الحوار المتمدن - موبايل


الرفق بالحيوان

محمد زكريا توفيق

2019 / 12 / 17
حقوق الانسان


عندما كنت طفلا، كان لدينا معزة، أي والله معزة، لزوم مجزرة العيد الكبير. كنت وأخواتي الصغار نعتبرها فردا من أفراد العائلة. نطعمها بأيدينا ونعتلي ظهرها، ونسحبها من أذنها من غرفة لغرفة. وكانت تأنس لنا ولا تجزع من هزارنا السخيف معها.

في يوم أسود رهيب، صباح يوم عيد الأضحى. وهو العيد الذي نحتفل فيه بذكرى فداء إسماعيل، أو إسحق عند اليهود، بكبش سمين.

هو نفس الكبش الذي قدمه هابيل قربانا للرب، وظل في الجنة يرعى ويمرح أربعون عاما، إلى أن سحبه ملاك الرب من قرنه، ونزل به لزوم الفداء.

في هذا اليوم، نظرت من نافذة البيت، فوجد الجزار يسير في الشارع، قادما إلى بيتنا، بهدومه الملطخة بالدماء، وكل أنواع السكاكين والخناجر والسواطير، تتدلى من حزام جلدي يلتف حول وسطه.

لم يكن من الصعب معرفة ما سيحدث. إذ بي أبكي بكاء لم أبكه في حياتي كلها. ظلت دموعي تنهمر مدرارا، بل تهطل كالمطر الغزير، وازدادت حدة واختلطت بصراخ وبكاء أخواتي، عندما سمعنا الصرخة النهائية لصديقتنا المسكينة، التي وثقت فينا، ولم تكن تدري بأي ذنب ذبحت.

ولا تعلم أن هذا سيكون مصيرها البائس وحظها العاثر في الحياة. فهي لم تقترف ذنبا سوى كونها معزة. وجدت نفسها كده، أو ربما لا تعلم أنها معزة. وليس هذا ذنبها.

في حادثة أخرى مشابهة لازلت أذكرها، كنت شابا أدرس بالجامعة. أحضر والدي لنا أرنبة من النوع الفرنساوي، فروها أبيض ناصع وعيناها حمراوتان. شكلها جميل تحفة. أخذ إخوتي الصغار يلعبون معها. أطلقوها بالشقة التي نسكنها، فكانت تأتي لتناول النباتات الخضراء من أيدينا وهي تغمز بأنفها وتهز شواربها.

كان إخوتي يفردون سجادة الصلاة على الأرض، فتأتي لتركب على السجادة، وهي تعرف أنهم سيقومون بجرها على بلاط الصالة، ومن غرفة لغرفة. كانت تحب هذه اللعبة جدا، وكنا سعداء بهذه المخلوقة البريئة الجميلة، وسعداء بوجودها بيننا سعادة لا توصف.

في يوم أسود رهيب آخر، كنت عائدا من الجامعة. اقتربت من باب الشقة بالدور الرابع. فشممت رائحة ملوخية وطشة الكسبرة بالثوم والسمن، التي لا تخفى على أحد. ضغطت على جرس الباب.

فتح لي أخي الأصغر وهو يبكي. ووجدت باقي إخوتي يجلسون صامتين كأن على رؤوسهم الطير، منكسينها إلى أسفل. كأنهم في صوان عزاء. نظرت أبحث بعيني عن الأرنبة، على أمل أن أجدها كالعادة.

فتحت باقي الغرف أبحث عنها. عندما لم أجد لها أثرا، ارتفع ضغط دمي وزادت نبضات قلبي، وتجرأت لأسل إخوتي: "فين الأرنبة؟". لكن الجواب جاء بالبكاء والعويل والنهنهة: "ماما دبحتها، إهئ إهئ إهئ".

بالطبع كان يوما لا ينسى من عمر البشر. يوم يشيب له الولدان. لمت والدتي وغضبت غضبة مضرية، وأقسمت، أنا وباقي إخوتي، أن لا نذوق الأرانب بعد اليوم. فكيف نأكل أصدقاءنا ومن كنا نعرفهم ونلعب معهم. ومن كانوا يثقون فينا ويضعون مصائرهم بين أيدينا؟

الحكاية الثالثة، حدثت لي هنا في مدينة نيويورك. كنت عائدا إلى البيت، فوجدت مجموعة أطفال أمريكان يتجمعون حول طائر صغير سقط من العش على الرصيف. كانت معي جريدة النيويورك تايمز، فعملت منها شبه قرطاس، ووضعت فيها الطائر.

عندما وصلت البيت، وجدت الطائر الصغير مكسور، لا يقوى على الوقوف. وضعته في صندوق ورق يناسب حجمه، ثم تركت الصندوق في الشرفة الخلفية للبيت. ووضعت أمامه بعض الحبوب والماء. لكنه رفض تناول أي شئ.

إلى هنا والأمور تجري عادية. إلى أن رأته ابنتي الصغيرة. فقالت لا يا دادي، لازلم توديه للدكتور. "دكتور إيه يا بنتي؟ ده جدي عاش ومات ولم ير دكتور في حياته." أجبت بتعجب.

لكنها استمرت في البكاء، وانضمت لها أختها الأصغر منها. وعملوا مناحة على الطائر الجريح. ولازم أوديه للدكتور، وحالا قبل ما تحصل له مضاعفات.

بمناسبة حوادث السقوط والكسر، تذكرت قصة أخرى، عندما كنت أعمل في مصر في أحد المؤسسات الحكومية. كان معنا موظف صغير الدرجة متوسط السن. يسكن في الدور السادس في عمارة ليس بها مصعد بحي شبرا. جاء يوما وهو متربّط ومتجبس، وذراعه اليسري مرفوعة ومربوطة بشاش حول رقبته.

استلم مرتبه، يوم القبض، وقرر أن يفاجئ زوجته وأولاده الخمسة. عطف على الفكهاني بجوار البيت أثناء عودته، وقام بشراء بطيخة كبيرة، تكفي الأفواه الجائعة التي تنتظره في شقته فوق في الدور السادس.

حمل عبد المنعم أفندي البطيخة، وصعد بها سلم العمارة بصعوبة. عندما وصل إلى الدور الخامس، زلت قدمه وسقط هو والبطيخة على السلالم. يقول الأستاذ عبد المنعم والرواية له:

"رحت يا أفندم معبط على البطيخة. ونزلت أتدحرج أنا وهية على السلالم، لغاية ما وصلت للبسطة العريضة. ده كله وأنا مجمد فيها بإيدي وأسناني. قمت أتحسست البطيخة، فوجدتها سليمة. قلت الحمد لله. وبعدين بدأت أتـحسس جسمي اللي ادشدش. موش مهم جسمي يا أفندم. المهم إن البطيخ سليمة".

تذكرت حكاية الأستاذ عبد المنعم والبطيخة، وعدم اهتمامه بكسور جسمه، وأنا استمع لبناتي باستغراب لإصرارهما على إرسال الطائر الجريح للطبيب. لكن تحت الضغوط العائلية، ذهبت إلى دليل التليفون، أبحث عن طبيب للحيوانات بالمنطقة. فوجدت مستشفى مخصوص للحيوانات، على مسافة نصف ساعة بالسيارة.

أخذت المصاب في صندوقه، وأخذت أيضا البنتين أصحاب القلوب الرحيمة، وذهبت إلى المستشفي. استقبلتني غادة في ريعان الشباب، منتى الرقة والجمال، عينان زرقاوتان وشعر أصفر. أخذت مني الطائر الجريح، وسألتني هل هو طائرك أم من الطيور البرية.

قلت لها ما الفرق؟ أجابت بأنه لو كان الطائر ملكي، سأقوم بتسديد فاتورة العلاج. أما إذا كان من الطيور البرية، فسيعالج على حساب الحكومة، ثم يطلق سراحه إلى الفضاء الفسيح عندما يتعافى. وعلمت منها أيضا أن الطائر يمامة صغيرة مكسورة الساق والجناح بسبب سقوطها على الأسفلت.

هذا يا سادة ما يسمى بالرفق بالحيوان، فهل يوجد شئ مماثل يمكن أن نسميه الرفق بالإنسان؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - و نحن ايضا
ايدن حسين ( 2019 / 12 / 17 - 14:17 )
استاذ محمد
المشكلة ان المعزة كانت ستموت ايضا لو لم يذبحها احدهم
و نحن كذلك .. سنموت
في باكستان اصدروا حكم الاعدام على رئيس وزرائهم الاسبق برويز مشرف
و كانه لن يموت اذا لم يعدموه
اخطا والدانا عندما تزوجا و انجبا
و نحن ايضا اخطانا بحق اولادنا عندما تزوجنا و انجبنا
يا ليت اولادنا لا يقترفون نفس الخطأ الذي اقترفناها نحن و اباؤنا
ما رايك
و احترامي
..


2 - أسعدتني جدًا إعادة قراءة حكاية اليمامة
أفنان القاسم ( 2019 / 12 / 17 - 15:02 )
وأسعدتني جدًا قراءة الإنسانية بلغة الطير مع كل ما أثرت بي واثارت فيّ من مشاعر... تبرير العزيز إيدن في محله للتخفيف من ((المأساة)) وفي غير محله للتقليل مما تعاني منه الحيوانات في بلادنا...


3 - عزيزي الأستاذ ايدن حسين
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 17 - 15:21 )
حقا كلنا سنموت، أو كما يقول أبو العلاء المعري:تعب كلها الحياة فما أعجب إلا من راغب في ازدياد. لكن، ألست معي أنه من واجبنا الأخلاقي أن لا نساهم في هذه المجزرة وأن نكون معاولا للهدم والقتل.


4 - إلى أستاذنا الكبير الدكتور أفنان
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 17 - 15:54 )
يسعدني جدا رأيك وتعقيبك على ما أكتبه من خلجات. كل عام وأنتم بخير بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة أنتم والجميع.


5 - كل سنة وانت سالم والزوجة الغالية والمحروستان
أفنان القاسم ( 2019 / 12 / 17 - 16:43 )
احنا غرقانين بهدايا كريسماس نويل ومحتارين ديك حبش ولا واحد منا بحبه وليس رفقًا بالحيوان ههههه!!!!!


6 - انا استمتعت
ادم عربي ( 2019 / 12 / 17 - 21:32 )
بما كتبت عن الرفق بالحيوان ، لكن ما شدني هو قصة المعزه والارنب ، في مجتمعنا ، وقصة القبره في مجتمعهم ، الاطفال في الحالتين رفيقين بالحيوان ، الكبار في الحالتين على طرفي نقيض ، هذا يوسع سؤالي عن الرفق في الانسان في كلا الطرفين


7 - الرفق بالانسان
هاني شاكر ( 2019 / 12 / 18 - 03:17 )

الرفق بالانسان
________


جماعات الرفق ( او عدم الرفق ) بالانسان هى الأمم و الدول و الشعوب. و تختلف رؤياها تجاه افرادها ايما اختلاف. و تظهر النوايا من رفق و رعاية و تخطيط مع كل وارد جديد ( = مولود جديد ) فمثلا

الصين تقول : أولادكم ملك الحزب
أمريكا تقول : أولادكم ملك البنوك

المانيا تقول : أولادكم ملك الحياه
مصر تقول : روح ياشيخ ينعل ابوك

و عجبي

....


8 - إلى الأستاذ ادم عربي
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 18 - 05:00 )
شكرا لكلماتك الرقيقة ومرحبا بك وكل عام وأنتم بخير


9 - كنت أسرق العصافير
ماجدة منصور ( 2019 / 12 / 18 - 05:48 )
أذكر جيدا حين كنت طفلة صغيرة...وكانت أختي الكبيرة...تحرضني على تسلق جدار بيتنا حيث كان هناك عش تأوي إليه العصافير وكنت و مازلت أحب أختي جدا فهي الوحيدة التي كانت تحن و تشفق عليا من ظلم أمي لي...فكنت أسرق لها العصافير من أعشاشهم و كانت هي تقوم بذبحهم و إلتهامهم دون شفقة0
كبرت و نضجت...وما زال لدي عقدة ذنب مزمنة جدا تجاه العصافير...فأنا لا أكف عن الإعتذار للعصافير و جميع الطيور....لقد حرمت على نفسي أكل جميع أنواع اللحوم و الطيور..أي والله0
حين يزداد الوعي الإنساني ندرك قباحة إسالة الدماء حتى لو كان دم حيوان0
في كوكب أستراليا..هناك فنادق فاخرة لإستقبال الكلاب حين يضطر أصحاب الكلاب للسفر و إبنتي تودع كلبها...وإسمه شون..في الفندق و قد قالت لي الشهر الفائت بأن من ضمن خدمات الفندق التي يقدمها للسادة الكلاب هو تحميهم و تفريش أسنانهم و قص شعرهم و أخذهم للسباحة في البحر المقابل للفندق و إخبار الكلب قصة لذيذة تتناسب مع عقله الكلبي..قبل النوم
احترامي


10 - العزيز هاني شاكر
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 18 - 09:25 )
أولا كل عام وأنتم بخير. يا ريت ينتهي الأمر ب روح ينعل أبوك، ، لكن ما بيده الأمر ورجل الدين لا يرضيان إلا أن يكون الإنسان العربي مسخا مشوها أو دمية مفرغة، خالية من كل القيم، مثل مخلوق فرانكشتاين الذي لا عقل له.


11 - إلى العزيزة ماجدة منصور
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 18 - 09:45 )
هنا في جزيرة ستاتن أيلاند أحد أحياء مدينة نيويورك حيث أقيم، بارك على الساحل. به، أي والله، مكان مصور بالسلك. داخله لعب ومراجيح وكور لزوم تسلية ولعب الكلاب. أي والله الكلاب. تأخذ السيدة أو الرجل كلبه وتدخل هذا المكان وتطلق كلبها للعب مع الكلاب الأخرى وتكوين الصداقات والمعارف بينها. أذهب ‘لى هذا البارك خصيصا لكي أراقب الكلاب وهي تمرح وتلعب والسعادة بادية على وجوهها وحركاتها. لا تتشاجر بالرغم من اختلاف النوع أو الحجم. ولكن تلعب وتجري وتنط وتخطف الكرة من بعضها. شئ لا يصدقه عقل. الرحمة والإنسانية قد تطورت في مثل هذه المجتمعات وشملت الحيوانات والنباتات والكون كله. أنا هنا لا أتحدث عن الحكومات ولكن عن الشعوب الراقية التي نود أن نلق بها، قولي آمين. بالنسبة لأكل اللحوم. أنا آكلها على مضض الآن، ولكن سوف ينتهي بي الحال إلى أن أكون نباتيا. فموضوع قتل الحيوانات بهذه الطريقة البشعة للغذاء لا أقبله من الناحية الأخلاقية. أعتقد أننا نستطيع أن نكون مثل الهندوس نباتيين بدون مشكلة. وشكرا لتعقيبك وكل سنة وأنت والعائلة بخير وبركة.


12 - ولكن لم تشمل الانسان
عبد الحكيم عثمان ( 2019 / 12 / 18 - 16:02 )
استاذ محمد زكريا نوفيق بعد التحية
المجتمعات التي وصفتها بانها صاحبة الرحمة والانسانية على الحيوان ولكنها ليست صاحبة الرحمة على الانسان
اولا الاسلحة التي تنتجها وتبيعها والقائم اقتصادها عليها هي من تفتك بالانسان وغير ان جيوشها تفتك بالانسان في اكثر من بلد بدعوى محاربة الارهاب
والرحمة ايضا يجب ان تشمل النبات فالنبات روح ايضا ولكنها لاتبكي ولاتصرح فمن يدعي الرحمة علية ان لايأكل حتى النبات
تحياتي


13 - أستاذنا الكريم عبد الحكيم عثمان
محمد زكريا توفيق ( 2019 / 12 / 18 - 17:10 )
في جملة تعقيبي قبل الأخيرة على السيدة ماجدة قلت: أنا هنا لا أتحدث عن الحكومات ولكن عن الشعوب الراقية. وأنا هنا أعني ما أقول لأنني أعيش بينهم ما يقرب من 50 سنة. الرجل العادي يختلف تماما عن سياسة حكوماته ويقوم بالتظاهر ضد سياساتها اللا إنسانية قبل باقي الشعوب. بالنسبة للنباتات ، لا شك في أنها كائنات حية هي الأخرى، ولكننا لا نسمع صراخها. لي جارة حملت شجرة ورد وجدتها ملقاة على الرصيف لعربة جمع القمامة، ورفضت أن تتركها تموت هكذا، فأعطتها لي كي أعيد غرسها في حديقتي. هذا هو الوعي الذي أقصده، وهذه هي الشعوب التي أتحدث عنها لا جورج بوش أو ترامب أو حتى ابن سلمان.


14 - وانت استاذي لست من الشعوب
عبد الحكيم عثمان ( 2019 / 12 / 18 - 19:14 )
استاذ محمد توفبق انا اعلم انك تتحدث عن المجتمعات وليس عن الحكومات ولكن هذا المجتمعات لماذا لم تنتج حكومات تشبهها وجنودها اليسو من هذه المجتمعات التي ترفق بالحيونات من القى القنبلة الذريه على نكزاكي وهوروشيما اليس من هذه المجتمعات
انا ايضا ازعل وكثيرين يبكون عندما يموت حيوان اليف قاموا بتربيته او يذبح وانا لااكل من لحم حيوان قمت بتربيته ولكن هل هذه المجتمعات لاتأكل لحوم فاين الرفق بالحيوان اكيد سوف

تقولي انه يرفقون بها عند ذبحها بالاخر يذبحونها ويأكلون لحومها
تحياتي


15 - استاذ محمد زكريا
على سالم ( 2019 / 12 / 19 - 05:25 )
شكرا على مقالك الهام والمؤثر , من المؤكد ان المسلم العروبى سئ الحظ جدا ويتعذب , لقد نشأ فى مجتمع مريض وشاذ ولايكترث بالحياه , مجتمع قمعى وقهرى ظالم وسادى متوحش , هذه مأساه بكل معنى الكلمه , العروبى لايعرف انه مريض الا اذا خرج وقارن وعرف حقيقته الصادمه البائسه

اخر الافلام

.. الإمارات العربية: الأمم المتحدة لم تتلق أي دليل على أن الشيخ


.. مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة إلى بورما تطالب السلطات العسكرية


.. مفوضية حقوق الإنسان الأممية تدعو الجزائر إلى وقف -الاعتقالات




.. كورونا تزيد من معدل جريمة الاتجار بالبشر في الدول العربية


.. 75 في المئة من اللاجئين السوريين قد يعانون من أعراض نفسية خط