الحوار المتمدن - موبايل


الزرفي يطيح برئيس الجمهورية

محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)

2020 / 3 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


الخطوة التي اقدم عليها رئيس الجمهورية برهم صالح كانت بمثابة خطوةً استفزازية خصوصاً لقوى المعارضة للمحور الامريكي الخليجي وذلك بعد ترشيحه لشخصية جدلية كثر عليها التسائل وعلامات الاستفهام , خصوصاً وان صالح يعلم جيداً ان المرشح يمثل الكتلة الاكبر ولا يمكن تمريره الا من خلال مصادقة الكتل الشيعية على ذلك , ما يعني الوقوف بوجه القوى الشيعية عموماً , ويعطي انطباعاً ان وراء هذا الاختيار انسجاماً ورغبةً مع اهداف واشنطن والتي تدفع بأتجاه هذا الاختيار , حيث تؤكد الاخبار الواردة ان الولايات المتحدة تسعى لابقاء قواتها في العراق , وهذا ما يأتي منسجماً تماماً مع تطلعات الزرفي في سعيه من اجل ابقاء هذه القوات على الارض العراقية وهذا ما ترفضه قوى محور المعارضة التي تمتلك القاعدة الجماهيرية والشعبية الرافضة لهذا التواجد , والذي سوف يمنع تمريره في داخل قبة البرلمان خصوصاً وان الشعب العراقي يعلم علم اليقين ان الزرفي موظف في البيت الابيض .
ان عملية تمرير الزرفي داخل البرلمان سوف تفشل , وبقاءه كمرشح مضيعة للوقت خصوصاً بعد تراجع الحكيم عن دعمه وسائرون التي هي الاخرى ابدت تحفظاً وصمتاً تجاهه , ما يعطي انطباعاً ان القوى التي اعطت الضوء الاخضر لترشيح الزرفي لرئاسة الوزراء قد تراجعت عن هذا الترشيح , وتركت المرشح وحيداً دون غطاء سياسي يذكر , لذلك فأن القوى السنية هي الاخرى سوف لن تأيده لعدم تأييده من الكتلة الاكبر الى جانب الاكراد الذين ينتظرون ويترقبون هذا الصراع , وان عملية اسقاطه ما هي الا مسألة وقت , خصوصاً بعد رفض رئيس المحكمة الاتحادية العليا قرار المحكمة الاتحادية المؤيد لرئيس الجمهورية في ترشيح الزرفي لرئاسة الوزراء , لذلك فأن رئيس الجمهورية هو الاخر وجد نفسه محرجاً امام هذا الخيار , ربما يتسبب بأنهاء وجوده كرئيس للجمهورية بعد موقفه من الكتلة الاكبر , ومحاولة وضع حجر الاساس لكسر هذه المعادلة في اختيار رئاسة الوزراء للكتلة الاكبر .
الجانب الامريكي ابدا ارتياحه لهذا الترشيح , من خلال تصريحات وزير الخارجية الامريكي والذي رحب بهذا الاختيار وقدم الدعم الكبير للولايات المتحدة للمرشح في تسهيل مهمته القادمة , ولكن هذا الدعم لن يشفع للزرفي كما لم يشفع للعبادي من قبل عندما فضل مهاجمة ايران لكسب ود واشنطن ما رفضته قوى المعارضة للمحور الامريكي والذي أدى الى رفض تجديد ولايته لرئاسة الوزراء , ولكن ما جرى فعلاً في هذا الترشيح هو اتساع الهوة بين كتلة البناء وبرهم صالح والذي هو الاخر دخل دائرة الاختلاف واصبح شخصية جدلية وغير مرغوب به سياسياً , اذا ما علمنا حجم الخلافات داخل الحزب الوطني الكردستاني او الخلاف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني , والذي يتمنى خطف هذا المنصب له لذلك ربما ستسعى القوى الكردية الى الاطاحة به سريعاً وهذا ما نراه ربما قريباً في ضل المتغيرات السريعة للمشهد السياسي عموماً .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الى كاتب المقال
وسام صباح ( 2020 / 3 / 21 - 18:00 )
يبدو ان الكاتب جعل من نفسه الناطق بلسان كتلة البناء العميلة الى ايران ، ومن يسميهم بكتل المعارضة . ولاندري معارضة من ان كانوا هم من يحكموا البلاد بكتلهم و ذيول ايران المتفشية كفيروس كرونا في كافة وزارات ودوائر الدولة .
قبل ترشيح رئيس الجمهورية للزرفي استشار المحكمة الدستورية العليا حول كيفية التصرف إن فشلت الكتل الشيعية بكل تراكيبها في اختيار مرشح لها وهي متضاربة مع بعضها ولم تتفق على مرشح مع انقضاء التوقيات الدستورية .
وكان رد المحكمة الدستورية العليان هي ان رئيس الجمهورية هو المسؤول عن اختيار مرشح بديل عن الكتل في حالة فشلها عن تقديم مرشح جديد، وقد استند رئيس الجمهورية لقرار المحكمة الأتحادية وتصرف باختيار مرشح جديد البرلماني الشيعي عدنان الزرفي وهو ابن لحزب الدعوة سابقا .
رئيس الجمهورية كان يعلم ان اختياره لعدنان الزرفي يخالف شروط المتظاهرين في ان يكون المرشح الجديد مستقلا، وغير مستلم لي منصب برلماني او محافظ او وزير او وكيل وزارة او عليه ملف بالنزاهة . وعدنان الزرفي يتناقض مع كل الشروط المذكورة لكنه اختاره .
لماذا تتقاتل الكتل الشيعة على المنصب وهي عميلة وسارقة وغير شريفة

اخر الافلام

.. لوري واتكينز: إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم أمر مقلق لل


.. رئيس الحكومة اللبنانية يدعو الدول العربية لمساعدة لبنان


.. وزير الخارجية المصري يبدأ جولة إفريقية لتوضيح موقف القاهرة م




.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو