الحوار المتمدن - موبايل


الضربة الاميركية ....مبررات واهية ونتائج كارثية !!

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 3 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


تناولت وسائل الاعلام المحلية والاقليمية والدولية الضربة الانكلومريكية على العراق قبل أيام ، حيث تباينت ردود الافعال بين مرحب لهذه الضربة واعتبرها استهداف لأذرع أيران في العراق ، فيما يراها البعض الآخر تجاوز على السيادة العراقية، وضرب لهيبة الدولة ومحاولة لإعادة عقارب الساعة لـ 2003 وحكم الولايات المتحدة للبلاد ، وهو الامر الذي يعد فعلاً استهداف للعملية السياسية في البلاد، وعلى الرغم أن الجميع متفق ان هناك كلفات فساد خطيرة ، ومافيات فساد كبيرة تحكم البلاد، وهو امر يعده الاغلب هو الاخر احتلال وسرقة لأموال البلاد والشعب العراقي ، ولكن على الرغم من كل ذلك ما زال هناك من يعتقد ان هذا الجزء ينبغي أن تقف الحكومة العراقية لتعلن موقفها الموحد ضد هكذا تجاوز على السيادة الوطنية، وضرب العملية السياسية برمتها، الى جانب كون مثل هذه الضربات تفتح الباب واسعاً امام تصعيد امني آخر قد لا يكون مسيطر عليه مستقبلا خصوصا مع محدودية سلطة الحكومة كونها " حكومة تصريف أعمال" ولا تمتلك القدرة على اتخاذ القرارات المصيرية كما أن عملية قتل العسكريين الاميركيين والبريطاني اعطت مبرراً للولايات المتحدة القيام بهذه العملية ضد مواقع الجيش العراقي والشرطة الاتحادية الى جانب قصفها لمطار كربلاء المدني " قيد الانشاء" مما ينذر أن طبيعة المواجهة المقبلة لن تكون ضربة امام ضربة ، لان الحشد الشعبي أمسى مؤسسة عسكرية خاضعة للدولة العراقية ، ويحمل علم العراق الرسمي ويعمل تحت رايته .
أن سقف المواجهة وأن أحتدم سوف لن يتعدى الضربات الخفيفة بين الطرفين، كونهما يدركان حجم خطورة التصعيد في العراق ، الى جانب حجم الخسائر في الارواح والممتلكات ، ودون الحاق الخسائر الكبيرة بجنود الجيش الامريكي في المعسكرات التي بداخل البلاد، وإذا ما علمنا أن هذه القوات هي تحت نظر ومرمى الحشد الشعبي والصواريخ ، لذلك لن تسعى الولايات المتحدة لأي تصعيد، وسيبقى الوضع تحت السيطرة تماماً ، خصوصاً وأن واشنطن مدركة أن تجربتها في أفغانستان كانت فاشلة ، ولن تعيد تكرارها في العراق ، والتي حاولت فيها تصفية القيادات العسكرية التي تقاتل ضدها، ما أدخلها في مواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات ، كما ان عملية اغتيال سليماني والمهندس هي الاخرى أدت الى تصاعد التوتر وزيادة حدة النزاع بين طرفيهما (أيران – أمريكا) لأنها أدخلت المنطقة عموماً في دوامة النزاع وعدم الاستقرار لربما لسنوات قادمة ، مع احتمال أن يخرج هذا النزاع عن السيطرة ، ما سيؤدي بالنتيجة الى زيادة الاحتقان في البلاد وينذر لربما بعراق جديد يكون فيتنام ثاني .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جهود مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي وضبط حدود تشاد مع الج


.. أبرز الحركات المعارضة المسلحة التشادية


.. كوريا الجنوبية تفرج عن 30 مليون دولار من الأموال الإيرانية ا




.. مقتل ديبي.. وتردداته على مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي |


.. توتر واشتباكات بين الأكراد والجيش السوري في القامشلي.. وصراع