الحوار المتمدن - موبايل


التظاهرات السلمية والاعتصام وقطع الطرق

عدنان جواد

2019 / 11 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


في السابق لا احد يقرا الدستور وفقراته ، ولكن بعد اندلاع التظاهرات المطلبية نتيجة لفساد الطبقة الحاكمة، اخذ الكثير من طبقات الشعب ولا سيما الشباب وخاصة المادة 38 وحق التظاهر بالقراءة والاطلاع، ولا احد يعرف النقابات وما هو دورها فهي غائبة في زمن صدام حيث بعد ان استولى حزب البعث ورئيسة وامينه على كل مجريات الامور الغى كل شيء شعبي ونقابي، لكن اليوم ظهرت النقابات بعد التظاهرات وهي تدعو الى الاضرابات والاعتصامات لمساندة المتظاهرين، وعلل نقيب المعلمين والمحامين الاعتصامات والاضراب عن الدوام بانه حق قانوني، لكن الخبراء في القانون يقولون ليس هناك مادة في الدستور تجيز الاضراب والاعتصام، ويقول الخبير القانوني طارق حرب: لون ان المعلم يعمل في مؤسسة خاصة اي مدرسة اهلية وغاب عن الدوام هل يحق لصاحب المؤسسة قطع راتبه، والجواب نعم، وهنا صاحب المؤسسة هي الحكومة فتستطيع قطع رواتبهم، ولكن يحق للطلاب الاعتصام على ان لا يؤثر على العملية التربوية لان فيها ضرر على المصلحة العامة، فالدول والشعوب نهضت بالتربية والتعليم والقضاء على الجهل والامية.
اثبتت دراسة أكاديمية قامت بها الباحثة في العلوم السياسية ايريكا شيونيت في جامعة هارفارد، فهي عملت مقارنة بين الاحتجاج السلمي والاحتجاج العنفي ، ولفترة من 1900 الى 2006 م ، وكانت نتيجة الدراسة ان فرص نجاح الاحتجاج السلمي ضعف الاحتجاج العنفي.
فبعد الاعجاب الكبير والدعم الشعبي الواضح للتظاهرات السلمية المطلبية ، هناك الكثير من القرارات التي اتخذتها الحكومة والكثير من مشاريع القوانين التي شرعها البرلمان، واجبرت القضاء والنزاهة في التحرك على استجواب الفاسدين، والاحزاب من الخوف والمراجعة، والاهتمام الدولي وفضح الفاسدين، والاهتمام الحكومي بمطالب المتظاهرين من السكن والتعيين والتفكير الجدي في الطبقة المنسية التي تعيش تحت خط الفقر.
وبعد ان شهدت بغداد وبعض المحافظات في الوسط والجنوب قطع طرق رئيسية واخرى مؤدية الى مؤسسات حكومية، وتعطيل المصالح الوطنية والمدارس، واستهداف ممنهج من بعض الوسائل الاعلامية لمقام المرجعية والاعتداء على القوات الامنية والممتلكات العامة والخاصة والحرق والتخريب وهذه التصرفات لا تمت للمتظاهرين بصلة وهدفه اجهاض التظاهرات السلمية.
فلابد للمتظاهرين ومن اجل تحقيق مطالبهم والبقاء محط احترام وتقدير الشعب ان يتبروا من هؤلاء، وعدم الاعتماد على التوجيهات الخارجية التي هي السبب في فشل الطبقة السياسية في قيادة البلد لأنها كانت تعمل على تحقيق مصالح الدول التي تدعمها ومصالحها الشخصية، فكانت الازمات والكوارث والحروب، وينبغي للحكومة التعامل وحسب القانون مع جميع من يخرج من اطار التظاهر السلمي ويرتكب الجرائم، وحسب طرح مجلس القضاء الاعلى وكما في المادة (102) من قانون اصول المحاكمات الجزائية فهي تجيز القبض على كل من يرتكب جريمة مشهودة بدون امر من السلطة المختصة، لذا يجب على القوات الامنية والمواطنين التصدي لمن يرتكب مثل هذه الجريمة، فالتخريب لا يمكن السكوت عليه وفعلا بدا الضجر لدى عامة الناس عن قطع ارزاقهم وتعطيل دراسة ابناءهم ، فاصبح مطلب شعبي وقد توجهت العشائر برسائل للمرجعية بالتدخل والقائمين على التظاهرات والتفريق بين المتظاهر السلمي وبين الذي يحرق ويخرب ويقتل ويمثل بجثة الجندي، فنحن لا نريد ان نرجع للفوضى والحروب الاهلية التي حصدت الكثير من ارواح ابنائنا فزادت طوابير الارامل واليتامى .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. علماء يدعون لإجراء تحقيق دولي جديد بشأن مصدر كورونا


.. الأردن يفتتح قنصلية عامة بمدينة العيون المغربية | #النافذة_ا


.. السودان.. البرهان يصدر مرسوما بتحويل نظام الحكم إلى فيدرالي




.. الجزائر.. مشروع قانون يسمح بنزع الجنسية في حالات محددة | #ال


.. الجنائية الدولية.. ترحيب عربي وتنديد إسرائيلي ومعارضة أمريكي