الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كورونا في أروقة السياسة

حسنين جابر الحلو

2020 / 3 / 6
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات


تعرض العالم اليوم إلى هجمة قاتلة، ولكن هذه المرة ليست بالاسلحة المتعارف عليها ، بل عن طريق فايروس لا يعرف العلاج ، مما اربك المشهد الاقتصادي والسياحي والاجتماعي، فقلل التواجد حتى بين الاحبة ، وهذا الأمر مفروغ منه لأنه مشيئة إلهية كما يقول بعضهم ، ومؤامرة كما يقول آخر، ولو سلمنا لهما ، لوجدنا انه امر مفروغ منه ، أما السياسة في العراق التي لا نجد لها علاجا ناجعا وللاسف الشديد ، بسبب الفراغ الجيوي سياسي أو قل الاجلاء السياسي مما أنتج عدم الفهم ، لاالسياسي فاهم ما يريد الشعب ولاالشعب فاهم ما يريد السياسي ، كلاهما فاقد لما يريد وكأن ما نريد هو المستحيل ، فلا تفاهم ينفع ، ولا التظاهر يجدي، ولا السكوت أنجع، مأدبة العراق أصبحت وامست في بطون السياسين، والشعب لاحصة له ، لهذا تجد فايروس السياسة منذ عقود وهو داخل إلى أجسادنا ولا نعلم هل هو الوباء ام البلاء ، حقن الشعب ما لديه من مضادات ليقي نفسه منها ولات حين مناص ، لم نجد ما يشفي غليلنا، فالكل باقون على منصاتهم الخطابية بضجيجهم المعهود منذ عقود ، في المنفى ( المهجر ) كما يدعون، وفي الداخل وهم منعّمون ، لا قرار للعراقين حتى يجدو متنفسا يغنيهم ويحقق جزءا من آمالهم ، ولا فائدة للوطن حتى يعيش بسلام ، هذا الفايروس السياسي ياشعبي المحتار بحاجة إلى حجر ، ولكن اي مصح يكفي للكل السياسي !!!!! ألم نتسائل يوما عن حجرهم لنخلص ؟ ولكن اعتقد جازما بأن جدران الحجز ستستغيث من وجودهم لأنها تعودت ان تحجر المريض ليشفى ، فوجدت انها حجزت المريض فمرضت ، ولم تقاوم المرض فتشققت وتهدمت، وفَرَ المريض لينقل مرضه إلى العامة حتى يضيع الحابل بالنابل ، والشعب يستغيث بكل قواه وكما قال الجواهري :
لم يبق عــنـــدي مــــا يبتزه الألم ُ ،،، حسبى من الموحشات الهم والهرم ُ
نعم انه الهم والهرم لبلد انتفض شوقا لمعرفة مصيره ، فوجد ماضيه أفضل من حاضره ، بسبب السياسات المؤقتة التي لم تصمد أمام طموح الجماهير الواعية ، التي علمت بعد حين بالاعيبهم وزيفهم وحقدهم الدفين ، اليوم نحن بحاجة إلى رص الصفوف وفهم قواعد اللعبة لننطلق نحو طريق يفهم الأجيال ماذا يجب أن يكون عليه الواقع الجديد ، بجهود أبنائه عن طريق الفهم السياسي الواعي الذي يغير ملامح الطريق ، ويقلب المعادلات المخطوئة، ليفهم السياسي ان الفايروس مهما طال فتكه، سنجد الحل له مضادا شاخصا يحطم أوهام تواجده وللابد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كم من الزمن يحيا الإنسان دون طعام؟ | المستقبل الآن


.. باتريك داود عرف عن حاله في 30 ثانية




.. إثيوبيا: آبي أحمد ومسؤولون حكوميون يعقدون أول اجتماع مع قادة


.. -منطاد التجسس-.. هكذا ردت الصين على إلغاء زيارة بلينكن؟ | #ر




.. استقبال البابا في جوبا ينفض غبار -النسيان- عن جنوب السودان |