الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


لماذا يُفرخ تنظيم داعش وينشط من جديد ....!!!!

زياد عبد الفتاح الاسدي

2020 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


الجماعات التكفيرية التي تقودها التنظيمات القاعدية المُسلحة وما يُعرف بننظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام " داعش" عادت لتنشط من جديد في مختلف المُحافظات العراقية .. حيث كانت آخر عملياتها يوم أمس في محافظة ديالى بالعراق وامتدت الى مناطق عديدة وأدت الى استشهاد العديد من العراقيين معظمهم من عناصر الحشد الشعبي .. كما إزداد النشاط التكفيري المُسلح لتنظيم داعش حتى في سوريا ولا سيما في البادية السورية وأجزاء من مُحافظات الحسكة والرقة ودير الزور وصولاً الى بعض القرى والبلدات في مُحافظة درعا .
وهنا يتعجب البعض منا ويتساءل كيف إستعادت هذه الجماعات ولا سيما تنظيم داعش نشاطها من جديد وبقوة على الساحة العراقية ..؟؟ , وتوسع نشاطها أيضاً الى البادية السورية وفي محافظات شمال وشرق سوريا وصولا الى درعا في الجنوب .. بعد أن مُنيت بهزيمة ساحقة في كلٍ من سوريا والعراق .
الاغلبية منا يعزون ذلك الى الدعم الذي تتلقاه هذه الجماعات الاجرامية بشكل مُباشر وغير مُباشر من الادارات الامريكية والغربية والصهيونية والخليجية عموماً وبشكل قوي ومُباشر من قطر وحكومة أردوغان التي تُسيطر بالكامل بتمويل قطري على مُختلف نشاط الجماعات الاخوانية والتكفيرية في سوريا ولبنان ومصر وتونس وليبيا, وحتى على " القيادة السياسية " الاخوانية لحركة حماس في فلسطين .. حيث يعتبر للاسف بعض أطراف محور المقاومة هذه القيادة كجزء من محور المقاومة ولا سيما من قبل القيادات في الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله في لبنان وحركة أنصار الله في اليمن بالرغم من مُشاركتها المُباشرة في التآمر القذر على سوريا من خلال مُسلحي أكناف بيت المقدس التابعة للحركة في مخيم اليرموك والحجر الاسود وتحالف عناصرها مع مُقاتلي جبهة النصرة ولواء التوحيد وفيلق الاسلام التي نشطت في الاحياء الجنوبية لدمشق .. هذا عدا عن تأييدها العلني والمكشوف لما يُعرف بثورة الخيانة والعمالة في سورية وتورطها باغتيال مهندس الصواريخ السورية الدكتور نبيل زغيب في دمشق صيف عام 2012 هو وجميع أفراد عائلته .. كما أن هنالك أيضاً مُؤشرات قوية (وإن كانت غير مُؤكدة بالادلة القاطعة) على تورط عملاء حماس وخالد مشعل في اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق عام 2008 وهوا أمر ليس مُستبعد .
ودون الابتعاد عن موضوعنا الاساسي .. يطرح السؤال التالي نفسه بقوة : لماذا يتم وبهذه السهولة استمرار ظهور وتزايد نشاط الجماعات التكفيرية والاخوانية في المنطقة ..؟؟ رغم الضربات الشديدة والمُتواصلة التي تلقتها هذه الجماعات في سوريا ولبنان ومصر والعراق وحتى في بعض بلدان المغرب العربي ..... فهل السبب ياترى هو " فقط " استمرار التسليح والتمويل المالي ومعسكرات التدريب الذي تتلقاه هذه الجماعات من الجهات الداعمة والمُتآمرة ...؟؟؟ ... أم أن هنالك أيضاً اسباب أخرى واضحة وضوح الشمس تتجاهلها للاسف مُعظم وسائل الاعلام والمحللين السياسيين الذين تستضيفهم , ومن ضمنها وسائل الاعلام المحسوبة على محور المقاومة والتي ترفع شعار الواقع كما هو .... ومن أهم هذ الاسباب الموضوعية والواضحة هي وجود " التنظيمات المذهبية " من سنية وشيعية التي تُسيطر على جميع قوى الاسلام السياسي في المنطقة .. سواء كانت من الجماعات الاخوانية والتكفيرية الاجرامية , أو من قوى الاسلام السياسي في محور المقاومة والتي يُمثلها بشكلٍ رئسي حزب الله المقاوم في لبنان .. هذا بالاضافة للعشرات من فصائل الحشد الشعبي الشيعي في العراق التي يصل تعدادها الى ما يقرب من ستين فصيلا والمحسوبة للاسف على محور المُقاومة من قبل بعض وسائل الاعلام .
فهذه الاجواء من العمل والنشاط في الاطار التنظيمي المذهبي قد ساهمت للاسف في ظهور ونمو وانتعاش التربة الخصبة والارضية المُلائمة للانقسام الطائفي والمذهبي على المُستوى الشعبي في المنطقة ولا سيما في العراق وسوريا ولبنان وحتى في اليمن .. وبالتالي ظهور الحاضنة الشعبية الطائفية المُعادية على نطاق واسع ليس فقط لايران , بل أيضاً لحزب الله اللبناني رغم الانجازات والتضحيات الكبرى لهذا الحزب في تحرير الجنوب ومقارعة العدو الصهيوني ... وهنا ساهم الجهل والتخلف للاسف بتصعيد المشاعر الطائفية على المستوى الشعبي وظهور التنظيمات الطائفية والتكفيرية العديدة وتفشي الصراعات وعمليات التآمر والتدمير والتمزق الطائفي في المنطقة .. ليس فقط في العراق من خلال تنظيم داعش الذي إنتعش للاسف الى حدٍ ما في الحاضنة الشعبية السنية العراقية المُعادية لايران ولاسيما في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين وديالى .. بل أيضاً في سوريا ولبنان من خلال التآمر على محور المقاومة بقيادة سوريا وحزب الله , سواء من قبل تنظيم داعش أو العديد من التنظيمات التكفيرية المُسلحة كجبهة النصرة وجيش الاسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام ولواء الفاروق وكتائب نور الدين زنكي والسلطان مراد والحزب الاسلامي التركستاني وحراس الدين وجيش العزة ... وغيرهم من عشرات التنظيمات الجهادية والتكفيرية التي لا يُمكن حصرها وتعدادها والتي كان بعضها يقوى ثم يضعف أو يتلاشى .. كما تتبادل التحالف فيما بينها تارة, والصراعات الدموية والتصفيات المُسلحة على الغنائم ومصادر النهب والتمويل تارة أخرى .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. January 31, 2023


.. الأوبئة.. تحذيرات من عدم استعداد العالم | #غرفة_الأخبار




.. فرنسا.. إضرابات ومخاوف من الفوضى | #غرفة_الأخبار


.. بلينكن في رام الله.. وتأكيد على حل الدولتين | #غرفة_الأخبار




.. ما وراء الخبر- فرص نجاح الدور الأمريكي في تحقيق التهدئة بالأ