الحوار المتمدن - موبايل


علموا اولادكم اللغة الصينية

عدنان جواد

2020 / 1 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


اتركوا الدولار وعلموا اولادكم اللغة الصينية

ستصبح الصين صاحبة الاقتصاد الاكبر بعد عام 2020 هذا ما تقوله مراكز الدراسات الامريكية نفسها، ويقول الدكتور طلال ابو غزالة متخصص في الشؤون الاقتصادية: ان الولايات المتحدة الامريكية اما تتنازل عن عرشها الاقتصادي وسيطرتها على العالم بالاتفاق مع الصين بتوزيع الارباح بينهما، او تخوض حرب معها، فان احد اسباب الحروب في العالم هي اقتصادية، وان امريكا لا تسمح لأي احد ان يتعامل بغير الدولار او يصنع سلعة صنعتها واشنطن، وانها تتهم الصين بسرقتها، فأمريكا تدعي انها من اخترعت الموبايل ولا تسمح لأي احد الاستفادة من تلك التقنية، ولكن الصين حازت تلك التقنية وتحولت من النسخ الى الاختراع والتطوير، وهذا يعني فقدان المؤسسات العالمية التي تستخدمها امريكا في اذلال الدول واخضاعها، ومن هذه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من خلال الفوائد التي تقضي على الموارد المالية فتجعل تلك الدول غير قادرة على تنفيذ سياسات تنموية بإنجاز المشاريع الكبيرة وتطوير البنى التحتية، والمتضرر الرئيسي حلفاء امريكا في الغرب والشرق، فهي من خلال الدولار تفرض عقوبات على الدول والشركات، لذلك دعت بعض الدول العظمى على اعتماد عملة اخرى غير الدولار يمكن التعامل بها، اضافة على سيطرتها من خلال النظام العالمي الجديد بالثقافة والسينما واللغة، فكيف تستطيع الصين ان تتسيد العالم وتصبح القطب الاول؟
حجم الصين البشري والنمو المتصاعد وغزو معاقل السوق الامريكية في عقر دارها، وسعي حلفاء الصين الأساسين كروسيا وايران ودول امريكا اللاتينية لإيجاد بديل للدولار والنظام العالمي(سويفت)، وكما قال بوتين: نحن لا نهرب من الدولار ولكن الدولار يهرب منا، ومشروع الصين ما يسمى بالحزام الطريق(طريق الحرير)، فهل تستطيع الدول ترك الدولار وخاصة المتضررة من سياسة امريكا وهو اداة القوة الامريكية وهو نصب نفسه ملكا ولا يمكن ان يترك عرشه؟ والكثير من الدول حاولت استبدال العملة الوطنية بالدولار لكنها فشلت كما فعل صدام ايام الحصار.
كل تلك التساؤلات لابد من اجابة لها ودلائل واضحة، هناك تباطؤ واضح في اقتصادات عربية كدبي ، والذكاء الاصطناعي سيحكم العالم وسوف يجعل العالم بين انسانين انسان متفوق وهو صاحب التقنية وعالم متخلف لا يملك شيء، فهل يصطدم العملاقان؟ الصين تقدم الاغراء الاقتصادي لتسحب دول من تحالف واشنطن وقد بدأت فعلا، امريكا تعزز الانتشار العسكري الامريكي وتفرض هيمنتها بالقوة، بينما الصين مشروعها اقتصادي استثماري طويل الامد، فمثلا طريق الحرير أو طريق واحد حزام واحد، يشمل دول اسيا الوسطى وخاصة القوى الصاعدة، و روسيا وايران والعراق، فهي تستثمر بالهند 900مليار دولار، لتحقيق الامن المشترك والمصالح المشتركة وتخلق فرص عمل كبيرة، حيث تبلغ 65 من الانتاج العالمي، و 60 دولة تشترك في هذا المشروع، لكن الولايات المتحدة الامريكية تتوجس من هذا الطريق خيفة، لأنه لا يصلها منه شيء، فتم تأسيس البنك الاسيوي لتامين الاموال في الطاقة والتعليم والنقل والرعاية الصحية، طرحت ايران مشروع حفر قناة من بحر البلطيق عبر قزوين، حتى الدول الاوربية وكوريا الجنوبية والفلبين، الى الانضمام الى هذا المشروع، مما دعا واشنطن على فرض عقوبات على روسيا والصين وايران، وما الاحداث التي وقعت في الشرق الاوسط والعراق خاصة، ما هي الا بوادر صراع قوي بين القوتين، فمنذ احداث ساحات الاعتصام 2013 وغزوة داعش 2014 في العراق، والتدخل السعودي في اليمن، لان اليمن ذات موقع استراتيجي ومضايق ولكن الامور انعكست على السعودية والولايات المتحدة الامريكية، ذلك لان روسيا وبدعم من الصين افشلت مشاريع الولايات المتحدة في المنطقة، وقد حاولت الولايات المتحدة الامريكية ومن خلال الاتفاق النووي وعن طريق المفاوضات المباشرة جر ايران الى صفها وترك حلف روسيا والصين، لكنه فشل، فزاد الصراع في سوريا والعراق، وكان الهدف التخلص من حزب الله وحماس وحصار ايران، وافشال حلف ايران روسيا الصين، فتم دعم المسلحين لإسقاط بشار الاسد، فسقوط سوريا والعراق كان يمكن ان يهدد محور ايران وروسيا والصين، وعندما شعرت تلك الدول بالخطر تدخلت تلك الدول بصورة مباشرة وغير مباشرة فأفشلت هذا المشروع، وانها بداية الى اعادة عالم متعدد الاقطاب، بعد ان سيطرت واشنطن وهي تتربع القطب الواحد، فبعد معركة حلب وبعد مجيء ترامب للرئاسة، تدخلت واشنطن عسكريا في سوريا بقوة، وساهمت في سقوط المدن السورية بإدخال المجموعات المسلحة من تركيا بعد تجميعهم من اكثر من 80 دولة ، وتمرد الاكراد، لكن الصمود والدعم الروسي الايراني وحزب الله اجبرت الفصائل المسلحة المدعومة من الامارات والسعودية من جهة والاخوانية المدعومة من تركيا وقطر الى التفاوض بعد ان كانت تدعو لإسقاط النظام، والمشروع الترامبي الجديد الذي يحاول يوحد العرب واسرائيل ضد ايران، ، لكنه فشل فشلا ذريعا، ومن احباط واشنطن قول كيسنجر: ان العالم لم يعد قطب واحد، ولكنه لم يتحول بعد الى اقطاب، وترامب قد يقدم على خطا يقود الى حرب كارثية ومدمرة، وهذا ما دعا الديمقراطيين الحد من سلطاته في اتخاذ القرارات المهمة، فينبغي على العرب وخاصة العراق البحث عن مصالحه ومصالح مواطنيه بان يعد فريق عمل متخصص ، يجد الحلول ويحول التغيرات العسكرية والاقتصادية والمالية لصالح بلداننا، واي دولة عظمى تحقق تلك المصالح ابرام الاتفاقيات الاقتصادية معها، وتعليم الابناء على لغة وسبل النجاح لتلك الدول، والصين في طريقها للقطبية في العالم فلابد من الاستفادة من قدراتها الصناعية .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الروائي المصري محمد ربيع.. زيارة إلى -خان الجنوب- | عندي حك


.. الهجمات الكيميائية في سوريا: ما المرجو من الدعوى القضائية ال


.. إيران - البرنامج النووي: ما يريده الأوروبيون




.. تقرير مقتل خاشقجي: دعوى قضائية ضد الأمير محمد بن سلمان ومسؤو


.. الاستخبارات الأمريكية تقول إن ضباطا روس استخدموا غاز أعصاب ل