الحوار المتمدن - موبايل


قطر ..مشيخة الأبارتيد الطبقي...1ج

ليث الجادر

2020 / 5 / 5
ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية


وفقا لوزارة - التخطيط التنموي والاحصاء - القطريه فان مجمل سكان قطر قد بلغ عام 2018 ما مجموعه 2.718 مليون نسمه , شكلت القوى العامله نسبة 85.5% موزعين بين 2.1 مليون عامل وافد و203 الف عامل وموظف قطري ..هذه النسبه تكاد تكون ثابته منذ عقود مع اختلاف مجمل الاعداد بين عقد واخر , بحيث صار من الشائع المتداول بين المختصين من الاشاره الى قطر باعتبارها الدوله التي يبنيها العمال ..الا انه من المعروف ايضا وعلى مستوى اكبرهو سياسة الاضطهاد والظلم الذي تمارسه هذه الاماره بحق العمال , لكن قله من المنظمات المعنيه بهذا الشأن وعدد محدود من الاعلاميين صاروا فقط في السنوات الاخيره يتصدون لهذه القضيه وغالبا ما يتناولون تفاصيلها بشكل يركز على محور واحد او وضع مؤقت مثل ظاهرة تأخير دفع الاجور او انعدام السكن الملائم , او شروط منح تاشيره المغادره التي توصف بانها وثيقه (لعبوديه العمل ) ..يتم تناول هذه الحالات بشكل منفرد وآني , باستثناء ما تركز عليه نشاطات منظمه هيومن رايتس التي تؤكد على ضروره الغاء الشروط المفروضه على منح تأشيرة المغادره وتؤشر على الجوانب السلبيه التي تعتري محاولات السلطات القطريه لاحتواء النقد الموجه لها من خلال اصدار تشريعات تخص العمال الوافدين بشكل خاص , فبخصوص قانونا العماله المنزليه الصادر في عام 2017 , أوضحت المنظمه في بيان لها (اعتمد مجلس الوزراء قانونا للعمالة المنزلية يمنح حقوقا للعمال المنزليين. لكن هذا القانون أضعف من قانون العمل، ولا يتوافق تماما مع "اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين"...)..ان الممارسات الظالمه والمجحفه للسلطات القطريه اتجاه العمال صارات تحت انظار الاعلام وبعض المنظمات المعنيه بعد ان شرعت هذه السلطات ببرنامجها الذي يخص استضافتها لبطوله كأس العالم لكره القدم , مع ان كل ما يذكر من مساوىء وسلبيات في سياستها اتجاه الواقع العمالي والعماله الوافده كان متحقق قبل هذا التاريخ ومنذ عقود , الامر الذي يوفر للقطريين فرصه الايحاء الى الانتقادات الموجه لها باعتبارها محاولات ذات اغراض اخرى تستهدف عرقلة جهودها في تنفيذ المشاريع الخاصه بهذه البطوله , وفي مجرى هذا السياق بدأت بحمله اعلاميه جندت فيها اصوات بعض النقابات والتنظيمات العماليه ومنها نقابات الدول التي ينتمي اليها العمال الوافدين ..ففي 12- 2012 نظمت قطر اعمال المائده المستديره في سريلانكا بمشاركه (اللجنه الوطنيه القطريه لحقوق الانسان ,والاتحاد الوطني لعمال سريلانكا ,والمركز الامريكي للتضامن العمالي , ومنتدى المهاجرين في قارة اسيا ,ومجموعه من اصحاب وكالات الاستقدام ), وفيها اوعز رئيس الوفد القطري المشاكل التي يعاني منها العمال في بلاده الى تقصير العمال وسؤ فهمهم لخصوصية القوانين القطريه وتلاعب واستغفال بعض اصحاب وكالات الاستقدام للعمال , فما كان من رئيس اتحاد العمال السريلانكي الا ان يثني على ما اجاد به رئيس الوفد القطري ليصرح ومن على شاشه الجزيوه الفضائيه ( إن قطر تعتبراً نموذجاً يحتذى به في المنطقة فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق العمال بصفة خاصة.)!! اما مدير برامج دول الخليج بالمركز الامريكي للتضامن العمالي فكان اعقل من ان يضع نفسه بموقف ساخر مبتذل واكتفى بالقول (: إن هناك تقدم ملحوظ بدولة قطر فيما يتعلق بالتشريعات والقوانين التي تساعد على تحسين اوضاع العمالة مثل قانون الاتجار بالبشر، ومرسوم لتظيم مكاتب استقدام العمالة،) , وعلى غرار صفقات شراء الذمم هذه استمرت السلطه القطريه بعقد العشرات منها , ساعيه من ورائها تعزيز امكانيتها في عزل العمال وقضيتهم عن اهتمام الراي العام ومنظمات المجتمع المدني الدوليه , ولم تضع هذه السلطات المتعجرفه اي احتمال لتحرك عصامي ينهض به العمال المأسورين لديها , والحقيقه ان رئيس لجنه حقوق الانسان القطريه حينما القى اللائمه في المشاكل التي يواجهها العمال في بلاده , انما كان يعبر عن لسان حال كل المسؤوليين القطريين ونسبه كبيره من مجتمعه الذين يعتقدون بان دولتهم انما تقوم بدور المحسن اتجاه هؤلاء العمال ولولا هذا الاحسان لمات هؤلاء العمال في اوطانهم جوعا وحسره ومرض ! على ان هذه النظره الدونيه للعمال ليست مختصره على المجتمع القطري بل هي نظره شائعه في دول الخليج بشكل عام , في مقال افتتاحي لجريده الرياض في عددها (1426) بتاريخ 11-7 -2008 والمعنون (قنبله موقوته وشر لابد منه , العماله الاجنبيه ...) جاء فيه ((وتقدر قيمة تحويلاتهم بأكثر من ثلاثين مليار دولار سنويا. وتمثل استنزافا مستمرا للموارد الاقتصادية وخسارة تقدر ب 9في المائة من الناتج الاجمالي السنوي لدول الخليج بسبب التحويلات التي تتراوح بين4525في المائة مقارنة مع حجم استثمارات الدول الخليجية ومن الآثار السلبية الاخرى تضخم الميزانيات المخصصة للانفاق الحكومي على الخدمات مثل الصحة والتعليم والامن والاسكان والمواصلات و المياه والكهرباء، وطبعا المستفيد الاكبر هم العمال الاجانب الذين ينتج عنهم عمالة مضاعفة تلبي احتياجاتهم الاستهلاكية وما يحصلون عليه يصرف خارج المنطقة.)) ...يتبع








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليبيا..إخراج المرتزقة شرط ضروري لتوحيد المؤسسة العسكرية


.. توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أبرز التحديات | #غرفة_الأخبا


.. بايدن: رفع طهران التخصيب إلى 60% لا يسهم بإنهاء الأزمة




.. الصين: تايوان وشينغيانغ من الشؤون الداخلية ولا ينبغي التدخل


.. سوريا..ترقب لردود الفعل الحكومية والمعارضة بشأن وثيقة الدستو