الحوار المتمدن - موبايل


الحرية للمعتقلين

عبدالجواد سيد
كاتب ومترجم مصرى

(Abdelgawad Sayed)

2020 / 1 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


ربما يكون من الواجب ، أن نستن فى أول كل عام تقليد يقضى بالإحتفال بمعتقلينا السياسيين ، من قضى منهم نحبه ، ومن تحرر ، ومن مازال خلف القضبان ، ربما يكون من الواجب أيضاً ، أن نبدأ قصتهم من بدايتها ، منذ الستينات ، من عهد سجون ناصر إلى عهد سجون السيسى ، من عهد الطاغية الكبير إلى عهد الطاغية الصغير.
إن قائمة شهداء الحرية ، من عهد ناصر إلى عهد السيسى ، هى بلاشك قائمة طويلة ، تحمل أسماء مشهورة ، كما تحمل أسماء مغمورة أكثر ، تحمل أسماء من كان صراعه على السلطة ، وأسماء من كان صراعه ضد الإستبداد فعلاً ، وبصرف النظر عن إنتمائه السياسى ، من دافع حقاً عن الحرية ، كفكرة ، وإيمان ، وكرامة ، ومجد للإنسان ، وهؤلاء هم الشهداء المقصودين ، الجديرين بأن نكتب لهم كتاب تاريخ ، ونجعل من عصرهم عصراً للشهداء ، ليس فقط على سبيل التكريم ، ولكن أيضاً لكى تعيش الذكرى، وتلهمنا فى مسيرة كفاحنا الطويل ، نحو الحرية التغيير.
فى كل عام ، أو حتى فى كل مناسبة ، يجب أن نكتب عنهم ، على وجه الخصوص ، أوعلى وجه العموم ، عن إسم ذلك الطالب المغمور، الذى كتب لأول مرة كلمة ديموقراطية على جدران جامعة القاهرة سنة 1968م ، فى عهد الطاغية الكبير، وعن زملائه الاحقين ، الذين ألقى بهم فى غياهب السجون ، من تلك اللحظة ، و حتى اليوم ، فى عهد الطاغية الصغير ، فهؤلاء هم الذين ثاروا ضد سبب شقاء مصر والمصريين ، الحاكم الإله المستبد ، بإسم الأرض وبإسم الدين.
منذ الستينات وحتى اليوم ، مرت بنا أسماء كثيرة ، من سجناء وضحايا، من شهدى عطية إلى عاطف الشاطر، وحسنى النجار، وتيمور الملاوانى ، وناجى أبو المعطى، وبهاء حجازى، وطارق إسماعيل، ومحمد زقزوق، وحسام عطعوط، حتى حازم حسنى، وحسن نافعة، وهشام جنينة، وخالد داوود، ويحيى حسين عبدالهادى، وعبدالمنعم أبو الفتوح ، وكمال خليل، وخالد دواود، وحازم عبدالعظيم ، وزياد العليمى، وعلاء عبدالفتاح ، ودومة، وإسراء، وماهينور، بعض أسماء فى قائمة طويلة.
ومع إختلاف الظروف والعصور، فبفضل هؤلاء بقيت شعلة الحرية موقدة جيل بعد جيل ، وبقيت الديموقراطية أملاً جميل، أمل جميل لم يعد من كماليات الحياة الإنسانية ، لكنه أصبح هو الأساس ، فالديموقراطية كلمة أصبحت تعنى كل شئ ، أصبحت تعنى الدولة والقانون ، الحرية والسعادة ، العدل والتطور، والإستقرار والتنوير، ولذا فليس من المبالغة أن نطلق على من ضحوا من أجلها تسمية الشهداء ، وعلى زمانهم بعصر الشهداء ، المهم فعلاً أن يظل الإحتفال بهم تقليد فى كل عام ، وفى كل مناسبة ، لنكتب عنهم على وجه العموم ، أو على وجه الخصوص ، جماعة أو أفراد ، الإسم والعنوان وتاريخ الميلاد ، وقصة التضحيات ، ونجمعهم فى سجل واحد ، حتى يوم قريب ، يتحقق فيه أمل الديموقراطية الجميل ، لنكتب فيه أسمائهم فى كتب التاريخ ، ونكرمهم ، كرموز للحرية فى تاريخنا الطويل ، فتحية إلى كل من ذكرنا إسمه منهم ، وتحية أكبر لمن سقط إسمه من الذاكرة ، وتحية لمن قضى منهم نحبه، وتحية لمن تحرر، ولمن مازال خلف القضبان حتى اللحظة!!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - و معهم
هاني شاكر ( 2020 / 1 / 11 - 07:50 )

و معهم
__

اساتذتي و تاج راسي:

السيد السفير معصوم مرزوق
الكاتب وائل عباس
الدكتور شادى الغزالى حرب
الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح
و الاف آخرون هم خير ما أنجبت مصر

...


2 - الرد على الأستاذ هانى شاكر تعليق رقم 1
عبدالجواد سيد ( 2020 / 1 / 11 - 08:51 )
بالنسبة للسفير معصوم أعتقد تم الإفراج عته ، أما الدكتور أبو الفتوح فقد ذكرته فعلا رغم إختلافى
مع توجهاته الإسلامية لإعتقادى أنه برئ من أى إتهام حقيقى ، بالنسبة لوائل عباس وشادى الغزالى حرب مع الأسف سقطا من الذاكرة ، والمقال كما ترى يدعو الجميع إلى الكتابة عن ضحايا وشهداء الحرية من ناصر إالى السيسى، لذا نتمنى أن لاننساهم فى كتابتنا القادمة جميعا ، وتحية مرة أخرى لهم جميعا، وحتى لمن تحرر مثل السفير معصوم ، وشكراً على مروركم الكريم

اخر الافلام

.. حماس تطلق صواريخ في اتجاه تل أبيب بعد قصف مخيم الشاطئ


.. الاحتلال الإسرائيلي يدمر برجا يضم مقر الجزيرة ووسائل إعلام ع


.. انتخابات إيران الرئاسية.. غلق باب الترشح




.. شاهد.. محاولة عبور الحدود إلى داخل إسرائيل


.. تضامن عالمي مع القضية الفلسطينية