الحوار المتمدن - موبايل


قطار الموت الجزء الثالث

سعدي جبار مكلف

2020 / 5 / 7
الادب والفن


جريمة العصر ...
قطار الموت وأبطال السماوه الشجعان
سعدي جبار مكلف / سيدني
ثم امر بفتح كافة العربات فورا فتساقطت بقايا اشباح بشريه وراحت تحبوا على الرصيف كأسراب النمل عاريه الا من اللباس والفانيله اما اسماء بعض ركاب قطار الموت فهم: العقيد ابراهيم حسين الجبوري- العقيد نادر جلال نادر- العقيد حسن عبود العقيد سلمان عبد المجيد الحصان۔ المقدم عدنان الخيال الضابط عبد القادر الشيخ الرئيس صلاح الدين رؤوف. الضابط يحیی نادر - الضابط محمود جعفر الچلبي- العقيد لطفي طاهر الضابط ساجد نوري- الضابط نوري الونه. الضابط غضبان السعد۔ الضابط غازي شاكر الجبوري الضابط ابراهيم الجبوري. الضابط عبد السلام بالطه. الضابط الطبيب رافد صبحي اديب. الضابط الطيار عبد النبي جميل. الضابط الطيار حسين علي جعفر. الضابط طارق عباس حلمي. والضابط عزيز حسين الحاج محمود مكرم الطالباني عزيز الشيخ محمود عبد الوهاب الرحبي کریم الحكيم الدكتور احمد بامرنيعلي حسين رشيد جميل منير العاني شاكر القيسي - حامد الخطيب فاضل الطائی۔ عبد الصمد نعمان علي ابراهيم الطبيب سعد غدير الطبيب قتيبه الشيخ نوريالطبيب صلاح العاني - الطبيب طارق عواد - المهندس الضابط نذيرغالب رومي الناشى - النقيب الطيار سامي الألوسي الملازم ثاني كاكا نوزاد - النقيب غازي المهداوي الرائد الطيار خالد ساره - الملازم محمد سيطره وغيرهم .
شرع المحتشدون في محطة السماوه من رجال ونساء وأطفال من دون اذن بمساعدة الحراس على فتح الابواب ومساعدة السجناء على السير واعطائهم الماء وقليل من الملح حسب اوامر الطبيب السجين رافد صبحي اديب ثم توافدوا اغلب سكان السماوه الى محطة القطار الذين سمعوا بمحنة الركاب ووصول قطار الموت ولم يستطيع رجال الأمن والشرطة منعهم بل تعاونوا الجميع على مساعدة ركاب القطار وانقاذهم وعندما وصلت مفرزه من الحرس القومي الى المحطه لاحضت المشهد الذي فرضه الاهالي جعلهم بحيره وفرض عليهم أليه مغايره للتوقعات وسط الدهشة التي صعقتهم من
وصول القطار بهذه السرعة وتجمع الأهالي لاستقبال الركاب وانقاذهم وادركوا من الوهلة الأولى أن سائق القطار تصرف خلاف للاوامر والتوقعات وتجاوز التعليمات المحدد له فأنقذ الركاب من موت محقق كان سيحصل في منتصف الطريق وليس في هذه المحطة وهذه الخيبة دفعت امر المفرزه الى اوامر وقحه والتصرف بوحشيه وسط اجواء انسانيه برينه تهدف الى انقاذ سجناء سیاسين عراقيين تعرضوا للتعذيب والموت من أجل وطنهم وهاهم يخرجون من الموت بأعجوبه غریبه ولذلك وكرد فعل طبيعي اندفع احد , السجناء وهو الملازم قيس محمد صالح نحو أمر المفرزه السئ الطبع ولطمه بكف عراقي اصلي فتحول المشهد الى شغب وصياح وأستنفر رجال الأمن والشرطة وكادت أن تتحول المظاهرة الانسانية الى معركة دامية واصرار امر المفرزه على تسلم الملازم قيس ولكن السجناء وقفوا جميعهم الى جانب زميلهم وقالوا بصوت واحد نموت ولا نسلمه .. الان لنلقي نظرة فاحصة على موقف اهالي السماوه وبصوره مختصره من قبل شهود عاشوا ايام التجربة بكل لحظاتها يقول الشاعر يحيى السماوي الذي نترك الكلام له: "كنت عام 63 صبيا في الصفوف الأولى من الدراسة المتوسطة فوجئت بعمي بانغ اللبن المرحوم عبد الامير وابي يحملان سطلين من اللبن والماء ويطلبان مني المساعده بحمل رقيه كبيره اتذكر ان المرحوم عبد الحسين افليس وكان احد اشهر الشيوعيين في السماوه كان يصيح في السوق وهو يهرول يا اهل الغيره والشرف ساعدوا اخوانكم الاحرار في المحطه وصلنا المحطه لنجد أهل السماوه قد حطموا ابواب قطار الشحن وثمة نحو 500 رجل كانوا منهكين على ارصفة المحطه يحيط بهم اهل السماوه ويحرسونهم حاملين التوائي والعصي والسكاكين .. النسوه يحملون الخبز والمتيسر من الأكل والصبية يوزعون الماء. اتذكر شاب وسيم اتضح فيما بعد انه الدكتور رافد صبحي اديب طلب منا عدم تقديم الماء قبل أن يضع فيه كمية من ملح الطعام لا ادري بالضبط فاتني ان اقول ان المناضل المهندس عبد العال صاحب بقال وهو من اهل السماوه كان من بين السجناء الذين حملهم قطار الموت هذا في المحطة رأيت خالي رسول وجارهم المعلم مكي كريم الجضعان يمارسون دور الممرضين بأشراف الطبيب رافذ. ان نظام البعث الذي كان يقوده انقلابيو اشباط عام 63 كانوا يريدون اعدام 520 شيوعي عراقي بطريقة اعدام جديده وذلك بجعل قطار الشحن مقبرة جماعية لهم ان يعدمهم خنقا في قطار الشحن المتجه من بغداد الى السماوه كمحطه يتم بعدها نقل السجناء الي نقرة السلمان في صحراء السماوه لذا أصدرت الأوامر الى السائق بالسير البطئ وكان الوقت صيفا والعربات الحديدية مقفله تخلو من النوافذ وفتحات التهوية وقد تعمد القتله رش الزفت داخلها لكن سائق القطار اختصر المحطات وزاد السرعه بقي ركاب القطار طيلة ذلك اليوم في مركز الشرطة لاحتواء الغضب الذي عم مدينة السماوه نتيجة ما تسبب به سائق القطار من فوضى نظرة عدم التزامه بلوحة المواعيد وفي اليوم التالي 63/7/ 5
جرى تعبئتهم بخمس عشر عربه سجن اقلتهم الى سجن نقرة السلمان في رحلة صحراوية قاسية وبذلك تكون رحلة الموت قد استمرت من وقف اطلاق النار في معسكر الرشيد الى نقرة السلمان اكثر من اثنين وعشرين ساعه








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. جولة في بيت العود العربي بمدينة أبوظبي مع الفنان نصير شمة |


.. لقاء خاص مع الفنانة الفلسطينية روان عليان وحديث شيق عن جديد


.. عزاء شقيق المخرج خالد يوسف بمسقط را?سه بتصفا في كفر شكر




.. وصول المخرج خالد يوسف إلى بيت العائلة واستعدادات لتشييع جثما


.. إلى جانب معسكرات الإعتقال.. الصين تنتهج أسلوباً جديداً لتدمي