الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ويبقى صوتها يعلو

سهام مصطفى

2019 / 11 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


ما زالت المحافظات الوسطى والجنوبية تشهد تصعيدا في التظاهر والمطالبة برحيل الطبقة السياسية وجوقة الفاسدين وتحقيق العدالة والإنصاف بين العراقيين الذين حرموا من ابسط حقوقهم المشروعة .
متابعتي للاحداث وترقبها ومشاهدة ما ينشر من صور وفديوات توثق الأحداث أول باول عبر منصات التواصل الإجتماعي بمختلف وسائلها للاحداث التي تجرى في بغداد ثاني مدينة في العالم مكتظة بالسكان وفي العديد من المحافظات الوسطى الجنوبية التي ثارت هي الاخرى بوجه الفاسدين وتطالب برحيلهم واعطت الشهداء من الشباب الذي لا يكل ولا يمل رغم قساوة المواجهة مع القوات الامنية مما إستدعى تدخل المدرعات في العاصمة لصد الحشود، فحين تطلق القوات الأمنية على الأرض الرصاص الحي ويرتد على المتظاهرين يتم نقلهم من قبل رفاقهم " بالتوك توك" الذي صار رمزا من رموز الثورة التشرينية ، تيقنت ان هذا الحراك من الشباب حتى الساعة عفوياً نابعا من قلوب مؤمنة بقضيتها وبحقها الشرعي في حياة حرة كريمة إذ لم يعلن أي حزب أو زعيم سياسي أو ديني دعمه للشباب المنتقض وهذا ما يسجله تاريخ العراق سابقة له
برغم المئات من الشهداء والاف الجرحى من المتظاهرين ومنتسبي القوات الامنية تتواصل التظاهرات في محاور عديدة وتتحول من ساحة الى اخرى ، فيما يبقى "ميدان التحرير" هو نقطة التجمع المركزية الرمزية للمتظاهرين في بغداد والمحافظات الاخرى التي تشهد التظاهر بشكل يومي حيث يسعى اغلبهم للوصول اليها للتعبير عن ما يختلجه القلب من حب للعراق.

المتظاهرون عازمون على مواصلة نيل مطالبهم المتمثلة في خلق فرص للعمل وتعيين الخريجين وتحسين الخدمات ورحيل الحكومة بالإقالة او الإستقالة ، الحكومة التي باعت العراق فهم ما زالو يطالبون بوطن يضمهم معززين مكرمين فهم يشعرون بانهم غرباء في بلدهم اذ ليس هناك دولة تعتدي على شعبها بهذه الطريقة كما فعلت هذه الحكومة الفاسدة ، فالمتظاهرون ماضون بتظاهراتهم بسلمية ولكن الحكومة تستمر باطلاق الذخيرة الحية عليهم لكي تكتم اصواتهم .
شهدت البلاد مجموعة من الاحتجاجات والتظاهرات لكنها لم تكن بحجم المظاهرات هذه والمتواصلة منذ بداية تشرين الاول الماضي ، حيث تعتبر أول مظاهرات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي منذ توليه السلطة في تشرين الأول من العام الفائت. فهل ستتسع رقعة الاحتجاجات مع تصاعد حدة القمع لها وزيادة عدد الشباب الذي يسقط فيها ما بين شهيد وجريح ومع تصاعد مشاعر الغضب ؟ ، وهل ستوقف الترقيعات الاصلاحية هذه الاحتجاجات وما يصدر من الحكومة من وعود لا يرى فيها الشباب المحتج المنتفض صدقا في تنفيذ وعودها بل هي مجرد تخدير لم يعد يأخذ مفعوله؟.
الوجوه الكالحة والاختباء وراء مسميات عديدة للسياسين في العراق لم تعد تجد صدى لها في عقول الشعب والشباب خاصة الذي سيئم وجودها فهم ينادون للتغيير ويرفضون كل المسميات الطائفية، فالمتظاهرون يتجنبون الشعارات الطائفية، انهم ينادون بوطن واحد اسمه العراق لذا فهم سيستمرون حتى ينالو مطالبهم الحقة .
وصدق شاعر العرب احمد شوقي حين قال:
وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجذام..لماذا يمثل القضاء عليه تحديا كبيرا؟ | الأخبار


.. الحكومة البريطانية: من غير العملي إرسال مقاتلات إلى أوكرانيا




.. بوتين يوعز بتوقيع اتفاقية بين موسكو ومينسك بشأن إنشاء مراكز


.. القوات الروسية تسيطر على بلدة جديدة قرب باخموت في دونيتسك




.. شكري: نبذل جهودا للتوصل إلى اتفاق ليبي ليبي يمهد لإجراء انتخ