الحوار المتمدن - موبايل


فيما يشبه الاحتفاء بحوارية الروح والجسد

قاسم المحبشي
كاتب

(Qasem Abed)

2020 / 1 / 30
الادب والفن


أحببت الشعر منذ طفولتي، وكنت أحفظ القصائد المقررة في مراحل دراستي الابتدائية والإعدادية والثانوية،وحاولت كتابة مشاعري في كشكول يومياتي. وفي دراستي الجامعية تعرفت أكثر على الشعراء الكبار أمثال أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومحمود درويش و البردوني والمقالح وأدونيس وسعدي يوسف ومظفر النواب وسميح القاسم ونازك الملائكة والجواهري وفدى طوقان وقرأت المعلقات من الشعر الجاهلي وقرأت المعري والمتنبي وأبو تمام وأبو العتاهية وأبو نواس والخنساء وغير ذلك من الشعراء الذين لا تحضرني اسمائهم، وفي اتحاد الأدباء والكتاب زادت محبتي للشعر والشعراء وتعرفت على شعراء احياء أمثال الأصدقاء أحمد نسيم برقاوي ومبارك حسن خليفة ومبارك سالمين وجمال الرموش وشوقي شفيق وفاروق جودة وكريم الحنكي وجنيد محمد جنيد وأمين الميسري واسامه المحوري وأبو فراس اليافعي وجلال أحمد سعيد ونجيب مقبل وصالح شرف الدين و عائشة المحرابي وغالية عيسى وسهام الزعيري وكمال اليماني وعباد الوطحي وغيرهم وكنت افرح حينما يصدرون دواوينهم الشعرية. ولم افكر قط بإصدار ديوانا شعريا لانني لست شاعرًا ولا ادعي الشعر إبدأ. لكن هذا لم يحول دون كتابة خواطر كيما اتفق ونشرها في صفحتي وفي الصحف المحلية. وذات ليلة بغدادية من عام 2002 حينما كنت في مقهى اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين مع بعض الأصدقاء خطرت لي خاطرت حوارية الروح والجسد. وكتبتها وذهبت بها فرحًا إلى صديقي الناقد الأدبي الدكتور زيد قاسم ثابت في شارع حيفا وقرأتها له اتعلمون ماذا كان رده؟! قال لي بالحرف الواحد:
الشعر يا صاح فاعلم أربعة
شاعر يعلو ولا يعلا معه
وشاعر يخوض وسط المعمعة
وشاعر يجوز لك أن تسمعه
وشاعر لا تستحي أن تصفعه
فقلت له أي منهم أنا؟ ضحك ههههه وقال افهمها لحالك. ولكنه لم يحبطني. كنت أعاود الكتابة كلما هجست عندي خاطرة دون معرفة بعلم العروض والقوافي. إذ أن كل ما يهمني هو كتابة مشاعري نثرا أو شعرا. فإذا فاضت مشاعري العاصفة كتبتها شعرا وإذا فاضت تأملاتي الفكرية كتبتها نثرا وسبحان مقلب القلوب والأحوال. ومنذ ذلك الحين تجمعت لي حزمة من الخواطر مبعثرة في قصاصات ورقية وفي المواقع الإلكترونية فنصحني عدد من الأصدقاء الأعزاء منذ مدة طويلة بضرورة جمعها في ديوان فوجدت الفرصة سانحة هنا بالقاهرة مدينة الأدب والثقافة لجمعها فيما يشبه الدواوين الشعرية بتوع الشعراء المحترفين ليس لغرض البيع والاتجار بها ولا بغرض منافسة الشعراء واستفزاز النقاد ولكن لغرض حفظها من الضياع والنسيان بوصفها جزء من تاريخي الشخصي. فإذا كان بها شعرا فخيرا وبركة وإذا لم يكن بها شعرا فهي خواطري أنا عبرت بها عما كنت أشعر به حينها ولم أضر بها أحد. فليعذرني الشعراء المبدعين والنقاد المحترمين على تقحمي دروب مملكتهم الإبداعية الجميلة. فأنا أحب الشعر والشعراء ومن شدة حبي لهم وللشعر حاولت أن أتمثل حالاتهم الإبداعية بطريقي الشخصية. والليلة وصلتني أول مطبوعة من دار يسطرون للنشر والتوزيع، ديوان حوارية الروح والجسد الذي تم جمعه وإعداده على عجل بغرض توقيعه في سياق المعرض الدولي للكتاب في مدينة نصر.
واهديته:
لصدر إذا ضاقت الأرض
بيّ يتسعني
لعينين أن غبت عنها لحظة
بتسأل عني
لقلب يخفق إذا ما الحياة
أتعبتني
لمن أولعت شمعة
كي تضيء الظلام
لمن علمتني التهجي والنطق
والحلم بين الغمام
لأمي الحبيبة أمي

ولازال لدي الكثير من الخواطر العابرة في مهب العاصفة سوف اطبعها تباعًا لو بالعمر بقية.
فإذا انتهيت منها استأنفت العمل بمشروعي الأساسي بالبحث الفلسفي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عروض أزياء صيف 2021.. أفلام ستبث على شبكات التواصل الاجتماعي


.. ثلاثة اعمال درامية ينافس بها الممثل السعودي شعيفان محمد في م


.. صباح العربية | السينما الأوروبية في ضيافة القاهرة




.. كلمة أخيرة - المخرج بيتر ميمي: فخور أني أشتغلت مع كريم عبد ا


.. إنجي علاء مؤلفة -كوفيد 25- تكشف كواليس عملها مع زوجها الفنان