الحوار المتمدن - موبايل


جمال عزام...استشهاد بطل

جمال الدين أحمد عزام

2019 / 11 / 3
الارهاب, الحرب والسلام


ورد في عدة مواقع على شبكة المعلومات روايات إما ناقصة أو مغلوطة عن واقعة استشهاد النقيب جمال عزام و فيما يلي بطولة استشهاده كما نشرت كاملة في جريدة الوفد في عددها الصادر يوم 6 أكتوبر 1987 تحت عنوان: "جمال ..نزف القطرة الأخيرة من دمه على مدخل دشمة العدو".."امتلأ صدره بالرصاص":
"عرف عن الشهيد الرائد جمال الدين إبراهيم عزام من رجال الصاعقة البواسل قوة تحمله ولياقته البدنية العالية .. لأنه كان رياضيا مارس أكثر من لعبة منها الجمباز والجودو .. وقد مثل وحدات الصاعقة كثيرا في مسابقات القوات المسلحة للياقة المفتوحة وفاز في كثير منها ..
بدأت قصة الشهيد جمال الدين عزام عندما رفعت القوات المسلحة درجة استعدادها في أكتوبر 1973 .. وكان الشهيد مكلفا بإقتحام قناة السويس في الموجات الأولى واحتلال لسان بور توفيق بعد تدمير النقطة القوية التي ركز فيها العدو الكثير من الأسلحة والمعدات،وفي أثناء العبور تعرض القارب الذي كان يعبر به البطل الشهيد لوابل كثيف من النيران،فسقط ومن معه في الماء بعد أن أصابته هو الآخر دفعة نيران في صدره .. ولكنه كان يرفض أن ينتهي دوره هكذا دون أن يقدم عملا يساهم فيه بدور في تحرير الأرض وإجلاء الغاصبين عنها .. وبالفعل استطاع بمساعدة زملائه أن يسبح حتى وصل إلى الشاطئ الشرقي للقناة رغم إصابته الشديدة وقام بحصار النقطة القوية .. ولكنه لاحظ أن قطعة من أسلحة العدو تنتج نيارا كثيفة تؤثر على عبور باقي الوحدة،فتحامل على نفسه وأخذ يزحف وهو لا يحس بالدماء التي تنزف منه بغزارة ولا يبالي بالآلام التي تهاجمه بقسوة .. وتأبى روحه الإعتراف بها أو الإنصات إليها .. كان الشهيد البطل يزحف وهو واثق من استشهاده،وكانت الإبتسامة الجميلة لا تفارق وجهه،وتغطي ملامح الألم التي كانت تظهر على وجهه رغما عنه.
استمر في زحفه حتى اقترب من موقع السلاح فإذا بأحد جنود العدو ينتبه إليه ويراه مضرجا في دمائه .. ولكنه يندهش لهذه الروح العجيبة،وهذا الإصرار الذي يراه في عيني البطل،وكان يتساءل ما هو هدف هذا الميت الحي من زحفه .. حدث كل هذا في ثوان قليلة بعدها فتح نيران بندقيته على الشهيد جمال لتستقر في جسده رصاصات أخرى وتزداد حالته سوءا .. ولكنه يقترب بإرادة حديدية وعزيمة صلدة من موقع السلاح،ووسط ذعر جنود العدو منه،حيث رأوا الموت مجسدا يزحف إليهم .. يلقي البطل بالقنبلة اليدوية فوق فتحة الموقع فيدمره لتنجح باقي الوحدة في العبور واستكمال الحصار حول النقطة التي استسلمت بعد أيام من الحصار في حضور مندوبي الصحافة العالمية وتحت إشراف هيئة الصليب الأحمر الدولي .. ويشاهد العالم كله العلم المصري وهو يرتفع فوق لسان بور توفيق .. ويد قائد الموقع الإسرائيلي المهزوم وهي ترتفع بالتحية العسكرية أمام قائد الكتيبة المصري المنتصر .. وترقب روح الشهيد جمال عزام هذا المشهد وهذا الإنتصار العظيم وهي راضية مرضية بما زرعت وبما حصده زملاؤه الأبطال..
وقد كرمت محافظة الجيزة هذا الشهيد البطل بإطلاق اسمه على الشارع الذي يسكن فيه،لتظل ذكراه نبراسا دائما للأجيال القادمة يقتدون بها في ضرب أعظم أمثلة التفاني في خدمة الوطن .. وقد حصل اسم البطل الشهيد على وسام الشجاعة من الطبقة الأولى."








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بوادر لكسر الجمود بين موسكو وواشنطن بعد اتصال هاتفي


.. الشباب يمثلون الكتلة الأكبر في تصويت الانتخابات المقبلة


.. ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية مع حلول رمضان




.. رمضان في القدس.. أجواء رمضانية مميزة داخل البلدة القديمة


.. محتجون على مشروع كهربائي يقطعون طريقا رئيسيا في جورجيا