الحوار المتمدن - موبايل


ثورة العراق ولبنان، وداعش الكبرى إيران

عبدالجواد سيد
كاتب ومترجم مصرى

(Abdelgawad Sayed)

2019 / 12 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


أذرع الأخطبوط، تقتل العراقيين، واللبنانيين فى الطريق ، صورة مرعبة تنقلها شاشات التلفاز عبر العالم فى كل يوم، وكأن العالم قد صحى فجأة على كابوس شرق أوسطى جديد، أكبر من ذلك المعتاد، داعش الكبرى إيران ، وأذرعها فى كل مكان ، وتحديداً فى العراق ، حيث يسقط فى كل لحظة شهيد، بيد ، قاتل عديم الضمير ، مجهول ، معروف للعالم فى آن واحد.
أربعون عام من العدوان والتخطيط، تمكنت خلالها دولة الملالى من تدعيم نفوذها فى الداخل الإيرانى، وفى مد أذرعها فى الخارج، عبر هلال شيعى يرفع أعلامه الآن ، بين البحرين، الأبيض والأحمر ، أعلام ملطخة بالعبث ، بالكفر بالإنسان، وبدماء الشعوب. فمن خلال إستثمار تناقضات الشرق الأوسط ، سقوط تجربته الحداثية، وعيه السياسى المرتبك، إسلامه السياسى الداعشى الإخوانى ، أمكن لدولة الملالى أن ترفع شعار نصرة المهمشين، ودفع الإرهاب السنى، ومقاومة الإستعمار، وبتحالفات دولية مشبوهة تحديداً مع روسيا وتركيا ، نجحت فى السيطرة على مقدرات المنطقة تقريباً، فى سوريا ولبنان والعراق واليمن وغزة تحديداً.
أسست دائرة النفوذ الإيرانية لظلم لايعلم مداه الا الله، تم تغطيته فى سوريا بمحاربة الإرهاب السنى مقابل إستنارة وديموقراطية بشار، وفى اليمن بالعدوان السعودى الإماراتى، وفى لبنان بالمقاومة ضد إسرائيل ، وفى غزة بنفس الذريعة، وفى العراق بدون حتى إبداء الأسباب، حتى رفعت أعلام العدالة الخمينية فى كل مكان ، ليفاجأ العالم أخيرا ، بكل ذلك الأنين والصراخ والدماء ، القادمين من العراق ولبنان ، حيث أسس الحشد الشعبى وحلفائه وحزب الله وحلفائه ، لحكم من الظلم والفشل والفساد، لم نسمع بمثله فى تاريخ هذه البلاد الطيبة ، ظلم وفساد وحدا الناس فى مشهد نادر الحدوث، تجاوز المذاهب والطوائف وكل عصور ومبررات الدين السياسى .
مع ذلك فإن وحدة الشباب السنى الشيعى التى تبدت فى كثير من المشاهد أمام العالم ، يجب أن لا تخدعنا بكثير من الآمال ، بحيث نعول عليها تماماً، أو حتى على ثورة الشعب الإيرانى من الداخل ، فالقوة هى التى تصنع الفارق ، ودولة الملالى لاتأبه للدماء ولاتعرف المبادئ ، وفى اللحظة المناسبة يمكن أن تنقض على كل ذلك بآلات الدمار الشامل ، كما إعتادت أن تفعل منذ تأسيسها ، وحتى اليوم، داخل إيران أو خارجها ، يجب أن نبارك تأسيس تحالف دولى للضغط على داعش الكبرى ، كما فعلنا مع داعش الصغرى، ويجب أن لاتخدعنا الشعارات ، ولاالحساسيات ، ولا الإيدولوجية ، فنحن فى عالم واحد ، ذو أمن واحد ومصير واحد ، كما يجب أن ندعم ونوحد النداء بتدخل الجيش العراقى واللبنانى لنزع سلاح الميلشيات الإيرانية التى أسست لهذه الحقبة السوداء فى تاريخ المنطقة، كما أن إستمرارنا لرفض الفكرة الإسلامية من جذورها ، سلاحنا الوحيد الدائم ، لايجب ان يتهاون أو يتراجع ، بدون ذلك فإن وحدة الشباب لن تصمد طويلاً ، وحتى إذا صمدت طويلاً ، فيد البطش الإيرانى سوف تكون هى الأقوى فى النهاية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - اصبت كبد الحقيقة
ملحد ( 2019 / 12 / 1 - 18:46 )

اتفق معك تماما اخي الكاتب بان النظام الديني الفاشي في ايران هو راس الافعى وسبب البلاء ومنبع الشر…
فقط واكرر فقط بسقوط هذا النظام الديني الفاشي في ايران ستتمهد الطريق لحدوث تغيّرات جذرية هائلة في تلك المنطقة المنكوبة وتكون بداية النهاية لسقوط الاسلام السياسي بشقّيه السني والشيعي
كما اتفق معك على ان هذا النظام الفاشي لن يسمح لنفسه بالسقوط حتى ولو تطلّب الامر قتل عشرات الالوف من الشعب الايراني الثائر...
كما انني اتفق معك على الحاجة الى تحالف دولي للضغط على هذا النظام النازي الفاشي…
ربما افضل طريق لاسقاط هذا النظام المجرم باقل خسائر ممكنة يكون عن طريق انقلاب عسكري من الجيش.
وان لم يحدث ذلك فلا خيار آخر إلا عسكرة الثورة

تحياتي


2 - الرد على التعليق رقم 1
عبدالجواد سيد ( 2019 / 12 / 1 - 22:33 )
الصديق ملحد ، تعليقكم إضافة للمقال ، شكراً على مروركم الكريم، تحياتى وتقديرى

اخر الافلام

.. تعرف على أبرز تطورات صواريخ المقاومة الفلسطينية


.. القسام تعلن إطلاق 130 صاروخا تجاه بلدات إسرائيلية


.. -حلوا عن صدورنا-.. الرئيس الفلسطيني يوجه رسالة إلى أمريكا و




.. جذور أزمة حي الشيخ جراح في القدس بين الفلسطينيين والإسرائيلي


.. واشنطن تعلن مراجعة قرار انسحابها من اتفاقية -الأجواء المفتوح