الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المرأة بصورتها المشرقة

عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)

2020 / 3 / 10
ملف 8 آذار/مارس يوم المرأة العالمي 2020 - مكانة ودور المرأة في الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي.


يأتي هذا العام الاحتفال بيوم المرأة العالمي مختلفا عن كل الاعوام التي مضت وبشكل خاص على مستوى المرأة العربية التي تعنينا بشكل خاص اذ تفوقت في رسم صورة مشرقة لتظهر قوية وجميلة ومثقفة وسياسية بارعة في اكثر من محفل. فتصدرت الصفوف الاولى في الثورات التي جرت في اكثر من بلد عربي، وحصدت الكثير مما يمكن ان يكون جديرا بعقلها واستقلالها كشريكة ندية للرجل. اتذكر ما قالته صديقة لي: وهي استاذة جامعية تعيش في عالم اوروبا المتقدم تستنكر كتاباتنا عن المرأة والتي عادة ما تدور في فلك معاناتها وتبعيتها للرجل وشح فرصها كنتيجة حتمية للظروف التي تكون فيها عورة في صوتها وهيئتها. اتفهم رأيها لانها تحيا حرة القرار والمال بضمان القوانين المعمول بها هناك واتفهم رأيها ايضا لان هناك نماذج عديدة لسيدات برزن وتفوقن وكنّ قائدات ملهمات للتغيير لا يجب علينا انكار نجاحهن ونبقى بوقا فقط للكتابة عن المرأة الضعيفة. ان المرأة قادرة على التميز اذا ارادت لذلك سبيلا
حديثنا وكتاباتنا عن المرأة الضعيفة من باب الضجر منها والرثاء لها. اذ لا يسعدنا ولن يعجبنا مثلا مشهد لفتاة جميلة تخرجت من الجامعة تنتقي فستان الفرح مع خطيبها برفقة امها وام العريس وعلى مشهد من المارة يشتهم ويسب! ويتركهن وحدهن في معمعة السوق وتلحق به هي ترجاه ان يبقى ولا يذهب.
كما لا يسعدني مثلا ان تعرف احداهن وتحمل شهادة عليا ان يكون الرجل الذي اختارته وتنوي الزواج منه قد الغى حجز صالة الافراح دون ان يستشيرها او يستشير اهلها وتكمل معه بعد مفاوضات عديدة ليصار الى حجز اخر وفي موعد اخر دون ابداء الاسباب لما قام به! وتكمل معه بشكل عادي لتنتهي مطلقة بعد عام من المشاجرات والضرب حتى خسرت وليدها وكانت في الشهور الاخيرة من الحمل.
بل يسعدنا مثلا الزوجة التي استطاعت ان تخرج من السؤأل الملح لماذا يقاسي الانسان حظه؟ وقد اصبح مكشوف الاذى! تلك الصديقة تقبلت زواج زوجها دون استهجان واضح وقد علمت بأمره بعد مرور عامين. اذ قامت بتسوية المسألة معه وسارت بحياتها وهي تحفل بصوتها يرن في ارجاء بيتها تنعم بضحكها مع اولادها وابنتها ذات الاحتياجات الخاصة بيدا انها اخذت موقف رفض الدمج بين البيتين ورفض وجود الزوجة الثانية في حياته العامة او ان يكون لها الحق بالمشاركة بالافراح او الاحزان داخل مجتمعها الذي يعترف بها زوجة وحيدة.
الآن وقد تمكنت من لعبة الزواج لم تعد ترى الاشياء من خلال عينيه او ان تقر موافقة على كل ما يقوله وهي تعلم بأنه لا يأتي بما هو مفيد في معظم قرارته. استطاعت ان تصرخ ويعلو صوتها بحضوره حين اصطدمت بوجود الزوجة الاخرى تنادي عليها بتودد بناء على تعليمات منه في مكان عام ليفتحن معا صفحة جديدة. قالت لنفسها: ما دامت قد رضيت ان تتزوج بالسر لمدة عامين فلتكمل حياتها دون تصويب ولسوف ينالها من الحظ ما تستحقه. لن تقوم بتربية اطفاله كما كان يأمل، ولن تحمل معه تدبير شؤون بيته الاخر يكفيها تدبير امور بيتها ورعاية اسرتها.
الاماني دوما للمرأة في عيدها بمزيد من التقدم والنجاح، وللمرأة العربية بشكل خاص مزيد من النجاحات. وكل عام وكلنا بألف خير.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أم تنتظر خروج طفلها من تحت الأنقاض.. كاميرا CNN توثق لحظات ع


.. February 9, 2023




.. أردوغان: عدد قتلى زلزال تركيا وصل إلى أكثر من 14 ألفا والجرح


.. كان مدفونا في الركام.. إنقاذ رجل من أسفل منزل منهار في إدلب




.. مديرة مستشفى الأمومة في إدلب: عدد من المستشفيات خرج عن الخدم