الحوار المتمدن - موبايل


نحن لانتوضأ باللبن ...

حمدى عبد العزيز

2020 / 4 / 9
مواضيع وابحاث سياسية


مع الإقرار التام بأن الكلمة مسئولية ، والرأي إلتزام بالمسئولية عن الذات والناس والوطن ، وأن كل لحظة وطنية لها ظروفها التي تطلب إستجابة الخطاب السياسي من حيث التنوع بين الهدوء العقلاني ، والتصاعد المحسوب ..
إلا أن الإصطفاف مع الأوطان في أزماتها ومواجهاتها مع التحديات والأخطار لايعني مطلقاً أن يتم إطلاق حملات الدعوة إلي إعلان الخرس الوطني العام ، كما لايعني بأي شكل من الأشكال إختزال المواقف الوطنية في تذيل السلطة أو الإصطفاف خلف الحاكم كاصطفاف المصلين خلف الإمام في المساجد ، ولايعني إسكات الرأي العام ، كما أنه لايعني بأي شكل من الأشكال تعطيل الرأي المستقل عن السلطة (وبالمناسبة أي سلطة كانت) لأن هذا يعني في النهاية قتل ضمير الوطن ..
هل رأيتم وطن يتقدم للإنتصار علي تحديات أي لحظة دونما أن يكون ضميره في حالة يقظة ؟
كما أن ألف باء هذه اللحظة هو أن يمتنع الكافة عن إمتلاك واحتكار صكوك الوطنية إنطلاقاً من أن موقفه هو نموذج الوطنية ، والمواقف المقابلة والمغايرة هي نموذج لعدم الإدراك الوطني ، ومن ثم يسمح كل طرف أو تنوع سياسي لنفسه بأن ينبري في تلقين دروس في الوطنية للأطراف الأخري ..
في أزمات الأوطان إن صح أن يحدث هذا فتأكدوا أنه الطريق للخطر الأكبر ، خطر أن تدفع الشعوب دماءها ثمناً لهيمنة الفاشيات الشعبوية علي أثر تمدد مناخات الأزمات الكبري والمحن التي تواجهها الأوطان ..
لاأريد ذكر وقائع من التاريخ لما فيه من تكرار سرد ممل لما يعرفه الجميع من أمثلة ووقائع ، لتلك اللحظة التي يحاول فيها البعض خلق قداسة لخطاب سلطوي الطابع يرسخ لاعتقاد ما بأن الرأي المبادر المستقل هو نوع من التوضؤ باللبن ..
_____________








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة لبنان.. انهيار يهدد بانفجار -الأمن غذائي- | #غرفة_الأخب


.. بايدن يشكل لجنة خبراء لإصلاح المحكمة العليا | #غرفة_الأخبار


.. نشرة الصباح | التحالف: تدمير مسيّرة مفخخة أطلقتها الميليشيات




.. فيديو: هكذا كشفت مصر النقاب عن مدينة الحرفيين التي يفوق عمره


.. السيد فليفل: إثيوبيا فشلت في جميع الجولات السابقة ولا يوجد م