الحوار المتمدن - موبايل


طائرُ يفكُّ الحجرَ الصحيَّ

إبراهيم اليوسف

2020 / 5 / 4
الادب والفن


ليس ثمَّة عالم خارج الغرفة
بقايا الأسرة الكبيرة
كل في غرفته
كتبي المكومة أنفض عنها النعاس
آخر أخبار مسلسل الخوف
تنشرها الشاشات
التلفزيون
الكمبيوتر
الهاتف
أثير المدينة الكبيرة
أعداد فرائس الفيروس
الموتى
مودعو المستشفيات
عدو لامرئي لايهدأ
بين الأصابع
على ثياب النوم
على الطاولة
بلاط الغرفة
وفي الممرات
أجنحته معلقة في الهواء
طائراً نحوك
شارع متكور
لا مارة ولاسيارات
نافذتي مفتوحة
كمامتها الشفافة
ثمة طائر شجاع
يغرد منذ الرابعة فجراً
على غصن الشجرة القريبة
ليس عالم خارج الغرفة
إلا شبح خفي
يصرخ:
ابقوا هكذا في بيوتكم أيها الفرسان!

..................


الكيميائي الصغير


لم أكن أعرف
أنني أصلح لهذه المهمة
ثمة عبوات وبخاخات عديدة
كل منها لأمر ما
للمغسلة والمجلى وحوض الحمام ومقعد"التواليت"
للبلاط الاصطناعي
زجاج النوافذ
مقابض الأبواب
الممرات
مفاتيح البيت
الأصابع والأكف
لم أكن أعرف
أني أصلح لكل هذا
بعد درس جماعي
تلقيناه على مقاعد أكاديمية العالم
ولاأحد بيننا
يستطيع نسيانه....


الأحفاد

مرَّ يوم
مرَّ يومان
ثلاثة أيام
أسبوع
لم تجمعهم عصرونية بيت الجد
آتي بصندوق ألعابهم
تنتشر رائحتهم في صالة الاستقبال
الوقت الآن متأخر
غداً صباحاً
أجمعهم
كل من بيته
في مكالمة مرئية
على السكايب
إنه زمن حرب أخرى
لامفر منها البتة...!




جرس الباب




لاأحد يقرع الجرس
اليوم
أيضاً
لاساعي البريد
لاعمال تنظيف الدرج والعتبات
ولا" الهاوس مستر"
لا أصدقاء طفلي
لابناتي وأبنائي
في المبنى المجاور
لا، ليس ثمة عطل
لا، ليس ثمة أصابع جريئة تعرف الطريق
إلى جرس الباب

شَيَّا

تتواصل مسرحيته اليومية
أدواره نفسها
ماعلينا إلا الإذعان
المعماري ماض في هندساته
ينتظر باص المدرسة الأحمر
الباص الذي لم يعد يأتي يا أبي
أهو أيضاً يخاف من" كورونا فيروس"
ثمة الكثير في العرض الجديد
اللوحة والألوان
ثمة ماهو أكثرفي نص المؤلف
وبابا الكبير
صوته نائم في الهاتف
غداً، عندما يفتح الحارس باب الحديقة
ألتقي أصدقائي هناك..!

سرود

لم يعد البيت يتسع هدوءه الماهر
كان عليه أن يجد للوحاته مكاناً على الجدار
يقرض ابتسامته وخجله
بسنواته الست
-لم تعد صديقته التركية
تضغط على زر جرس البيت
لم تعد أمها تكلمه على هاتف أمه
أين توبا
يضحك والده:
إنه يستظهردرس جده
يرسم وجهها
شعرها القصير
تنورتها الزرقاء
لم يعد صدره يتسع للغياب
يستعيد أيام- مدرسة الحضانة-
وسكاكرالمعلمة
ولون عيني توبا الزرقاوين!




تيلي

كما ممثلة
تقود ورد الكبرياء
في ممرات البيت
وبين المطبخ وصالة الأسرة
تلاعب ذكرياتها
الأسماء والوجوه
أنا القريبة من أبي الآن
أنا القريبة من امي
ألعابي تراقصني
وأنا أحدثها
عن موعد لزيارة بيت جدي
أنا الملكة الكبرى
كل الوصيفات يصفقن لي
والمغنية الألمانية
تردد أغنية لي
ولا تذكر اسمي...؟!
النص كتب منذ شهر وارسل- بعد كتابته- إلى المحررالثقافي في القدس العربي وكالعادة لم يتم نشره؟؟؟








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لقاء الخميسى.. هكمل فى الغناء وهعمل حفلات لكنى مش أنغام ولا


.. السينما الإيرانية.. عودة للواجهة | #فكر_وفن


.. سحر اللغة العربية | #فكر_وفن




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. لو ناوي تنزل السينما أو تتفرج في البيت.. دليلك الكامل لأفضل