الحوار المتمدن - موبايل


لاانتخابات بدون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة

محمد سعدي حلس

2019 / 12 / 22
القضية الفلسطينية


لا انتخابات بدون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة
من المتوقع إصدار مرسوم رئاسي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال فترة وجيزة من الزمن وما زالت الساحة الفلسطينية السياسية في حالة من الجدل والعصف الفكري والاجتهادات والاقتراحات وتتمحور كل هذه الأفكار والجدل حول نقطة وهي هل ننتظر دولة الكيان الصهيوني في إعطاء الموافقة او الرفض لاجراء الانتخابات لإصدار المرسوم من قبل الرئيس أو نستبق ذلك بإعلان الرئيس عن المرسوم وكلا له مبرراته وفقط للتنويه بأن هناك من ارسل رسالة لدولة الكيان بالطلب الموافقة قبل اجتماع القيادة الفلسطينية الممثلة باللجنة التنفيذية ل م ت ف حيث أن من يطرح انتظار الجانب الصهيوني بالموافقة وهنا يصدر المرسوم أو اذا رفضت نعمل على خطة ضغط دولية على حكومة الاحتلال من أجل إجبارها على الموافقة مرغمة على ذلك ويتم إجراء الانتخابات والطرف الثاني يطرح أن يصدر المرسوم وإجراء الانتخابات رغما عن أنف الاحتلال واذا رفض لا نجري أي انتخابات بدون القدس وهناك من يطرح إجراء الانتخابات بدون القدس ورافع شعار لا انتخابات بدون القدس في العلن وتحت الطاولة موافق على إجراء الانتخابات وجاهز لأي صفقات سياسية وهذه المواقف خلقت تباينات في المواقف في داخل التنظيم الواحد وهناك من يتبنى هذا الموقف أو ذاك وفي ظل هذه التباينات والعصف الفكري خرجت مواقف أكثر عقلانية وأكثر نضالية من هذه المواقف في جوهرها حيث أن الموقف الفلسطيني يجب أن ينبني على الأولويات حيث اننا نحتاج للانتخابات بشكل ملح وأصبح مطلب شعبي ووطني وايضا دولي ورغم أنه من الممكن لا بل المؤكد بأنه سيفتح معركة مع الاحتلال الصهيوني وهي معركة كسر عظم وهنا من الممكن أن نخسر هذه المعركة سواء كان في الرد السلبي أو الرافض أو استبقاق الرد لحكومة الاحتلال الفاشي فما هو موقفنا في حالة الرفض أن نسلم ولا نجري الانتخابات بشكل عام وهكذا نكن قد خسرنا المعركة وكذلك لو أجرينا الانتخابات بدون القدس كذلك خسرنا المعركة وفي كلا الحالتين خدمة لصفقة القرن ومن يتساوق معها وهنا الأمور ستزداد سوئا وسيدفع الاحتلال باتخاذ مواقف أكثر عدائية ضد شعبنا الفلسطيني في القدس ومغطاة بالقرار الامريكي ومنها تهويد القدس بالكامل وإعلان الضم الكامل لها والإقدام على ترحيل أهلها حيث أن هذه السياسة في عملية الترنسفير تستخدم بشكل يومي في القدس وكل يوم هناك هجرة للافراد والأسر وكذلك المؤسسات ايضا وفي ظل الانقسام الفلسطيني والوضع العربي الهزيل والمتخازل مع الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية والداعمة بشكل مطلق لدولة الكيان وهذا سيخسرنا المعركة حول القدس والانتخابات وسيسرع في تنفيذ صفقة القرن وهل هناك ضمانة ايضا في حال الفشل بان لا يتعرض الرئيس للهجوم عليه واتهامه بانه هو من فرط في القدس سواء كانت الموافقة الصهيونية واجراء الانتخابات تحت بساطير الاحتلال وان رفض الاحتلال ايضا سيتراجع الرئيس عن المرسوم الرئاسي وهذا يسيء لمكانته على المستوى الدولي وسيكون هجوم داخلي عليه من اطراف المعارضة واتهامه بالتفريط في الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني وهي اجراء الانتخابات وكذلك التفرط في القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية وتسليمها لدولة الكيان الصهيوني وهنا ايضا في حال فازت فتح هل ستسلم حماس قطاع غزة لا والعكس صحيح أيضا وكذلك لو فازت حماس في الانتخابات هل سيتعامل المحفل الدولي مع هذه النتائج ام سيعود نفس السيناريو التي عاشته غزة خلال ١٢ عام من الحصار والغلاف والتجويع والحروب الخ وما هي الضمانة في كل الحالات ليس هناك ضمانات لذلك يجب أن نفتح معركة بشكل آخر وهي الإعلان عن تشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية المستقلة والانتقال من مرحلة السلطة الفلسطينية إلى مرحلة الدولة وهذه المعركة تعتمد على الشرعية الدولية وهذا يدخلنا في اشتباك كفاحي ونضالي ضد صفقة القرن وايضا معركة حامية الوطيس مع الاحتلال الصهيوني وهذه الأولوية الوطنية أكثر جدية من الانتخابات حيث أن هذه المعركة هي معركة مفتوحة وهنا ترسخ أعمدة الدولة ونخرج من عبائة السلطة التي تريدها حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية بأن تبقى سلطة تحت الاحتلال للأبد وهي اي قوات الاحتلال تنفذ مشاريع التهويد والضم وابتلاع الأراضي من قبل الغول الاستيطاني الفاشي المجرم حيث ان هذه المعركة المفتوحة نستطيع حشد التاييد الدولي لها وهي معركة مفتوحة وتصب في بناء اعمدة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الابدية وننتقل بذلك من مرحلة السلطة تحت الاحتلال الى مرحلة الدولة المستقلة وهنا تحصيل حاصل الانتخابات والقدس تحت السيادة الفلسطينية وقرار فلسطيني مستقل لا يتدخل فيه اي طرف سواء كان الاحتلال الصهيوني أو إدارة الموت الأمريكية ولا الرجعية العربية وكلا منهما يريد فرض أجندته علينا وحيث اننا في مرحلة تحرر وطني وليس دولة مستقلة ولذلك الأولوية للنضال من أجل استقلالنا وانتزاع حقنا في إقامة دولتنا وليس انتخابات يتحكم في مصيرها كل من له أجندة يريد فرضها علينا وكذلك نحن نواجه أكبر مؤامرة عرفها التاريخ الفلسطيني والعربي وهي مؤامرة الانقسام المشبوه وصفقة القرن الأمريكية واي عمل غير محسوب ومدروسة جيدا يؤدي بنا الى نفق مظلم نهايته جهنم المطلوب كما تم الإجماع على إجراء الانتخابات يجب أن نجمع على برنامج سياسي يضمن لنا الانتقال من سلطة تحت الاحتلال الى دولة كاملة السيادة وهذا يتطلب منا إنهاء الانقسام فورا وإعلان المصالحة الوطنية وتسليم السلطة للحكومة الشرعية وإعادة هيكلة م ت ف بما يضمن توحيد كل الجهود ومشاركة التنظيمات الغير مشاركة فيها وإعادة دورها والكفاحي والنضالي وقيادة العمل الوطني حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الأبدية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النائبة من أصل فلسطيني رشيدة طليب تبكي بحرقة خلال كلمتها في


.. تغطية خاصة مباشرة على فرانس24 للوضع في الأراضي الفلسطينية


.. إسرائيل - غزة: بين تركيا وقطر ومصر.. من ينجح في الوساطة؟




.. محلل إسرائيلي: -نحو حكومة يمينية متطرفة بسبب التصعيد مع الفل


.. تذكرة عودة إلى رقان