الحوار المتمدن - موبايل


قرع سن

كمال تاجا

2020 / 4 / 4
الادب والفن


في الغربة
ركبت حدبة
علو- رأسي المحلق
بالفضاء الخارجي
لأعانق سحاب
يتبع غيوم فيض
ذاهبة إلى وابل
غيث
من الحنين
المباغت
~
حتى صرت
من النأيّ
أشعل وميض برق
قصيّ الحر
لأحرق هباب
ما ينوء به كاهلي
من هبوب
أفكاراً غريبة
وأضرب بقبضة
هزيم رعد
ذاوي
على سطح
أديم الأرض
من أجل أن تهزني
زوبعة حنين
لعاطفة جياشة
~
وأواصل الدفع
حتى أقع مغشياً
على وجهي
ألثم التراب
وأتضمخ بالثرى
وألقي بكل ثقل
وجدي العنيف
في أحضان
ما بقي لي
من ملاذ
بديار الشام
كطفل يحبو
على تراب
التراث
لأنهل
من ضرع
عظيم الأوابد
ولأقيم أود
عشقي
لمسقط الرأس
يا دمشق
~ ~ ~
حولتنا الحرب
إلى حطام أوابد
معفرة
بهشيم التراث
المتهالك
على أكتاف
الهجر
~
حتى
عيل صبرنا
مع فت عضدنا
من الفقد
الجارف
~
مع إجهاش بالبكاء
على ضم
أطياف غاربة
مع خلجات متوارية
من شق صدر
شعب
عانى من النأي
مع أراقة ماء
وجه
على صحن خد
تلقى صفعات مؤلمة
من هجر
لا يمكن رتق
أثواب حضوره
الممزق
بويلات حرب
شتت شمل
أمة عربية
أضحى مثار
لا اهتمام
كل شعوب الأرض
~
في وطن
مسور
بإطلاق نار
سراح
لا أساس له من الصحة
ولا تأثير
على جريان سلسبيل
في أصلاب
أولاد
ضلوا السبيل
إلى ديار
خلت من زغردة
أعشاشهم
على أشجار
حشدت قفار
كل البلاد
في قبضة عناقهم
~
في الغربة
تهز يد الخيلاء
جذع
نخلتين شاردتين
فوق شاربي
أفق
غير منبسط
تخفق فوق
خيمة
بيت شعر
في نصب خيام الشتات
ليس له
نار موقدة
لتهدي الطراق
ليلاً
إلى وفادك
يا وطن
~
وأنا أشعر بالخجل
من النأيّ
المتدثر بالعسرة
وهي تلقي بأضلعي
على أكتاف
مزعومة
من ألفة
غير موثقة
بقدوم وافد
~
ولا أعرف
كيف أدعو طائر متعب
حتى يلتقط أنفاس
متوقفة
من السفر
على قارعة
دروب
الهجران
~
نشف حلقومنا
من الظمأ
المتواري
على مجرى
دمع
من وداع مقتضب
~
كنت اتلوى
فوق المشارب الجافة
وأنهل من كفي
جرعة كاذبة
ومن مياه
غير جارية
لا تروي غليل
لأخدع بها
غلاصم سمك
العطش
~
وأترك سعف النخيل
تراقص الريح
دون تصفيق
حاد
على تمايل أغصان
حفيف شجر
فاقد أثر
-
وأنا أترقب تهليل
لقدوم بعيد
لم يترك
أثر
على ضياع
خفّي حنين
بين كثبان
الرمال الزاحفة
~
هذا ولقد تحلق
حولي الكثير
من أسباط
لم يولدوا
بعد
ليجلسوا
كرواد المقاهي
في صحبتي
لخلوة
على ضفة خرير
أرزل عمر
~
لهدير
مياه ضحلة
فقد عزمه
في رعونة
بلا إرواء
غليل
~
كنت أسمع أصوات
لا تبدي خفوت
مع طرق بعيد
بأخف أرجل
وصول
على سبيل
المثال
لا تعلن عن
حدوث
قدوم
لعودة منشودة
ولا تنبئ عن مجيء
~
استبدلت الكرسي
الذي يسند
ميل جوانب
ترنحي
ببساط
سندس أخضر
على متكئ
وسادة ندية
أقلب الأنظار
عن آت قريب
لا يحضر
ولا يجيء
وهو يلطم
أهواء
تعصف على شاطئ
ذهن مستطرد
يقلب أطوار
اندحار الأنواء
على صخور
اليأس
-
هذا ولم يتسنى لي البتة
أن ألتمس
بعضاً من حيثيات
إثبات وجودي
في الأمكنة
الخالية
من غش الوضوح
لطيف
يغشى الأحداق
ولا يتضح
~
وينزوي فيّ
كل تحديق
على عدم
استطاعتي استعادة
علائم وجودي
من الهجر
المتواري
خلف أحداقي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل


.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا




.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟


.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م