الحوار المتمدن - موبايل


الذكرى التاسعة لانطلاقة الثورة السورية والمهمات

محيي الدين محروس

2020 / 3 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


بمناسبة الذكرى التاسعة لانطلاقة الثورة السورية الشعبية ضد النظام الاستبدادي الأسدي من الضروري التوقف عند أهم المحطات، والبحث عن خارطة طريق لتحقيق أهداف الثورة، والتوافق عليها.
جاءت الثورة السورية في سياق ثورات الربيع العربي ضد الأنظمة الاستبدادية: في تونس ومصر واليمن وليبيا..ومن ثم في سوريا.
بداية وفي المرحلة الأولى انطلقت بعض التظاهرات السلمية التي طالبت ببعض الاصلاحات المُشروعة، والتي اعترف النظام بأهمية هذه الاصلاحات، وقدم الوعود للقيام بها، طبعاً بقية وعود مع وقف التنفيذ.
اتسعت المظاهرات في كافة المدن والقرى السورية التي أخذت تُطالب برحيل النظام، لتأخذ طابع الثورة الشعبية العارمة بعد ازدياد قناعتها بأن هذا النظام غير مؤهل لتغييرات جذرية تُصيب مصالح الفئات المليونيرية الحاكمة. وترافق كل ذلك مع ازدياد تدهور الأوضاع المعاشية، ومع تفشي أجهزة القمع التي أضحت تحكم البلد، وتقوم بأبشع أنواع القتل والتعذيب والتغييب…!
وتم رفع شعارات: „ ثورة الحرية والكرامة „ ، „ واحد واحد واحد ….الشعب السوري واحد „ ، „ الموت ولا المذلة „.
المرحلة الثانية ترافقت مع حمل السلاح للدفاع عن النفس في مواجهة استخدام النظام للجيش والأمن لقمع المظاهرات والمُتظاهرين.
في هذه المرحلة بدأت أيضاً محاولات النظام لضرب الثورة من خلال إشاعة بأن ما يجري في سوريا هو: „حرب عصابات طائفية“ ضد النظام الوطني…!! وهذا بعد أن أفرج عن أكثر المُتشددين الإسلاميين القابعين في سجونه! بكلمات أخرى: النظام سعى لأسلمة الثورة!
وذلك لكسب تأييد المجتمع الدولي له في التصدي لها بالسلاح، أو على الأقل لغض النظر عن ذلك!… وخاصةً بعدأن تشكلت مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري التي شملت أكثر من ستين دولة.
المرحلة الثالثة ترافقت مع دخول التنظيمات الإسلاموية „ الجهادية من كل دول العالم ومن كل صوبٍ! وإعلان عاصمة لِ „ داعش في شمال سوريا! وهنا من المفيد التذكير بدعم التنظيمات الإسلاموية والإخوان وغيرها من قبل أردوغان وقطر والسعودية أي أن هذه الدول دعمت سياسياً وبالسلاح قوى الثورة المُضادة.
المرحلة الرابعة: تدخل الدول الإقليمية والدولية واحتلالها لأراضي سورية: إيران وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا.
المرحلة الخامسة: التوافقات التركية الأردوغانية مع روسيا، حول تقاسم مناطق النفوذ في سوريا. وهذا يعني عملياً التوافق على تقاسم سوريا بين الدول التي تحتلها..! وتم ذلك بعد عمليات عسكرية بين تركيا وروسيا … وبعد عملية ابتزاز سياسية من قبل أردوغان في فتح حدوده لهجرة اللاجئين السوريين إلى أوروبا وإغلاق طريق العودة لهم! مما يعني الضغط على الدول الأوروبية لكي توافق على المشروع التركي الروسي… خوفاً من هجرة عشرات ألاف اللاجئين إلى دولها!
المراحل القادمة:
المرحلة الأولى تنفيذ الاتفاق الروسي - التركي على الأرض. منها: قيام „ منطقة آمنة „ في إدلب وحوالي إدلب.
المرحلة الثانية: حظر طيران فوق كل الشمال السوري .. وبعرض حوالي ثلاثين كيلو متر … وسيطرة تركيا عليها …
المرحلة الثالة: إجبار عدد كبير من اللاجئين العرب السوريين للعودة إلى هذه „ المنطقة الأمنة „ .. وإقامة نظام „ الإخوان „ تحت مظلة الائتلاف الوطني. وهو تنفيذ لخطة أردوغان منذ استقباله اللاجئين: إقامة „ الحزام العربي“ وتحت سيطرة الإخوان! أي عملياً تحت حكمه. للتذكير معظم قيادات الإخوان في تركيا تحمل المواطنة التركية، وتتقاضى „ رواتب „ عالية!
المرحلة الرابعة: سعي السلطات التركية وقيادة الإخوان للسيطرة على الحكم في كل سوريا.
أمام كل هذه المأساة التي عاشها شعبنا وما ينتظره من مآسي … ما هو العمل؟
أولاً: العمل الجاد من كل قيادات التنظيمات السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية للتوافق على رؤية وطنية مشتركة .. على مشروع ميثاق وطني للمرحلة الانتقالية وما بعدها.
ثانياً: التوافق على قيادة وطنية لهذا المشروع الوطني. وأن تتكون من شخصيات وطنية تم اختبارها خلال سنوات الثورة، وتحظى بالتأييد الجماهيري الشعبي السوري … وأن تكون ممثلة لكل مكونات الشعب السوري.
ثالثاً: النشاط لقيادة هذا التوافق على مستوى دول المنطقة ودول العالم لنشر هذه الرؤية التوافقية، وكسب التأييد الدولي لها.
2254 رابعاً: متابعة النشاط الدائم لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم
تحقيق الثورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لا يتم بين ليلةٍ وضُحاها … فهي عملية اجتماعية طويلة.
ولكن النصر دائماً حليف الشعوب المناضلة!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. معن الجبوري: الحراك السياسي قبل الانتخابات يؤشر إلى العمليات


.. الصوت المعجزة.. في ذكرى وفاة الشيخ محمد رفعت


.. شاهد: مأرب اليمنية تتحضر لاستقبال عيد الفطر على وقع التصعيد




.. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يطالبان الإسرائيليين والف


.. ولي العهد السعودي يستقبل أمير قطر بجدة في ثاني زيارة له إلى