الحوار المتمدن - موبايل


تقييم الآثار البيئية للمشروعات التنموية

احمد حسن عمر
(Dr.ahmed Hassan Omar)

2020 / 1 / 26
الادارة و الاقتصاد


لقد اصبحت بعض المشروعات والانشطة الاقتصادية والاجتماعية تواجه صعوبات متعددة بعد فترة من تفيذها وبالرغم من انها كانت تقدم حلولا لبعض مشاكل التنمية الا انها لم تكن نأخذ فى الاعتبار البعاد البيئية عند التخطبط لإقامتها، فبعض المشاريع لم يكتب لها الاستمرارية، ومشاريع أخرى تم التخلى عنها، لأن بعض مخرجاتها عملت على تدمير بعض عناصر النظام البيئى.اذا فان من الاهمية وضع معايير لتقييم الأثر البيئى للمشروعات بحيث لا تؤثر سلبا على عناصر البيئه.
وتعتبر دراسة تقييم الاثر البيئي اهم مستند يقدمه رجل الأعمال أو صاحب المشروع فيما يخص مدى مراعاة مشروعه للبيئة وعدم الحاقه للضرر بالصحة العامة بالسكان الذين يعيشون بالقرب منه ، حيث يقدم دليلا موثقا بفحوصات وتحاليل معتمدة لما يمكن ان يسببه المشروع سواء كان المشروع قائما او تحت الانشاء، ويعتبر تقييم الأثر البيئي من الإجراءات الحديثة التي تطبق على نطاق واسع في مختلف دول العالم لتجنب أو الحد من الآثار والنتائج السلبية على البيئة والتنمية وتعظيم النتائج والفوائد الإيجابية للمشروعات التنموية.
ولقد بدأت عملية التقييم البيئي منذ بداية سبعينيات القرن الماضي في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت منهجية التقييم البيئي في الدول المتقدمة جزءاً من عملية التخطيط وصناعة القرار بشأن الأنشطة أو المشروعات التنموية المقترحة، وبناءاً على الآثار البيئية للمشروع يتم اتخاذ القرار بتنفيذ المشروع أو وقفه أو تعديله، ولقد تطورت عملية تقييم الآثار البيئية حتى شملت جميع النواحي الفنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وذلك بالتزامن مع استدامة المشروعات التنموية.
وتعتبر استراليا وكندا وهولندا واليابان من الدول التى تبنت دراسات البعد البيئى فى قوانينها منذ سبعينات القرن الماضى، والاتحاد الأوروبى (السوق الأوروبية المشتركة سابقا) عام 1985 ، فى حين لم تلتزم بريطانيا الا بعد 13 سنه. كما اخذ تقييم الأثر البيئي فى الدول العربية بعدا كبيرا بعد عام 1992 بعد توقيعها على أجندة 21 الصادرة عن القمة العاملية للبيئة والتنمية المستدامة، واصبح تقييم الأثر البيئى يحظى ياهتمام متزايد على الصعيد الدولى، خاصة من المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة مثل برامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة الصحة العالمية، والمنطمات والمؤسسات الأمريكية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية، حيث توصى هذه لمنظمات والوكالات بدراسات تقييم الأثر البيئى فى مشاريع التنمية المختلفة، وذلك من اجل تنمية مستدامة. ومن هنا تبرز أهمية تقييم الأثر البيئى كعنصر فعال للبيئة الأقتصادية الطبيعية ونبراس للمخططين ومتخذى القرار.
ولقد اصدرت جمهورية مصر العربية قانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994 الذى يطلب كم المنشآت الجديدة أو التوسعات او التعديلات فى المنشأت القائمة اعداد مستندات تقييم الأثر البيئى للمشروع قبل البدء فى انشاء المشروع او التوسعات او التعديلات.
كما صدر قرار وزارى رقم 19 لسنة 2016 والفرار الوزارى رقم 75 لسنة 2017 بتحديد فئات مقابل المصاريف الإدارية اللازمة لمراجعه دراسات تقوييم الأثر البيئى للمشروعات وتتراوح بين 500 جنية الى 55 الف جنية وفقا لنوعية المشروع، اما مشروعات الحكومة ومشروعات النفع العام والتى تمول من الموازنة العامة للدولة فبتم نحصيل مائة جنية فقط، أما بالنسبة لمشروعات الصندوق الاجتماعى ومشروعات المشروع القومى للتنمية المجتمعية والبشرية والمحلية فيتم تحصيل خمسون جنيها فقط، ويتم توريد متحصلات المصاريف الإدارية لصالح صندوق حماية البيئة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة والصين.. تاريخ من الخلافات الاقتصادية | #عا


.. بؤر ساخنة لوباء كورونا ترفع القيود وتعود لحياتها الطبيعية |


.. أولوية اقتصادية وأمنية.. المجلس الأطلسي يفسر اهتمام الإدارة




.. تعافي متوقع للاقتصاد العالمي لكن بشروط | #الاقتصاد


.. علي النجمي: بجانب الحروب وباء كورونا أدى إلى تدمير متاحف الع