الحوار المتمدن - موبايل


قصاءد في المنفى : إعتراف....

محمد الرضاوي

2020 / 4 / 12
الادب والفن


حُرِيَّتي
أعترف لكِ اعترافًا
في محراب العشق
أو كرسي اعتراف
أعترف لكِ دون محقِّق
أعترف لكِ واعترافي رسالة للعاشقين
أعترف لكِ وحروفي رسالة إلى التاريخ
أعترف لكِ وقد لاتكفيني صفحات الكراساتِ
ولا دفاتر الأيام
فأنا أحبّكِ وردةً منذُ مواسم البذر
أحبّكِ وردةً منذُ أشتهيتُ النساءَ
ومنذُ رأيتُ سريرَكِ يكبرُ في داخلي
رغبةً بالتشظي على صدر الموجِ
ومنذُ كانت الجنّةُ تغسلُ أنفاسنا بالعراءِ
أحبّكِ وردةً منذُ ترددت لمسامعي حروف إسمي من شفتيكِ
وصلّيتُ للربّ رجوتُ صِفاتُه أن تصبحين لي
عطرَ الفردوس وصهيلَ حياةٍ ..
أحبّكِ وردةً
منذُ لم يُكتب لنا اللقاء في حقلِ الحدودِ
وتوظأتُ حينها بدمعاتٍ سقطت على الخدود
أحبكِ وأملي في لقياكِ
ونحن نوّدعُ الغابةَ بالحلمِ
ونؤثثُ لأحلامنا زهرتينِ..
وغصنٍ..وسرير
أحبّكِ وردةً
مع كلِّ رعشةٍ لجسدي عاشِقَينِ
ومعَ كلِّ آهةٍ للطريقِ
تصعدُ مع أنفاسهما اللاهثةِ في الأعوامِ
أحبّكِ وردةً
كما لو كنتُ الذراع التي تحملُ تويجاتِكِ
والغصنَ الذي يحميكِ
من أيادي العابرين والمارينَ والفضوليينَ
وغبار الأنفس العالقِ بأطاراتِ السياراتِ
أحبّكِ وردةً
كما لو كنتُ غيمةً تريقُ دموعَها
على أوراقِكِ عناوينَ أزليةٍ للرواءِ
ونياشين مخمليةٍ للعناقِ....
أحبّكِ وردةً
أكثر من حبّي لأي شيءٍ في الطبيعةِ
ولا أنبهاراتي بأبداع الربِّ عبر التكوينِ
أحبّكِ وردةً
فأستلقي على كتفيّ أريكةً لرأسِكِ الصغير ومُتكأً
لأوردتِكِ المتفرعةِ فيَّ ترانيمَ حُزنٍ
تشبه تلك السابحة في فضاء الإنسانية وقدّاسها الحميم
أحبّكِ وردةً
تُقيّدني بالعطرِ
وتلصقُني بها شذاً عاكساً لطينتها المجبولةِ
من درّ العُلا وأسرار الله ودمِ القلبِ
النابضِ بخُصلاتِكِ العابقاتِ
أحبّكِ وردةً
منشطراً عليَّ وعلى قوانينِ الذاتِ
وأعراف العالمِ مُتشكّلاً فماً يُقبّلُ مساماتِكِ
ويعصرُ عذابَ الحرمانِ بأمتصاصِ الرحيقِ
أحبّكِ وردةً
خيالاً قدسياً وحقيقةً صادمةً بالتلاليءِ أقماراً حُمْراً
تبرقُ في خدّيكِ لحظةِ الإصطدام
أحبّكِ وردةً
كما لم أكنْ مُحبّاً لأحدٍ من قبلُ
ولا بعدُ لأكتمالي فيكِ ترانيماً
كما تُكملُ الفصول الأربعةِ دورتي الدموية..
أحبّكِ وردةً
تُداوي جُوعي بالصّهيلِ
وتدعكُ قمري بالحنــينِ
وترسمُ فوق وسادتها فراشةً
تسافرُ سربَ أنينٍ لذيذٍ
يُساجلُ المسافاتِ بالنذورِ
يزقزقُ لعُرسِ النشيدِ
أحبكِ وأهواكِ يا أحلى امرأة
أقطفها من بستانٍ فى
اراضيها
لو تطلبين العمر بيديكِ
أعطيكِ نبض روحى فى
مراسيها
أحبك فوق الغيم أكتبها
كلمة تنبتُ فى جسدى
ادأسقيها
أحبك فوق الماء أنقشها
جمرة تفور فى جسدى
أطفيها
وفوق القلب أرسمها
دمعة تنزل من عينى
ادأرويها
ألا تريني فى حبك غارقا
والموج يمضغ سر أحلامى
ويلقيها
كم أهواكِ ياأحلى امرأة
تقتلي في انفاسي
وتحييها
كفاكِ هجرا ورعدا وبرقا
وكلمات لاتدرى ماتعني
معانيها
كفاكِ نغما ولحنا وعشقا
وأغاني حزينة أوجاعها
لاتعنيها
حبيبتى قلبى ينبض إحساسا
أيامي فى حضن ايامك
أهديها
حبيبتي عيني ترقص نغما
أحلامي فى عمر أحلامك
أشتريها
تمنيت أن أراقصك شغفا
أنفاس عطرك أزهارا
كرهت كل عطوري فى
أوانيها
إرجعي شمسا أم غيما
فحياتي رعد إن لم تكوني
أنتِ فيها....

*قصاءد في المنفى إعتراف
11أبريل 2020. إسبانيا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عام على جائحة كورونا..فرقة الورشة المسرحية باتت مهددة بالاخت


.. قصة نجاح لمشروع نسائي بدأ بدولار منذ نحو 60 عاما.. وأصبح إله


.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل




.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا