الحوار المتمدن - موبايل


انتفاضة معسكر الرشيد في3 تموز 1963الجزء الاول

سعدي جبار مكلف

2020 / 5 / 11
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


انتفاضة معسكر الرشيد في 3 تموز عام 1963
الحلقة الاولى
السجن لي مرتبه والقيد لي خلخال
والمشنقه يا شعب مرجوحة الابطال
تشير المصادر المختلفة الى ان انتفاضة معسكر الرشيد او انتفاضة حسن سريع بدأت بمحاولات فردية قام بها رفاق شيوعيون من مستوى لجان محلية ومادونها وجميعهم متحمسين للثورة والتخلص من انقلابيوا أ شباط الاسود لن يستكن ويهدأ الشيوعيون في القوات المسلحة على الضيم ولم يهدئ لهم بال وشرعوا بتخطيط للقيام بحركة تطيح بنقلابيي اشباط 63 الدموي وسعوا بدئب مع من تبقى من قيادة الحزب وهم الشهيد جمال الحيدري والشهيد محمد صالح العبلي الى تجميع الرفاق والمؤيدين وقد وصلت الى القيادة معلومات عن وجود مجموعة بقيادة محمد حبيب
والذي يدعى ابو سلام وكان عضواً في الحزب الذي بدأ بجمع العناصر المنقطعة عن التنظيم الحزبي وقررت هذه المجموعة القيام بحركة داخل المدرسة المهنية العسكرية بتعاون مع عناصر اخرى في معسكر الرشيد من صنف الدبابات اضافة الى مجموعة من المدنيين وكانت عناصر المجموعة تبحث عن من تبقى من قيادة الحزب وهكذا وصلت اخبار المجموعة الى القياده وتزامنا هذا التحرك مع قرار الانقلابيين بنقل الضباط المعتقلين الشيوعيين من معسكر الرشيد الى سجن نقرة السلمان من ما عجلة ذلك بأنتفاضة حسن سريع وذلك من اجل الاستفادة من الضباط الموجودين في سجن رقم 1 في معسكر الرشيد والذي كان يضم اعداداً غفيرة من العسكريين الشيوعيين ان قادة الحركة كانوا يعتقدون بأن اطلاق سراح الضباط يعد اجراء مهم لنجاح حركتهم ولنسرد الان كيف تجمع هؤلاء الثوار الابطال ان البداية مع كادر حزبي عمالي يدعى ابراهيم محمد علي الديزني من مدينة مخمور كان يعمل في اطار اللجنه المحلية للمشاريع العمالية الصغرى التابعة الى منطقة بغداد والتنظيم العمالي وهو الذي بدأ هذا النشاط وقاده. وقد امتد نشاط هذا التنظيم واتسع بسرعة بين الطلاب و الجنود وكان من بين الذين انخرطوا في هاذ النشاط وبهمة عالية محمد حبيب ابو سلام وهو عامل خباز وكان يقود لجنة قاعدية وينتظم في لجنة قضاء يقودها الشهيد براهيم محمد علي وكان حبيب هو المسوؤل الحزبي عن المجموعة الصدامية الشجاعة التي قادت ونفذت انتفاضة معسكر الرشيد بقيادة المناضل الشجاع الرفيق حسن سريع وان ظمت الى هذا النشاط الخياط حافظ لفتة والطالب هاشم الالوسي وكلاهما اصبحا من قادة هذا التنظيم الذي صار يعرف بأسم لجنة الثوار الثورية وقد ظلت هذه المجموعة تسعى للاتصال بقيادة الحزب ويبدو ان الشهيد حسن سريع كان صاحب الدور الاوفر في التهيئة والتحضير والكسب للانتفاضه اذ كان رصينا محبوبا تعلق به الجنود وصف الضباط من اقرانه كثيرا فكان يجمع بين الشجاعة والاقدام والطيبة وكرم النفس ومن هنا كانت شخصيته قوية وجذابة فنال حب الجنود واحترامهم . حسن سريع ذلك الفتى الذي لا يتجاوز من العمر الخامس والعشرين نحيف البنيه وذو بشره سمراء وعينان صغيرتان لكنه كان يمتلك قوة الشخصيه وقابلية الحوار والصدق في التعامل مع الاخرين ولد في بداية الاربعينات من القرن الماضي في قضاء عين التمر في محافظة كربلاء ومن اصول عشائريه تعود لبني احجيم من مدينة السماوه المعروفه بتاريخها الوطني النضالي لكن بسبب فقر العائله الذي كان صفه لجميع العوائل في تلك الفتره فقد اكمل الدراسه الابتدائيه في قضاء شثاثه وتطوع في الجيش العراقي فأنظم الى مدرسة قطع المعادن المهنيه في معسكر الرشيد وبسبب قابلياته الذهنيه العاليه فقد اختير كمعلم في نفس المدرسه برتبة نائب عريف كما كان حبه لتكملة تعليمه استمر في الدراسه المسائيه .
يقول الكاتب حامد الحمداني بأن محمد حبيب اخذ يتهرب من اللقاء مع ابراهيم في الايام الاخيرة التي سبقت تنفيذ الانتفاضة وبات واضحا انه اراد الانشقاق عن الحزب والقيام بقيادة الحركة لنفسه ان الحمداني عديل ابراهيم محمد علي وكان يقيمان في بيت واحد واعتقل الاثنان في يوم 18 تموز وقد استشهد ابراهيم ببطولة بعد يومين من اعتقاله لقد انظم الى المجموعة ما يقارب من ألفي شخص من حزبيين ولا حزبيين واغلبهم من العسكريين جنود ومراتب يتوزعون على العديد من معسكرات بغداد وغيرها وفي بداية ايار 1963 كما يذهب تقرير قدمه هاشم الالوسي الى الحزب لاحقا سعى منظموا المجموعة الى الاتصال بقيادة الحزب في بغداد وقد نصحهم جمال الحيدري و العبلي بتريث واعطاء الفرصة للحزب لكي يعيد ترتيب اوضاعه ويغدو قادرأ على التحرك الا ان المجموعة لم تقتنع بهذا الرأي واصرت على مواصلة استعداداتها وكانت تتحرك بأسم الحزب وقيادته كذلك اتصلت هذه المجموعة بمنظمة الحزب في الفرات الاوسط لتضمن تأييدها ولم تتمكن ان تثبت ادعاءها بكونها مخولة من قيادة الحزب الا انها حصلت على وعد عام بالمساندة بعد التنفيذ . وفي حزيران 63 شائت الصدف وربما بسبب كثرة التحرك والاستعجال ان القي القبض على عريفين من قادة المنظمه والحركه وخشية من ان يبوحا بخطط التحرك تحت التعذيب سارع محمد حبيب وكان كثير الاعتداد بنفسه الى تقديم الموعد من 5 الى 3 تموز وبمعزل عن مسؤوله الحزبي براهيم محمد علي يقول احد الثوار من قيادي الانتفاضه وهو الرفيق البطل كاظم شنوار حسن من اهالي الكوت ومن الشخصيات الحيه وشاهد عيان على الاحداث يقول ....
في عام 63 كنت في الثالث والعشرين من العمر وكنت عسكرياًمطوع برتبة جندي اول في معسكر الحبانية ثم نقلت الى معسكر الرشيد في مركز التدريب المهني قطع المعادن وكان بيتنا عبارة عن صريفة بسيطة في منطقة كمب سارة المجاورة لمعسكر الرشيد وكان معي في المعسكر ابن عمي العسكري الشهيد جليل خرنوب الجوراني الذي كان ينتمي الى الحزب الشيوعي العراقي واكثر فقراء العراق ينتمون الى الحزب لانهم يجدون في مبادئ الحزب العداله الاجتماعية التي تضمن لهم العيش الكريم يضاف الى الامور الاجتماعية والثقافية التي كنا نتعلمها من المحاضرات والاجتماعات الحزبية عرفني جليل على الشهيد حسن سريع ولازلت اذكر اول لقاء بيننا كان داخل المعسكر وقد قال جليل مخاطبا حسن اقدم لك ابن عمي كاظم وهو من رفاقنا ويمكنك الاعتماد علية . توطدت علاقتي بالشهيد حسن سريع فقد رأيت فيه رجلا شجاعا ومتدين ومخلصا لمبادئ الحزب يضاف الى اخلاصه في علاقتة مع الاخرين واصبحنا صديقين ورفقين لانفترق الا قليلا وقد عرفته على عائلتي واحبته امي واعتبرته احد افراد العائلة فأصبح يخفي في بيتنا المناشير والاسلحة عرفني على بعض الرفاق الذين يعملون في الخط العسكري مثل النائب الضابط بهنام اصطيفان وشقيقه متي اصطيفان الاول حكم علية بالسجن عشرين عاما والثاني حكمة علية بالاعدام عرفني ايضأ ببعض الرفاق في معسكر سعد العائد للفرقة الثالثة وايضأ على العريف كاظم زراك في معسكر المحاويل كذلك الرفاق عريبي محمد ذهب وشقيقه علي محمد ذهب وقد تم اعدامهم مع حسن سريع يوم 30 تموز 63 وعرفني على الجندي صباح ايليا واعدم ايضا في نفس اليوم
لنا لقاء في العدد القادم مع الجزء الثاني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. انقلاب بورما: مواجهات عنيفة تشبه -حرب خنادق- بين المتظاهرين


.. الحراك الشعبي في الجزائر: مواطنون يشاركون في مسيرة الطلاب..


.. بورما: مقتل سبعة متظاهرين على الأقل برصاص قوات الأمن خلال اح




.. قوات الأمن تطلق الرصاص على المتظاهرين في ميانمار


.. أفلام من أرشيف الحوار المتمدن