الحوار المتمدن - موبايل


نحو مجتمع إنساني تعاوني في عالم خالٍ من ضجيج الرصاص

سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي

2020 / 4 / 13
حقوق الانسان


وجه السيد أنطونيو غوتيرس الأمين العام للأمم المتحدة رسالة لمنظمة آفاز طالباً دعم دعوته التي تقدم بها لحكومات العالم عبر الأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار بشكل شامل حتى تتاح فرص خوض المعركة الإنسانية ضد فيروس كورونا الذي إجتاح العالم وقضى علي حياة الألاف، ونشرت منظمة آفاز عريضة وقعنا عليها ضمن مليون شخص ويزيد حول العالم تطالب الحكومات بالإستجابة الفورية لدعوة السيد غوتيرس لوقف إطلاق النار للقرض المذكور في خطاب غوتيرس وعريضة آفاز وكمطلب عادل لإنسان العالم الذي مل الحروب التي لا فائدة منها.

إن إبتدار حملات عالمية لوقف إطلاق النار خطوة جيدة يجب أن نحيها وندعم مدها لتكون حملات لحل الأزمات التي سببتها الحروب في عالم تراجع تطوره لعدم إستقرار المجتمع البشري، والعالم الآن منكوب، وسوف يتبدل الميزان السياسي والإقتصادي في كل القارات لتصعد قوة جديدة من الدول ذات المقومات المجمدة، فمع هذه التحولات الكونية ستشرق شمس التغيير والتحرر لتكمل ما إنقطع من مسيرة الكفاح الكوني نحو بناء مجتمع إنساني تعاوني خلاق يقضي علي كل أشكال التمييز العنصري ويرفع بيارق حقوق الإنسان ويرسي مبادئ العيش السلمي المشترك بحيث تكون الأرض بما فيها ملك للجميع، ولا تحكم البلدان إلا بقوانيين الشعوب.

شعوب العالم تتطلع لأنسنة القوانيين وبناء منظومة حكم جديدة ترد الحقوق السياسية والمدنية للمهمشيين في كل العالم، ومثلما توحد العالم تجاه محاربة فيروس كورونا لا بد من توحيد جهود الشعوب للقضاء علي مظاهر العنف وإيقاف تلك الحروب العبثية لصالح السلام الشامل والمستدام، ونحن في السودان نشهد حراك تفاوضي تاريخي في مساعي حل مشكلات الحرب بعد ثورة ديسمبر المجيدة التي شارك فيها السودانيين بكل أطيافهم ومناطقهم وأسقطوا ذلك النظام الإسلاموعسكري رافعين شعار "حرية سلام وعدالة، والشعب يريد بناء سودان جديد" إضافة لشعارات آخرى مناهضة لخط وخطاب الكراهية والعنصرة، ونستطيع أن نقول أن ثورة السودان كانت إشراقة جديدة لقارة افريقيا والعالم أجمع من حيث شعاراتها وحلم الثوار بالحكم المدني الديمقراطي في سودان جديد موحد يحقق المواطنة بلا فرز ولا تمييز.

نحن نأمل أن تستجيب الحكومات بشكل عاجل لدعوات وقف إطلاق النار خدمة للإنسانية، وعلينا جميعاً أن ندعم أطباء العالم في نضالاتهم لحماية حياة مئات الألاف ممن يعانون جراء إنتشار الأوبئة في أوطانهم خاصة فيروس كورونا كمهدد عالمي للإنسان، فهؤلاء الأطباء الآن يعملون بنبل وتفاني في الخطوط الأمامية من أجل كل المجتمع، ويجب علينا أن نخلد كفاحهم العظيم، وقريباً سيخرج العالم من هذه التجربة المريرة بفضل المخلصيين للإنسانية والحالمين بالسلام وحرية الفكر والرأي وكافة حقوق وحريات الإنسان لتترسخ حينها حقيقة أن القوة تكمن في وحدة كفاح الشعوب، وسيكتشف الجميع أن العلوم وحدها التي تستطيع تطوير العالم لا الأساطير.

12 أبريل - 2020م








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بورما: حكومة موازية مناهضة للانقلاب تضم ممثلين لمختلف الأقلي


.. اليمن: الأمم المتحدة تندد بحصار الحوثيين على مدينة تعز واستف


.. الأمم المتحدة ستواصل مهمتها السياسية في أفغانستان بعد رحيل ا




.. بين سام وعمار: الفرق بين أميركا وأوروبا في دمج الأقليات المس


.. حديث الخليج - مستشار قانوني: قوانين السعودية تحمي حرية التعب