الحوار المتمدن - موبايل


شذرات من التراث الأيروسي العربي (1)

صلاح زنكنه

2020 / 5 / 5
الادب والفن


الشيخ النفراوي .. والروض العاطر في نزهة الخاطر

وهو كتاب تعليمي جنسي دوّن بين عامي (١٤١٠ ١٤٣٤م) بطلب من سلطان تونس عبد العزيز الحفصي, وهو متمم لكتابه الصغير (تنويع الوقاع في أسرار الجماع) يتناول من خلاله مواضيع ومباحث جنسية شتى من التمتع في الجماع والمضاجعة والممارسات الجنسية الى أنواع الأطعمة وطرق العلاجات العربية القديمة للعجز الجنسي, وتكبير الأعضاء الصغيرة, وكيفية علاج عقم النساء, يتخلل الكتاب حكايات قصيرة ومقاطع شعرية ونصائح صحية, ويشتمل على 21 بابا.
وإليكم هذه الشذرة مثالا ..
(الحمد للّه الذي جعل اللّذة الكبرى في فروج النّساء وجعلها للنّساء في إيور الرّجال فلا يرتـاح الفرج ولا يهدأ ولا يقر له قرار إلاّ إذا دخله الإير، فإذا اتصل هذا بهذا وقع بينهما الكفاح والنّطاح وشديد القتال وقربت الشهوتان بالتقاء ألعانتين واخذ الأير في الدك والمرأة في الهز، بذلك يقع الإنزال، وجعل لذة التقبيل في الفم والوجنتين والرقبة والضم إلى الصدر ومص الشفة الطرية مما يقوى الإير في الحال؛ الحكيم الذي زين بحكمته صور صدور النساء بالنهود والرقبة بالقبلة والوجنتين بالحرص والدّلال وجعل لهنّ عيوناً غانجات واشفاراً ماضيات كالسيوف الصقال وجعل لهن بطوناً معتقدات وزينهن بالصورة العجيبة والأعكان والأخصار والأرداف الثقال، وأمد الأفخاذ من تحت ذلك وجعل بينهن خلقة هائلة تُشبّه برأس الأسد في العرض إذا كان ملجما ويُسمى الفرج فكم من واحد مات عليه حسرةً وتأسفاً من الأبطال وجعل له فماً ولساناً وشفتين شبه وطأ الغزال في الرّمال، ثم أقام ذلك كلّه على ساريتين عجيبتين بقدرته وحكمته ليستا بقصار ولا بطوال وزين ذلك السواري بالرّكبة والغرّة واللقب والعرقوب والكعب والخلخال أغمسهن في بحر البهاء والسلوان والمسرة بالملابس الحقيقية والمحزم البهي والمبسم الشهي سبحانه من كبير متعال القاهر الذي قهر الرجال بمحبتهن والإستكان إليهن والارتكان، ومنهن العشرة وفيهن الرّاحة وبهن الإقامة والانتقال المذل الذي أذلّ قلوب العاشقين بالفرقة وأحرق أكبادهم بنار الوجد والهوان والمسكنة والخضوع شوقاً إلى الوصال، أحمده حمد عبد ليس له عن محبة الناعمات مروغ ولا عن جماعهن بدلاً ولا نقلةً ولا انفصال، وأشهد أن لا اله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أدّخرها ليوم الانتقال وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمد عبده ورسوله سيد المرسلين صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه صلاةً وسلاماً أدخرهما ليوم السؤال وعند ملاقاة الأهوال)

ومما لفت نظري أن الشيخ النفرواي وضع للقضيب الذكري أسماء ومرادفات عجيبة غريبة في الباب الثامن من كتابه حيث يخاطب السلطان الحفصي قائلا ...
اعلم يرحمك الله أنّ للأيور (جمع أير) أسماء كثيرة فمن أسمائها : -
(الذكر- الأير- الزب - البكاي - الدماع - النعاس – الأعور - الحكاك - الهتاك - الهزاز - اللزاز - الدخال - الخراج - الدقاق - العوام - الخرّاط - الخياط - المتطلع - المستحي - المكاشف - الفتاش - الحماش - الهرماق - الفدلاق - الشلباق - الزدام - الغازي - الفرطاس - الحمامة - الطنّانة - أبو عين - أبو العمامة - أبو رقبة - أبو قطاية - مشفي الغليل)
تبارك بك الرحمن يا شيخنا النفرواي الجليل.
اللهم زد وبارك .. واجعله شافيا وافيا كافيا .. منتصبا قائما دائما.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. #لورنس_العرب.. السينما العالمية تطارد المغامر الإنكليزي في ا


.. التحليلية | ثقافة الالتزام.. مقاومةٌ لاحتلال الفكر وسرقة الق


.. هشام عزمى خلال افتتاح ليالى رمضان الثقافية جائزة المبدع الصغ




.. مسرحية جديدة لانتخابات بشار الأسد بطلها -حزب الله-.. تسجيل أ


.. سلسلة تحليل الفيلم الروسي العودة (3-1)| كيف عكست الصورة أزمة