الحوار المتمدن - موبايل


قصيد إلى حليمة (1942- 2007)

حكمت الحاج

2020 / 3 / 15
الادب والفن


عبر أيام شبابي الكاذبة كلها
لوحتُ لها بأشعاري وأفكاري
وما أسميتها اسما،
وحاشاها من ذلك الوطنِ
هي المرأة سوى والبحر
سوى نساء العالمين
مرج البحرين يلتقيان
في أرض السواد
رغم أنف الزمنِ
واليوم تعالوا انظروا (أبلى الهوى أسفاً
يوم النوى بدني)
ولعلني أذوي فأغدو حقيقة مثل موتها
ففيمَ لومي لها بأنها الله عافاها فلو كانت
بلْ تكون وكانت وطني،
قد ملأتْ أياميَ بؤساً
وخلطتْ كل النوابه بالجاهلين
وفيمَ لومكم لي بأنني فقط
لو أجتبي صبر العزاء في المحن
تعالوا انظروا بأرواحكم
ماذا سأقول عن التي أخذتْ مني كل شيء
حتى انقضى شبابي وهيَ لا تَكادُ تزجي
نظرةَ عطفٍ واحدة كيف أمدحها
وهي أمي مقطعةُ الأوصال
سبيةُ الشجنِ
كيف أمدحها
أأجلس تحت قدميها
أوقد شمعة
وأعد ما عندي من خير ومن شر
يروقُ اليهما جودةُ الكفن؟
فيما العراقُ (العارضُ الهتنُ
ابنُ العارضِ الهتنِ ابنُ العارضِ الهتنِ)
رَثُّ الثيابِ قريبٌ فجرُ ليلتـهِ
كيما يرى أننا فجيعان مَنْ نهوى
و(مِثـْـلانِ في الوهَن).
-----------------
لندن ليلة الثامن من الشهر الثامن من عام سبع وألفين. وفي القصيدة تضمينات من شعر أبي الطيب المتنبي، أين يفرض نفسه في كل رثاء وبكاء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صباح العربية | محاولات لإنعاش السينما السودانية


.. صباح العربية | فنانون ومسرحيون فرنسيون يقدمون أعمالهم لموظفي


.. صباح العربية | التشكيلية اللبنانية كرستيل بشارة تمزج بين الت




.. بزاف – برشا – باهي كلمات باللهجات المغاربية.. ما أصلها باللغ


.. شاهد: عروض مسرحية وموسيقية عند الطلب تصلك حتى باب البيت في إ