الحوار المتمدن - موبايل


دور الشباب في تحسين الأداء الإداري في السعودية

كاظم الحناوي

2020 / 1 / 25
الادارة و الاقتصاد


ان الافكار الجديدة الطموحة المبنية على قناعة مدير المشروع تتفوق فيه المهارات الادارية على المال في مسيرة النجاح ، باعتماد المشاركة للعاملين جميعا لكي يعتبروا المشروع الذي يعملون فيه هو طريق مستقبلهم يجب إنجاحه وتطوير أدائه، بما يستطيعوا من جهد، لأن الكثير من المشروعات كان مصيرها الفشل بسبب إهمال هذا الجانب المهم من شخصية مدير المشروع.
إن أهمية توفر هذه الافكار لدى مدير المشروع قبل البدء والتوجه لطرح افكاره وجدتها عند احد الاخوة السعوديين الاستاذ خالد الشمري الذي كان يعمل في مؤسسة النقد العربي السعودي الذي كان لي لقاءات معه في لندن عام 2015، فقد لاحظته عند التكلم باي مشروع كان يقدم دراسة الجدوى لتحديد خارطة طريق ، منذ البداية لأنه كما يقول مع الخارطة هناك مثابات هي عبارة عن صورة ملتصقة في ذهن المدير بعيدا عن ما موجود على الورق بحيث يكون جاهز لتغيير المسار للوصول عبر سرعة البديهية، لكي لا تكون خطة تغيير المسار ذات تكاليف كبيرة عبر السير وفق ردود فعل مبرمجة لمعالجة المتغيرات.
كل ذلك يؤدي الى تراكم الديون على المشروع ويتسبب في إرهاق الادارة في كيفية تغطية العجز ونسيان دورها بإيجاد فرص جديدة للتطور، عبر توفير بدائل مناسبة في حال عدم قدرة مدير المشروع على مواصلة العمل بمشروعه عبر تحفيز المشاركة للموظف والعامل بأن يعتبر المشروع الذي يعمل فيه هو مشروعه.
ويعتقد الشمري بضرورة عزل العلاقات الشخصية عن الاهداف التجارية للمشروع ومراقبة عمل الجميع بنفس الوتيرة مع البقاء على مسافة واحدة من الجميع منذ البداية عبر تقيد كل فرد أولا بأول بحدود استحقاقاته المالية والعمل وفق معطياتها عبر انجازاته التي تأتي على شكل علاوات وحوافز وليست مستحقات ثابته في سجل راتبه الشهري، مؤكدا أن العام الأول لنجاح المدير دون ديون وتبعات مالية او تقليل العجز اذا تم انتدابه لإدارة المشروع لا يمثل نقطة مهمة دائما في قدراته الادارية، بل النجاح هو عدد السنوات التي وضعتها الخطة كبداية لتأسيس اسم تجاري او صناعي او لانتشال المشروع وتحقيق الاهداف.
الاستاذ خالد الشمري قال لي بعد نقاش طويل ان السعودية بدأت بإعطاء الشباب فرصة لإدارة المشاريع ولم يعد السن والتسلسل الوظيفي العامل الاول عبر وضع أهداف كلاسيكية غير قابلة للتطبيق واتخاذ القرارات بشكل فردي دون ان يكون هناك خطة واضحة لمواجهة الفشل عبر المرونة والقدرة على المشاركة للعامل والموظف والعمل من خلالهم، لعدم قدرة الفكر الكلاسيكي في الادارة التخلي عن كونه صاحب القرار، والآخرون منفذون عبر اعتماد المحسوبية وتقريب بعض العمال او الموظفين كأسلوب لمتابعة أداء المشروع لان عقل مدير المؤسسة او المشروع يجب ان لايركن الى الخوف والتماثل والكسل ...
وكانت ابرز ملاحظات الشمري هي تعزيز ثقافة العمل المشترك بالمشروع كبديل لثقافة الاعتماد على الآخرين وطروحاتهم للقضاء على الشعور بالإحباط الناتج عن الفشل، وعدم وجود الشفافية التي تولد معاناة وضغوط على مدير المشروع وعدم قدرته على تحمل المسؤولية عن الفشل الإداري والمالي عبر تمديد الفترة الزمنية لعلها تحصل معجزة لأنه غير قادر على اعلان عجزه وفشله في إدارة المخاطر المادية أو القانونية التي ادت بالمشروع للانهيار.
كان لي قبل ايام سؤال للإستاذ الشمري ماهي اهم المهارات الجديدة بصفتك مدير مؤسسة حاليا؟ قال:
أن ادارة مشروع بنجاح واحتراف تتطلب اضافة للدراسة والمهارات الاكاديمية والمعرفية القدرة على التواصل مع الاخرين وهي تختلف من شخص لأخر اضافة للاستعداد الفطري والذي يكتسب من الإرث العائلي لأنه يظل الطابع المميز لكل شخصية، فهو غير قابل للتغيير.
بالمناسبة الاستاذ الذي ذكرنا ملاحظاته هو دكتور وعمدنا الى عدم ذكر اسمه الكامل لكي نقدم معلومة عن دور الشباب في تحسين الأداء الإداري في السعودية وليس شخص بعينه لتعميم الفائدة من الموضوع...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ظهور -جبل الذهب في الكونغو-


.. ما هي أسباب ارتفاع أسعار النفط وما الخطوات التي ستتخذها منظم


.. بريطانيا تقترض 355 مليار جنيه إسترليني لدعم الاقتصاد | #رادا




.. فيروس كورونا: تحالف بين النمسا والدنمارك وإسرائيل لإنتاج لقا


.. عشرين 30 – مصرف العشرين 30 – د مروان بركات – المصارف تحملت