الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السلامة في الحذر!!

عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)

2020 / 1 / 3
الادب والفن


السلامة في الحذر عبارة وردت على لسان هملت في المسرحية الشهيرة التي حملت ذات الاسم بقلم شكسبير نقول (شكسبير) فقط ! اذ ليس هناك الفاظ يمكن ان تعطي قيمة لقامته الادبية اكثر من قول الاسم مجردا ليصنع مجده اللازم في نفس كل من قرأ له.
السلامة في الحذر يمكن ان تكون بداية تحمل في طياتها الكثير من التفاؤل لعام جديد اختصر بلفظ عشرين عشرين !. بيدا ان ضرباتنا وخطواتنا في التهليل لعام جديد ليست الا عبث يستحق السخرية فهل نستطيع الابتسام ولدينا الكثير من الظن بأنه عام لن يقل لؤما عن العام الذي سبقه. اي واقع بانتظارنا وقد حمل احدهم شعار المطالبة بحقه في فساد الفاسدين الذين اخذوا منزلتهم العالية بما جمعوه من مال، وأي واقع سيكون بانتظارنا والضحية والجلاد اصبحا في ذات الخانة من بلوغ الغاية باستخدام كافة الوسائل في الحصول على اهدافهم.
لن يجدي نفعا ان نطيل الوقت في شرح التكهنات والتوقعات للسنة الجديدة ما دمنا لم نخرج بعد من اعوامنا الماضية فكل اجندات ضعفنا وانكساراتنا واحلامنا ما زالت معلقة وضائعة ونحن نحسب انجلاء الظلام بهمة العاجز ولكن مهلا ان الاصابع وقد غادرت الشفاه وانطلقت تطالب بحقها في وجه الفاسدين لقادرة على انتزاع كرامة العيش ممن تجبروا وعاثوا فسادا في الارض.
يا لهاويتنا كم هي واسعة كما قال محمود درويش حين يكون حاضرنا بكل بؤسه افضل من غدنا.
ويا لهاويتنا حين يكون مطلوب منا ان نصرخ حتى نثبت اننا احياء.
في رواية (آلام فيرتر ) لنيتشة يقول فيها انه كفيل بتحمل الناس جميعا الى ان يصلوا في قولهم الى عبارة " ومع هذا" لانه من الجلي بذاته ان لكل قاعدة في الدنيا استثناءاتها. معظمنا ما زال قادرا على ترديد عبارة "ومع هذا" انها سنة جديدة علينا ان نحتفي بها ونتوقع منها كل ما هو خير، ولعلها تكون سنة استثنائية لا يصبح فيها صوتنا مجرد صراخ غير مسموع وكأنه صوت الموتى، بل صوتا يؤسس للحق والعدالة في عالم تسوده الامانة.
ونحن نطوي عام مضى ونحتفي بعام جديد اتمنى ان يكون سعيدا، كسعادة الاطفال الصغار بالالعاب النارية التي غطت السماء في اكثر من عاصمة دولية وعربية.
هل يمكن ان يكون عام الطفولة والشباب وكبار السن؟ هل يمكن رؤية القمر رغم تراكم السحاب؟ هل يمكن ان يكون عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عرض النوالة.. رحلة راقية في الإرث التونسي عبر فن الغناء و ا


.. الفنانة مي حريري في المجهول مع رودولف هلال السبت الساعة 8:30




.. ثروة بلدنا.. فيلم تسجيلي عن المرحلة الثانية من مشروع سايلو ف


.. ميليشيا أسد تستغل فاجعة الزلزال لصالحها وتطالب برفع العقوبات




.. سلوى محمد على تكشف رأيها فى تقديم أدوار الإغراء بندوة -سيدات