الحوار المتمدن - موبايل


بالزراعة واعادة معامل جميلة الصناعية نجتاز الازمة الاقتصادية

عدنان جواد

2020 / 4 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


بالزراعة وإعادة معامل جميلة الصناعية نجتاز الأزمة الاقتصادية
من خلال تجربة واقعية، لاتحتاج الى نظريات اقتصادية، او أصحاب شهادات جامعية بريطانية أو أمريكية، ولا سياسيين دارسين علوم سياسية غربية او شرقية، ولا جرأة وكفاءة مزدوجي الجنسية في التخطيط للسرقات المليارية، ولا الى دراسة جدوى ولا الى خطط خمسية وعشرية، في التسعينات وفي أيام الحصار الاقتصادي الذي عشناه، ورغم القسوة والظلم لنظام البعث وحكم صدام لكن هناك مزايا ومحاسن ينبغي الاستفادة منها، فمثلا الاعتماد على الصناعة المحلية والمعامل الأهلية والزراعة هي أسباب النجاح في اجتياز الأزمة الاقتصادية وعبور المرحلة رغم الحرمان وسحق بعض طبقات المجتمع التي لم تنصف لحد الآن فيما تم تكريم الاخرين بالملايين، وبالرغم من انهيار قيمة العملة، كانت النظرية والتطبيق تقوم على الزراعة وتشغيل المعامل الاهلية، وإيقاف الاستيراد والاعتماد على المنتج المحلي، لازلنا نتذكر كيف ترك اغلب الموظفين الحكوميين دوائر الدولة أما بالاستقالة أو طلب الإجازة بدون راتب للعمل في المعامل الأهلية، لنأخذ معامل جميلة الصناعية التي كانت تعتمد في موادها الأولية على (العتيك) المواد المستهلكة التي يتم جمعها من المنازل عن طريق (العتاكة)، الذين يجمعونه من كافة المحافظات، والتي كانت تستوعب الآلاف من العمال، وتنتج مختلف أنواع الحاجيات المنزلية من اللدائن والأواني وغيرها، وإيقاف استيراد السيارات والمواد الاحتياطية التي يتم صناعته محليا بعملية التحويرباستخدام0 (التورنات) ، وبدل من استيراد العجلات الصينية والإيرانية غير المتينة ، يتم إصلاح القديم ذي المتانة والقوة والاستمرارية في العمل،.
أما الجانب الثاني فهو تشجيع الزراعة بمنع أي منتج زراعي في الدخول الى العراق من خلال ضبط الحدود ووضع فيها أناس أمناء واقوياء، فيتم شراء المحاصيل بأسعار مناسبة من الفلاح وخاصة الحبوب كالقمح والرز والشعير، فلو استمرت الأزمة الاقتصادية وانهيار أسعار النفط، وعدم الخلاص من فايروس كورونا، وان الدول التي تنتج تلك الحبوب سوف لن تبيعها للدول الأخرى وإنما تحتفظ بها لمواطنيها ماذا سنفعل؟، وأيضا تخضع الفواكة والخضر الى العرض والطلب في السوق المحلية، فعند تخفيض الرواتب للعاملين في القطاع الحكومي ، سوف يعود اغلب من كان يمتهن الفلاحة لمهنته السابقة بعد ان يرى ربحها يفوق راتبه الذي يتقاضاه من الدولة، فاما يطلب الاستقالة من عمله الحكومي أو يطلب إجازة بدون راتب، مع إعادة عمل معامل الألبان للعمل وتشجيع مربي الأبقار والجاموس، حيث كانت تشتري الحليب من المزارع بأسعار جيدة وتمنحه علف لحيواناته، وتراقب السلطات المزارع وكيفية التسويق وعدم بيعها للسوق السوداء وتهريبها خارج البلد، وليس كما يحدث اليوم من حرق للمزروعات، ونفوق الأسماك نتيجة نشر الإمراض في الثروة الحيوانية، لتدمير الزراعة المحلية.
لذلك نحتاج مع ما ذكر الحزم في تطبيق القانون، وترك الاعتماد الكلي على النفط، فالنفط وحسب توقعات أصحاب الاختصاص بان سعره سيبقى منخفضا حتى بعد ذهاب كورونا، لتبني اغلب الدول المستوردة للنفط على اعتماد طاقة بديلة كالكهرباء والطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها في تسيير العجلات والمصانع وغيرها، واستثمار المبالغ المتأتية من النفط في الصحة ببناء المستشفيات، وفي الجانب التعليمي ببناء المدارس، وفي جانب الإسكان في بناء الوحدات السكنية للقاء على أزمة السكن.
ويرافق هذا الأمر، حذف رواتب الجمعية الوطنية من زمن بريمر الى يومنا هذا، والغاء رواتب رفحاء غير المنصفة، والاستغناء عن الدرجات الخاصة والأعداد الكبيرة في السفارات والقنصليات بالخارج، وغلق مزاد العملة فهو باب من ابوب السرقة، وتطبيق قانون من اين لك هذا لكي يتم استعادة الأموال المنهوبة ويشعر السارقون بخطر ويتم تسقطيهم اجتماعيا، وتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث إلى مستوى يكون قريب من رواتب الموظفين في الدولة، وتفعيل الاتفاقية مع الصين التي تعتمد الأعمار بدل النفط، فهل تأخذ الحكومة القادمة بتلك النصائح أم تبقى تدور بحلقة التوافق والمحاصصة والمغانم التي ستؤدي الى الفوضى وضياع الحقوق.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. البشرية تحتاج خمس سنوات لأخذ لقاح كورونا


.. بتوقيت مصر : وزارة الصحة المصرية تطلق الموقع الإلكتروني لحجز


.. علماء يدعون لإجراء تحقيق دولي جديد بشأن مصدر كورونا




.. الأردن يفتتح قنصلية عامة بمدينة العيون المغربية | #النافذة_ا


.. السودان.. البرهان يصدر مرسوما بتحويل نظام الحكم إلى فيدرالي