الحوار المتمدن - موبايل


طفولة بوتين

محيي الدين محروس

2020 / 1 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


لا يمكن فهم شخصية الإنسان دون العودة إلى طفولته وعائلته ومحيطه، وذلك للأثر الكبير على شخصيته. هناك الرواية الرسمية التي تذكر تاريخ ولادته وأسماء والديه ومكان ولادته: 07.10. 1952 …!
أما الرواية حسب كتاب: „ فوفا فوديا فلاديمير. سر روسيا بوتين „
للصحافية : كريستين كورتشاب - ريدليخ
Krystyna Kurczab - Redlich
فإن ولادته الحقيقيقة هي قبل عامين من تاريخ ولادته الرسمية، وفي الأورال! تبدأ من علاقة حب بين والدته الحقيقية وبين شاب كان يدرس في الجامعة، وأنجبت فلاديمير بدون عقد قران، وفي ذلك الحين كان ذلك غير مقبول اجتماعياً. وتوفي والده ( الحقيقي - البيولوجي ) قبل ولادته. وتركته والدته عند أهلها في الأورال، وغادرت لمتابعة دوراتها الدراسية. وهناك تعرفت على شاب قرغيزي، كان يؤدي الخدمة الإلزامية في الجيش، فنشأت علاقة غرامية وزواج. وسافرت وابنها مع زوجها إلى قرغيزيا، وهناك لم يكن „ فوفا „ محبوباً لا من قبل زوج والدته، ولا من قبل الأطفال الذين كانوا يضربونه .. ( وهو الطفل الأشقر الأبيض الغريب ..بالإضافة لعدم معرفته لغتهم!). مما اضطر والدته لإعادته إلى والديها، وكان وداعاً قاسياً له…!
وهما بالتالي أعطاه لعائلة من أقربائهم في لينينغراد لتتبناه، وهي تحمل نفس الكنية بوتين .. وذلك بعد وفاة طفليهما. وهما ماريا وفلاديمير المُسجلان رسمياِ بأنهما „ والداه“ أي حسب الرواية الرسمية.
تواجد في لينينغراد عندما كان عمره تسع سنوات..قبل ذلك لم يُشاهده أحد هناك.
وهذه العائلة في لينينغراد كانت تعيش في بيت قديم وفي حارة شعبية …حيث الصبية يلعبون في الزقاق، وكان " فوديا "من أشقياء الحارة … حيث كان يجلس أيضاً العائدون من سيبيريا بعد الإفراج عنهم من قبل خروتشوف….
وكان أبوه قاسياً معه بالضرب باليد وبالحزام! هذه المسيرة... وحيث كان له سجله عند الشرطة، أدت لعدم قبوله في „ شبيبة الطلائع“.. لفترة طويلة.
وهنا من الجدير بالذكر بأن والد هذا ( الأب ) وجده كانا يعملان في المطبخ لدى لينين وستالين.
فطفولته كانت حقاً قاسية، وما كان منه إلا المشاجرة والكذب لاستمراره في الحياة، كآلية دفاعية للبقاء. وتعلم رياضة „ الجودو“ من صغره أيضاً كآلية للدفاع عن الذات …حيث كان نحيلاً وضعيف البنية.
كان طفلاً شقياً، ومن ثم شاباً يعمل لصالح الأجهزة الأمنية ( ك غ ب )، ومن ثم استلم المناصب، وكان بحق بدون رحمة مع أي شخصٍ يقف على طريقه، في متابعة حكمه المُطلق!
من هنا، نستطيع فهم شخصية بوتين، وما يقوم به اليوم من أعمال وتدخلات في سياسات مختلف الدول .. ولمشاركته النظام الأسدي في ارتكاب أشنع الجرائم بحق شعبنا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لماذا يريد الاتحاد الأوروبي توطيد علاقاته التجارية مع الهند؟


.. العراق.. رغم جائحة كورونا استمرار التكافل الاجتماعي في رمضان


.. مباشر.. العرض العسكري في موسكر بمنابسة الذكرى الـ76 للنصر




.. أخبار بلا سياسة | طوابير أمام مسجد كولونيا للقاح كورونا


.. صباح العربية | مجوهرات فنية للمصممة اللبنانية ندى غزال