الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السلاح الاقوى بيدنا ولكننا مستسلمون لهم

سهام مصطفى

2019 / 12 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


بقلم سهام مصطفى
تعلمنا من صغرنا ومن اجدادنا حين كانو يحدثونا ويقصون علينا الحكايا ويجعلوننا نرى بإم اعيننا أمورا تمنحنا الحكمة والعبرة, كانو يعطوننا عصا واحدة رفيعة ويطلبون منا ان نقوم بكسرها فنكسرها فعلا لانها سهلة الكسر
ثم يعطوننا مجموعة على شكل حزمة من نوعية العصا نفسها مربوطة مع بعضها البعض ويطلبون منا ان نقوم بكسرها .. يخيب أملنا في كسرها ونعاني الآمرين ولا نستطيع ان نكسرها لأنها قوية وصعبة المنال من الكسر وأيدينا
هذه الصورة اراها اليوم تتجسد في واقعنا السياسي حيث تشتت الدول العربية والاسلامية نتيجة اطماع بعضها البعض كل واحدة من هذه الدول تريد ان تكون هي في المقدمة تتحكم بمصير امة محمد الذي جاء بالرسالة الربانية لتوحيد الامة وليس لتفرقتها
الكل يعمل كما يقول المثل الشعبي ليأخذ النار له (كلمن يحود النار لخبزته) ليجعل منها الاشهى والاطيب دون مراعاة للاخرين وما يصيبهم من ضرر المهم هو فقط وما يريد تحقيقه
لقد أنعم الله بخيراته في ارض ضمت بيته الحرام وارض كانت ارضا للانبياء انزلت فيها الرسالات السماوية وسميت بارض الانبياء انعم عليها بنعم لا تعد ولا تحصى ولكن .. نعم ولكن للاسف لم تستغل هذه النعم في توحيد الامة بل استغلت لتفرقتها مما جعل الخارجين عنها يسيل لعابهم عليها ويحاولون بشتى الطرق الاستحواذ على ما فيها من خيرات ونِِعم.
تفرق العرب وتجمع حولهم من هم ليسو من العرب .. تفرق العرب وهم اصحاب حضارات تمتد لآلاف السنين وتجمع حولهم من اكتشفت قارتهم بعد ارض العرب بألاف السنين وبدأو يخططون كيف لهم من انهاء الوجود العربي . كيف لهم ان يستحوذو على خير هذه الارض التي انفردت بخيراتها فبدأو بحياكة المؤامرات الواحدة تلو الاخرى لكي يحققو ما يبغون
بدأو بتفريق تلك الحزمة المعقودة بالاسلام فبدأو بسحب البساط من تحت ارجلهم مرة بالتقرب ومرة بالقوة
وبدأو بزراعة ما يفرق ولا يجمع فزرعو اول ما زرعو بذرة لتجزأة الارض فكان وعد بلفور المشوؤم الذي اقتطعو من خلاله جزءا من الارض لينبتو بها بذرة ما تسمى بدولة اسرائيل متجاوزين على كل الاعراف الانسانية حين هجرو سكانها وجعلوهم يلجأون لاراض اخرى علهم يجدون ارضا تحويهم بعد ارضهم التي اغتصبت
بدأت البذرة تنمو بخبث حاملة ثمارها المسمومة لكي تنهي بها ذلك الوجود العربي الاسلامي وتوسعت طموحاتها كي تقتطع من هنا وهناك اراض اخرى وبمساعدة حكام بعض الدول التي باعت نفسها وولاءها لهذه الدولة اللقيطة وبمباركة من راعيتها امريكا حتى نمت وكبرت وطغت
بالامس أعلن دونالد ترامب واعترف ان ارض اول القبلتين وثالث الحرمين هي عاصمة لدولة ما اسماها اسرائيل ضاربا عرض الحائط كل الاعراف والقوانين الدولية ومتحديا العالم الاسلامي جميعا ومقدساته بما اعلن
فمتى يعي العرب حقيقة ما يوضعون فيه من واقع متى يعون انهم تحت سيطرة الرضا بأمر الواقع؟!
متى يتوحدون بمواقفهم وكلمتهم من دولة تسرق خيراتهم برضاهم وتطمس حضارتهم برضاهم؟!
متى يشعرون انهم الاقوى من اكبر دولة تتدعي العظمة ان توحدو فسلاحهم بيدهم ذلك السلاح الذي يشتري العالم كله ويجعله عبدا منفذا لارادتهم؟! .. النفط... الذي تسحبه امريكا منهم بوسائل شتى
متى يعون انهم لو قطعو امداد النفط لأمريكا لشهر واحد فقط ستنحي لهم بعظمتها وتخنع لهم؟!
اليس سلاحنا نفطنا اليس هو المحرك لماكنة العالم بكل تقنياتها
لماذا لا نكون نحن الاقوى به بتوحيد منافعنا العربية الاسلامية ونجعلها الساتر الذي نصد به اطماعهم متى نصبح كتلك الحزمة من العصي التي تعلمناها باننا لا ننكسر لاننا اقوياء
متى نعي ان سلاحنا بيدنا ولكننا للاسف نحن مستسلمون لارادتهم
نذكر عسى ان تنفع الذكرى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الجذام..لماذا يمثل القضاء عليه تحديا كبيرا؟ | الأخبار


.. الحكومة البريطانية: من غير العملي إرسال مقاتلات إلى أوكرانيا




.. بوتين يوعز بتوقيع اتفاقية بين موسكو ومينسك بشأن إنشاء مراكز


.. القوات الروسية تسيطر على بلدة جديدة قرب باخموت في دونيتسك




.. شكري: نبذل جهودا للتوصل إلى اتفاق ليبي ليبي يمهد لإجراء انتخ