الحوار المتمدن - موبايل


القصيدة.. امرأة أبثها صهيلي

محمد الزهراوي أبو نوفله

2020 / 2 / 20
الادب والفن



مِن خَرابٍ
تَلوح لي..
أقْواسُها وهمي
دونها يزيد !
لَها فيَ..
عَبيرُ الْوَرْدَةِ
وَرَهْبَةُ النّبيذ
تُكَلِّلُها الأنْداءُ.
هذِهِ امْرأةٌ
لا نِدّ لَها..
في دمي !
أرها بِقامَةِ
منارة فـي
ثوْبِ نِسْرينٍ
وعلى الأبْواب
مَحْجوبَةِ..
يَتَراءى لي
شامحا رُمّانُها.
هذا أنا أُصَلّي
لَها ساجِداً.
مِن نَزيفي ..
هذا الْغِناءُ !
وفي دَمي جُموحُ
الْخَيْلِ باتّجاهِها.
هذا اعْتِرافي حتّى
أجْعَلَ مِـنْ
مَفاتِنِها عُرْساً..
إذْ تُحاصِرني
في الْمَدى..
فهودها الشهوانية
وغمازات نَهاراتها.
بِقَليلٍ مِن الحياء
وبِخَواتِمِها..
أُباهي الْبَهاءَ !
هِيَ الأعمِدَةُ
الذّهَبِيّةُ تَميسُ
بالْوُعودِ..
تَحْتَ مَطَرٍ.
دائِماً أراها أعْمَقَ
عارِيَةً كأرخبيل
لها على الساحل
فحش بحر وتعاند
زَهْو الصّباح.
دائما تَمْتَزِجُ
كالْخمر بِكُلِّ
فانٍ وخالِدٍ..
و دائِماً أُغَمْغِمُ
في غِبْطَةٍ أنِّـيَ
سَوْفَ ألقى في
الْغَياهِبِ الْقَصيدَةَ.
مِنَ الْمَرافئِ
تَجيءُ إلَيّ
في شَطَحاتٍ
وَشَطَحاتٍ ..
كَفَيْضٍ تِلْوَ فَيْض
حيث أرْصُدُها مَعَ
حَرَكاتِ الرِّياحِ
ولم أعُدْ أخافُ ..
أن ْتَجْلِدَني الرّياح
فقَدْ ألِفْتُ في
الظُّلْمَةِ انْفِرادي
بِنَفْسي..في
انْتِظارِها كَتِمْثال.
وَأكادُ أسْمَعُ
في الصّمْتِ
لها صَخَبَ..
سُقوطِ نّجْمَةِ.
دائِماً أرى لَها
في الخَمّارَةِ بَريقاً
وَأرى أنّا..
كالنّوارِسِ إلى
بَعْضِنا نَهْرَعُ.
دائِماً أنْتَفِضُ..
إذا ما مَفْرِقُها
في الجِهاتِ شَعَّ.
أنا الْمُعَنّى..
بِهذا السُّكْر ! ؟
فقَدْ دَنا رَواحي !
والْقَصيدَةُ لاهِيَةً
تَنْفُشُ عَلى
السّورِ ريشَها
مِثْل نسري !
ودائِماً أرى أنِّيَ
أجيئُها..مِثْلَ
الْماءِ إذ..
يُداهِمُ بَعْضَه !
آنَ مأتَمي..
تَشَرّدْتُ كَثيراً مِن
أجْلِ هذ التّوَحُّدِ..
ولَمْ أرَ القصيدَةَ.
أرى أنِّيَ..
أُقَبِّلُها مِن الرُّسْغ
ولأَجْلِها ..
على الْعُشْب يَخْلَعُ
النّهْرُ ثَوْبَهُ.
أنا كَثيراً ما
أُواري أحْزانِيَ
كَبِئر وَأُسائِلُ
وَساوِسي..
إنْ كانَتْ في
إرَمَ أوْ أنْدَلُسٍ.
مِن أرْضٍ
أجْهَلُها..على
صَدى العَرَباتِ
الْمُرْتَحِلاتِ
أسْمَعُ لها مع
الْغولِ النّحيبَ.
وَدائِماً..في
الْحُلْمِ على ضَوْءِ
الشّموعِ في سهوب
عُرْيِها أرى وأسْمَعُ
أنّا على هَوانا
بِبَعْضنا نَحْتَفي !
دائِماً..
ودائِما في كُلِّ
مُنْعَطَفٍ أتَوَقّعُ
الْمَوْتَ خَلْفَ
رُؤاها الْقُصْوى..
وأنا أصوغُها
مِثْل خُيـول..
قَدُّها يُغْني عَنْ
رُؤْيَـةِ بُرْج.
كُلُّ الْغِناءِ لَها
والهَواجِسُ لي ! ؟
هِيَ الْقَوافِلُ
تَمْضي..
تَعْرُجُ نِياقاً
عَلى طَريقِ
الْفَجْرِ..
وبِلا عَددِ








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف