الحوار المتمدن - موبايل


صباح كنجي - كاتب وباحث واحد كوادر الحركة الانصارية - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: تجربة الكفاح المسلح وحركة الأنصار الشيوعين في كردستان العراق 1978 - 1988.

صباح كنجي

2020 / 2 / 16
مقابلات و حوارات



من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة، وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى، ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء، تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا رقم 228 سيكون مع الأستاذ صباح كنجي - كاتب وباحث واحد كوادر الحركة الانصارية - حول: تجربة الكفاح المسلح وحركة الأنصار الشيوعين في كردستان العراق 1978 - 1988.


حوار مفتوح حول حركة الأنصار الشيوعين و تجربة الكفاح المسلح في كردستان العراق 1978 ـ 1988 ..


بدأ التوجه لممارسة الكفاح المسلح في العراق عام 1978.. والارهاصات الأولى للتفكير أخذت تتبلور من منتصف السبعينات.. حيث برزت افكار وميول فردية بين التنظيمات الشيوعية في محافظة نينوى وغيرها من المنظمات في بقية المحافظات.. بالضد من مواصلة نهج التحالف مع البعث وسلطته الإجرامية ..
وكان للممارسات القمعية الموجهة ضد الشعب الكردي والثوار الأكراد قبل وبعد عام 1975.. بالإضافة الى قمع المحتجين في الجنوب والوسط شباط عام 1977.. التي ترافقت مع اغتيالات وتجاوزات على الشيوعيين واعدام كوكبة من الشباب الرياضيين في ايار 1978.. وما اعقبها من حملة ملاحقات واعتقالات واسعة النطاق شملت بغداد وبقية المحافظات العراقية..
هذه السياسة وهذا النهج شكلا جوهر سياسة البعث السافرة والنظام الدكتاتوري القمعي الذي تمادى وتفنن في ارتكاب جرائمه البشعة وملاحقته للآلاف من الشيوعيين والديمقراطيين وبقية التيارات السياسية المناوئة لسلطته الجائرة..
هي الأسباب المباشرة التي دفعت مجموعة منا للاختفاء والتوجه لتبني الكفاح المسلح كأسلوب من اساليب النضال .. وكانت الشرارة الأولى عبر مجموعة توجهت للاختفاء في كند ـ هضبة دوغات وختارة ـ منتصف عام 1978ـ تجاوز عددهم الـ 45 مناضلاً قرروا عدم الاستسلام ومواجهة قمع النظام بينهم الطلبة والعمال والفلاحين وعدد من الموظفين.. ممن نسقوا فيما بينهم.. وقادهم ثلاثة من اعضاء اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الموصل هم كل من:
1ـ علي خليل عيسى ـ ابو ماجد..
2ـ جوقي سعدون ـ ابو فؤاد..
3ـ خديدا حسين فليبوس ـ ابو داود ..
وكان يجري التنسيق بينهم وبين توما توماس سكرتير لجنة المحلية وابو عمشة ـ حسين كنجي السكرتير الثاني لها .. الذي توارى عن الأنظار و اختفى في بيت ابو جوزيف داخل القوش في ذلك الوقت ..
من هذه المجموعة التي جرى تفريقها خوفاً من تعرضها لأنزال جوي محتمل.. توجه عددا منهم للاختفاء في بغداد وتمكنوا مع مجاميع اخرى من الشباب والطلبة من شق طريقهم نحو اربيل ودشت كويسنجق بداية عام 1979 ليشكلوا نواة حركة الانصار.. حينما انطلقت في 21/3/1979 مسيرة اول مفرزة شيوعية قوامها 25 نصيراً من مقر اربيل نحو مناطق كويسنجق..
كان قد سبقهم في التواجد بين تلول هضبة كويسنجق.. بالتنسيق مع مفرزة صغيرة تابعة للحركة الاشتراكية الكردستانية بقيادة قادر مصطفى كل من المناضلين:
1ـ مام كاويس
2ـ ابو جنان ـ نجيب حنا من عينكاوا
3ـ درويش جمعة شيرو من بعشيقة.. الذي كان قد خاض قبلها بالتنسيق معي تجربة التوجه الى السليمانية في تشرين الأول عام 1978.. لأجل ايجاد منفذ الى جبال كردستان.. ولم تكلل جهودنا بالنجاح فعدنا منفردين الى بغداد من جديد.. ومن ثم بدأ التحرك ثانية الى اربيل.. بعد أن نسق توما توماس وابو عمشة وابو سربست ـ صبحي خضر حجو من محلية نينوى.. مع المجموعات المتخفية في بغداد..

كان انطلاق هذه المجموعة من اربيل داخل العراق .. بالتوازي مع اعداد اخرى.. تمكنت من الوصول الى مناطق قره داغ بقيادة احمد باني خيلاني .. ومجموعة ثالثة من السليمانية واربيل.. دون ان نغفل عددا من العناصر النسائية والفتيات الأوائل ( بخشان زنكنة ـ ام بهار .. و صنوبر ـ روناك من السليمانية.. وبري و بروين بنات عزيز محمد .. وبرشنك و شقيقتها من عينكاوا و أم سليم زوجة كريم احمد.. والصحفية فاطمة المحسن.. ولينا من بغداد.. وعدد آخر من المناضلات) ممن تمكن من الوصول الى الحدود العراقية ـ الإيرانية في مناطق ناوزنك ..
التي يتواجد فيها مقر صغير لسكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني ـ جلال الطالباني وعدد من اتباعه لا يتجاوز عددهم 60 مقاتلا .. بالإضافة الى مجموعة تابعة للحركة الاشتراكية الكردستانية ـ البزوتنوا .. التي كان يقودها من بغداد الفقيد صالح اليوسفي عددهم لا يتجاوز الـ 80 مقاتلا ..
اما الحزب الديمقراطي الكردستاني فلم يكن له تواجد عسكري في كردستان.. والمجموعة المتواجدة في مقر كوماته ـ بهدينان.. كانت تنشط باسم القيادة المؤقتة المنفصلة عن الحزب الأم بعد نكسة 1975 بقيادة سامي سنجاري في حينها..
وفي اطراف هذه المواقع كان ثمة تواجد لشخصيات ايرانية هاربة من ملاحقة قوات الخميني الذي بدأ يطارد الأكراد والشيوعيين ولجأ بعضهم للحدود.. كان ضمنهم مجموعة من كوادر حزب توده التحقوا بنا ونسبوا الى سرية نينوى في موقع كاني بوق.. وكذلك المناضل عبد الرحمن قاسملو زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني بالاضافىة الى شخصيات مستقلة ومجاميع من المهربين الذين يتاجرون بين البلدين ..
كانت الأشهر الأولى و ما تلاها بالنسبة لنا هي سنة اعداد وتهيئة مستلزمات الكفاح المسلح من سلاح وعتاد ومواد غذائية.. بالاضافىة الى تشكيل المحطات على طول الشريط الحدودي في محور ثلاث دول معادية للأنصار هي تركيا وايران والعراق.. اذا استثنينا سوريا.. التي اعلنت عدم عدائها لنا و ساهمت في تسهيل مرور السلاح الينا من اطراف في المقاومة الفلسطينية .. خاصة الجبهة الديمقراطية .. الجبهة الشعبية.. تنظيم فتح بقيادة ياسر عرفات.. الذي قدم للحزب مبلغ ميلون دولار ايضا من مبلغ 9 ملايين دولار كان قد استلمها من صدام حسين.. قائلا بسخرية :
ـ خذوا هذا المبلغ .. هذه حصتكم من اموال الشعب العراقي التي يبعثرها صدام حسين ..
كما تمكنا من الحصول على قطع من السلاح من ايران.. وايضا تم دعمنا بـ 60 بندقية برشوت من البنادق التي استلمها المناضل قاسملو سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني في ايران ـ حدكا من النظام العراقي عبر احد الضباط المكلفين بالتنسيق مع المعارضة في ايران.. التي اخذ يدعمها ويمدها بالمساعدات والسلاح النظام العراقي .. وقدم الاتحاد الوطني دعما محدودا لكنه مهم في حسابات تلك الأيام تمثل بـ 6 بنادق كلاشنكوف ..
بالإضافة الى القطع المحدودة التي كان قد خبأها البعض من الشيوعيين في قرى كردستان.. او الذين بادروا لبيع ممتلكاتهم وشراء قطع من السلاح من المناضلين الفلاحين الأكراد.. وأذكر احدهم كان قد باع بقرته ليشري بها كلاشنكوف كان يتمنطق به بزهو في تلك الأيام ..
وبقي شريان السلاح الرئيسي لنا من المقاومة الفلسطينية عبر محطة القامشلي.. التي تواصل انطلاق مفارز الطريق منها بعد أن كلفت بمهمة نقل السلاح بما فيه بنادق الكلاشنكوف و الدوشكات والمدافع ورشاشات العفاروف و الـ اربي جي وعدد من الصواريخ الموجهة للطائرات من نوع سام 6 المحمول على الاكتاف.. واعتقد وصلنا 8ـ12 صاروخ بقت في المقرات القيادية دون استخدام للأسف ..

بدأت المفارز الأولى في التحرك من المقرات في (ناوزنك و توجله) نحو المدن والتجمعات العراقية صيف عام 1979.. واستشهد نصيرين في منطقة ( جوار قورنة ) هم شيخه رسول وعلي بچكول في كمين للجيش والجحوش نهاية ربيع 1979 .. وكان قد سبقهم استشهاد اول رفيقين من الملتحقين هم خليل سمو خلو ـ ابو فاله عضو محلية نينوى وكواش خدر علي ـ ابو سمرة عضو لجنة قضاء ومسؤول الشغيلة في مقر اللجنة المركزية ـ بغداد وكلاهما من مدينة بحزاني في سهل نينوى..

وتوجهت اول مجموعة الى بهدينان من 15 نصيراً ومعهم 25 بيشمركة من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي انهى مؤتمره التاسع في مدينة زيوا الإيرانية واتخذ قرار العودة الى ارض الوطن وكانت مجموع القوتين 40 مقاتلا نصفهم بلا سلاح تحركوا من زيوا بتاريخ 15/11/1879 متوجهين للمثلث العراقي ـ التركي ـ الايراني.. مخترقين سلسلة قرى كردية قدم ساكنوها مساعداتها لنا لضمان عبورنا بسلام .. وتمكنا من الوصول الى كوماته بعد رحلة شاقة وصعبة في 15/12/ 1979 وكان قد سبقنا اليها مجموعة من الأنصار القادمين من سوريا.. عددهم بحدود 30 نصيراً غالبيتهم من المحافظات الجنوبية و بغداد .. كانوا في حالة صعبة .. بلا سلاح ولا مواد غذائية.. الاّ الشحيح منها.. وشكل وصول الرفيقات منعطفا جديدا في مسار الحركة تمثل بوصول دفعات من النصيرات الى مقر كوماته في بهدينان كان اولهن ام عصام ومجموعة كبيرة من الأسماء ممن لعبن دوراً مهما في حركة الانصار اذكر منهن النصيرات ( عائدة .. سلمى.. دروك .. ام عهد .. ام طريق .. ام ريم .. ام لينا .. عشتار.. منال .. ليلى من البصرة.. انسام.. وقائمة طويلة من الأسماء ) ممن تواجدن في المفارز الجوالة واشتركن في عمليات بطولية لاحقاً ..
في ربيع عام 1980 بدأت المفارز الأولى للحركة تنطلق نحو العمق متجاوزة 40 كيلومترا بالعرض خالي من السكان ولا يتواجد فيه الا الجيش المنتشر في المقرات والربايا العسكرية مدعوماً بحركة طيران وشبكة عملاء في كاف القرى والمدن.. ممن اجبروا على الابلاغ عن اي تحرك للبيشمركة والأنصار الشيوعيين.. وكان كل مختار مجبراً على التردد لدائرة الأمن.. او الاتصال بضابط المعسكر القريب منه لنقل المعلومات عن اية تواجد للثوار في منطقته ..
رغم كل الأوضاع الصعبة تمكنا من الوصول الى سهل نينوى .. بدأنا نشاطنا العسكري فيه منتصف عام 1980.. اعقبها اول عملية عسكرية كبرى شملت ضرب مقر فوج اشكفتي و بلمباس بقوة مشتركة من الشيوعيين وبيشمركة حدك.. ادت الى اقتحام عدد من الربايا وسقوط المعسكر وانسحاب الجيش بشكل نهائي من المنطقة التي تحررت من اي تواجد عسكري للسلطة لغاية الانفال عام 1988 ولم نقدم الا جريحاً واحدا ـ يونس ـ من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رافقته الى مقر كوماته للعلاج مع عدد من الانصار ..
مع اندلاع الحرب العراقية ـ الإيرانية تواصلت الإلتحاقات في صفوف الانصار والبيشمركة واصبحت مجاميع رافضي الحرب تتواجد في كافة القرى والمدن.. مما ساعدنا على التحرك والتواجد في العمق حيث تمّ فتح مقر مراني نهاية عام 1981 بين شعاب جبل كارة من قبل السرية الأولى المستقلة التي يقودها ابو نصير ـ لازار ميخو وتحولت فيما بعد للفوج الأول .. واصبحت المفارز تتجول في اطراف دهوك وسهل نينوى وتمكنت من الوصول الى مناطق عقرة و الزيبار.. وكذلك الحال في قاطع اربيل والسليمانية وكركوك.. وكانت اربيل تشهد دخول مفارز الأنصار الشيوعيين بشكل يومي .. اما كويسنجق وزاخو وشقلاوة والعمادية و سرسنك وبامرني و راوندوز والمجمعات في اطراف كركوك و نوچول و حلبچة والعشرات من المدن والتجمعات الكبيرة فكانت لا تخلو من تواجد الانصار الشيوعيين وغيرهم ..
كان الأمل ان يجري التنسيق بين الأطراف السياسية الفاعلة ( الحزب الشيوعي .. الديمقراطي الكردستاني ـ الاتحاد الوطني الكردستاني ـ الحزب الاشتراكي الكردستاني ) وغيرهم من القوى الكردستانية الجديدة التي نشأت او انفصلت من احزاب سابقة لها .. لكننا دخلنا في مطب الخلافات والصراعات الجانبية ..
كانت كارثة بشتاشان في الأول من ايار 1983.. وما رافقها من خسائر فادحة لحقت بالشيوعيين ونزوح قوات الاتحاد الوطني الكردستاني للتفاوض مع النظام الدكتاتوري .. اعقبها في الجولة الثانية في ايلول من نفس العام الخسائر الأخرى التي فاقت خسائر بشتاشان الأولى حينما قررت مجموعة الأحزاب التصدي لقوات اوك ( الحزب الشيوعي وحدك والاشتراكي ) لكن القوة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني انسحبت ولم تشترك بالقتال الفعلي وكانت مواقع الاشتراكي اضعف من ان تؤدي دوراً فعالا في مواجهة اوك.. الذي انفرد بالشيوعيين و لاحقهم .. وكانت المجموعة المرسلة من بهدينان الضحية الكبرى في هذه المغامرة الجديدة التي ادت لخسائر كبرى ساهمت في خلق وضع جديد داخل صفوف الأنصار الشيوعيين.. وخلخلت اوضاع الحزب القيادية.. و كان البعض منهم أصلا غير مقتنعاً بالكفاح المسلح واستغلها ليوظفها في الصراع السياسي من اجل اسقاط الخصم واعقبها موجة من الأنصار الذين قرروا الانسحاب ومغادرة كردستان.. وبعضهم قرر الابتعاد عن الحزب واعتبر وجوده في هكذا اجواء حماقة..
لم يتجاوز الحزب هذه الخسائر ويتمكن من العودة لساحات الكفاح ومواجهة الدكتاتورية من جديد بشكل فعال.. الا بعد سنة ونصف من هذه الكارثة.. ومع نهاية عام 1985 شهدت كردستان نمواً جديداً لحركة الانصار وعادت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني لممارسة دورها في قتال الجيش والقوات التابعة للنظام..
ومع حلول عام 1886 بدأ التخطيط لعمليات كبرى.. تمثلت باحتلال مواقع ومقرات افواج والوية ونواحي مهمة في بهدينان وسوران.. وكان احتلال مقر فوج بامرني والمطار.. ومن ثم احتلال ناحية مانكيش ومن ثم نوجول في اطراف كركوك.. وغيرها من العمليات الكبرى نقطة تحول في مسار الحركة التي توسعت واخذت تستقطب المزيد من الثوار واصبحت المشافي الانصارية وحركة الاطباء بين المفارز والنشاطات الاعلامية والمحطات الاذاعية مدار حديث الناس ليس في كردستان بل في مناطق الوسط والجنوب ..

الأمر الذي دفع بالنظام الدكتاتوري ليعيد حساباته.. ويعد العدة لإنهاء حركة الأنصار والبيشمركة من خلال حسابات جديدة تمثلت باستخدام الاسلحة الكيماوية وزج المزيد من العملاء في صفوف الحركة واستهداف قادتها.. والتنسيق العسكري مع الدول المجاورة.. وزج افواج الجحوش الذي وصل عددهم في كردستان الى 498 فوجاً ينتسب اليها اكثر من نصف مليون جحش مجند تحت امرة رؤساء العشائر .. على سبيل المثال فأن ناحية برزنچة التي لا يتعدى عدد العوائل فيها على 500 عائلة حينها.. كان يتبعها 13 فوج للجحوش من القرى المجاورة ..
وبلغ اعداد الجحوش في هذه الافواج من 800 ـ 4000 فرد لكل تشكيل كلفوا بالإغارة على مناطق كردستان بمرافقة تشكيلات صغيرة من الجيش وكانت جريمتهم الكبرى في عمليات الأنفال حيث تم زجهم في عمليات التخريب والتهجير والتدمير.. التي شملت كافة المناطق وساهموا بشكل فعال مع الجيش في حرق وتدمير كردستان..
كانت الأنفال نقطة التحول الخطيرة التي ادت الى انسحاب قوات الانصار والبيشمركة امام الجيش المهاجم.. الذي عاد من جبهات القتال مع ايران فوراً بعد اعلان توقف اطلاق النار في 8/8/1988 ليواصل بقية فصول الانفال التي بدأت في شباط آذار من عام 1988 في مناطق كركوك و كرميان وانتهت في أب ـ ايلول 1988 في بهدينان بخسائر مادية وبشرية فادحة تسببت بمصائب وكوارث لا تعد ولا تحصى تركت جراحها وآثارها النفسية البليغة لليوم..
منها خسائر مجموعة مراني للأنصار الشيوعيين.. التي شملت اكثر من 250 نصيراً وطفلا وعدد من العوائل المحاصرين ممن جرى تسليمهم بقرار خاطئ من المسؤول الأول للأنصار لبيد عباوي للجيش.. في ظل ملابسات جرى الحديث عنها سابقاً.. وما زال مصير هؤلاء مجهولا ولم يجري الكشف عن تواجدهم في المقابر الجماعية لليوم للأسف ..
هل أدت حركة الانصار مهماتها ونجحت في تحقيق انجازات تذكر يمكن تعدادها والتفاخر بها؟ ..
أم اخفقت وكانت مغامرة غير محسوبة العواقب؟..
كيف يمكن ان نقيّم هذه التجربة في حسابات زمنها التاريخي ونشخص استحقاقاتها؟..
هل ساهمت الاخطاء السياسية في وأدها؟...
هل كان بالإمكان الوصول الى نتائج اخرى غير التي حصلت في الانفال ؟..
أين تكمن العلة في عدم تطوير حركة الانصار ؟..
لماذا لم يجري التنسيق بين الاحزاب التي تبنت الكفاح المسلح لأكثر من عقد من الزمن لتشكيل قيادة ميدانية موحدة لها؟..
هل ساهم الحزب الشيوعي وقيادته تحديداً في تدمير وافشال حركة الانصار ؟.. كيف و متى؟..
هل كان يمكن ان نتجنب الكثير من الخسائر التي قدمت في .. المفارز الجوالة .. بشتاشان الأولى .. بشتاشان الثانية .. الأنفال ؟..
ما الدور الذي لعبه العملاء في الايقاع بالمناضلين والانصار في المدن والقرى الكردستانية وفي الداخل؟..
هل جرى تقييم جدي لهذه التجربة ؟ ..
وهل حوسب المقصرون ؟..
تلك اسئلة يمكن ان نضعها محوراً للمناقشة المفتوحة اليوم بعد اكثر من ثلاث عقود مضت على انطلاقها..
ـــــــــــــــــــ
صباح كنجي
12/2/2020
ـ للمزيد من التفاصيل يمكن العودة للكثير من الكتابات للأنصار في المواقع الإلكترونية في الحوار المتمدن وينابيع الأنصار وموقع الناس ..
ـ المذكرات التي طبعت لعدد من القادة والكوادر ممن تواجدوا واشتركوا في الأنصار..
ـ الحلقات والافلام التي وثقها وانتجها النصير (علي رفيق) في مشروعه الكبير تحت عنوان ذاكرة الأنصار واقترب من السبعين حلقة وفيلم لحد الآن ..
ـ ما نشر في موقع ينابيع الأنصار من كتابات متتالية الى اليوم ..
ـ دور الانصار ( الپيشمركة ) الشيوعيين في الكفاح المسلح في كردستان العراق .. مجلد من اعداد وتأليف الدكتور احمد عبد العزيز محمود كلية الآداب جامعة صلاح الدين 2013 ..
 








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - خطا في التواريخ
نادر حسين ( 2020 / 2 / 16 - 18:36 )
الاستاذ صباح كنجي
الم يكن للحزب الشيوعي انصار قبل 1978؟

حسب ما سمعت كانوا منذ الستينات مع الحزب الديمقراطي


2 - رد الى: نادر حسين
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 16 - 19:40 )
..عزيزي نادر تجربة 1963 وامتدادها للسبعينات هي التجربة الأولى للأنصار الشيوعيين في كردستان.. كما هناك تجربة الكفاح المسلح في الأهوار .. ولكن حديثنا يتمحور حول حركة الانصار في هذه المرحلة التي اشتركنا فيها.. وان كان هناك ما يمكن التطرق اليه بخصوص التجارب السابقة ارجو ان تفصح عنه..
صباح كنجي


3 - ؟هل كان للحركة برنامج عمل
ناصر عجمايا ( 2020 / 2 / 17 - 02:38 )
ألأستاذ صباح كنجي
تحية رفاقية.. وبعد.
بالتأكيد أتذكر حضوركم المؤتمر الأول للشبيبة الديمقراطية لمحافظة نينوى، الذي تم أقانته في مقر الحزب في محلية نينوى في شارع نبي جرجيس.
نضالكم الجسور والعسير محض تقدير الوطنيون الديمقراطيون وجميع الماركسيون والشيوعيون على حد سواء.
سؤالي:1.من يتحمل الأخطاء القاتلة في التحالف الجبهوي قبل التوقيع على الميثاق وبعده، في ظل العنف السلطوي البعثي المتواصل للحزب، منذ 1968 ولغاية أنهاء العمل الجبهوي من قبل السلطة الفاشية؟
2.هل كانت قيادة الحزب تملك برنامج عملي واقعي على المستوات الداخلية والمطقية والدولية، حتى يتم تبني الكفاح المسلح وأسقاط السلطة الفاشية؟
3.بعد عقد التحالف تموز عام 1973، طلب من الحزب تسليم أسلحته الخاصة بما فيها السلاح الشخصي للرفاق، كيف يرى رفيق صباح القرار القيادي الغير المدروس واليميني في التحالف بما فيه الأنبطاح للسلطة؟
4.هل يمكنكم تزويدنا بتفاصيل أكثر حول السلاح ومصادره أكثر تفصيلاً، وما هي مصادره خارج ما ذكرتم أعلاه في مقدمتكم المؤقرة، وما هو دور المعسكر الأشتراكي وبالمقدمة الأتحاد السوفييتي السابق..أجمل التحيات رفيقي الغالي.


4 - رد الى: ناصر عجمايا
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 16:47 )

العزيز ناصر
لن اقول اكثر مما قيل.. وما زال يقال.. عن مسؤولية الأخطاء التي ..اسميتها انت بالقاتلة.. بالإشارة اولا الى قيادة الحزب الشيوعي العراقي التي تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية في هذا المجال.. ويأتي بعدها من شجع على هذا النهج ودعمه سواء اكانت احزاب ام دول اشتراكية.. دون ان نغفل مسؤولية الكادر الحزبي الذي وافق على الانخراط في سياسة التحالف مع سلطة حزب البعث الجائرة.. التي لم يتوقف ارهابها لحظة واحدة .. وبالتأكيد ان المبررات التي كانت تسوق في حينها لم تزكيها الوقائع.. وكانت النتائج الوخيمة واضحة ..

والسؤال عن وجود برنامج أو خطة لقيادة الحزب تنحو نحو تبني الكفاح المسلح هذا محض خيال .. لأن المبادرة جاءت من القاعدة ومجموعة كوادر كانوا قد نسقوا وتوجهوا الى مناطق كردستان بلا غطاء..
وكان شبح اعتبارهم منشقين واحتمال طردهم من الحزب قائماً بدون شك.. لولا وجود عدد من اعضاء اللجنة المركزية مع المجموعة التي تبنت فكرة الكفاح المسلح وبدأت بالتجمع والانتشار في الشريط الحدودي مع ايران اولا ..

وبعد سلسلة لقاءات واجتماعات حدث ما يمكن وصفه بالتحول السياسي.. خاصة بعد ان اصبحنا قوة عسكرية يتجاوز عددها 200 شيوعيا مطاردا يمتلكون السلاح والارادة لممارسة الكفاح المسلح ..
وحينها فقط خرجت من عباءة اللجنة المركزية الإرهاصات التي حملت عنوان (انهاء الدكتاتورية) في بيانها الذي لاقى معارضة شديدة واعتبر شعاراً مطاطيا لا ينسجم مع مفهوم الكفاح المسلح كأسلوب لإسقاط السلطة..

لحين عقد اجتماع اللجنة المركزية في دمشق صيف عام 1980 حيث اقر سياسة دعم حركة الانصار ووضع هيكلية لها..

اما تسليم السلاح للسلطة عام 1975 فكان هو الآخر قراراً خاطئاً في سلسلة قرارات خاطئة بدأت بتجميد العمل في المنظمات الديمقراطية.. جرى تنفيذه بسرعة تحت ضغط دولة الارهاب البعثية .. و للأسف شمل حتى السلاح الشخصي الذي جرى التنازل عنه .. وكانت دوائر الأمن في مناطق القوش والشيخان وبعشيقة هي الجهات التي استلمت السلاح من المكلفين بجمعه وتسليمة دون ان تحسب عواقب هذا القرار الخطير.. او يجري التوقف عند ابعاده المستقبلية.. التي بانت مع منعطف الكفاح المسلح والحاجة للسلاح للدفاع عن النفس ..

وبخصوص مصادر السلاح بالإضافة الى ما ذكرناه.. فقد اصبحت المعارك واقتحام الربايا ومن ثم معسكرات الجيش والمدن التي تم تحريرها مؤقتاً.. هي مصدرا جديدا من مصادر سلاح الانصار.. ومن مانكيش مثلا جلب المئات من قطع السلاح بالإضافة دبابة نقلت الى مقر كلي هسبه خلف بامرني ..

ويمكن الحديث ايضا عن التجار الذين ظهروا في حقبة الكفاح المسلح واخذوا يتاجرون بالعتاد والسلاح .. واعتقد ان بعضا منه كان يجري دفعه للبيع.. بالتنسيق بين الضباط في الجيش العراقي وتشكيلات الجحوش ..

دون ان نغفل ان مفرزة الطريق اخذت تسّير معها قافلة بغال بلغ في احداها 15 بغلا محملا بالسلاح والذخيرة ..
بهذه الطرق والوسائل كنا نحصل على السلاح .. الذي كان بحوزة المواطنين ايضا..


5 - الشيوعيين الكرميانيين
Ali Perleman ( 2020 / 2 / 17 - 04:44 )

لكن الاخ الكنجي لم يشر الى الشيوعيين الكرميانيين امثال قادر كاكةباش و حسيب وغيرهم الذين التحقوا بصفوف قوات الاتحاد الوطني الكوردستان في كرميان قبل التحاق الحزب الشيوعي بالثورة في عام 1979 وترك صفوف الجبهة مع حزب البعث.


6 - رد الى: Ali Perleman
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 16:48 )

شكرا عزيزي علي الحقيقة هناك حالات اخرى من الشيوعيين وصلوا الى مواقع الاتحاد الوطني الكردستاني في تلك الفترة واتذكر ملامحهم وللأسف لا اتذكر اسماؤهم عادوا ليتواجدوا معنا بعد وصولنا شكرا لهذا التذكير ..


7 - مطب الصراعات الجانبية
شوقي جمال ( 2020 / 2 / 17 - 16:46 )

تحية طيبة ..تشير الى أنكم دخلتم في مطب الصراعات الجانبية ..وأنت تتحدث عن القوى السياسية ثم تنتقل الى كارثة بشتاشان..والحقيقة أن جريمة بشتاشان ليس مطب جانبي عرضي وسهل لكنها جرت بالتوافق الحاصل قبلها ولمدة من الزمن بين جلال الطالباني وصدام والقاضي بضرب الانصار الشيوعيين وتدمير مواقعهم ومقرات الاحزاب الكردستانية الأخرى وهذا ما جرى ثم لماذا تعتبر إشتراك قوات من قاطع بهدينان لنصرة رفاقهم في سوران هو مغامرة وهم ضحية كبرى ..ليش قوات الحزب الشيوعي ليست واحدة في أي مكان من كردستان ..وأخيراً أسأل عن المعلومة التي ذكرتها وهي أن ياسر عرفات منح الشيوعيين مليون دولار من ضمن 9 حصل عليها من صدام ..متى تم ذلك ؟! ومن أين لك هذه المعلومة ..أعتقد ان الفلسطينيين ساعدوا الشيوعيين بالسلاح وبعض المستلزمات كالقماصل مثلاً ولم يقدموا لهم المال الذي هم في أمس الحاجة اليه !


8 - رد الى: شوقي جمال
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 16:48 )
العزيز شوقي
جريمة بشتاشان هي من الجرائم السياسية الكبرى بامتياز.. نتجت من اخطاء سياسية تمثلت بتوجيه بنادق الثوار نحو بعضهم.. وهذا خطأ سياسي اجرامي فادح وقعت فيه الفصائل والاحزاب التي كانت تواجه الدكتاتورية ولجأت للاقتتال فيما بينها في اكثر من جولة واشترك فيها اكثر من طرف .. بالإضافة الى الدور التخريبي والاختراقات الأمنية التي شملت جميع الأحزاب وساهمت بفاعلية في خلق التوتر بين الأحزاب المتواجدة في الساحة ودفعت به للصدام المسلح القاتل ويشمل هذا بشتاشان في مرحلتها الأولى و بتفاصيلها المريرة في الأول من ايار 1983.. اما بشتاشان الثانية فكانت نتيجة قرار احمق بتجميع القوى والهجوم على مقرات الاتحاد الوطني الكردستاني من جديد في ايلول من نفس العام اسفر عن المزيد من الخسائر وبالذات في القوة التي توجهت من بهدينان الى سوران للمشاركة في الهجوم على مواقع الاتحاد وكان القرار .. قرار مهاجمة الاتحاد في ظل الانكسار الحاصل خاطئا وتبعه هذه المشاركة البائسة بلا خطة عسكرية وتخطيط فاشل اسفر عن المزيد من الضحايا .. واذا كنا نعتقد ان جريمة بشتاشان الأولى لم يكن بالإمكان تداركها وانها في سياق غفلة وثقة غير مبررة بالحلفاء .. فأن جريمة بشتاشان الثانية في ايلول لا تنطبق عليها هذه المواصفات لأن من قاد وخطط لهذا الهجوم قدم قد ساهم في تقديم هذه القرابين غير المبررة واعتقد ان الأمر يحتاج لوقفة جدية ومعرفة المبررات والدوافع لهذه المغامرة الفاشلة التي اسفرت عن هذه النتائج المؤلمة ..
اما عن المبلغ الذي تم ذكره كدعم من عرفات فسمعناه ممن كان يقود المسيرة آنذاك وان لم يكن صحيحا فبالإمكان ان يكذبه او يصحح الرقم او يؤكده من كان مطلعا على العلاقة بين المنظمات الفلسطينية وتفاصيل الدعم المقدم للأنصار بما فيها هذه المسألة التي تم ذكرها في سياق التقديم للحوار .. مع مودتي


9 - المندسين
صارم حمدي ( 2020 / 2 / 17 - 18:04 )
سمعت ان المندسين كانت مشكلة كبيرة في الانصار
كيف كنتم تعالجون الامر
الكشف؟
التحقيق؟
العقوبة ؟
وماهي ابرز الحالات


10 - رد الى: صارم حمدي
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 20:15 )
عزيزي صارم
الإندساسات الأمنية والمخابراتية رافقت مسيرة حركة الأنصار منذ البداية تقريباً بسب الملاحقات والاسقاط السياسي لعدد من الشيوعيين في مرحلة الجبهة.. التي كان نشط فيها الشيوعيون بشكل مكشوف وكانت لهم مقرات علنية في المحافظات وبغداد..
في هذه المرحلة جند عدد من الشيوعيين في صفوف اجهزة الأمن .. وكانت اول حالة عمالة تم اكتشافها -شيوعي- من بغداد .. هذا اولا..
ثانيا.. تم زرع عدد من العملاء في صفوف التنظيمات.. وزجهم في نشاطات حزبية كـ -مناضلين- .. لكن الأخطر طبعاً من كان له موقع حزبي ولم ينكشف بسهولة الا بعد سنوات وتسبب في اضرار بليغة.. عدد هؤلاء ليس قليل ويحتاج لدراسات و بحوث ..
اما الأنصار الذين كانوا يلتحقون بنا بسبب رفضهم الحرب.. فكان بينهم ايضا عدد لا يستهان بهم من العملاء.. لكنهم لم يكونوا مؤثرين كالذين تم ذكرهم .. كانت مهامهم استدراج المفارز الى عمليات فاشلة.. وتخريب العلاقة بين الانصار والجماهير ..
مثلا احد العملاء كان يقوم بحرق افرشة النوم متعمدا اثناء نومه قرب المدافئ في الجوامع.. وتكرر سلوكه.. وايضا كان يضع ملابسه بعد غسلها على شتلات التبغ كي تتكسر وتتلف.. وفي احدى المرات شوهد يقطف التفاح من الاشجار ويرميها على الارض ؟.. كي تسبب كل هذه التصرفات غضب الفلاحين وتخلق فجوة بين الانصار والجماهير ..
عموما كانت تنظيماتنا تتابع بحذر الكثير ممن يشتبه بهم.. واليها يعود الفضل في كشف الكثير منهم ..
مع هذا استمر الصراع.. واصبحنا ايضا نمتلك خبرة في مكافحة الجواسيس.. وبدورنا حققنا نجاحات في اختراق اجهزة الأمن.. وهي حالات لم يجري الكتابة عنها وكشفها للآن للأسف ..
ولا يفوتني ان اذكر .. ان النظام لجأ ايضا لأرسال عدد من الفتيات الجميلات.. الى مناطق زاخو وبعضهن التحقن بالأنصار من معابر اخرى.. ولم تكن هذه الممارسات غريبة على السلطة لأنها تعتمد في بنيتها على اجهزة القمع وسفالة منتسبيها..
و في الانتفاضة.. بعد غزو الكويت.. تم كشفت شبكات الأمن والمخابرات من خلال الوثائق الأمنية والتقارير التي حصلنا عليها من دوائر الأمن وشعب الاستخبارات و المخابرات ..
اما التحقيق مع المكشوفين منهم.. فكان يجري من قبل كوادر في الحزب بمساعدة مختصين من الشيوعيين.. الذين كانوا يعملون في مجال القضاء والقانون من المحامين.. بالإضافة الى من يملك مؤهلات تساعده على التعامل مع هذه الحالات ..


11 - أين الخلل في المجتمع أم في الحزب
Wamedh Sh ( 2020 / 2 / 17 - 18:17 )

قدمتم شهداء من خيرت شباب العراق وشاباته وناضلتم بكل قوه من خمسينيات القرن الماضي ولم يتغير شيء لافي المجتمع ولا في السياسه والاجدوى فأين الخلل في المجتمع أم في الحزب،،،،مؤلم


12 - رد الى: Wamedh Sh
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 20:30 )
العزيز وميض
اعتقد ان عدم الوصول الى نتائج ايجابية بعد هذا الكفاح الطويل وتقديم التضحيات الغالية يتطلب الوقفة الجدية امام كل المسلمات واعادة النظر في لتفكير والممارسة وتشخيص القوى الحية في المجتمع الذي تنشد التغيير الحقيقي .. بالنسبة الى تجارب الأحزاب السياسية السابقة بما فيه الحزب الشيوعي العراقي ـ الكردستاني انا لا اعول على التنظيمات الهرمة والمتكلسة واعتقد ان الحياة السياسية في العراق بحاجة ماسة تغيير شامل وانها ستنتج مؤسساتها السياسية القادمة واعتبر الانتفاضة مقدمة عصر جديد سيفرز الكثير من وسائل التغيير الممكنة وانا متفائل من المستقبل رغم كل هذه لغيوم .. والخطوة الأولى التي يجب ان نخطيها كعراقيين هي التخلص من العنف بكافة اشكاله وطرح مفاهيم الشراكة والمواطنة في نطاق دولة محدثة تعتمد صيغة مقبولة ومناسبة من مفاهيم الديمقراطية .. وأنا واثق ان جيل الشباب من الشيوعيين والعلمانيين وغيرهم سيكون له شأن كبير في التغيير القادم الذي يصنعه ثوار التحرير من شباب وشابات العراق الأحرار ..
ولا يفوتني ان اؤكد.. نعم الخلل في مجتمعاتنا.. وهو خلل بنيوي ويحتاج لتجاوزه ومعالجته ثورة معرفية.. لأننا ما زلنا نعيش في مرحلة ما قبل الدولة.. ومفاهيم العشيرة وثقافة الصحراء والبداوة ولهذا انتجنا احزاب بدوية وفشلنا في تحقيق التغيير ..


13 - اعتزاز
Almousawi A.S ( 2020 / 2 / 17 - 20:03 )
تحية اعتزاز خاصة بك لاستمرارك على نهج صائب رغم تغير الظروف والزمن خصوصا وانت تنقل صور حية عن تجربة قاسية ووعرة مكانا واحداثا ولكوني متابع جيد لكل ما تكتب اسمح لنفسي بمصارحتك وطلب رأيك عن بعض الاحداث مثل قصة منتظر ورواتب الانصار وكذلك ما يثارحول الخيانات المبطنة والتي لم يزاح لثامها لحد الان وعن حياة الحرمان القاسي الذي لم يعالج عمليا وعلميا مما ادى الى انفلات البعض كما يكتب عن ذلك في الحوار المتمدن وبعض القصص كون الحياة لم تكن
شيوعية كما يتخيل ويتمنى ذلك كثيرون
ولك جزيل الشكر والاحترام


14 - رد الى: Almousawi A.S
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 17 - 20:59 )
العزيز الموسوي ..
كتب الكثير عن موضوع منتصر .. للأسف ليست لي معلومات عنه.. ومعرفتي به تعود للأشهر التي كان متواجدا فيها في مقر كوماته نهاية عام 1979 او اوائل عام 1980 .. ولهذا من الضروري اعادة الاعتبار له ولغيره من الحالات التي جرى التجاوز عليها و تسببت في خسارتهم.. وارفع الصوت عالياً لمن يهمه الأمر الآن..
واطالب بحسم هكذا امور ما زالت معلقة.. بإعادة الاعتبار اليهم.. واعتبارهم شهداء للحزب .. واتخاذ بقية الإجراءات الممكنة لمعالجة جوانب الخلل الكبير في هذه القضية وغيرها.. التي اسفرت عن هذه الحالات المناقضة لمبادئ الشيوعيين وشرف الأنصار..
اما رواتب الأنصار .. فأود ان انوه الى اننا بدأنا بالتفكير بمنح راتب تقاعدي للأنصار بعد الانتفاضة مع تشكيل الحكومة في الاقليم وبادرت بجمع تواقيع لأكثر من 1200 بيشمركة ونصير وقدمناها الى اول برلمان في كردستان بمشاركة الفقيد ملا حسن وكان المقترح منح 500 دينار عراقي لكل بيشمركة دون التفريق بين الأحزاب او المواقع القيادية .. وكانت هذه البداية واقولها من باب الطرافة ليس الا ان القوائم التي جرى اعدادها ومنحت اول راتب تقاعدي لم يكن اسمي بينها وهناك مقال طويل نشرته قبل سنوات بعنوان قصتنا مع التقاعد للمرة الأخيرة بالإمكان العودة اليه في موقع الحوار المتمدن ..
انا مع حق البيشمركة والانصار في الحصول على التقاعد بدون استثناء.. وضد المتاجرة بالنضال والسعي للحصول على امتيازات غير مشروعة على حساب آلام ابناء شعبنا من المحرومين والعاطلين عن العمل والمنكوبين في مخيمات الذل والتعاسة وادعو لمشروع ضمان اجتماعي شامل للعراقيين وهذا جزء من الحل المطلوب في بلد يعيش الأزمات والكوارث المتواصلة ..
مع الاعتذار منك لأني لم افهم قصدك بالخيانات المبطنة ولهذا لا تعليق لي عليها .. مع مودتي


15 - شكرا لم ترد على كل الاسئلة
صارم حمدي ( 2020 / 2 / 17 - 21:40 )
ماذا كانت العقوبة ؟
وماهي ابرز الحالات ؟


16 - رد الى: صارم حمدي
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 19 - 19:24 )

العقوبات كانت تتفاوت بين حالة واخرى .. البعض اخذ منه تعهد وتم اطلاق سراحه بعد أن اعلن عن ندمه .. وهناك حالات تم ايداعها في السجون التي كانت في المقرات .. وكانت هناك حالات تدخل وتوسط من الأهالي للوصول لحلول وسط .. وهناك من غرم ودفع مبلغا من المال .. وايضا هناك حالات معدودة جرى التعامل معهم كمجرمين يستحقون القصاص وحوسبوا على هذا الأساس.. واحيانا كان قرار الطرد هو لحاسم بسبب بعد المجرم وعدم التمكن من الوصول اليه ..
اما الحالات البارزة ولأكن معك صريحاً لم يكن هناك حزباً من احزاب المعارضة العراقية لم يجري اختراقه من قبل دولة المخابرات البعثية .. والوثائق التي وقعت بين ايدينا بعد الانتفاضة التي اعقبت غزو الكويت والملفات الأمنية الكاملة فيما بعد سقوط النظام تحوي على معلومات متكاملة ..
على سبيل المثال كان هناك عضو في المجلس الإسلامي الأعلى من المتواجدين في طهران عميلا للمخابرات الصدامية .. اما حزب الدعوة فقد خسر المئات من اعضائه بسبب الاختراقات الكبيرة في صفوفه.. وفي كردستان كان رئيس حركة جند الإسلام ( ان لم تخني الذاكرة ملا عثمان ) وشقيقه نائب الرئيس من عملاء السلطة .. وهكذا بالنسبة للأحزاب الكردية وأكيد انت اطلعت على الاسماء التي تم ذكرها بخصوص الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني قبل سنوات .. وهكذا الحال مع البقية ..
بالنسبة لأنصار الحزب الشيوعي العراقي الاختراقات كانت قد وصلت الى عضوية مكتب قاطع اربيل وهناك وثيقة امنية تؤكد وجود 28 حالة اختراق في اربيل بين المفارز والتنظيم المحلي والابرز كانت كما قلت عضو مكتب قاطع ..
اما بعد الانتفاضة وتشكيل الحكومة الاقليمية فكان هناك معلومات موثقة عن وجود تقارير مرسلة من احد الوزراء في حكومة الاقليم في حينها الى بغداد .. أي ان احد الوزراء كان عميلا لصدام والمراسلات كانت تسير بينه وبين السلطة من خلال قريبة له..
وعموما كان موقف الأحزاب والمعارضة دون المستوى المطلوب وجرى اهمال الذين تسببوا في تخريب الاحزاب والمنظمات التي كانت تعارض الدكتاتورية والبعض من هؤلاء كرموا للأسف في العهد الجديد بمرحلتيه كردستان بعد عام 1991 والعراق بعد زوال الدكتاتورية في التاسع نيسان 2003 ..


17 - للتذكير
يونس پيرو محمد ( 2020 / 2 / 18 - 22:38 )
عزيزي صباح احيك على عودتك فتح ملف الكفاح المسلح في جبال كردستان ولادة الحركة كانت صعبة ولم يكن لها غطاء حزبي بل ان سكرتير الحزب علم بالامر في موسكو عند تتبعه الاخبار من اذاعة ال بي بي سي
ربما تتذكر عند وصول الرفيق ابو فاروق الى ناوزنگ انتقد الرفاق لنشر بلاغا في جريدة مردم التابعة لحزب تودا الايراني البلاغ كان يتحدث عن عمليتين عسكريتين في منطقة بشدر
لو تتذكر عندما حول الحزب شعار انهاء الحكم الى الى اسقاط العبارة جائت في ذيل البيان يمكنك مراجعة ذالك البيان ممكن العثور عليها في الارشيف اي القيادة كان مضطرا لتغير الشعار لم يكن مقتنعا به
ثم بدأة قدوم الرفاق من الخارج للالتحاق بالحركة وكا ن لنا الفخر بهم لكن هناك شئ لا استطيع نسيانه واخذ الكثير من تفكيري وهو عندما كنت مسؤول مقر الانصار في گوستي وصل رفيق عن طريق تركيا مباشرة الينا وعند قرائتي رسالة الترحيل صدمتني محتواها عوقب الرفيق ابو ليلى عقوبة حزبية بارساله الى الالتحاق بالانصار وعلى الفور وكانت موقعة من قبل لجنة حميد اللجنة الحزبيه في لبنان منذ قرائتي هذه الرساله كنت اتفهم تذمر بعض الرفاق القادمين من الخارج لانهم نفذوا قرارات تنظيمات الخارج التزاما بالحزب وليس عن قناعة بل هناك الكثير من هذا المثال
ان كانت احداث بشتاشان الاولى لا بد منها فان اكثر الشهداء كانوا من رفاق روست قدموا بطلب المكتب العسكري عند وصولهم الى موقع الحدث وجدوا امامهم قواة اوك اما القيادة انسحبت من غير التفكير باشعار رفاق روستي القادمين وكان حصيلة الشهداء كبيرة كان ممكن التوخي منها
ارجو لك بالتوفيق في عملك الجاد لاظهار الحقائق الغائبة عن الكثير من ساهموا بهذه التجربة المشرفة




18 - رد الى: يونس پيرو محمد
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 19 - 22:00 )
شكرا عزيزي يونس.. انك ذكرتنا بما يمكن ان نسميه بإغراق حركة الانصار بالعديد من الرفاق الذين كانوا غير مقتنعين.. او مرضى.. او حتى كبار السن .. والحالة التي ذكرتها بإرسال المعاقبين الى كردستان.. لم تكن عفوية.. وهي انعكاس لحالة الهشاشة في اوضاع الحزب.. ووجود العناصر البيروقراطية والمشبوهة.. في بعض الحلقات والمفاصل المهمة.. التي كانت تمارس دورها في رفد الحركة بالمتعبين ..
وايضا ظهرت حالات اخطر واصعب.. وهي محاولة التخلص من الرفاق في الانصار وابعادهم للعمل في الداخل.. كان لها نتائج وخيمة على الحزب و الأنصار.. واسفرت عن خسائر مؤذية للعمل في الداخل ..
اما المعلومات عن بشتاشان وبالتفاصيل التي ذكرتها.. فتؤكد ما ورد فيما ذكرته سابقاً عن الاخطاء التعبوية وسوء التخطيط.. والفشل في ادارة المعركة.. وهي امور يتحمل مسؤوليتها من كان في الموقع القيادي للأنصار في المرحلتين .. واندفع للانخراط في الهجوم على قوات الاتحاد في ايلول 1983 في مغامرة لا يقدم عليها من يعرف ابسط قواعد المعارك في حرب الأنصار والجيوش ..


19 - الشهيد محمود اليزيدي
ابو أمير الكفل ( 2020 / 2 / 20 - 06:34 )

رفيق لم تذكر الشهيد محمود اليزيدي من البارتي .. تحياتي


20 - رد الى: ابو أمير الكفل
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 20 - 11:09 )
العزيز ابو صارم ..
الشهيد محمود الايزيدي واسمه الصريح (هاشم الياس سلو) مواليد باعذرة 1944 .. كان قد علم بوصول الشيوعيين الى كردستان وكان ينتظر المجموعة المؤمل انطلاقها من ناوزنك الى بهدينان .. لكن اغتياله واستشهاده في 19/آب/1979 حال دون هذا اللقاء للآسف .. علماً ان توجيهاً من القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكردستاني المتمثلة آنذاك بمجموعة سامي سنجاري كانت قد اصدرت توجيها للفقيد محمود بالتهيؤ لاستقبال الشيوعيين والتعاون معهم ..بالرغم من فشل محاولة الاتصال به ومجموعته الصغيرة من قبل سكرتير محلية دهوك للحزب الشيوعي العراقي آنذاك .. يوخنا توما ـ ابو غائب وهو من سكنة مدينة سرسنك.. وللعلم كان محمود الايزيدي طالباً من طلاب جمعة كنجي في مدرسة ابتدائية باعذرة اثناء وجوده في سلك التعليم في العهد الملكي .. شكرا ابو صارم ذكرتنا بهذه الشخصية الاسطورية


21 - الشوك
سلمان حسن الزاملي ( 2020 / 2 / 20 - 06:34 )

لم تزرع الأحزاب في العراق غير الشوك ليس كالاحزاب في دول العالم


22 - رد الى: سلمان حسن الزاملي
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 20 - 11:27 )
لا ينطبق هذا التعميم على جميع الأحزاب في العراق ولا يمكن الأخذ به تاريخيا .. لأن الأحزاب في العراق قدمت الكثير وسطرت بطولات ومآثر في العهد الملكي وما بعدها في مواجهة السلطات القمعية والدكتاتورية باستثناء حزب البعث الذي تشكل كحزب عنصري مؤمن بالعنف ومارسه قبل السلطة واثناء وجوده السلطة في مرحلتين من عام 1963 وما بعدها عام 1968 .. وبعد سقوطه في التاسع من نيسان 2003 حيث انخرط في سياق نهج ارهابي تدميري ..
اما بقية الاحزاب التي فشلت في تطوير كفاحها ولم تحقق اهدافها فان ذلك يعود لعدة اسباب تستحق التوقف والبحث .. وعموما مجتمعنا بحاجة الى مؤسسات سياسية جديدة تنسجم مع طبيعة المرحلة التاريخية التي يمر بها وتستجيب لطموحاته ولم تعد الاحزاب المتكلسة ملائمة ومنسجمة مع الأمل الاجتماعي للجيل الذي انتفض على السلطة والاحزاب ويكافح بعناد من اجل تجديد الوطن والمجتمع وتحديث الدولة وتلك مهمات تحتاج الى مؤسسات جديدة لأنها تعتمد على مفاهيم الديمقراطية والمواطنة المفقودة في مجتمعنا وعموم دول الشرق الاوسط المبتلي بالاستبداد الشرقي ومخلفات دول واحزاب مؤسسة العشيرة والقبيلة التي عفى عليها الزمن ..
واحدى المعضلات التي تواجه جميع الأحزاب.. بما فيها الحزب الشيوعي العراقي.. ولا يمكن القفز عليها هي مهمة اعادة بناء الحزب من جديد لكي يتلاءم مع الأمل الاجتماعي .. لهذا ترى الكثير من الكتابات تنبه الى ضرورة عقد مؤتمر استثنائي للحزب الشيوعي اليوم.. ولكن قيادته الراهنة لم تستوعب اهمية هذه النداءات ولا تعيرها اهتماماً للأسف الشديد..


23 - تنتظروون..التغير الخارجي
جاسم الجبوري ( 2020 / 2 / 20 - 06:37 )
ماذا فعل الحزب الشيوعي ..ازاء..هدم الدولة العراقية..غير البيانات..والاستنكارات.. والمظاهرات.هناك موت للطبقة العمالية العراقية في ضوء الغاء,أغلب الشركات الانتاجية..العراقية التي كانت تنتج...السؤال ..هل انتم مع عملية سياسية اكلت العراق..وشعبه...ام كالمعتاد..تنتظروون..التغير الخارجي


24 - رد الى: جاسم الجبوري
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 20 - 11:45 )
السؤال موجه للشيوعيين وحزبهم للإجابة عليه .. وبالتأكيد ان دور الحزب الشيوعي يجب ان لا يقتصر على اصدار البيانات والتصريحات الاعلامية .. مهمة الاحزاب الشيوعية هي خلق التغيير وعندما لا يتحقق التغيير او يتأجل لأية اسباب كانت ..
عليها ان تتوقف عند هذه المسببات لكي تجري عملية مراجعة وتدقيق للخط السياسي وتعيد النظر بالمفاهيم النظرية التي تجاوزها الزمن.. وتشخيص العلة والاسباب التي تعيق التغيير بوضوح .. هذه الممارسة النقدية المطلوبة .. كانت مفقودة في الاحزاب الشيوعية.. التي عانت من مظاهر الاستالينية وما زالت تعاني منها ..
وبالنسبة للعراق وما يشهده من متغيرات ذكرت بعضها وشخصتها ( بإلغاء الانتاج وموت للطبقة العاملة العراقية ) وانا لا اميل لهذا الوصف وتعميمه او تعليله بموت الطبقة العاملة .. لأن المتغيرات في الوضع العراقي الراهن.. الذي يشهد وضعاً استثنائياً وجيلا من المنكوبين في مخيمات الذل داخل الوطن المفقود.. كما يعبر عنه المنتفضون.. يفرز قوى حية من الشباب الذين قرروا النزول بلا تردد لساحات التغيير.. جيلا قرر صنع المستقبل.. فهو جيل لا ينتظر.. وهذه بداية عصر جديد.. ينبغي ان ينتبه اليها السياسيون والأحزاب المتكلسة.. التي تواجه مهمة اعادة بناء نفسها بإلحاح شديد لا يمكن تأجيله ..


25 - الصبر
Almousawi A.S ( 2020 / 2 / 20 - 16:37 )
اسمح لي بالتكرار لاخر مرة لاعطاء الاخرين فرصة اللقاء الساخن والجريء بك
وساختصر بطبيعة طرح امرين
الاول حول عدم كشف الاقنعة عن البعض ممن استمر بالعمل رغم الشبهات
وهنا اتمنى ان اعرف المزيد ومنك شخصيا حول استشهاد عادل سليم
والثاني حول زج البعض في حركة الانصار بشكل اوامر حزبية
وهنا حبذا ما تعرفة عن استشهاد الرفيق الخالد ريبر عجيل
راجيا لك الصحة والصبر
والتوفيق في ايصال ما تعرفة
من معايشتك لاحداث هامة ومصيرية


26 - رد الى: Almousawi A.S
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 20 - 19:56 )
عزيزي الموسوي
شكرا لاهتمامك ومتابعتك لما ينشر في هذا الحوار المفتوح .. بالنسبة لسؤالك الأول عن اسباب عدم كشف الغطاء او القناع عن الأسماء التي استمرت بالعمل رغم الشبهات ..
كان الصراع معقد في هذا الموضوع الحساس.. لأن الشكوك والمعلومات التي كانت تطرح احياناً لا تفي بالغرض ولا تساعد على اتخاذ موقف حاسم من الموضوع .. لذلك عبرت بعض الحالات واستمرت بالعمل لهذا السبب.. او احيانا بسبب عدم وجود توجه للتعامل الجدي مع هكذا موضوع.. وتسويف الأمر.. واحياناً التغافل عن المعلومات والمعطيات التي كانت تحص هذه الحالة او تلك .. و البعض منها وصل الى حد اخبار المعني بموضوع الشكوك حوله.. بأسلوب لا يتفق مع مبادئ العمل واخلاق الثوريين ..
الفقيد ابو علي ـ حمه شريف.. كان قد كتب معلومات مفصلة عن حالة امنية قريبة منه.. ورفعها الى المكتب السياسي.. وحدد تفاصيل تلك العلاقة.. لأن العميل المذكور كان نسيبه .. لكنه فوجئ بعد فترة قصيرة بأن المذكور يعاتبه في بوابة احدى المحطات الحزبية المهمة في بغداد.. حيث كان العميل المذكور ينتظر مراقباً حركة البيت الحزبي الذي خرج منه ابو علي وبادره للعتاب .. ها ابو علي تشك بي وتطرح موضوع التخلص مني للحزب؟.. وأكد حمه شريف انه وجد المذكور مرتين ونبه ابو فاروق لخطورة الموقف .. لكن ابو فاروق قال له هذه صدفة..
هذا بلا شك تصرف مدان وفيه تساهل وتواطؤ.. وكان الفقيد يذكر هذه الحالة امام اكثر من رفيق ومجموعة.. وأنا لست الوحيد ممن سمعها منه مباشرة.. وأمام الهيئة القيادية في الاقليم ومن ثم الحزب الشيوعي الكردستاني لاحقاً ..
هذه الحالة بالذات كتب الكثير عنها.. وبالاسم الصريح .. وهو الآن عضواً رسمياً في لجنة احياء ذكرى الفطيس صدام حسين.. وبالإمكان البحث في الكوكل تحت عنوان ( اللجنة الدولية لأحياء ذكرى الشهيد صدام حسين ) لمعرفة الاسم المعني مع وجود فيديو له يتحدث عن - استشهاد - مولاه صدام بلا خجل ولا مواربة..
أما بالنسبة للشهيد عادل سليم فهناك ملف من عدة حلقات نشره .. النصير شه مال عادل سليم.. مع معلومات مؤكدة عن دور ابو حكمت ـ يوسف حنا القس بالموضوع.. ويمكن الرجوع اليه ..
وفي هذا الصدد اود ان ابين بأن الملفات الخاصة بالتحقيقات الجنائية في العهد المكي.. قد نشرت في مجلدات.. وفيها محاضر جلسات التحقيق مع قادة وكوادر لحزب الشيوعي العراقي.. بينهم المعتقل يوسف حنا القس ـ ابو حكمت..
وقرأتها بإمعان وفيها والحق يقال.. ما يؤكد على صموده وصلابته امام المحققين آنذاك.. وكذلك الحال مع عزيز الحاج.. فكلاهما اثبت شجاعة امام التحقيقات الجنائية.. وتمكنا من التخلص من الاجابات وحافظا على تعهدهم بصون شرف الشيوعي وعدم الكشف عن اسرار الحزب في ذلك الوقت ..
لكن للأسف فإن يوسف حنا القس ـ ابو حكمت نفسه.. لم يحافظ على مبادئه بعد الانتفاضة التي اعقبت غزو الكويت.. وساهم في شق منظمة اربيل.. وشكل تنظيماً ترأسه.. وقابل صدام حسين واجهزة المخابرات.. واستلم منهم المساعدات..
وهناك محضر كامل يخص جلسات لقاءاته مع اجهزة الدولة القمعية وصدام حسين.. يطلب فيها يوسف حنا القس.. دعماً من الدولة والبعث بصيغة فتح محطة تعبئة بانزين في شقلاوة وترك المبلغ ليستلمه هو.. كي لا تنكشف هذ المساعدات ..
اما استشهاد ريبر عجيل ـ عضو لجنة محلية دهوك ـ في القصف الكيماوي لمقر بهدينان مع الشهيد ابو فؤاد ـ جوقي سعدون سكرتير لجنة محلية دهوك.. فقد حدث بفعل انفجار صاروخ كيمياوي بالقرب منهم وتعرض هو للمزيد من استنشاق الكيماوي بعد سحبه للفقيد ابو فؤاد.. واعتقد كتب الكثير من التفاصيل عن هذا الموضوع.. خاصة فيما رواه سلام ابراهيم ـ ابو الطيب في روايته ( في باطن الجحيم ).. ولا اعتقد توجد ملابسات في هذه الرواية.. لأن استشهاده موثق بالفيديو و يظهر ( ريبر عجيل) في وضع صعب.. واعتقد ان النصير (كاردو كامو) قد صور هذه اللقطات بكاميرا استعارها من طرف آخر في تلك اللحظات الحرجة ..


27 - تعادون القوي اليسارىة الاخري
احمد جاسم عبد ( 2020 / 2 / 20 - 21:56 )
لماذا انتنم في الحزب الشيوعي العراقي تعادون القوي اليسارىة الاخري وترفضون العمل معهم بل !!!لاتتعترفون بوجودهم
في حينت تتحالفون مع الاسلامين -سائرون - والجبهة مع القومين الاكراد؟


28 - رد الى: احمد جاسم عبد
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 21 - 02:09 )
السؤال موجه الى الحزب الشيوعي العراقي وبدوري احوله لهم للإجابة علية ..
واقول للعزيز احمد وفقا لتصوري و قناعتي كشيوعي سابق مارس السياسة ومازال ماركسياً ولم يغادر ساحة الفكر .. من المفترض.. وهذا امر بديهي.. ان يكون الحزب الشيوعي مركز استقطاب للحركات الوطنية والديمقراطية واليسارية .. هذا هو المنطق كما نعرفه ويعرفه الجميع .. وفي تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ثمة صفحات تؤكد.. انه كحزب قد استقطب الاتجاهات اليسارية في المجتمع وتمكن من التعبير عنها في مواقف ومنعطفات كثيرة ومتعددة ..
ولكن كان ايضا يترافق مع هذه الظاهرة الصحية.. وهذا المبدأ السليم في العمل.. وتجميع الطاقات .. مؤشرات على توجهات خاطئة.. تبدأ بمنع حرية التفكير والتعبير عن الرأي داخل الحزب.. و انعكس هذا السلوك في التعامل مع القوى اليسارية والابتعاد عنها او تغافلها في فترات متعددة.. لا بل حتى معاداتها بشكل من الأشكال.. وعدم الاعتراف بها.. وهي حالات لا يمكن نكرانها.. والقفز عليها.. لأنها شكلت جزء حياً من التاريخ السياسي المعقد.. الذي افرز وانتج هذه الأخطاء في التعامل.. بسبب عدم الادراك والغرور.. والسعي للتفرد في التعبير عن مصالح الجماهير العريضة.. واحتكار تبني الفكر الماركسي.. عبر مرجعية تنظيمية ـ سياسية تقرر الخطأ والصواب.. وتجعل من الطرف الآخر متطرفاً يسارياً او يمينيا ذيلياً .. الخ القائمة من التسميات والاوصاف المعيبة.. التي كانت تمارس بشكل مقبول في العهود والفترات السابقة ..
اما خط -سائرون- الى الهاوية الحالي.. بكل ملابساته.. فيشكل ابتعاداً جوهرياً عن الماركسية.. و خطئاً سياسياً فادحاً.. يفوق خطأ تجربة التحالف مع سلطة البعث في السبعينات.. انساقت اليه قيادة الحزب الحالية.. في موقف هزلي لم يصمد الاّ لأيام امام فضائح الشريك المتشقلب.. الذي لا يعرف الاستقرار ويتمسك بمفاهيم معادية للديمقراطية والتمدن.. ويشكل جزء رئيسياً من كيان وهيكلية الفساد السائد في الدولة واروقة الحكومة والبرلمان والقضاء .. ناهيك عن كونه الرقعة الأكبر من فساد الدين..
وينسحب هذا الموقف ايضا على الموقف من الأحداث في كردستان.. حيث تنمو مظاهر الفساد السياسي والاجتماعي.. وما يرافقها من صفقات على حساب حقوق المواطنين .. ان هذه الظاهرة.. اقصد دخول الحزب الشيوعي العراقي في سياق تحالف مع سائرون.. لاسباب انتخابية وغيرها من المبررات.. بالإضافة الى وقائع التحالف مع اطراف كردية تتجاوز على حقوق المواطنين الكرد ومن يتواجد معهم في اقليم كردستان .. هو انعكاس طبيعي لحالة التحلل في الحزب الشيوعي العراقي والكردستاني..
والأمر يتطلب اعادة بناء الحزب بالشكل الذي يتناسب مع مهمات المرحلة الراهنة والقدرة على التعبير عن الأمل الاجتماعي.. وهذا ينطبق على بقية الاحزاب المتكلسة والمتعفنة التي لا يمكن التعويل عليها او اصلاحها ..


29 - توثيق متميز لتاريخ مجيد
حسين علوان حسين ( 2020 / 2 / 21 - 08:09 )
الرفيق الكبير الاستاذ صباح كنجي المحترم
تحية رفاقية حارة
توثيق دقيق و هاديء لتاريخ مجيد .
المجد و الخلود لشهداء حركة الأنصار الشيوعيين العراقيين .
أبلغني أحد الرفاق الأنصار أن حشع كان قد أصدر تعليمات لكل الرفاق في المنافي يوجوب الالتحاق بحركة الأنصار في كردستان ، فمتى كان ذلك بالضبط ؟ و ماهي التقديرات للعدد الإجمالي من الأنصار الذي وصلت إليه الحركة في أوجها ؟ و هل بالإمكان التوسع بخصوص دور الانصار الشيوعيين في انتقاضة عام 1991 .
حبي و تقديري و اعتزازي .


30 - رد الى: حسين علوان حسين
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 21 - 12:53 )
العزيز حسين
التوجيهات صدرت بعد أن أصبح التواجد في كردستان امراً مفروغاً منه.. وأدركوا ان المجموعة التي توجهت الى كردستان من الداخل.. لن تتراجع عن خطواتها.. وإن تواجدها اصبح بالفعل اعلان غير رسمي عن تبني الكفاح المسلح ..
وتم اقرار دعم الانصار في اجتماع اللجنة المركزية في دمشق كما اوضحنا .. لكن للأسف لم يجري التدقيق في هذا الأمر.. وتم ارسال بالإضافة الى مجاميع من الشباب والشبات الذين مارسوا العمل العسكري بجدارة.. اعداد لا يستهان بها من المرضى وكبار السن والمعاقبين حزبياً ايضا.. كان بينهم من يرفض الكفاح المسلح اصلا .. وشكل هذا عبئاً اضافياً علينا ..
وقد بلغ العدد الكلي للأنصار والبيشمركة في اوج قوة الحركة بحدود 15ـ 16 ألف بيشمركة ونصير كان يتوزعون بالشكل التالي تقريباً ..
الاتحاد الوطني الكردستاني بحدود 4,500 بيشمركة
الديمقراطي الكردستاني بحدود 5000 بيشمركة
الحزب الشيوعي العراقي بحدود 4,400 نصير منهم 900ـ 1000 في بهدينان.. وقدم الحزب الشيوعي خلال هذه الفترة ما بين 700ـ 800 شهيد وشهيدة في مختلف القواطع والعمليات بما فيها خسائر مدينة اربيل بسبب خيانة العميل ممو الذي اوقع بمجاميع كبيرة في كمائن اجهزة القمع داخل المدينة..
الحزب الاشتراكي 800ـ 900 بيشمركة
والبقية اقل من 1000 نصير توزع بين حزب كادحي كردستان وباسوك والحركة الديمقراطية الآشورية واتحاد الشعب ـ سامي سنجاري..

أما عن دور الأنصار الشيوعيين في الانتفاضة.. بالإضافة الى العاملين في المنظمات الشيوعية المتواجدة في كردستان.. حيث هبوا مع الجموع المنتفضة وشاركوا في التخطيط لها في اكثر من مدينة منذ البداية ..
كانت هناك مجموعتين من الأنصار بدأت بالتحرك للدخول الى كردستان من محورين ..
الأولى من سوريا عبر القامشلي .. ديربون زاخو.. وكان لي شرف قيادتها قبل الانتفاضة بأيام.. وتوافق دخولنا معبر فيشخابور مع اول مواجهة مع الطيران العراقي.. الذي اخذ يقصفنا من الجو وكذلك من مدافع ربايا الجيش المطلة على المعبر المائي .. ونحن نتسلل عبر الحدود..
هكذا عشنا حالة التداخل الثوري مع الجموع المنتفضة ابتداء من طريق فيشخابور ـ زاخو.. وانتهاء بمدن سميل .. دهوك .. فائدة .. مجمع شاريا .. القوش .. الشيخان في سهل نينوى.. ومحور الموصل ـ بحزاني ـ بعشيقة .. ويمكن العودة لتفاصيلها التي نشرت في عدة حلقات في موقع الحوار المتمدن تحت عنوان (الانتفاضة وحكاية الثلج الأسود) ..
وكانت حصيلة دورنا بالإضافة الى فتح المقرات الميدانية لقيادة العمل.. والتنسيق مع الاحزاب والجماهير.. والتعامل مع الآلاف من الجنود الذي استسلموا بلا مقاومة .. وكنا نرعاهم ونوفر لهم الطعام في الجوامع.. ونسهل امر وصولهم الى اهاليهم.. بالإضافة الى رعاية المئات من البدو العرب من اصحاب الماشية الذين كانوا قد قدموا الى مناطق كردستان وتواجدوا فيها بحماية الدكتاتور.. وأمنا لهم طريق الانسحاب والمغادرة مع ممتلكاتهم دون ان يصابوا بأذى ..
واذكر احدهم جاءني شاكياً وهو يرتدي وجهه بالمقلوب كما يقول المثل .. ضاعت مني غنمتين ( لفظها قنمتين ) .. قلت له:
ـ الله يخرب بيتك.. يا رجل هل في رأسك عقل؟.. انتفاضة وجيش مهزوم وجمهور منتفض وتريدني ادور لك عن الغنمات ـ القنمات.. وضحكت بوجهه.. ولك شتريد؟.. اخاف تطلع امن.. لو مخابرات.. وتريد تشويه سمعة المنتفضين.. شنو احنة حرامية؟.. هسه اكدر اخذ واصادر كل غنمك .. ماذا تريد هل اعطيك ثمنها؟ .. قلت له انسحب وانقذ ممتلكاتك وعائلتك لازلنا مسيطرين على الناس .. ماذا سيحل بك لو هاجمك هذا الجمهور الغاضب ؟... قال اعذرني وانسحب بهدوء ..
اما المجموعة التي تحركت من المقرات في الحدود مع ايران.. فأنها دخلت غالبية مدن وقصبات سوران ووصلت اربيل.. وكان بينهم كفاح كنجي وابو فلمير وكاروان عقراوي من بهدينان .. وتمكن كفاح من الانطلاق من اربيل بسيارة عسكرية تركها الجيش العراقي.. ووصل الى الشيخان في نفس اليوم الذي دخلنا فيه المدينة بعد مغادرتنا مدينة القوش البطلة بسيارة لاندكروز عسكرية موديل 90 ترفع راية حمراء .. وكتبنا عليها بخط عريض انصار الحزب الشيوعي العراقي.. قدمها هدية لنا وسيم شقيق الشهيد كامران.. الذي فاجأني بها اثناء وجودي معه في الدار.. وأصبح من لحظتها نصيراً جديداً التحق بنا وادى دوره البطولي في كافة صفحات الانتفاضة بلا تردد ..
وكان بين المجموعة التي دخلت اربيل كوادر من قادة الحزب من المتواجدين في المقرات الحدودية بالإضافة الى المجموعة التي كانت متواجدة سراً في محطات وبيوت حزبية داخل اربيل والسليمانية وخرجت للعمل العلني ولعبت دوراً مهما في قيادة الانتفاضة..




31 - إلتماس
حسين علوان حسين ( 2020 / 2 / 21 - 13:23 )
الرفيق الكبير الأ ستاذ صباح كنجي المحترم
تحية متجددة
التمس منكم مايلي ، لطفاً :
أولاً / سرد القصص المتفردة من البسالة و التضحية في معارك الانصار في كردستان التي شهدتموها .
ثانياً / ذكر ما صادفتم في حينها من المفارقات ، مثل مقارقة صاحب القنمتين إياه .
ثالثاً / كيف كنتم تحتفلون عند زواج أحد الأنصار ؟
و أخيراً و ليس آخراً : ما معنى كلمة : كنجي ، و ما هو أصلها ؟

حبي و تقديري و اعتزازي .


32 - رد الى: حسين علوان حسين
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 21 - 17:21 )
العزيز حسين
سرد القصص و الحكايا عن بسالة ومآثر الانصار في كردستان تستحق التوثيق.. وتحتاج للجهد والوقت .. حاولت من خلال مشروع كتابي ( حكايا الأنصار والجبل ).. الذي ابحث عن دار لنشره هذه السنة.. ووضعت جزء منه على شبكة الانترنيت.. وفيه الكثير مما تستفسر عنه.. أن الفت أثبت النظر واثبت الدور البطولي للمرأة الكردية.. والفلاحين ومن يتواجد معهم في كردستان.. من آشوريين وغيرهم ..
هذا الدور له الفضل الكبير والحاسم.. وتمثل بتقديم الطعام والمأوى بلا حدود للمفارز المتجولة بين القرى في الليل والنهار .. على امتداد عقد كامل من الزمن المحمل بالتضحيات الجسيمة .. الى هؤلاء يعود سر قوتنا.. و منهم استمددنا الصبر والطاقة على تحمل الجوع والبرد والتعب.. وشجعنا على مواصلة المشوار بفخر و اعتزاز..
وفيه ايضا فصل مخصص للمفارقات والمواقف التي تستحق التوقف عندها.. اسعى لتدوينها.. لأنها تشكل جزء من التاريخ غير المدون.. و بالإمكان العودة لبعض هذه الكتابات تحت عنوان (حكايا الأنصار والجبل) في موقع الحوار المتمدن ..
اما الزواج وكيف كان يتم وهل حضرت حالات منها .. اتذكر زواج ابو نصير وكان قد فقد زوجته عام 1979.. من النصيرة ام عصام التي كانت قد فقدت زوجها ابو عصام عام 1963 .. وقد جرى ببساطة استغرق سيراً على الأقدام لساعات لحين وصولنا دشت نهلة.. وبحضور قس او رجل دين.. تم اجراء مراسيم عقد القران وفقاً للمتبع من قبل الآشوريين في الكنيسة..
وايضا حدثت حالات زواج لأنصار ونصيرات في مقر كوماته.. كان اولها زواج ابو رضية ـ فيصل الفوادي من النصيرة سميرة.. وهناك حالات زواج تجاوزت اطر الدين.. ولم تكن خالية من مشاكل وانتقادات وغضب حبايب.. شملت عدة حالات جمعت بين نصير - مسلم- من نصيرة -مسيحية - .. كما حدثت حالات زواج شباب عرب من فتيات كرديات من قرى كردستان ..
والاحتفالات بهذه المناسبة كانت تجري من خلال الفرق الغنائية المتواجدة بين الانصار في المقرات والمفارز مع حفلة شاي ليس اكثر .. وشاهدنا ايضا حالات انفصال وطلاق واعتقد الأمور كانت تمشي في هذا المجال بشكل طبيعي.. وما كان يحدث في المجتمع تكرر في حياة الأنصار ..
ولا انسى المقترح الذي قدمه احد الآغوات التقدميين في بهدينان.. ممن كنا نتردد عليهم.. للدكتور عادل ـ غسان عاكف حمودي.. الذي كان في جولة ميدانية معنا لفترة طويلة.. واستعداد الآغا لتزويجه من بنته الجميلة بشرط ان يبقى الدكتور عادل معهم في القرية ..
وعن كنجي هو اسم جدي الحقيقي.. معناه بالفارسية والكردية السمسم .. تستطيع ان تعتبرنا من بيت سميسم ..على كردي.. ان لم يكن لهم اعتراض على ذلك .. و بالمناسبة زارنا في الموصل رجل من بغداد.. كان قد تعرض للاعتقال بداية السبعينات.. وتعرض للتعذيب والتحقيق لعدة أيام بسبب لقبه كنجي.. وكانت الجهة التي اعتقلته تعتقد انه من عائلتنا.. لكنه اثبت لهم.. ان لا علاقة له بالشيوعية ولا يعرف اي فرد من عائلة كنجي.. فاطلقوا سراحه.. ولذلك قرر السفر الى الموصل وستفسر عنا والتقى بوالدي.. وحكا له قصة اعتقاله وتعذيبه المر.. الذي دفعه للتعرف على بيت كنجي وما سببوه له من مشاكل .. لا اعرف ان كان هذا الرجل حياً.. ام اكان له اولاد واحفاد .. لنقدم لهم اعتذارنا المتأخر عما سببناه لهم من مشاكل مع السلطة.. بسبب ترادف التسميات ..


33 - حچي إبن سميسم كله سمسم
حسين علوان حسين ( 2020 / 2 / 21 - 19:47 )
الرفيق العزيز صباح كنجي المحترم

تحية حارة
ت 32
عيني ، بيت سميسم يرحبون بيك ، بس بشرط واحد فقط لاغير : تحكيلنا و لو قصة واحدة عن البطولات الفذة للأنصار الشيوعيين .
اللهم هل بلغت ؟ اللهم فاشهد !
مع فائق التقدير و الاعجاب .


34 - يتبرون من الشيوعية خجلا منكم
صلاح بشاره ( 2020 / 2 / 22 - 09:57 )

من عزيز الحاج الى فخري كريم زنكنة الى جعفر حسن الى صباح كنجي اتحداك اذا جاوبت عن القاسم المشترك بينكم .... وها للتاريخ البارحة كارل ماركس وفلادميير ايليتلش ايلانيوف طلعوا على فضائية الاشراق يتبرون من الشيوعية خجلا منكم


35 - رد الى: صلاح بشاره
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 22 - 19:26 )
القاسم المشترك بين الأسماء التي ذكرتها.. ببساطة وروح رياضية.. ولا تحتاج للتحدي.. لأن التحدي لغة الاعداء.. وليس وسيلة المتحاورين.. أجل الذي يجمعنا بقاسم مشترك ـ بعلم السلوك الانساني ـ هو عداؤك لنا .. أي لجميع الأسماء التي ذكرتها .. راجع المصادر الرياضية و علوم الحساب للتأكد من الجواب.. أيها الدخيل على الحوار المكرس لتجربة الأنصار .. مع اعتذاري لقراء الحوار المتمدن ..


36 - بطولة فذة
يونس پيرو محمد ( 2020 / 2 / 22 - 16:33 )
منذفترة كنت ارغب الكتابة عن اقتحام ربية سه ري سرين لكن كنت اتردد قول كل الحقيقة لذا هنا اكتفي كتابة الحقيقة المجردة
كنت مسؤول سرية روست بالوكالة لغياب الرفيقين ابو داوود امر السرية والرفيق ابو راستي المسؤول السياسي انا كنت المسؤول الاداري(سعد) كانا على رأس مفرزة لدعم الرفاق في پشت آشان
في بداية شهر اذار جائني الرفيق خدر كاكيل بصحبة الرفيق كمال طلب مني بنقل خبرته الى الرفاق بعد نقاش طويل اتفقت مع الرفيق خدر كاكيل بعد موافتي اشترط علية انه يختار رفاق المفرزة وافقت بشرط ان لا يفرض على الرفاق اتفقنا على تيكوين مفرزتين
احدهما بقيادة الرفيق خدر كاكيل للاستطلاع من 15 رفيقا والمفرزة الثانية بقيادة الرفيق سيروان بمساعدة الرفيق هوگر من 12 رفيقا للتمويه لذا طلبت من الرفيق هوگر بعدم التحرش بالقوات العراقية واعطاء طابع باننا نقوم بمجرد التحرك بين القرى كان ذلك يوم 15 اذار بعد اسبوع عادة المفرزتين واجتمعت مع الرفيق خدر كاكيل وكان حصيلة الاستطلاع تم اختيار ربيتين اخترنا ربية سه ري سرين لاهمتها الستراجية في يوم 24 عاد الرفيق ابو داوود مع 28 رفيقا من بشت آشان شرحت للرفيق عن المخطط طلب ان يكون ضمن المفرزة تم تغير خمسة رفاق من المفرزة التي قامت بالاستطلاع في يوم 30 اذار بعد تناول الغداء بدأ الرفاق بالتحرك الى قرية چومرخين كان التحرك بين رفيقين او ثلاث رفاق كي لا يجلب انتباه احد في الساعةالثالثة والنصف اجتمعنا انا والرفيق ابو داوود لوضع اللمسات الاخيرة بعد منتصف الليل اي في 31 اذار 1982 تمت العملية بنجاح استشهد فيها الرفيق ابي كفاح وجرح الرفيقين كمال وابو اذار بالرصاص وجرح الرفاق ابو داوو ومنتصر وخدر كاكيل بالشضاية تم الحصول على بعض الاسلحة واسر جنديين العملية كان لها وقر معنوي بين الانصار وجماهير المنطقة بل حتى امر الفوج التي كانت الربية بامرته قال عن العملية بالشجاعة و


37 - رد الى: يونس پيرو محمد
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 22 - 19:30 )
شكرا عزيزي يونس .. الحوار مفتوح لمساهمات بقية الأنصار والكتابة عن تجاربهم .. اتمنى ان يشارك بقية الأنصار بإغناء هذا الحوار كما فعلت وذكرت هذه التجربة وذكرتنا بالراحل خدر كاكيل .. مع اعتزازي ..


38 - حول الشهيدة أم لينا
خضير طاهر ( 2020 / 2 / 23 - 13:16 )

الأستاذ صباح المحترم
مهما كان المرء مستقلا أو يختلف مع الشيوعية ، لكنه سيظل يشعر بإعجاب وإحترام كبير
للسلوك الإنساني النبيل للشيوعييين وحضرتك أحدهم وبودي سؤالك عن الشهيدة بنت مدينتي كربلاء ام لينا هل توفر لديك ملابسات حدوث مأساة إعتقالها وماهو دور الإختراقات الأمنية في ذلك؟ ومع جزيل الشكر


39 - رد الى: خضير طاهر
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 23 - 14:00 )
عزيزي خضير ..
اعتقال ام لينا ومن معها وكذلك ما حل بالكثير من الرفاق والرفيقات.. الذين نزلوا الى الداخل من مناطق كردستان ومقرات الأنصار .. كان اولا بسبب السياسة التنظيمية الخاطئة التي كان يشوبها العفوية حيث تم زج العديد منهم في الداخل بشكل غير مدروس ولا يتناسب مع حجم المخاطر المحدقة بهم في اجواء الحرب التي شجعت على التنامي الشرس لأجهزة القمع المختلفة .. وجاءت النتائج الكارثية للتجارب الأولى في العمل الحزبي في الداخل ..بسبب الاختراقات الأمنية .. التي شكلت السبب الرئيسي لهذه الخسائر ..
1ـ كان ابو بهاء عضو محلية البصرة عميلا للأمن منذ عهد الجبهة.. وتمكن من التوجه الى بيروت و التسلل للأنصار.. ومن ثم النزول للداخل.. وفق مخطط مدروس من قبل اجهزة الدولة .. ولم تنفع كل التنبيهات التي أكدت عمالته.. ولم تأخذها قيادة الحزب مأخذ الجد للأسف لأسباب غير مفهومة ..
و أذكر ان الرفيق ابو (ر) وهو من البصرة.. كان يطرح شكوكه ومعلوماته الدامغة عن ابو بهاء من عام 1980 في مقر كوماته للأنصار .. وابو بهاء قصته معروفة ونهايته ايضا معروفة.. ولكن بعد فوات الأوان ..
2ـ شكل عدنان الطالقاني ـ ابو هيمن سكرتير لجنة محلية السماوة.. وعضو لجنة الفرات الأوسط محوراً خطيراً في العمل الأمني للسلطة.. التي تمكنت من تسخيره لخدمتها لسنوات طويلة.. واوقع بالكثيرين وتمكن من اقناع عدنان عباس ـ ابو تانيه عضو اللجنة المركزية للنزول الى الداخل.. بالاتفاق مع الأمن على ان لا يجري اعتقاله والمس به ..
لكي يعود ويكتب تقريراً حزبياً عن -انجازات- ابو هيمن التنظيمية.. وكانت المحطات والخلايا واللجان التي التقى بها عدنان عباس.. كمشرف حزبي في تلك النزلة ـ التي رافقته فيها الى شاريا ـ كلها عائدة للأمن.. ومرتبة بشكل لم يتكمن ابو تانية من كشفها و الشك بها .. واستغرب ان عدنان عباس دون مذكراته ونشرها بجزأين دون أن يتطرق لهذا الموضوع الخطير وملابساته ..
3ـ اما حالة ابو طالب من تكريت.. فكانت الأخطر على المنظمات الحزبية.. لأنه استدرج عدد كبير من اعضاء اللجنة المركزية الى بغداد وأصبح معاونا لـ ابو فاروق.. الذي كان يقود التنظيم ومعه عدد من اعضاء اللجنة مركزية في بغداد.. ممن استدرجوا للداخل قبل وبعد الأنفال ..
و استمر هذا العميل الخطر.. الذي تواجد في المواقع القيادي لغاية ..1992 أن يعمل بلا كلل والحق الضرر في عموم تنظيمات العراق .. ناهيك عن دوره التخريبي في بيروت.. حيث كان معاونا للمشرف على تدريبات الشيوعيين العراقيين ومنظمة لبنان.. ويعتقد انه هو من اوشى بالحقيبة التي كان يحملها الرفيق المتوجه الى بغداد وفيها الوثائق المزورة لصباح الدرة والحافظ .. واستمر في تأدية دوره المشين في الأنصار.. حينما كان عضوا قيادياً في مكتب قاطع بهدينان ومسؤولا عسكرياً لسنوات طويلة.. وبعدها اصبح عضواً في مكتب قاطع اربيل ..
4ـ كانت هناك حالات عمالة وتعاون مع اجهزة الدولة في قيادة الحزب شملت ( ماجد عبد الرضا .. ارا خاجادور .. نائب عبدالله ومرشح اللجنة المركزية من السليمانية.. ابو حكمت ـ يوسف حنا القس .. وغيرهم ممن قدموا تعهدات للسلطة اثناء اعتقالهم عام 1978 وما قبلها ..
5ـ اما الاندساس الذي كان يعتمد اصلا على عناصر امنية يجري اعدادها لزجها في صفوف المعارضة والحزب الشيوعي.. فكانت شبكات كثيرة.. ولم يخلو قاطع منها.. تمثلت بعدة حالات تم كشفها.. وكانت احدى مهامهم كشف منظمات الداخل والسعي لمعرفة الكوادر الذين يتوجهون من مقرات الانصار للمدن الجنوبية وبغداد ..
نعود لأم لينا وغيرها من الرفيقات الذين توجهوا الى الداخل.. او استدرجوا بشكل من الأشكال.. وفي هذه الأجواء الملغومة اصلا .. نعم ام لينا ومن معها كانوا ضحية السياسة التنظيمية الخاطئة.. وكان للاندساس الدور الأول بالإيقاع بهم ..
وللأسف ان هذه الأمور لم يجري التوقف عندها بشكل جدي للآن.. ولم تكشف التفاصيل المتعلقة بهذه الحالات.. التي ادت الى خسارتنا لمجموعة كبيرة من المناضلات والمناضلين .. من امثال ام لينا ـ رسمية جبر ورفاقها ورفيقاتها ..
هذا ما يمكن ان اقوله.. وحتما انك قرأت الذي كتب عنها.. وعن اعدامها مع المناضلة ام سعد.. من خلال الوثائق التي نشرت.. وما كتبته بنتها لينا.. وكذلك زوجها ابو لينا.. وعدد كبير ممن ذكروها في مناسبات مختلفة ..
مع مودتي ..


40 - سؤال حول آليات العمل الطبي
مصطفى معي ( 2020 / 2 / 23 - 17:38 )
تفضلتم بالإجابة على معظم الأسئلة و من خلال المتابعة بادر إلى ذهني سؤال و هو كيف كان العمل الاسعافي و الطبي في تلك المرحلة و هل كان يوجد اطباء ظمن تلك الطواقم الطبية و حبذا لو تفضلتم بأسماء هؤلاء الاطباء الذين كانوا ضمن صفوف الانصار


41 - رد الى: مصطفى معي
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 23 - 21:37 )
مشاكل و صعوبات العلاج والأطباء الأوائل في الأنصار

الطب والمعالجة في الأنصار شكل مشكلة كبيرة لم يكن من السهل تجاوز مصاعبها .. بالرغم من وصول عدد من الأطباء الى القواعد الأنصارية الأولى .. كانت شحة الأدوية والحالات الصعبة التي تحتاج للعمل الجراحي تواجه الأطباء والانصار كمشكلة ليس لها حل .. وأذكر ان اول مريض تم ارساله الى سوريا للعلاج بسبب مشكلة الزائدة الدودية كان ابو مكسيم ـ سيدو خلو.. حيث تم ايصاله عبر الطرق الجبلية الوعرة الى القامشلي.. وعاد الينا بعد ان اجريت له عملية استئصال الزائدة الملتهبة.. وهناك حالات لأنصار تم ارسالهم الى ايران بمساعدة من الحزب الديمقراطي الكردستاني واحدهم كان ابو فواد .. جوقي سعدون الذي تعرض للتسمم بمادة قاتلة في بيت العميل صالح بامرني الذي كان على صلة بالحزب وتحول لخائن نفذ ما طلب منه في حينها ..
ومن اصعب الحالات كانت بتر قدم النصير ابو حازم الذي اصيب بالكر كرينا ولم يكن هناك مخدر وتم -تخديره- بالويسكي.. واستخدم منشار قطع الخشب بعد تعقيمه في عملية البتر.. واجريت العملية في مقر كوماته .. وكذلك بتر اصبع النصير ابو جاسم كيشان ـ مظهر كرموش من الموصل لنفس السبب وفي مقر كوماته ايضا..
وهناك حالات تمكنا من ضمان العلاج لها بمساعدة من اطباء شرفاء لم يكونوا على صلة حزبية بنا وكان الدافع الإنساني الأساس في استعدادهم لمعالجة حالات من الشيوعيين والشيوعيات من المتواجدين في الأنصار رغم المخاطر التي يسببها هذا التصرف ..
وعلى سبيل المثال تمت معالجة النصير كاروان عقراوي في مستشفى الشيخان بمساعدة الصديق الشاب عائد سفو ـ قيس الذي ساهم في انقاذ المجموعة المحاصرة في الأنفال لاحقا ايضا..
كما جرت معالجة حالات خاصة في مستشفى دهوك بمساعدة من الدكتور الجراح (حيدر شيخ حسين) من اهالي بحزاني الذي كان مديراً لمستشفى صدام حينها ـ آزادي لاحقاً ..
وكذلك من خلال الدكتور يوسف بولص اختصاص انف واذن وحنجرة.. الذي استقبلني وعالجني وكانت المفاجأة تحت تأثير المخدر.. اني شتمت حزب البعث والسلطة.. لكن الطاقم الذي كان معه في ردهة العمليات قد اوصد الباب ولم يكن بينهم بعثياً في حينها.. وحال زوال البنج طلب مني مغادرة المستشفى فوراً.. قلت له لا استطيع دكتور غدا سأغادر وفق خطة.. لا تخف معي سلاح في الحقيبة بين الملابس.. وكاد ان ينفجر بوجهي بعد ان شاهد المسدس.. لكنه تحمل الموقف وتركني لأقرر ساعة المغادرة.. وحينها شاهدت الدكتور حيدر في الممر.. فتقدمت وسلمت عليه.. وحينما استفسر مني.. من أكون ؟ ولم يتعرف علي بسبب اللفائف والضمادات التي كانت تحيط بوجهي وانفي ..
ـ قلت له انا صباح ..
فجرني بسرعة لغرفته الخاصة.. واستفسر مني عن التفاصيل وكيف دخلت المستشفى هل عن طريق ناريمان بنت خالي؟.. .. فقلت له الشيء الوحيد الذي احسب حسابه وخائف منه هو.. ابنة خالي ناريمان.. التي كانت تعمل في المختبر.. وقد لا تجيد التصرف ان تفاجأت بوجودي.. وهذا ما اتحسب له..
عموماً كنا نخطط للاستحواذ على الأدوية بسبب انعدامها في المقرات.. وكانت اول عملية للحصول عليها من المركز الصحي في بيبان.. وبعدها من المركز البيطري في مفرق القوش.. ومن ثم مركز سواره توكه.. وغيرها من العمليات التي تمكنا من خلالها من جلب كميات من الأدوية والمعقمات الى المقرات.. وفي السنوات التالية كان الأصدقاء جوزل حسين و حميد مراد من العاملين في الطب من المصادر التي رفدتنا بالكثير من الأدوية لغاية الأنفال ..

اما المجموعة الطبية التي تواجدت في الأنصار فأتذكر منهم :

1ـ الدكتور صادق .. مهند البراك .. اختصاص تخدير .. اول طبيب وصل ناوزنك عام 1979
2ـ سربست .. ازاد سرسور.. معاون طبيب من شقلاوة.. التحق في ناوزنك عام 1979 .. واستشهد عام 1983 في قتال مع قوات الاتحاد الوطني في منطقة شيخ وسان ..
3ـ الدكتور عادل .. غسان عاكف حمودي اول طبيب يصل قاعدة ومقر كوماته ـ بهدينان.. وعمل المفارز الجوالة ايضا..
4ـ الدكتور كوران وصل بهدينان عام 1981
5ـ الدكتور صلاح خريج الاتحاد السوفيتي وصل بهدينان عام 1981
6ـ الدكتور ابو بدر طبيب اسنان .. بهدينان.. عمل في المفارز والقاطع ..
7ـ الدكتور ابو الياس طبيب اسنان لم يزاول المهنة كطبيب اسنان اثناء وجوده في بهدينان.. وابدع اثناء الضربة الكيماوية للقاطع.. وكان له دور مهم في معالجة المصابين بالكيماوي..
8ـ الدكتورة ام هندرين .. بهدينان .. مقر زيوه ..
9ـ الدكتور ابو تضامن عمل في مقر مراني وقاطع بهدينان..
10ـ الدكتور باسل من عينكاوا .. مقر مراني
11ـ الدكتور جمال عبدالله .. دكتور حجي من بحزاني .. مقر مراني والمفارز الجوالة لعب دوراً مهماً ومتميزاً في مرحلة الانفال وابدع في عمله كطبيب منذ اليوم الأول لالتحاقه في الأنصار ..
12ـ الدكتور ابو ضفر .. عمل في بهدينان استشهد في كمين للجيش اثناء عبور نهر دجلة مع مفرزة الطريق ..
13ـ جاويد معاون طبيب عمل في مراني ومفارز السرية المستقلة
14 ـ الدكتورة ساهرة .. لعبت دورا مهماً في تجربة الانصار في قاطع اربيل
15ـ الدكتور غفار خريج الاتحاد السوفيتي
16ـ ابو صارم .. معاون طبيب عمل في بهدينان ومقر مراني لعب دوراً متميزاً في معالجة جرحى الحزب الديمقراطي الكردستاني الـ 25 من مفرزة الشهيد محمود إيزيدي.. اثناء الانزال والقصف الذي تعرضوا له في منطقة بريفكا .. في 23/ 5/ 1985
17ـ الدكتور سليم معاون طبيب .. عمل في مقر كوماته في الادارة
18ـ الدكتور ابو يسار .. حسان عاكف حمودي
19ـ الدكتور رحيم عجينة .. عضو اللجنة المركزية
20ـ الدكتور جهاد.. عزيز الشيباني .. التحق في مراني بعد كشف تنظيمات حزبية في بعقوبة
21ـ الدكتور عامر تخصص عيون إلتحق في مقر مراني بعد كشف تنظيمات بعقوبة
22ـ الدكتور واثق.. عمل في مقر مراني
23ـ دكتور بزار.. شقيق الشهيد كوجر.. من اربيل حالياً طبيب في كندا
24ـ دكتور نوزاد .. فاروق .. معاون طبيب عمل مستشارا سياسياً لسرية كويسنجق
25ـ دكتور سفين .. معاون طبيب ..
26ـ دكتور خيري نعمو .. من مجمع مهت في الشيخان
27ـ ليلى من البصرة لعبت دورا مهما في التمريض بحكم خبرتها السابقة قبل الالتحاق حيث كانت تعمل في مستشفى البصرة ..



42 - لماذا تم حل الانصار؟؟
هندرين احمد ( 2020 / 2 / 27 - 05:36 )
لماذا تم حل الانصار؟؟
معظم الاحزاب لديها قواتها العسكرية بشكل علني او سري
لماذا حل الحزب الشيوعي الانصار؟ هل هو لارضاء الاحزاب الكردية
سؤال يحتاج جواب


43 - رد الى: هندرين احمد
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 27 - 22:11 )
العزيز هندرين ..
سؤالك عن مصير الأنصار.. وحلها كما اسميت ذلك.. وهل كان هذا الحل ترضية للأحزاب الكردية ؟.. باعتباره تساؤلا مشروعا ويحتاج لجواب كما تطرح..

اعتقد أولا.. ان ما جرى في الأنفال.. التي ترافقت مع اعلان توقف الحرب العراقية ـ الإيرانية في 8/8/1988 .. وما تبعها فوراً من تحرك عسكري كبير للجيش العراقي.. وزحفه على مناطق كردستان وتدميرها باستخدام السلاح الفتاك.. والأسلحة المحرمة دولياً ..
بما فيها صنوف الكيماوي التي استعملت فعلا لوضع حد ونهاية لحركة الأنصار والبيشمركة.. لم يكن قراراً محلياً فقط.. يتعلق بنظام صدام حسين رغم همجيته .. بل جاء في سياق إرادة دولية واقليمية تواطأت مع النظام البعثي آنذاك.. وقررت:
ـ ايقاف الحرب اولا.. ومنحت النظام فرصة استخدام السلاح الفتاك والمحرم دولياً ضد الأنصار والبيشمركة .. وقد جاء هذا القرار لسببين:
ـ الأول.. اعادة تأهيل النظام العراقي وبرمجته وفقاً للخطط المعدة دولياً للمنطقة.. وهذا ما تجسد لاحقاً في المغامرة التالية للنظام في غزو الكويت.. وما رافقها من تداعيات معروفة ..
ـ الثاني .. وضع حد لحركة الأنصار الشيوعيين وبقية التشكيلات المسلحة في كردستان العراق.. التي كان طابعها العام يساري النزعة .. وترافق هذا الهجوم مع المساعي والمخططات التي برزت للوجود بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ومجموعة الدول.. التي كانت تسمى زوراً و بهتاناً بالاشتراكية ..
لهذا فإن النهاية للحركة .. انْ كان المقصود بالسؤال مرحلة عام 1988 في الأنفال.. جاءت وفق ارادة دولية واقليمية اسفرت عن هذه النتيجة.. بغطاء عراقي محلي .. جرى تطبيقه من قبل نظام صدام حسين بالصيغة التي تمت حينها..

اما المرحلة التالية لهذه الأحداث.. التي اعقبت غزو الكويت.. وما رافقها من متغيرات.. شملت عودة الشيوعيين والأحزاب الكردية الى مناطق كردستان.. والتي شهدت عودة الأنصار الشيوعيين للعب دور فعال و مؤثر في الساحة الكردستانية وسهل نينوى ..
حيث برز دورهم الجماهيري.. وخاصة في المرحلة التي اعقبت سحب سلطات بغداد يدها من ادارة كردستان.. وما تلاها من تشكيل ادارة محلية.. بمبادرة من الأحزاب التي نشطت بشكل علني في كردستان.. سبقت تكوين وتشكيل الحكومة والبرلمان ..
فتتميز بسعي حزبين كرديين.. هما الاتحاد الوطني الكردستاني.. و الحزب الديمقراطي الكردستاني للاستحواذ على السلطة في كردستان.. وتقاسما الدور بالضغط على بقية الأحزاب .. وشملت هذه الضغوطات الحزب الشيوعي العراقي ـ الكردستاني بدرجة كبيرة .. وكان من نتائجها .. تعرض تنظيم الحزب الشيوعي في الاقليم الى انشقاق.. وانسحاب مجموعة كبيرة من كوادره في اربيل من صفوفه.. وبدء نشاطهم باسم حزب العمل المستقل.. الذين حصلوا على دعم من عدة اطراف ..
في حين استمرت الضغوطات على من بقي في صفوف الحزب الشيوعي الكردستاني.. وتم اقناع عدد من كوادره للانسحاب والعمل في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني في بهدينان خاصة .. وبدرجة اقل في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية واربيل .. مع تقديم الامتيازات المادية والسياسية لهم ..
وشملت هذه الممارسات العدائية.. تشكيلات الأنصار المستقلة عن الحزبين.. وبدأ الضغط على قيادة الحزب الشيوعي الكردستاني.. لدمج الانصار في تشكيلات وزارة البيشمركة.. او وزارة الداخلية والغاية منها إذابتهم عملياً ..
وكانت الذروة في هذه الممارسات غير الودية .. بعد ظهور داعش وتمددها وانتشارها السريع كقوة همجية.. حيث تشكلت قوة رادعة من الشيوعيين .. قرروا التصدي لهجوم الدواعش في سنجار وسهل نينوى..
تكونت من 60 مقاتلا ومقاتلة من شباب وشابات سنجار.. ممن استبسلوا في الدفاع عن الجماهير المنكوبة في الجبل المحاصر.. واخرى في جبل مقلوب تابعة لمنظمة بعشيقة وبحزاني.. قوامها اكثر من 50 متطوعاً ثورياً تمكنوا من مواجهة الدواعش.. ولا حقوهم وتمكنوا من قنصهم واذلالهم في عدة عمليات بطولية ..
لكنهم تعرضوا لضغوط من الحزب الديمقراطي الكردستاني.. واجبروا قيادة الحزب الشيوعي الكردستاني .. والمستشار الشكلي ـ رئيس منظمة الأنصار الشيوعيين ـ في وزارة شؤون البيشمركة على مفاتحة مسؤولي هاتين المجموعتين على حلهما ودمجها في قوام الجيش الكردستاني .. وكانت النتيجة تشتيتهم و تفليشهم او كما تقول حلهم .. حيث تبعثرت قوة جبل مقلوب في تعيينات وهمية .. واضطرت قوة جبل سنجار لمواجهة الضغوط والتحول الى تشكيل ضمن القوة التابعة للـ بككه باتفاق بين الطرفين ..
أما السؤال عن لماذا حل الحزب الشيوعي الأنصار.. ان كنت تعتقد انه هناك قرار بحلها .. وأنا اميل لوصفها بإهمالها والتخلي عنها.. بعد المؤتمر الخامس للحزب حيث لا يوجد قرار رسمي معلن بحلها من قيادة منظمة الأنصار ولا الحزب الشيوعي للآن ..
بالرغم من انه جرت تصفية للسلاح الخاص بالحزب والأنصار وتم بيعه من قبل المجموعة التي تولت قيادة الحزب بعد المؤتمر الخامس.. وشمل البيع السلاح الساند.. بما فيها الدوشكات والمدافع وما يعادلها ..
هذا التصرف يعكس عدم استيعاب لطبيعة المرحلة.. وما تفرزه من احزاب لديها اذرع مسلحة في كردستان وعموم العراق .. وقيادة الحزب الشيوعي العراقي ـ الكردستاني بتخليها عن الدور المستقل للشيوعيين.. جعلها تتخلى عن قوة وسلاح الحزب بهذه السهولة ..
وهذا بالإضافة الى غيرها من الأسباب.. ما جعل الحزب الشيوعي العراقي ـ الكردستاني.. قوة هامشية غير فاعلة لا يحسب لها حساب الآن .. واستمرار التراجع في وضع الحزب واضح للعيان الى حد هذه اللحظة .. و واحدة من اسباب هذا التراجع تخلي الحزب عن قوته العسكرية ..


44 - لماذا لم يضرب الإنصار أدوات نظام صدام ببغداد؟
خضير طاهر ( 2020 / 2 / 29 - 15:14 )

الأستاذ صباح تحية طيبة وأحيي فيك جديتك في التعامل مع الأسئلة والإجابة عليها ..
بودي التعقيب بسؤال حول جوابك بخصوص مصير الانصار :
كعراقي بسيط مستقل سياسيا سمعت عن إعتراض بعض قيادات الحزب الشيوعي على النشاط المسلح للانصار في كردستان على إعتبار ان الكفاح المسلح يستهدف الجنود المساكين المجبرين
على الخدمة العسكرية
سؤالي الى حضرتك في تقييم موضوعي لتجربة الانصار ألم يكن من المفروض ان يكون نشاطهم في بغداد وباقي المدن لضرب عناصر البعث والامن والمخابرات وإحداث الإضطراب داخل النظام بدلا من جبال كردستان التي كان نشاطهم فيها بلا جدوى سياسية عملية ؟


45 - رد الى: خضير طاهر
صباح كنجي ( 2020 / 2 / 29 - 23:16 )
عزيزي خضير ..

نعم كانت في قيادة الحزب عناصر معارضة للكفاح المسلح.. وتأمل في العودة لأجواء التحالف قبل الحرب العراقية الإيرانية و بعدها.. و البعض من هذه الحالات المعترضة تبين من بعض عناصرها.. انهم كانوا قد مدوا جسورهم الخاصة مع دولة البعث.. وبقوا ينتظرون الأوامر والتوجيهات من صلاتهم و علاقاتهم المذكورة..
وتمخض هذا عن تشكيل منفصل عن الحزب باسم المنبر.. و رموز المنبر وعناصره القيادية عادوا للعراق و نسبوا للعمل في مؤسسات الدولة .. ابرزهم كان ماجد عبد الرضا.. الذي قاد المنبر ومارس التدريس في الجامعة..
وبقية الأسماء ليست سرية ومعلنة ايضا.. وقسم منهم تم استدراجهم الى بغداد.. ولا اعتقد ان لهذا التوجه والاعتراض على الكفاح المسلح .. كان له صله بالجنود والموقف من الجيش العراقي ..
بقدر ما هو مرتبط بالاتفاقات السرية في كواليس اجهزة الدولة القمعية .. ومهام هؤلاء المبرمجة بإعلان الانشقاق من الحزب في اللحظة المناسبة.. والهدف من هذا كان السعي لأضعاف الحزب وايقاف نموه.. خاصة ترسخ الكفاح المسلح ونمو حركة الأنصار وتوسعها.. وخلق امتدادات لها في المدن الكردستانية والعراقية .. و بالإمكان العودة الى ما كتبه جاسم الحلوائي تحت عنوان (موقف جدير بالتوضيح) عن ماجد عبد الرضا وملابسات اعتقاله وتعاونه بحكم اطلاعه على تفاصيل تلك الأحداث.. في تلك الأيام.. في الصفحة 173 من كتابه المعنون ( الحقيقة كما عشتها) ..
هذا التحول.. الذي جعل من الحزب الشيوعي عاملاً مؤثراً .. يحسب له الحساب في اجواء الحرب المتواصلة مع ايران .. التي شهدت هي الأخرى تحولات خطيرة.. تمثلت بتراجع الجيش العراقي وتواصل الجيش الإيراني في زحفه.. الذي لم يقف عند حدود تحرير بلاده.. وواصل تقدمه لاحتلال الأراضي العراقية ..
واعتقد ان الموقف من الجيش العراقي كان واضحاً منذ البداية .. خاصة وان انطلاقة الكفاح المسلح قد بدأت قبل اعلان الحرب العراقية ـ الإيرانية بسنتين او اكثر .. و كان حينها الجيش العراقي منتشراً في كافة ارجاء كردستان.. ابتداء من حدود ايران ومروراً بالشريط المواجه لتركيا ومن ثم سوريا ..
هذا المحور كان يتحكم به الجيش .. واعتمد موقفنا العملي ـ التكتيكي ـ من هذه التشكيلات العسكرية والمتواجدين فيها.. على موقفهم من حركة الأنصار.. وفي حالة بدأهم بالتحرش بنا واعاقة حركتنا.. كنا نتواجه معهم ونسعى لإزالة تواجدهم في الربايا والمعسكرات.. التي لم تصمد في المواجهة مع الأنصار منذ المعارك الأولى ..
وتم سحبها وافراغها.. وكل هذا جرى قبل اعلان الحرب العراقية ـ الإيرانية.. حيث توسعت الرقعة الجغرافية لتحركنا لتشمل: سهل نينوى.. ومناطق اطراف دهوك.. وكذلك مناطق كركوك واربيل.. ناهيك عن السليمانية واطرافها..
بعد الحرب سحب النظام معظم تشكيلاته الفعالة من كردستان.. و-تحسنت- العلاقة بين الأنصار والقطعات العسكرية.. وكانت الربايا تغض النظر عن تحركات المفارز واستعيض عن الجيش بالجحوش .. واخذنا ننسق مع بعضها واستلمنا منهم المساعدات والذخائر .. كما مارس الضباط المتاجرة بسلاح الدولة.. من خلال فصائل الجحوش ورؤساء العشائر.. واستفدنا منهم في الحصول على السلاح والذخيرة بدلاً من مواصلة نقله وجلبه من القامشلي..
لكن بقيت بعض المواقع العسكرية التي كان يديرها عناصر الاستخبارات و المخابرات.. تقوم برصد حركة الانصار وتواجدهم .. وسعوا للإيقاع بها من خلال الطيران والكمائن ..
كما تواجد عدد من الحالات بين الجنود ممن كانوا يميلون لتمجيد الدكتاتور بقناعة او عن غباء نتيجة الخوف السائد في المجتمع والمؤسسات العسكرية .. وفي ربيئة من ربايا (زاخو ـ دركار عجم) بقي احد عناصر الاستخبارات يمجد بالدكتاتور لآخر لحظة من حياته.. بالرغم سقوط الموقع ومناداة احد الأنصار عليه للاستسلام ..
وصادفنا نفس الموقف اثناء الهجوم على معسكر كلي أسماوة و رباياه في مناطق عقرة.. حينما اقتحمنا الربيئة المطلة على الفوج.. وبقي جندي واحد فيها يقاوم.. ورفض الاستسلام بالرغم من أننا كنا على بعد 20 متراً منه فقط وفي ارض مكشوفة .. وبقي يقاوم وافشل الخطة .. واضطرينا للانسحاب .. تاركين الموقع الساقط لهذا الجندي الوحيد.. الذي رد على نداءاتنا اولا.. و بعدها شتائمنا له.. بنفس العبارات.. وواصل تشبثه في الموقع الحصين.. لغاية دعمه بسلاح متوسط المدى من موقع آخر في الفوج.. واجبرنا على الانسحاب..
وفي مواجهة بين الأنصار الشيوعيين في منطقة بيرموس والجحوش والجيش المتقدم نحوهم.. في وضح النهار.. تمّ اسر احد عناصر الجحوش من المهاجمين.. على يد شقيقه النصير الشيوعي والقصة معروفة لمن يتذكر تلك الأيام..
هذه صورة حية من صور تعاملنا الحقيقي مع الجيش.. ومن تواجد في تلك المواقع بغض النظر عن قناعتهم ام عدم قناعتهم بالنظام ..

في ذلك المخاض المعقد.. برزت افكار لدى البعض من قادة الحزب.. ومنهم زكي خيري.. الذي سعى لطرح مفهوم الدفاع عن الوطن.. بحكم المتغيرات في ساحة الحرب .. لكنها بقيت اراء محصورة في نطاق القيادة.. ولم تشكل تياراً مهماً داخل الحزب ..
وبإمكانك العودة الى مذكرات زكي خيري.. التي طبعت تحت عنوان (صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم) التي اعدته سعاد خيري.. وفيه الرسائل التي كتبها الراحل زكي الى قيادة الحزب في فصل (التطور النوعي في الحرب وشعار الصلح الديمقراطي العادل) من صفحة 117 ـ 122.. ستجد ان فكرة الدفاع عن الوطن طرحها للأسف مبعوث لصدام حسين الى موسكو اعتقد كان طارق عزيز عام 1982 اولا ..
وفي ذات السياق طرح زكي خيري عام 1985 في رسالة اخرى له موجهة الى اللجنة المركزية تحت عنوان (كسب القوات المسلحة ووقف الكفاح المسلح ضد الجيش العراقي) راجع نفس المصدر صفحة 209 ـ 222 ..
وتبعها عدة رسائل في ذات المنحى.. الذي يؤكد زكي خيري فيها.. ان تحولاً حدث في مجرى الحرب.. وباتت الحرب وطنية من جهة الجيش العراقي.. بغض النظر عن طابع السلطة والنظام القمعي والأمر يتطلب دفاعاً عن الوطن.. وايقاف العمليات ضد الجيش.. ووضع خطة لكسبه الخ.. من مفاهيم اثبتت الوقائع عدم دقتها .. وخطأ التعويل عليها.. خاصة وان والاحداث اثبتت..
ان هذا الجيش نفسه من ارتكب الفواحش في كردستان في الأنفال.. مباشرة بعد توقف الحرب .. و ما تلاها بعد غزو الكويت في المحافظات.. التي انتفضت .. حيث تم سحقها من قبل هذا الجيش -الوطني- الذي لم تبقى جريمة لم يرتكبها.. ولا يمكن تصنيفه الا بالجيش الفاشي .. الفاشي بامتياز بعثي.. عراقي .. من طينة بدو الصحراء.. لا تمت للوطنية والانسانية بصلة ..
عموماً اعتقد.. ان الموقف الصحيح من الجيش حينها.. كان يستند الى دور الجيش كتشكيل قمعي يؤدي دوره في المؤسسة الفاشية.. لا يتردد عن ارتكاب اية جريمة يكلف بها.. لكن المتواجدين فيه .. خاصة المجندين بقوة القوانين لا ينطبق عليهم هذا المفهوم وهم ضحايا جرى استغلالهم كوقود لإدامة الحرب واسماهم الطاغية في حديث متلفز له بورق الشجر ..
لهذا كان الجنود من العوائل الكادحة يرسلون الى خطوط النار في الحروب والمواقع الخطرة في كردستان.. بينما كان اولاد الذوات والبعثيين ينعمون بالراحة في بيوتهم.. او في مواقع داخل المدن لا ينقصهم شيء..
وهذا ما تجسد في الأنفال.. حيث لمسنا حالات من الضباط والجنود غضوا النظر عن الأنصار المحاصرين في شعاب الجبال والكهوف ..
و كذلك في الانتفاضة واستسلام الجنود بلا قتال.. ومساعدتنا لهم للوصول الى مناطق آمنة.. وكانت قوافل الجنود تشكل عبئاً علينا ونضطر لدفع العوائل لإطعامهم.. كما حدث معنا في زاخو ودهوك والشيخان .. ولا اعتقد ان الوضع في كركوك واربيل والسليمانية كان مختلفاً الا في تفاصيله عن هذه الصورة في تعاملنا مع الجنود والمتواجدين في صفوف الجيش..
اما السؤال عن التوجه الى المدن والداخل.. وتوجيه الضربات الى مؤسسات الدولة القمعية.. بدلاً من الانشغال بالجنود والمعسكرات .. وهذا الرأي صحيح وجرى تطبيقه بشكل من الأشكال في عدة مدن كردستانية وخاصة في سهل نينوى حيث لا يتواجد أثر للجيش .. حيث جرى تنسيق بين الأنصار والتنظيمات المحلية وبمساعدة عناصر كانت تعمل مع مؤسسات الجحوش وفي بقية اجهزة الدولة وحققت نجاحات كبيرة لا يمكن التطرق الى تفاصيلها الآن ..
لكنها واجهت في مدن وأماكن اخرى مشاكل معقدة.. بعد بروز حالات اندساس.. وعمالة تسببت في خسائر هائلة.. وتجربة اربيل مع العميل ممو.. التي كتب عنها النصير (شه مال عادل سليم) المطلع على الموضوع.. عدة حلقات ويمكن العودة اليها في موقع ينابيع الأنصار والحوار المتمدن..
كذلك كانت هناك محاولات لنقل تجربة الكفاح المسلح الى المدن العراقية في الوسط والجنوب.. وتم تشكيل نواة و محطات للعمل في مزارع وبساتين مناطق بعقوبة.. لكن المشروع دمر وفشلت المحاولة ايضا بسبب الاندساس والكشف..
اعتقد تجربة مناطق بعقوبة مثالاً للاختراق الخطير ينبغي توثيقه .. ويمكن للمطلعين على التفاصيل ان يكشوا الحقائق المخفية.. و يوثقوا هذه التجربة الدامية.. بعد ان مضى عليها اكثر من ثلاثة عقود من الزمن ولم تعد سراً ..
اما في الموصل فكان نقل العمل الى داخل المدينة ممكناً.. وبدأت محاولات للنشاط الأنصاري فيها دون الحاجة لإعلانها اعلامياً في حينها.. ماعدا العملية البطولية الناجحة التي دخل فيها الأنصار الى شلالات الموصل في وضح النهار.. وتمكنهم من اعتقال ثلاثة ضباط.. أحدهم مقدم في سلك الشرطة كان اسمه عبدالله نجم وضابط في القوة الجوية وعسكري آخر نسيت رتبته.. وتم نقلهم الى المناطق المحررة بأمان .. وبعد فترة تم اطلاق سراحهم لعدم ثبوت ولاءهم للسلطة لمعرفتنا بذويهم..
وعموما كانت هذه المهام بإشراف من يقود


46 - سلام
دلشاد خدر ( 2020 / 2 / 29 - 18:33 )
هاوري صباح
نسيت اسماء اخرى من الذين عملوا في مجال الطب في الأنصار منهم:
ـ الدكتور عادل ..الذي عمل في قره جوغ
ـ النصيرة جنار .. زينب طه التي كانت خريجة قسم التمريض ولعبت دورا مهما في معالجة الجرحى والمرضى و اختها حاصي طه
ـ الشهيد الدكتور سعيد من برطلة ..
ولدي سؤال عن موقف اعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي الذين كانوا مسؤولين عن الحزب في فترة الجبهة مع حزب البعث .. وكيف تعاملوا مع نهج الكفاح المسلح بعد هذا التحول.. هل يمكن ان تحدثنا عن مواقفهم في تلك الفترة ؟ ...
رفيقك دلشاد خضر


47 - رد الى: دلشاد خدر
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 1 - 00:54 )
تكملة جواب سؤال العزيز خضير ..
( وعموما كانت هذه المهام بإشراف من يقود التنظيم المدني.. بمساعدة مجموعة مختارة من الأنصار المتميزين في ذلك الوقت .. و نفذت عدة عمليات لم يكشف عنها.. دون ان تقدم خسائر من الانصار والمشتركين في هذه المهمات.. التي بقيت طي الكتمان.. بالرغم من اعتقال النصير ياسين ـ جماهير الخيون وتصفيته من قبل جهاز الأمن .. حيث لم يجري كشف اسباب تواجده في الداخل.. وطبيعة المهام المكلف بها.. وفقاً لما نشر في الوثائق التي عثر عليها.. بعد سقوط النظام ونشرت على الانترنيت واطلعت عليها)..
اتمنى ان اكون قد اجبت على تساؤلاتك بهذا القدر او ذاك في هذه الأسطر عزيزي خضير .. مع مودتي

شكراً هاوري دلشاد على ذكرك لبقية الأسماء التي عملت في مجال الطبابة .. واسمح لي ان استقطع من الأجوبة على رسالتك بوضع هذه التكملة للعزيز خضير .. لأن الجواب تجاوز العدد المحدد للحروف في الردود واحتاج لاستكمالها الاسطر التي ارفقتها مع ردك ..
عن مواقف اعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي الذين تواجدوا معنا.. او زارونا في تلك الأيام من بدايات التحول الى ممارسة الكفاح المسلح .. كان معنا في ذات المواقع .. أي المقرات الأولى في ناوزنك وتوجله وكاني بوق بالإضافة الى قره داغ كل من:
1ـ توما توماس الذي لعب دوراً حاسماً في تشكيل نواتات الأنصار.. وكان موقفه واضحاً و مقتنعاً بالكفاح المسلح.. والمطلع على تاريخه لا يستغرب لأنه معروف و خاض تجربة الأنصار والكفاح المسلح عام 1963 ..
2ـ ابو أسوس فاتح رسول.. الذي كان يهتم بملابسه واكله اكثر من اهتماماته بوضع الحزب.. ولديه افكار سطحية عن هذا التحول.. عبر عنها في احدى الندوات وهو يوضح.. ( سنشكل قوات الأنصار ونقوي الحزب.. كي نحصر سلطة البعث في زاوية .. ونتفاوض معهم من موقع القوة ) .. أي انه كان يفكر بالتفاوض مع السلطة والبعثيين.. وهذا جوهر افكاره.. بالرغم من تحولنا لنهج الكفاح المسلح..
ولم يجري التعامل معه كعضو لجنة مركزية في البداية.. من قبل المتواجدين في الهيئة القيادية بسبب ما طرح حوله من ملاحظات عبر تقرير من يوسف حنا القس.. والشكوك حوله بسبب اختفائه لمدة شهر وانقطاعه عنه.. وتم معالجة هذه المشكلة لصالح فاتح رسول فيما بعد ., وفقاً لما ورد في (اوراق توما توماس) ص 161..
3ـ ابو حكمت .. يوسف حنا القس .. كان يراوغ وحاول الدفاع عن مفهوم انهاء الحكم الدكتاتوري الذي تم استخدامه في البيان.. الذي لاقى اعتراض المتواجدون في المقرات.. وعند مناقشته بخطأ استخدام هذا المصطلح المطاطي.. وانه لا يعكس مفهوم الاسقاط انزعج وخرج مغادرا اجواء الاجتماع الموسع مع سرية نينوى بغضب.. بعد الحاحنا بالنقاش.. وقال:
ـ انا لا اقدر عليكم .. من اين يجلبون هذه السوالف؟..
ولو رجعت الى مذكرات توما توماس التي يتحدث فيها عن اجتماع للجنة اقليم كردستان بحضور زكي خيري.. كرس لدراسة الاوضاع في كردستان والعراق واحتمالات توجيه ضربة للشيوعيين وحزبهم من قبل البعث.. وضرورة اتخاذ الحيطة والحذر.. التي اعترض عليها يوسف حنا القس .. ابو حكمت في حينها من بين المجتمعين .. وهذا ما دفع بالبعث لاعتبار لجنة اقليم كردستان تمارس سياسة مناهضة للجبهة .. راجع الصفحة 147 من المذكرات
4ـ اما بهاء الدين نوري.. الذي وصل في ربيع 1979 وبقي عدة ايام في ناوزنك و توجلة وكاني بوق فكان اول قيادي استخدم تسمية النظام الفاشي في ندواته.. واعتبرنا هذا التحول مهماً وشجعنا على الثبات وكان لأحاديثه الصريحة دوراً في تشجيع البقية ورفع من معنوياتهم..
5ـ احمد باني خيلاني .. ابو سرباز .. كان موقفه واضحاً في تبني الكفاح المسلح.. وساهم في تشكيل اول مقر في قره داغ.. ونسق مع توده والاحزاب الكردية في ايران واتصل بالاتحاد الوطني الكردستاني ..
6ـ عمر علي الشيخ .. ابو فاروق .. بالرغم من كونه عضوا في المكتب السياسي واصبح المسؤول الأول عمليا في ناوزنك .. لكنه لم يكن يفصح عن اراءه بشكل علني .. وكان وجوده بين الانصار كشخصية قيادية محصوراً في نطاق عمله مع المجموعة القيادية .. ولا يمكن ان اتحدث عن دوره ومواقفه .. لأننا ببساطة لم نشهد او نسمع موقفاً منه خارج اجتماعاته الحزبية المحصورة بين المجموعة القيادية..
7ـ كريم احمد الداود. ابو سليم .. عضو المكتب السياسي وصل الى ناوزنك بداية صيف 1979 وحمل آراء تؤكد انهم في القيادة عازمون على دعم حركة الأنصار.. وواجه الغضب والاحتقان في النقاشات الحادة .. كما حدث معنا في سرية نينوى بالإجهاش بالبكاء .. ووعد بالكثير ..
اما المجموعة القيادية التي كانت خارج نطاق كردستان.. والعدد المتبقي في الداخل وبغداد.. فكانت مواقفهم متباينة.. ولم تخلو من حالات مناهضات للكفاح المسلح.. والسعي لإعادة الحزب لأجواء التحالف مع البعث.. و بالإمكان العودة الى اعداد طريق الشعب.. التي كانت تصدر في بغداد بإشراف باقر ابراهيم عضو المكتب السياسي.. وما فيها من آمال للعودة لأجواء التحالف آنذاك.. بالرغم من وجودنا في مقرات الأنصار على الحدود الإيرانية ..
هذا ما يمكن ان نقوله عن مواقف قادة الحزب الذين تواجدوا معنا في تلك الأيام .. ومن افدح الأخطاء بقاء بعضهم في مواقعهم وعدم محاسبتهم عن نتائج سياساتهم السابقة وتحالفهم مع سلطة البعث الدموية ..










48 - هل كان للحزب الشيوعي جهاز أمني؟
سالم سنجاري ( 2020 / 3 / 3 - 23:43 )
هل كان للحزب السيوعي العراقي وحركة الانصار جهاز للأمن للحماية ورصد مخطاط النظام الدكتاتوري ؟... ماذا كان دوره في المنعطفات التي مر بها الحزب ؟... وهل ساهم هذا الجهاز في تحقيق نجاحات يمكن ذكرها؟.. مع الشكر
سالم سنجاري


49 - رد الى: سالم سنجاري
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 6 - 19:38 )
اعتذر اولا عن التأخير في الرد .. عزيزي سالم .. بسبب انقطاع شبكة الانترنيت من ثلاثة أيام ..
السؤال عن جهاز أمن الحزب وبرنامجه ومهامه ودوره في المنعطفات.. وهل حقق نجاحات أم لا؟.. كل هذا يعود للعاملين فيه .. لا أدعي معرفة جيدة بهذا الأمر .. لأني لم اعمل فيه .. لكن بكم معرفتي بعدد من الكوادر و الأنصار الذين عملوا في هذا المجال .. وطبيعة المشرفين عليه من الذين كانوا في قيادة الحزب.. وتحكموا في اوضاعه استطيع ان اؤكد :
1ـ ان هذا الجهاز الخطير ..الذي شكل في زمن لا أعرفه .. لا يخرج في التقييّم العام.. عن مسار الأحداث التي مر بها الحزب الشيوعي العراقي وحركة الأنصار.. و كانت العناصر التي ترسم سياسة الحزب وتتحكم بالأوضاع التنظيمية وشبكة العلاقات.. هي ذاتها التي أشرفت على العمل الأمني وشكلت هذا الجهاز وتابعته ..
وهي ذات الاسماء القيادية التي أشرفت ايضا على ماليته ومارست دورها في مجال الأعلام و الزمالات و الانصار.. بالإضافة الى وجودها على رأس الجهاز الأمني للحزب الذي تستفسر عنه..
لهذا يمكن ان نستنتج بلا جهد.. ان الوضع في هذا الجهاز لم يكن مثالياً .. و لا يختلف عن بقية المجالات بسلبياته و ايجابياته..
2ـ رشح وشخص الكثير ممن عملوا في جهاز أمن الحزب عن طريق العلاقات الشخصية ولم يكن لبعضهم اية كفاءات تذكر في هذا المجال ..
3ـ تم الاستفادة من الدعم الذي كانت توفره البلدان الاشتراكية.. خاصة الاتحاد السوفييتي وتشكوسلوفاكيا والمانيا الديمقراطية.. و غيرها من البلدان في تخريج دورات لعدد من الشيوعيين العراقيين في مجال العمل السري والمخابرات.. وكانت بحوزة الحزب بعض الأجهزة الخاصة كالراديوات المصنعة في هذه البلدان تناسب العمل السري والنشاط الأمني.. واستخدمت بشكل محدود اثناء التواجد في الداخل.. وكانت الشفرة الوسيلة المتبعة في الاتصال.. من خلال موجات بث في اوقات محددة يجري التقاطها في الوقت المناسب.. من قبل من زجوا في مهام حزبية وأمنية محددة..
وحسب المعلومات المؤكدة.. ان آخر دفعة من الشيوعيين و الأنصار العراقيين بعد الأنفال .. تخرجت من دورة خاصة في كوريا الديمقراطية بداية التسعينات.. كانت مكونة من عدد من الأنصار بينهم اثنان من بهدينان..
4ـ لم نرى تأثيراً لهذا الجهاز في المنعطفات.. و لم يساهم في تدارك الأخطار .. و يمكن القول انه فشل في مكافحة التجسس المضاد وحماية الحزب والأنصار..
و الوثائق الحزبية لا تشير لهذا الجهاز ولا تتحدث عن دور العاملين به في المنعطفات.. و هناك بعض المؤشرات والدلائل تؤكد.. ان عدد من اعضاء هذا الجهاز سخروا للتجسس على الرفاق والهيآت .. التي كان لديهم مواقف فكرية داخل الحزب لا تنسجم مع مفاهيم قيادته وخطها العام.. ممن سعوا لمعالجة الأخطاء و النواقص و تجاوزها..
وهذا يتناقض مع مهمات هذا الجهاز .. التي كان ينبغي لها.. ان تكرس لمعالجة مخططات السلطة والاحزاب المعادية .. أي انها لا تخرج عن نطاق دورها في حماية الحزب وكوادره ورفاقه فقط ..
5ـ مع هذا تواجد في صفوف الحزب والأنصار عدد من الرفاق و الأصدقاء.. ممن تميزوا بالحس الأمني وامتلكوا قدرات مكنتهم من كشف الكثير من حالات الاندساس استطاعوا أن ينبهوا للخلل في الأوضاع.. كما تمكن البعض منهم من كسب عناصر كانت تعمل في اجهزة القمع ومؤسسة الجحوش ممن نسقوا مع الحزب وحركة الأنصار ولعبوا دورا مهماً في قلب الموازين والمخططات الأمنية في اكثر من مرة..
ومن الشهداء الذين عملوا في هذا المجال النصير ياسين .. جماهير الخيون.. وعدد من الأسماء الذين رحلوا في ظروف غامضة وملتبسة حان الوقت لإعلانها من قبل الحزب بعد هذا الزمن الطويل ..
كذلك هناك حالات بطولية ابدعت في المجال الأمني وحققت انجازات لا يستهان بها.. واجترعت مآثر من خارج اطار هذا الجهاز.. بقيت طي النسيان لحد هذه اللحظات.. وافضل ان يجري كشف النقاب عنها لأنها جزء حي من تاريخ الانصار الشيوعيين الحقيقي غير المدون للآن للأسف الشديد ..




50 - هل يمكن ان تذكر الاسماء
ابراهيم زاخولي ( 2020 / 3 / 6 - 19:43 )
هل يمكن ان تذكر الأسماء التي انطلقت من زيوا وتوجهت الى بهدينان كما ذكرت من الحزبين الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي مع شكري الجزيل

ابراهيم زاخولي


51 - رد الى: ابراهيم زاخولي
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 8 - 12:57 )

المجموعة التي انطلقت من مدينة زيوا في يران .. كمفرزة متوجهة الى مقر كوماته في بهدينان تشكلت من 40 نصيراً وبيشمركة (15 شيوعي و25 مقاتل من حدك) .. والاسماء كما اتذكرها هي:
اولا : الانصار الشيوعيين..
1ـ علي خليل ـ ابو ماجد 2ـ خليل سنجاري ـ ابو شوارب 3ـ ابو نصير 4ـ نبيل ـ مصطو فرمان من الشيخان5ـ ابو سلام ـ خديدا طيبان من بعشيقة 6ـ عادل مزوري ـ رمضان ايمنكي 7ـ حميد دوسكي ـ خورشيد 8ـ ابو فؤاد ـ جوقي سعدون 9ـ ابو ايفان ـ هرمز اسطيفو 10ـ حيدر زراق ـ جاسم كرسافي 11ـ الياس عبدي ـ ياسين شقيق ناظم ختاري 12ـ درويش عبدي ـ شقيق ناظم ختاري 13ـ عيدو مختار 14ـ صباح القوشي ـ رحيم القوش 15ـ صباح كنجي ..
وهناك تفاصيل عن تحرك هذه المجموعة.. في موضوع سابق تم نشره في الحوار المتمدن.. تحت عنوان ( علي خليل .. هل يتجدد اللقاء؟..) يمكن الرجوع اليه للمزيد من المعلومات ..

ثانيا.. بيشمركة وكوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني ..
1ـ سلو خدر 2ـ خالد شلي 3ـ حسن شلي شقيق خالد 4ـ عريف سلو 5ـ محمد مرزا من زاخو 6ـ محمد سليم بريفكي 7ـ مصطفى مزوري 8ـ رضوان شقيق مصطفى 9ـ محمد صالح اسبنداري .. هذا ما اتذكره وارجو ممن لديه اطلاع من كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني المساهمة في توثيق بقية الأسماء ..


52 - استفسار عن شهداء الحزب
بختيار حريري ( 2020 / 3 / 6 - 19:46 )
لماذا يجري احياء يوم الشهيد الشيوعي في 14 شباطفي الوقت الذي يوجد شهداء استشهدوا في تاريخ وزمن آخر لا يجري ذكرهم والاحتفاء بهم .
بختيار حريري
نصير سابق وابن شهيد


53 - رد الى: بختيار حريري
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 8 - 13:02 )
العزيز بختيار ..
احيل سؤالك للحزب الشيوعي العراقي للإجابة على تساؤلك المشروع .. الذي يربط بين استشهاد الرفيق فهد ومن معه بهذا اليوم في احياء مناسبة يوم الشهيد الشيوعي.. التي تتوافق مع 14 شباط .. في الوقت الذي كان شاؤول طاوق اول شهيد للحزب الشيعي العراقي ...


54 - سؤال عن الزمالات
حسين خليل قاسم ( 2020 / 3 / 6 - 19:50 )
كان للحزب الشيوعي والانصار الشيوعيين عدد من الزمالات للدراسة والتدريب في عدد من البلدان الاشتراكية هل تم فعلا الاستفادة منها؟ ام جرى التلاعب بها وتسخيرها للمقربين وابناء العوائل القيادية .. وهل صحيح ان بعض الزمالات تم بيعها للاحزاب ومواطنين في سوريا والقامشلي ؟.. ارجو الاجابة بصراحة
حسين خليل قاسم


55 - رد الى: حسين خليل قاسم
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 8 - 13:40 )

العزيز حسين..
عن الزمالات الخاصة بالشيوعيين والانصار في عدد من الدول الاشتراكية.. بالإضافة الى الدورات التدريبية في اليمن ولبنان .. نعم جرت الاستفادة منها .. وتم تخريج عدد كبير من الضباط والمتدربين بالاضافىة.. الى الدراسات العلمية والاجتماعية والفنية ..
حيث تخرج العشرات من الشيوعيين من الجامعات والمعاهد السوفيتية.. وكذلك من بلغاريا وتشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا والمانيا الديمقراطية و هنكاريا.. وغيرها من البلدان الاشتراكية .. التي كانت تمنح الشيوعيين العراقيين عدداً من الزمالات في مختلف الاختصاصات كل سنة ..
وايضا لا يمكن الأنكار.. انها سخرت لأبناء بعض القياديين.. ومن كان يلتف حولهم.. في تلك المرحلة وما قبلها في السبعينات .. كما يلاحظ ارسال مجموعات كبيرة للدراسات من خلال هذه الزمالات من مدن محددة .. كـ شقلاوة واربيل والقوش وخانقين وكويسنجق.. أذكر هذه المدن لأني متأكد واعرف بالأسماء عدد الذين استفادوا من الزمالات فيها .. ولا يمكن ان تفسر.. الاً بالعودة للاستغلال غير المشروع للزمالات على حساب بقية المنظمات الحزبية .. وهذا ما جرى في بقية المدن العراقية ايضا ويحتاج للمعلومات المؤكدة من المطلعين ..
وفي ذات السياق يمكن القول.. إن عدد من هذه الزمالات جرى تحويلها.. من خلال قيادة الحزب الشيوعي العراقي.. الى الأحزاب الاخرى.. كحزب الشعب و حزب الكادحين.. وغيرها من الاحزاب التي حصلت على (هدايا) الزمالات.. كما جرى التعبير عنه اثناء الحديث عنها من قبل المطلعين ..
وايضا شملت هذه (الهدايا) بعض التنظيمات اليسارية في سوريا ولبنان .. وفي سوريا جرى الحديث عن التلاعب بهذه الزمالات وبيعها لأول مرة في القامشلي ودمشق..
و أكد لي بعض الرفاق و الأنصار.. الذين حصلوا على مقاعد دراسية في الاتحاد السوفيتي .. في السنوات الأخيرة .. التي سبقت الانهيار المريع للدولة السوفيتية.. انهم كانوا يواجهون حالات من الطلبة السوريين.. ممن حصلوا على الزمالات الدراسية العائدة للحزب الشيوعي العراقي .. بأسلوب الدفع المالي و شراؤها عبر الوسطاء والمقربين .. وان البعض من هؤلاء كانوا من المعادين للشيوعية .. وقد اثيرت الشبهات حول اسماء محددة ومعروفة.. من الذين عملوا في مكتب القامشلي ومنظمة دمشق.. ولكن لم يجري تحقيق جدي بالموضوع..
علماً ان زوجة احد العاملين في مكتب القامشلي جرى حجزها في مطار موسكو بسبب وجود كمية تجاوزت الكيلوين من الذهب معها .. وهذا ما علمته مباشرة من مسؤول منظمة الاتحاد السوفيتي في حينها .. الذي اضطر للتدخل في الموضوع ومعالجة المشكلة .. وليس لي ان اقول الا انها جزء من ظاهرة الفساد التي عمت في الحزب ولم يجري التوقف عندها بجدية للأسف الشديد..


56 - سؤال عن دور الرفاق العرب في الانصار
لينا حازم سليم ( 2020 / 3 / 6 - 20:03 )
هل يمكن ان نعرف دور الرفاق العرب في بدايات حركة الانصار ، وان امكن ذكر اسماؤهم . كذلك لدي استفسار ثاني عن دور الكوادر الشيوعيين من العرب في انتفاضة اربيل.. وهل كان الشهيد وضاح ـ ملازم سعدون احدهم

لينا حازم سليم


57 - رد الى: لينا حازم سليم
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 8 - 14:31 )
لينا حازم سليم

دور الرفاق العرب في بداية حركة الانصار لا يختلف عن غيرهم .. وتواجد عدد منهم منذ الأيام الأولى في ناوزنك و توجلة.. وكان المناضل عبدالرحمن القصاب على سبيل المثال.. الذي استلم مهمة الإدارة في الانصار.. ولعب دوراً مهماً في ارساء اسس العمل الإداري.. بالاضافىة لدوره التحريضي لكونه مناضلا معروفاً ومواجها لأخطاء الحزب بشجاعة.. حيث كان من الذين تصدوا لخط التحالف مع حزب البعث وسلطته الاجرامية .. و صريحاً في مناقشاته مع قيادة الحزب .. التي كانت تتجنبه وتتجنب غيره من الذين شكلوا خط المواجهة الأول في حركة الانصار والحزب.. ويعود لهم الفضل في ترسيخ خط الكفاح المسلح..
وفي بهدينان كان قوام المجموعة الأولى التي وصلت من القامشلي.. وما تلاها من المتدربين في معسكرات لبنان.. من الرفاق العرب من مختلف مدن العراق.. وحينما وصلنا كموماته كان يتواجد فيها ما يقارب (30) نصيراً يقودهم احمد الجبوري ـ ابو ازدهار.. الذي نسب للعمل في المقر كمسؤول للقوة.. وجرى تنحيته وابعاده لاحقا.. بسبب وجود معلومات مؤكدة عن توقيعه لتعهد للنظام وتعاونه مع اجهزة الأمن.. واعقبه كمسؤول عسكري ملازم خضر ـ ابو عائد .. وعمر الياس من الموصل الذي كان مرشحاً للجنة المركزية.. ونسب لمهمة المسؤول السياسي للقاعدة ..
اما بقية الأسماء التي اتذكرها وكانت تستخدم كنيات بدلاً من الأسماء فأتذكر منهم :
1ـابو جاسم المصلاوي .. يونس كرموش .. 2ـ الدكتور عادل .. غسان عاكف حمودي.. من عانة .. 3ـ ابو رضية ـ فيصل الفوادي ..4ـ ابو صلاح ـ صليحة الرياضي المعروف ..5ـ ابو شروق .. 6ـ ابو حازم ..7ـ ابو احمد قلو من بغداد .. 8ـابو شاكر من الناصرية .. 9ـ ابو رؤوف .. مجيد عبد فيصل من الناصرية ..10ـ ابو رشدي من البصرة .. 11ـ ابو داود من السماوة ..12ـ ابو احمد ـ قاسم داود من الحلة ..13ـ ابو غسان .. 14ـ دكتور ابو علي معارج من البصرة اختصاص بايلوجي.. 15ـ سليم اسماعيل عضو اللجنة المركزية من البصرة ..16ـ ابو براء .. 17ـ او ايمان .. 18ـ الدكتور ابو ظفر ..19ـ ابو جهاد .. 20ـ ابو مازن ..21ـ ابو سلام من البصرة .. 22ـ وابو سلام لاسلكي ..23ـ عمودي .. 24ـ أبو سلام ـ رضوان .. 25ـ ابو عراق الفنان قاسم الساعدي .. 26ـ الملحن كوكب حمزة .. 27ـ ابو شمس .. 28ـ الدكتور صلاح خريج الاتحاد السوفيتي ..29ـ ابو هديل ..
وادعوا النصير ابو رضية لتوثيق هذه الأسماء لأنه مطلع اكثر مني على هذا الموضوع بحكم بقاءه في المقر ومعرفته بتفاصيل المفارز التي وصلت.. وكان البعض منهم يواصل سيره الى مناطق سوران وبقية المحطات التي تشكلت..

اما السؤال عن اربيل والانتفاضة وهل كان للرفاق العرب دورا فيها ..
اقول وفقا للمعلومات المؤكدة.. ان عدداً من كوادر الحزب المتواجدين في الأنصار.. كانوا قد توجهوا الى مدينة اربيل ..بعد غزو صدام للكويت.. وتواجدوا في محطات حزبية قبل الانتفاضة بأشهر.. وكان بينهم ابو فاروق ـ عمر علي الشيخ عضو المكتب السياسي.. و هوكر الذي كان يقود منظمة اربيل .. وجلال الدباغ عضو اللجنة المركزية ..
بالاضافىة الى ابو يسار ـ حسان عاكف حمودي.. وابو كاظم ـ حمودي عبد محسن .. و ملازم سعدون ـ وضاح عبد الأمير.. الذي لعب دوراً في تنظيم الانتفاضة.. ونزل مع المنتفضين و شاركه ابو كاظم في بعض جولاتها .. بعد وصول شرارة الانتفاضة من رانية .. التي انتفضت في التاسع من آذار .. الى اربيل وبقية المدن الثائرة..


58 - شكراً ..
صباح كنجي ( 2020 / 3 / 8 - 15:13 )

شكراً ..

لإدارة الحوار المتمدن.. التي اتاحت الفرصة لطرح تجربة الكفاح المسلح والانصار الشيوعيين في سلسلة حواراتها مع القراء ..

واشكر جميع القراء الذين تجاوز عددهم ( الثمانين الف ) قارئ وقارئة لليوم ونحن في الاسبوع الثالث للحوار ..

منوها انً الحوار سيكون متاحاً لمن يرغب المشاركة من خلال العنوان الموجود في واجهة موقع الحوار المتمدن لمدة اخرى .. مع تقديري واعتزازي بدور النصيرات في هذا اليوم الثامن من آذار.. سأتذكر فيما اتذكر المواطنة الكردية (ام جمعة) في هذه المناسبة الخالدة .. التي نشرت حكايتها بتاريخ 4/1/2010 بعنوان .. ( ام جمعة ).. لمن يرغب في قراءتها.. بهذه المناسبة التي تزامنت مع حوارنا المفتوح ..

ـــــــــــــــــــ

صباح كنجي 8|3/2020

اخر الافلام

.. الولايات المتحدة: السيسي يؤكد لمبعوث واشنطن أن مياه مصر لن ت


.. جيلبير الحلو : لقاح سينوفارم أثبت فعاليته والصين كانت من أول


.. الشلواطي: لهذا وجدت ذاتي في -بنات العساس- وبكاني الطيب




.. الحصاد - الحراك الدبلوماسي في قضية سد النهضة وتطورات الأزمة


.. - أم سيد - أيقونة -المال الحلال-