الحوار المتمدن - موبايل


الانسانية والتافهون

احمد عناد

2020 / 5 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


هل ربح التافهون الحرب فعلا وسيطروا على عالمنا وباتوا يحكمونه. كما قدم الان دونوه
يعطي أستاذ الفلسفة والعلوم السياسية نصيحة فجّة لناس هذا العصر: «لا لزوم لهذه الكتب المعقدة ،لا تكن فخوراً ولا روحانياً ، فهذا يظهرك متكبراً.
لا تقدم أي فكرة جيدة، فستكون عرضة للنقد. لا تحمل نظرة ثاقبة، وسع مقلتيك، أرخ شفتيك، فكر بميوعة وكن كذلك.
عليك أن تكون قابلاً للتعليب، لقد تغير الزمن ،فالتافهون قد أمسكوا بالسلطة

يقول ألان دونو
ولدت جذور حكم التفاهة مع عهد مارغريت تاتشر. ويقول انه يومها جاء التكنوقراط إلى الحكم، استبدلوا السياسة بمفهوم «الحوكمة»، واستبدلوا الإرادة الشعبية بمفهوم «المقبولية المجتمعية»، والمواطن بمقولة «الشريك».
في النهاية صار الشأن العام تقنية «إدارة»، لا منظومة قيم ومثل ومبادئ ومفاهيم عليا. وصارت الدولة مجرد شركة خاصة.
وصارت المصلحة العامة مفهوماً مغلوطاً لمجموع المصالح الخاصة للأفراد.
وصار السياسي تلك الصورة السخيفة لمجرد الناشط اللوبي لمصلحة «زمرته».

جامعات اليوم، التي تموّلها الشركات، صارت مصنعاً للخبراء، لا للمثقفين! حتى أن رئيس جامعة كبرى قال مرة ان «على العقول أن تتناسب مع حاجات الشركات».
لا مكان للعقل النقدي ولا لحسه.
أو كما قال رئيس إحدى الشبكات الإعلامية الغربية الضخمة، من أن وظيفته هي أن يبيع للمعلن، الجزء المتوفر من عقول مشاهديه المستهلكين.
صار كل شيء، والأهم أن الإنسان صار لاكتفاء، أو حتى لإرضاء حاجات «السوق».
هكذا يرى دونو أنه تم خلق نظام حكم التافهين. نظام يضع ثمانين في المئة من أنظمة الأرض البيئية عرضة لأخطار نظام استهلاكهم ،ويسمح لخمسين في المئة من خيرات كوكبنا بأن تكون حكراً على واحد في المئة من أثريائه. كل ذلك وفق نهج نزع السياسة عن الشأن العام وعن التزام الإنسان .
هذا ما قدم الان دونو في كتابه الجديد
دوبيه كندي اربعيني بعد مؤلفه الاول قبل سنوات عن مصانع التعدين في كندا والذي اثار حينها ضجة بعد ان رفعت عليه وعلى الناشر بسبب الكتاب وحينها تظامن مع الناس والشارع لكونه يكتب بمعاناتهم وصلبها فصدر قرار من القضاء برد الدعاوي ..
يقدم جديده النظرة الفلسفية حكم التافهون ومختصر بعضها امامكم والذي هو قلب الكتاب وفيمته ..
هنا دعونا نحاول ان نعمل شييئين
الاول من هم التافهون وما معناها اللغوي. والذي يقول انها تعني من لاطعم ولا رائحة .
طيب كل هذا الاثر من الحكم الذي قدمه (دونوه )الذي طوع العالم اليوم وجعله تحت يده ان نحكم عليه بالخواء والتافه ..
الثاني العالم في سباق فكري وعقلي حول الابتكار وتقديم الجديد لغرض الكسب المالي والربح والذي هو العامل الوحيد حول العالم والذي يسعى له الكثير دون اي تاخير وجعل يومه ونهارهة اكثر من اربع وعشرين ساعة من اجل الربح والكسب وبالتالي ماذا هي ارقام في حسابات بنكية فقط لاغير تتداولها البنوك فيما بينها .
بالتالي اين هي التفاهة والعقل هل هولاء تافهون ام اصحاب عقول السؤال يطرح نفسه وبشدة هل كان على الان دونوه. ان يسميهم التافهون ام اصحاب العقول ..
والخيار لنا العقل هو العقل ان عمل بالحق ام بالاحتيال والخداع ولايمنعه الا الواعز الانساني واليوم اصبح الانسان مجرد ارقام لاصحاب الشركات والمال وتبقى الانسانية لا احد يبحث عنها في ظل المال الذي اصبح اليوم وسيلة لتحقيق كل الرغبات وهو المال القذر .
ام المال الذي ياتي عن عن جهد فهو يكاد لايكفي الانسان وبالتالي وبالتالي اصبح السراق اسياد وسراق اليوم غير سراق قبل مئة عام او مائتي عام اليوم السرقة يقوم بها الاكاديميون ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد.. الرياح تقتلع سقف مبنى في روسيا


.. غارة جوية إسرائيلية تستهدف مقر استخبارات -حماس- شمالي قطاع غ


.. اليابان تجري أول مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة و




.. خروج قطار شحن عن مساره في روسيا


.. صدمة دولية لقتلى مدنيي غزة.. إدانات فقط؟