الحوار المتمدن - موبايل


ثوار تشرين و (الطشاري المحرّم)!

مهند البراك

2020 / 3 / 6
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


فيما واجه و يواجه ابطال و بطلات انتفاضة تشرين السلمية البطولية، انواع اساليب القمع و الارهاب و التعذيب و التغييب، و الغازات المحرّمة دولياً بستار الغازات المسيلة للدموع (التي تناول تحريمها و اسبابه العديد من الكتاب و الباحثين الحريصين على ارواح الطلائع الشابة البطلة)، التي تسببت باستشهاد اكثر من 700 شهيد و شهيدة و جرح و تعويق اكثر من 30 الفاً (اضافة لضحايا القوات الامنية)، و اضافة الى المئات من المختطفين و المختطفات حتى الآن . . تلك الاساليب التي لم تفتّ عضد الانتفاضة، بل جعلتها تزداد شعبيةً و تعاطفاً من اوساط متزايدة من الجماهير و خاصة المعدمة و الكادحة منها، نساء و رجالاً و من العديد من الفئات العمرية .
التي دلّت و تدلّ على ان السلطة القائمة بمؤسساتها و آليات عملها و رغم اعتراض اعداد متزايدة حتى من افرادها، لا تسعى للتغيير و لا لتلبية اهم مطالب المنتفضين السلميين بـ : معاقبة قتلة المتظاهرين و تعويضهم (رغم الاعلان عن تحقيقات)، حصر السلاح بالدولة و انجاز متطلبات انتخابات مبكرة في موعد محدد، في وقت تشهد السلطة القائمة ارتباكاً و خوفاً قلّ نظيره في البلدان الدستورية في العالم
و وسط تصريحات مختلف المسؤولين بالتعاطف مع المنتفضين و اعتزازهم اعتزاز الاب بأبنائه (كذا) بثوار الانتفاضة، بل و يسير متنفذون منهم على (ايمان اعمى) و يبشرون في مجالس خاصة و عامة و على فضائيات، بأن السلطة (حباهم الله بها، و ان ايّ تفريط بها يعني خيانة لإرادة الخالق و صاحب الزمان).
و يشير مطّلعون الى ان قسماً من الحاكمين يعمل على زيادة الفساد و الدمار و القتل و الارهاب، عسى ان يظهر المخلّص المنتظر، ليشيع العدل و الإحسان ! على حد تصريحات و وصف برلمانيين و مسؤولين كبار سابقين للفضائيات و في مواقع التواصل الاجتماعي، مسيئين بذلك للدين الحق، و للعدالة التي نادى بها الامام علي و ضحىّ من اجلها ابو عبدالله الحسين، في تلك العهود .
و على ذلك النهج اللادستوري، ترى اوسع الاوساط المستقلة و المحايدة الى ان حاكمين متنفذين و مَنْ ورائهم يسيرون على تعميق العنف و القسر بكل الطرق، غير مبالين لا بالدستور و لا بتوجيهات المرجعية العليا، و لا بالقوانين و الاعراف الدولية و المحلية، وصولاً الى استخدام اعتدة الصيد الطشّارية و بنادقها الكسرية التي تصيب مساحة واسعة في وقت واحد و اوسع من العتاد المتفجّر، بعد ان تطورت عن السابق من بنادق و عتاد لصيد الطيور الى بنادق و عتاد استخدم لقتل الحيوانات الكبيرة كالدببة، و الاسود و النمور و الوعول البرية، وفق حجم تعبئتها بالكرات المعدنية (الصجم) و نوعيّة معادن تلك الكرات.
و بسبب اصاباتها ذات التأثير الممزق للعظام و الانسجة على مساحة واسعة و نتائجها باصابة الحيوانات اصابات تسببت باعاقتها و صعوبة حياتها اللاحقة حتى هددت انواع منها بالفناء، اضافة لمخاطرها باصابة الافراد عند الاطلاق . . جرى تحريمها دولياًفي الصيد، في وقت هي محرّمة الاستخدام في الجيوش و الوحدات العسكرية في دول العالم.
و يعلم السادة الاطباء و الزملاء الجراحين كم هي صعوبات انقاذ و معالجة تلك الاصابات سواء بتشخيص الموقع الفعلي للكرات بانواع اجهزة الاشعة المتطورة و الاجهزة الصوتية الرنينية المتقدمة، و صعوبات استخدام اجهزة المغناطيس الطبية بالمعالجة او بالتداخل الجراحي الملازم، لإخراجها.
و بذلك يتعرض المسؤولون عن تلك الاصابات الجماعية الوحشية و القتل الى عقوبات دولية قاسية لكونها من اساليب القتل الجماعي . . التي حددتها انواع اللوائح القانونية المعمول بها في محاكم و مؤسسات العدل الدولية

6 / 3 / 2020 ، مهند البراك








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لبنان يوسع مطالبه بالحدود البحرية مع إسرائيل


.. المغرب يسعى لاستخدام القنب الهندي من خلال تقنين زراعة النبتة


.. ليبيا.. خلاف حول القاعدة الدستورية لانتخاب الرئيس




.. قرار لبناني بتوسيع المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل


.. إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء هجوم منشأة نطنز النووية