الحوار المتمدن - موبايل


قصص قصيرة جدا /٣

عبد الرزاق السويراوي

2020 / 2 / 26
الادب والفن


١ تداعيات
كان يلاحقني كإسمِي . في الليل وفي النهار . كنت أتوسّلُ اللحظةَ التي تفارقُ صورُتُه ذهني بأنْ تطولَ كدهرٍ , عسى خوفي يغادرُني . فكانت اللحظة التي إنتظرْتها طويلاً , ليس لأنّه مات والى الأبد , وإنّما لأنّني أنا الآخرُ شاركتُهُ موتَه .
٢ رغبة مؤجّلة
سألوني ولكن بتهكّمٍ واضح قبيل إخراجي من زنزانتي ، إن كنتُ أريد شيئاً فطلبتُ قدحَ ماء.. كانت إرتعاشات أصابعي تتموسق مع إرتعاشات قلبي ودقّاته المتسارعة .. الآن ، لا أتذكّر شيئاً سوى أنني أدنيتُ القدحَ من فمي وبأسرعِ من ومضةِ برقٍ إلتمع في عينيّ وهجُ رصاصاتٍ أنطلقتْ نحوي وعن قربٍ ، فأدركتُ جسدي بعد هنيهة ممدّاً على البلاط وقد إمتزج ماءُ القدحِ بدمي النازف فشعرتُ بحرارته كلسعةِ جمرةٍ متوهّجة ..
٣ لقاء
كان صباحاً رائقاً إذ إمتدتْ يدُ حبيبته التي فارقته منذ سنوات مدّ يدَه هو الآخر ورغم شدة الرغبة بالمصافحة لكن قوة مهيمنة حالت دون ذلك كرّر المحاولة وبإصرار لأكثر من مرة فلم ينجح ثم إستدار وبإنزعاجٍ واضح تاركاٌ خلفه , قبراٌ زيّنتٔ سطحَه العلوي , باقةُ وردٍ ملونة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لقاء الخميسى.. هكمل فى الغناء وهعمل حفلات لكنى مش أنغام ولا


.. السينما الإيرانية.. عودة للواجهة | #فكر_وفن


.. سحر اللغة العربية | #فكر_وفن




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. لو ناوي تنزل السينما أو تتفرج في البيت.. دليلك الكامل لأفضل