الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية

محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)

2020 / 4 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


أزمات اليوم عديدة ومتنوعة، ولعل العراق من بين الدول التي تعاني من أزمات كثيرة ومتلاحقة، ومن أهمها في وقتنا الحاضر أزمة جائحة فايروس كورونا، وفشل النظام السياسي في إدارة الدولة العراقية، ورغم إن الأولى هي على مستوى عالمي، إلا إن آثارها على العراق لها انعكاسات خاصة ومميزة، كونها تزامنت مع الازمة الثانية (أزمة فشل النظام السياسي) التي تكاد تصبح دائمة ومستمرة بفعل معطياتها ومؤشراتها.
ومما زاد الطين بلة أن وضع العراق اليوم لا يحتمل مزيدا من الضغط، لكن الواقع يشير الى وجود عاصفة من الازمات الخانقة التي ستمر بأجواء العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لذا كان لزاماً على القائمين على السلطة، أن يعوا جيدا دورهم الإنساني والسياسي في هذه المرحلة الحرجة والخطرة في تأريخ العراق المعاصر، وتوخي الحذر في اتخاذ القرارات ذات الصلة بمعيشة المواطنين واستقرارهم المالي والاجتماعي، ووجوب دراسة آثار هذه القرارات على مختلف شرائح المجتمع بصورة علمية ودقيقة.
وتأصيلاً على ما تقدم ولولادة أزمة عالمية جديدة، وهي تراجع أسعار النفط عالميا وأنهيارها المفاجئ التي تسببت بها ازمة جائحة كورونا، وكون إن الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي (مبني على مبيعات النفط العراقي) سيكون العراق في مقدمة الدول التي ستتأثر سلبا بشكل كبير بهذه الازمة.
وقد تداولت اليوم برامج التواصل الاجتماعي منشورا يشير الى أتخاذ السلطة التنفيذية في العراق قرارات معينة كإجراءات احترازية ووقائية لسد العجز المالي في ميزانية الدولة، وكخطة وقتية لعبور هذه الأزمة، تضمنت اللجوء الى سياسة الادخار الاجباري، عبر استقطاع 35% من رواتب موظفي الدولة، لسد العجز الذي سيحصل في الميزانية العمومية.
وبغض النظر عن مصداقية هذه الشائعة أو كذبها، فنحن نحذر الحكومة العراقية من اتخاذ هكذا قرارات تمس بأمن المواطن اقتصادياً واجتماعيا، وانه لا مجال للخطأ مرة أخرى، بعد تخطيها لأزمة انهيار الدولة، التي كانت قاب قوسين أو أدني.
ومن باب مسؤوليتنا الوطنية تجاه بلدنا الغالي والعزيز نقترح عليكم الاتي للخروج من هذه الأزمة التي طالت وستطال كل دول العالم:

المقترحات:
١ ايقاف تقاعد ذوي الدرجات الخاصة بما فيهم أعضاء السلطات الثلاث (المركزية والمحلية) المتقاعدين لأن مستواهم المعاشي والمادي فوق الجيد والحمد لله، وإن ما لديهم من إمكانيات مادية ومالية ستساعدهم في تخطي أيام الأزمة بسلامة.
٢ ايقاف الحوافز والمخصصات والمكافئات بجميع اشكالها للوزراء ووكلائهم وما دونهم حتى المدراء من ذوي الدرجات الخاصة. للسبب اعلاه.
٣ ينطبق المقترح في النقطة الثانية على:
أ- السادة النواب في السلطة التشريعية على المستوى المركزي والمحلي.
ب- السادة القضاة.
٤ ايقاف الرواتب الخاصة لكل العراقيين وغيرهم الذين يسكنون خارج العراق او الذين تعيش عوائلهم خارج العراق بكل المسميات والمناصب، ما عدا العاملين ضمن دوائر وزارة الخارجية، او من هم مكلفين بمهام من قبل الحكومة المركزية خارج العراق.
5- اجبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال ممن تعدت ثروتهم عشرة مليارات دينار عراقي على دعم الخزينة العراقية بما لا يقل عن مليار دينار عراقي يتم أعادتها إليهم بعد انفراج الازمة.
6- انشاء لجنة حكومية لمتابعة الأموال المهدورة في شمال العراق، وتحديدا إقليم كردستان (عائدات النفط العراقي، والمنافذ الحدودية، ورواتب الفضائيين، والديون التي في ذمة حكومة كردستان للحكومة المركزية) وهذه النقطة بالذات ستسد الجزء الأكبر من العجز المالي للميزانية العمومية.
وقبل أن أختم حديثي هذا، أحب أن أذكر السادة القابضين على السلطة في العراق أن يحذروا غضب العراقيين وثورة بركانهم، وأن يسعوا جاهدين أن يلتمسوا رضاهم وقبولهم.
والله من وراء القصد
الشعب العراقي يستحق أن يعيش بكرامة ... فلا تهدروا كرامته..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. السياسي شارل بليه غوديه يعود إلى ساحل العاج بعد تبرئته من ال


.. وسط تجدد للغارات التركية على مواقع في ريف حلب، قوات سوريا ال




.. زيارة جديدة لرئيس كردستان العراق إلى بغداد.. هل ستنجح في حل


.. الآلية الثلاثية تبحث مع عدد من القوى السياسية السودانية مشرو




.. بغداد وأربيل.. بحث تأمين حدود كردستان | #رادار