الحوار المتمدن - موبايل


بيان صادر عن الحزب الشيوعي الأردني بخصوص بدء ضخ الغاز من المياه الإقليمية الفلسطينية المحتلة

الحزب الشيوعي الاردني

2020 / 1 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


بدء ضخ الغاز المنهوب من المياه الإقليمية الفلسطينية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي انسجاماً مع اتفاقية مدانة ومرفوضة شعبياً يفتح صفحة جديدة كالحة السواد في منظومة علاقات التطبيع الرسمي مع الكيان الصهيوني التي دعا شعبنا وقواه الوطنية والتقدمية على الدوام الى قطعها وإلغاء الأساس الذي استندت اليه وهو اتفاقية وادي عربة المشؤومة.
عشرات الفعاليات الاحتجاجية التي نظمتها الحملة الوطنية الأردنية على مدى السنوات الثلاث الماضية لم تثن السلطات الأردنية عن إصرارها على تنفيذ اتفاقية استيراد الغاز دون أن تشعر بأي حرج مما تكشف من وقائع مرتبطة بها ترتقي الى درجة الفضائح أو تدفعها الانتقادات المسندة للعديد من الأحزاب والقوى السياسية للتراجع عن هذه الاتفاقية المهينة والمذلة، أو يحملها تصاعد العدوانية الإسرائيلية لوقف العمل بها، أو يثنيها عن الالتزام بها انكشاف العواقب الوخيمة التي يرتبها تنفيذ هذه الاتفاقية على الاقتصاد الوطني وتعزيز تبعيته للخارج واعتماده على تأمين احتياجاته من أحد مصادر الطاقة الرئيسة على كيان ينزع باتجاه الفاشية والعنصرية لم يتخل عن نواياه العدوانية وأطماعه التوسعية ومساعيه المحمومة لتصفية القضية الوطنية للشعب الفلسطيني على حساب الأردن دولة وكياناً ومؤسسات.
إصرار السلطة الأردنية على التمسك بالاتفاقية والشروع بتنفيذها رغم ما تتضمنه من تعدٍ على سيادة الأردن وتجاوز لصلاحيات مؤسساته الدستورية الى جانب تجاهل المواقف الشعبية الرافضة لها يعني أن هناك إرادة مستترة تعلو على إرادة الشعب الأردني الذي ينص الدستور في مادته الأولى على أنه مصدر السلطات، وهو ما يوجب على السلطة السياسية عدم التجاوب مع أي ضغوط خارجية أو إغراءات تعطل إنفاذ هذا النص الدستوري، علماً انه تتوفر بدائل محلية لهذه الاتفاقية أقل تكلفة ومن شأنها توفير فرص عمل لآلاف الأردنيين واستغلال الطاقات المحلية في الصخر الزيتي وتوسيع انتاج الطاقة المتجددة.
إن تجاهل الحكومة، وكأن الأمر لا يعنيها، مطالبات حركات المقاطعة الأردنية والفلسطينية والعالمية لفرض المقاطعة الاقتصادية والتجارية والأكاديمية على الكيان الصهيوني يشكل خيبة أمل كبيرة لحركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، ومبعث ارتياح للدوائر الصهيونية في تل أبيب التي صعدت في السنوات الأخيرة من نشاطها المعادي لحركة المقاطعة العالمية وتكرس طاقات هائلة لإفشال حملات المقاطعة التي تدعو اليها هذه الحركة المنتشرة في العديد من دول العالم.
إن حزبنا الشيوعي الأردني إذ يشجب تغييب السلطة الرسمية لإرادة الشعب الأردني ومواصلة الالتزام باتفاقية استيراد الغاز المبرمة مع الشركة الأمريكية "نوبل أنيرجي"، يطالب مجلس النواب لاتخاذ موقف صريح وواضح من هذه الاتفاقية وتشريع قانون يجبر الحكومة على إلغائها ووقف العمل بها والحيلولة دون تمكين الخزينة (الإسرائيلية) العامة من الحصول على موارد مالية هائلة من دافعي الضرائب الأردنيين، هم في أمس الحاجة اليها، تمول بها حكومة الاحتلال والاستيطان آلة قمعها المتمادية ضد الشعب الفلسطيني والمساهمة بقسط في تحقيق الرفاهية والازدهار للمجتمع الصهيوني الذي تتفشى في أوساطه نزعات التطرف والعنصرية وإهدار حقوق الأقلية القومية العربية في مناطق النقب والجليل والمثلث والمدن الساحلية المختلطة.
عمان في 5/1/2020
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - باعتقادي الغاز فيك نيوز واتفاقية وادي عربة نعم:
أفنان القاسم ( 2020 / 1 / 6 - 14:52 )
يجب إلغاؤها لكني أطلب منكم رجاء التخفيف من غلواء الخطاب... مع الشكر.

اخر الافلام

.. مورينيو وتوتنهام.. هل انتهت أيام جوزيه في لندن؟


.. حروب الظل بين إسرائيل وإيران.. مواجهات غير معلنة على الشاشات


.. بيرق النخوات بني معروف




.. عدم قدرة شركات الرقائق الالكترونية على مواكبة الطلب الكبير


.. وكالة الأنباء التونسية تقاطع كل الأنشطة الحكومية | #النافذة_