الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


من -منجزات - سلطة القتلة واللصوص في زمن الكورونا

كاظم المقدادي
(Al-muqdadi Kadhim)

2020 / 4 / 18
الفساد الإداري والمالي


وفقا لاحصائيات وزارة التخطيط العراقية بلغ عدد المتضررين من ازمة وباء كورونا في العراق نحو 12 مليون عراقياً، غالبيتهم يعيشون تحت خط تلفقر، لا مورد ثابت لهم، ويعيشون على ما يكسبه رب الأسرة من اجر يومي، ويعانون من الفاقة والحرمان على نحو مزمن، وأغلب اطفالهم يعانون من سوء التغذية، ويعيش اكثر من 3 ملايين منهم في العشوائيات، ومحرومين من ابسط الخدمات العامة.

بالمقابل، شهدت الأعوام الـ 17 المنصرمة من سلطة الفساد والمحاصصة وتقاسم المغانم، عدم سعيها لتحسين أحوال هذه الملايين من العراقيين ولو قليلآ، قدر إهتمامها وتفننها بنهب أموال الشعب...
وجاء وباء كورونا ليفاقم من محنة ملايين العراقيين، وجعل حظر التجوال(الضروري في الوقاية من تفشي الوباء) أرباب الأسر الفقيرة عاجزين تماماً عن توفير لقمة العيش لها، وقلوبهم تتحطم حيال بكاء أطفالهم الجياع..

بعد مرور نحو شهر على حظر التجوال وعدت الحكومة ان تقدم لهذه الملايين المسحوقة المساعدة..وبعد تشكيل لجان، وعقد إجتماعات، وإعلان خطط، وإتخاذ قرارات، وصدور بيانات حكومية واعدة، تبين ان كل ما "أنجزته" الحكومة هو تخصيص " منحة طارئة" حصة الفرد الواحد منها 30 الف دينار، ولا تدفع لأكثر من 5 افراد من العائلة..
ضجة كبيرة على مبلغ تافه لا يكفي لشراء الطعام للعائلة لمدة اسبوع..وقد أنتقده المواطنون المعنيون بإعتباره لا يكفي لغذاء الفرد لأكثر من إسبوع، متسائلين:من أين سندفع الأيجار والماء والكهرباء وغيرها؟

والفضيحة، أنه لليوم لم يستلم ولا مواطن فقير هذا المبلغ . وتوقع المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أن"يتم توزيع منحة الطوارئ بداية شهر رمضان"، مبيناً أنه "ستصل رسالة الى المواطن على هاتفه ويتم الاستلام عن طريق مكاتب الصيرفة"..
فهل فكرت السلطة كيف ستعيش هذه الأسر وأطفالها الى حين إستلامها للمنحة البائسة ؟
.
تبريرات الحكومة لتخصيص مثل هذا المبلغ البائس ان خزينة الدولة خاوية..
لكن، أنظروا لعدالة سلطة القتلة واللصوص.. خزينتها "خاوية " على الفقراء.. لكنها "غنية" و " دسمة" على أقطابها وحاشيتهم..
ففي الوقت الذي خصصت فيه 30 الف دينار للمواطن الفقير، خصص مجلس النواب 15 مليون دينار للنائب "منحة طواريء" لإعانة أعضائه "على تجاوز محنة كورونا " !!!..
يبدو ان الملايين التي يستلمها النائب شهريا "لا تكفيه "!!!..أما الأسرة التي تتكون من 5 أفراد واكثر فـ " تكيفها" الـ 150 ألف دينار !!!..

وفي الوقت الذي لم تدفع الحكومة رواتب المتقاعدين منذ شهرين وأكثر " لخواء الخزينة" نراها تدفع بإنتظام ودون أي تأخير رواتب الرئاسات الثلاث، والوزراء، والوكلاء، والنواب، والمدراء العامين، واصحاب الدرجات الخاصة،وكبار الموظفين، وموظفي الوقفين الشيعي والسني، وغيرهم ..
ليس هذا فحسب، وإنما خزينة الدولة "كريمة جداً" في دفع الرواتب الشهرية " للفضائيين".. حيث تؤكد تقارير مسربة بان مئات الأشخاص من الأحزاب المتنفذة والمحسوبين عليها يستلمون من دوائر التقاعد والرعاية الأجتماعية وحدها رواتب مسروقة،بأسماء وهمية مختلفة.مثال على ذلك::
56 شخصاً يستلم كل واحد منهم 13 راتباً شهريا ..
198 شخصا يستلم كل واحد 12 راتباً شهرياً
316 شخصاً يستلم كل واحد 11 راتباً شهرياً
715 شخصاً يستلم كل واحد 10 رواتب شهرياً
1207 أشخاص يستلم كل واحد منهم 9 رواتب شهرياً
2287 شخصاً يستلم كل واحد منهم 8 رواتب شهرياً
3651 شخصاً يستلم كل واحد منهم 7 رواتب شهرياً.
وتشير التقارير المسربة أيضاً أنه في الدوائر الأخرى ثمة:
شخص واحد يستلم 36 راتباً شهرياً
18 شخصاً يستلم كل واحد منهم 33 راتباً شهرياً
3 اشخاص يستلم كل واحد 30 راتباً شهرياً.
10 أشخاص يستلم الواحد 28 راتباً شهرياً
6 أشخاص يستلم كل واحد 26 راتباً شهرياً
25 شخصاً يستلم كل واحد 20 راتباً شهرياً.
10 أشخاص يستلم كل واحد 17 راتباً شهرياً
32 شخصاً يستلم كل واحد 16 راتباً شهرياً
15 شخصاً يستلم كل زاحد 15 راتباً شهرياً..الخ

وتؤكد الوثائق بأنه ثمة 333 ألف راتب شهري تكلف الدولة (أو بالأحرى اللادولة) ما مجموعه 33 مليار دينار كمعدل شهري،أو ما يعادل 397 مليار دينار سنوياً، يستلمها أشخاص بشكل غير قانوني، يحملون وثائق مزورة بأسماء وألقاب ومهن وصور مختلفة..وهم كل شهر يحضرون ويستلمون.. والحكومة تعرف، ووزارة المالية تعلم، والقضاء لابد وأنه يعرف بذلك، ولكنه يتفرج ولا يحرك ساكناً،وكأنه غير معني بهذه الجريمة الكبرى..
ملف هذه الجريمة عرضه الأعلامي العراقي مهدي جاسم ضمن برنامج " اسرار في ملف" من على شاشة قناة anb، وموجود على الـ Youtube،وأعلن بأنه مستعد لتسليم الملف بالكامل للجهات المعنية بشرط ان تبعث أشخاص مهنيين ونزيهين لإستلامه، وليس من المبتزين، وان تضمن له التحقيق في الملف، وكشف المتورطين فيه علنا، لا أن تطمطم عليهم..

علما بان رئيس حكومة القتلة واللصوص عبد المهدي، اكد لقناة "الحرة عراق"،وقبلها لـ" دجلة" بان ميزانيات العراق منذ عام 2003 بلغت 850 مليار دولار، بدد معظمها في الفساد..

فلا تستغربوا إذا علمتم لاحقاً بان مبلغ الـ 300 مليار دينار المخصص كمنحة طارئة لـ 10 ملايين فقيراً ومحتاجاً،وحصة الفرد الواحد منه 30 ألف دينار، والتي لم يصل لهم منها دينارا واحدة لحد الآن، قد " تبخر " نصفه..وربما سيرفع الحظر ولن تستلم الأسر المبلغ المخصص لها كاملاَ..

وغداَ لناظره قريب !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما مصير العلاقات العراقية الكويتية؟ | المسائية


.. هل ألغى النظام الإيراني شرطة الأخلاق؟ • فرانس 24 / FRANCE 24




.. الجزائر والأردن.. اتفاق على تعزيز التعاون | #النافذة_المغارب


.. ليبيا.. بحث عن حل سياسي مع استمرار تفلت الميليشيات | #النافذ




.. رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات ا