الحوار المتمدن - موبايل


النساي ليوسف المحسن .. الالفية حينما يختارها الكاتب راويتا!

كاظم الحناوي

2020 / 2 / 22
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات


منذ أن فتحت عيناي على محيط قريتنا في اواسط السبعينات وأنا مأخوذ بتلك العائلة الوالد جابر المحسناوي متشعب العلاقات نظامهم شبه عسكري وقليلي الاختلاط مع المحيط، كنت مشغول بخطواته وهو يعود الى البيت ، فبيتهم شبه مستحيل الدخول لأنه يتم تخويفنا بكلب عملاق يشبه الوحش المخيف (خومبابا) لقرية امتداد لأوروك ليقوم على حراسة المنزل المجاور للمعبد (الجامع).
العائلة تستيقظ مع الفجر... اليس أولى على رجل أخبرت الأصدقاء دائما على أن ثمة تقاطعا بيني وبينه حيث اننا بعيدون عن القبيلة الأم، ومواطئ الأجداد، وتنازع الصحراء والنهر لكلينا، إنه يوسف المحسن الذي خرج علينا الشهر الماضي عبر رواية النساي والغوص بالحياة.. ليقدم لنا الإنسان تحت سطوة الزمن، الإنسان المشغول بما لا يراه حين يدركه، إنه يوسف جابر المحسن الذي يفكر قبلنا ويدعونا لنحضر معه ... لكنني بيني وبين نفسي أقول: كيف سبقنا الى اسئلة مزمنة .. والاجوبة ايضا؟!
لست بقارئ للرواية (لأني لم احصل على نسختي بعد) لأدعي ان النساي يدور حول كل شيء على الارض ليقول ان له زمان ومكان مختلفين لكنني أتذاكر هذا لكم لأحدثكم عن فتنة الإعجاب والإيمان بالرجل حينما يفسر لنا هذه الأنا في الالفية.. عندما يبحث عن ثغرات في الكون النقيض يهرب منها الربابنة ليعودوا الينا بقصص تشبه الاطباق الطائرة ليعودوا يحكمونا من جديد أعود إلى المحسن النساي كصورة عابرة ليمنحنا انتظارا مشوقا عن عالمان يتنافسان على كشف ما يعيد قتلنا ملايين المرات، ثم أتساءل ويدور التفكير على حائط النساي، هل سيكون بروازه الدهشة ؟
مؤلف النساي.. وقفت هنا لأعيده عليكم كما تهجّئته لمن عايشه زمنا.. صديقا يحمل روحا اجمل لذكريات المدينة القرية.
كاتب وسيناريست وشاعر بملامح هدوء الشيخ.. وانتباهه الحارس... يقيم في سكينته، ويستعين على معاناته بثقافته..
ولكنه يطرح غيبيات الشرق يتحرك عبر البعد الرابع والخامس يغوص الزمن فيه ويتكئ عليه.. ليجمع ملامح ليعود لواقع نعيش فيه بثلاثة ابعاد.. من طول وعرض وارتفاع او عمق.. ومن فوهة قلمه ربما يحدثنا النساي عن عوالم لها ابعاد اخرى خلاف الابعاد المعروفة..
يوسف المحسن. بسطور النساي ربما نرتشف القهوة.. وهو يتحدث عن انشتاين وبعده الرابع.. بلغة العالم النقيض الذي عرفه العلماء القدامى في الشرق الاقصى باسم التوأم الاسود.. ودلة المحسن على نار لا تنطفئ.. بهيئة بدوي من أقصى السكينة يسعى لكي نرى للبطارية في عالم القطبين والادميون كذلك لهم ناحية سلبية واخرى ايجابية .. إذا تحدث في النساي ربما كل شيء على الارض له نقيض على ارض اخرى، ومكان وزمان لينزلقوا منها الى عوالم ذات ابعاد جديدة..
عبر رمل النهر.. أو عشب الصحراء، حينما جعل المحسن لا فرق : لكي يوضح الفكرة يسلك طريقا آخر للضاربين في الحلم تصور شخصين يدوران معا وعندما يحدث ان يتواجهان معا فان سلم صغير يربط الحلمين ليصبح حقيقة.
اعتقد ان المحسن كلامه الصمت.. وصمته الكلام.. حيث يضعنا النساي في مأزق لا ندري كيف لم نشعر به .. ولم نعلم متى ننتبه اليه!.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إستمرار الإحتجاجات بمنطقة كورنيش المزرعة في #لبنان


.. مدينة بريطانية تزود كاميراتها بذكاء اصطناعي يرصد مخالفة رمي


.. الكاظمي: مستعدون لدور الوسيط لتهدئة التوترات بالمنطقة




.. كيف اختفت الطائرات العراقية في أجواء إيران قبل 30 عاما


.. الربيع أيقظها من السبات!