الحوار المتمدن - موبايل


رسالة إلى القضاء حول واقعة الاعتداء على القاضي الهشيوي بطنجة .

محمد الرضاوي

2020 / 5 / 17
حقوق الانسان


_ حالات كثيرة للتعسف والشطط في استعمال السلطة تناولتها الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أصبحت كاميرات المواطنين سلاحهم منذ سنوات لرفع الظلم ولا من يحرك ساكنا ...
على إثر تعرض نائب وكيل الملك بابتدائية طنجة القاضي الهشيوي للإهانة من طرف عناصر القوات المساعدة التابعة للملحقة الإدارية التاسعة الشرف مغوغة تم وبسرعة مفرطة، إصدار الأمر باعتقال عنصري القوات المساعدة ووضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية، كون المعتدى عليه رجل قضاء و ممثل الحق العام بمحكمة طنجة مما يدفع للتساؤل : لماذا رفضت النيابة العامة العنف الذي مورس ضد أحد ممثليها، وقد بررت استعماله ضد آلاف المواطنين المدنيين، وقد سبق لي شخصيا أن عاينت عدة حالات اعتداء ضد العشرات من المواطنين تعرضوا للعنف مابين 2012 و 2018 ومنهم من تم تلفيق تهم له و الزج به في السجن من داخل الملحقة الإدارية بتواطؤ مع قائد الملحقة والدائرة الأمنية العاشرة بحي بنكيران (حومة الشوك ) نموذج للناشط الحقوقي الزياني سعيد. عبد الإله مريزق. أحمد س. ولم يسلم منها الباعة المتجولون والعديد من سكان حي القنا التابع لنفوذ نفس الملحقة ولعل ما نشرته الصحافة الورقية و الإلكترونية وما يشهد به محرك البحث لخير دليل إذ يكفي الزائر أن يكتب اسم الملحقة التاسعة بطنجة سيجد نفسه أمام إرهاب سلطوي وإدارة تعيش فوضى وقانونا خاصنا .
للتذكير حول واقعة الاعتداء على نائب وكيل الملك أن هذا الأخير اعترف في تسجيل صوتي منسوب له أنه كان في وضعية غير قانونية يصول ويجول بأزقة حي بنكيران بدون رخصة للخروج وأقر بعبوره حاجزا أمنيا ممنوعا كما أنه لم يدل بصفته..؟ ولم يحمل بطاقة هويته ، فهل النيابة العامة تكيل بمكيالين في التعامل مع المواطنين عندما حركت مسطرة المتابعة في حق عنصري القوات المساعدة، واعتبرت ممثلها منزها دون غيره من المواطنين الذين طالهم عنف السلطة منذ الإعلان عن حالة الطوارئ في 22 مارس المنصرم. .؟
فالتعنيف اللفظي والجسدي الذي تعرض له نائب وكيل الملك بطنجة يتعرض له عشرات المواطنين يوميا وباستمرار في جميع ربوع الوطن عامة و بالمدينة نفسها وهو نفسه شخصيا تتردد على مكتبه العشرات من الملفات الخاصة بالعنف ضد مواطنين من طرف نفس العناصر أو غيرها ولامن ينصفهم ولا أحد يحرك ساكنا ، وأمام هذه الواقعة الغير معقولة و التي تعتبر سلوكا خطيرا ومدانا بقدر مايجب أن يدفع وكلاء الملك بعدد من محاكم المملكة لأخذ الدروس والعبر من الواقعة ومراجعة مواقفهم من عدد من القضايا المشابهة و التي يتعرض فيها المواطن البسيط لتعسفات لفظية وجسدية من طرف أعوان ورجال السلطة دون أن يتم الالتفات إليه وإنصافه خصوصا أننا نعلم يوميا من خلال وسائل الاعلام و وسائل التواصل الاجتماعي مايقع في الشارع العام من شطط في استعمال السلطة لدرجة أن هناك تجاوزات خطيرة تمارس من طرف عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة الذين يخرقون القانون بنفسهم ولايترددون بالمطالبة بوثيقة الهوية وإيقاف المواطنين ، وهي اختصاصات محددة حصرا على ضباط الشرطة القضائية من أمن ودرك ورجال السلطة في حالات معنية وليس من طرف أعوان السلطة والقوات المساعدة مايمكن تفسيره أنه انتحال صفة ينظمها القانون .
والجميع يعلم أنه تم توقيف أزيد من 65 ألف مغربي ومغربية ومؤاخذتهم على خلفية نفس العذر، ويمكن لأي قارئ أن يطلع على الأرقام التي نشرتها مؤسستي النيابة العامة والأمن الوطني بافتخار وبتناوب، وهي الإحصائيات التي جرت على المغرب غضبا دوليا كان في غنى عنه.
السؤال المطروح لماذا أمر الوكيل العام للملك بطنجة، مساء يومه الجمعة، بفتح تحقيق في ملابسات الاعتداء الشنيع الذي تعرض له نائب وكيل الملك المعنف والذي يزاول بالمحكمة الابتدائية بطنجة فيما لم يتم فتح تحقيق في العديد من الحالات المشابهة والتي تم وضعها لدى مكتبه ..؟
لماذا اصطف الجسم القضائي مستنكرين تعرض زميلهم إلى العنف، مؤكدين عبر تدوينات على صفحاتهم بموقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك بضرورة اتخاذ القانون لمجراه بشكل عادل وحازم فيما لم تتخذ نفس الإجراءات القانونية مع ملفات المواطنين العاديين بما يضمن كرامتهم كمواطنين سواسية .
لماذا تعتبر النيابة العامة بمثابة حصانة لرجال الأمن والسلطة حيث توفر الغطاء لتجاوزاتهم وتماديهم في العبث بالقانون والمس العلني بحقوق المواطن الذي أصبح مجرد رقم من الأرقام لا حقوق له...؟
إن واقعة الاعتداء على نائب وكيل الملك بطنجة جاءت في موعدها لتنصف الآلاف من المواطنين الذين اعتقلوا ظلما لخرقهم حالة الطوارئ الصحية، أو الذين تم اقتيادهم نحو أقرب مركز للشرطة لتحرير محاضر في حقهم، وقس على ذلك ما يصل سمعهم من سب وشتم للدين والملة..والذات الإلاهية إلخ ..دون إنصافهم أو رد الاعتبار لهم.
بدوري أدين الاعتداء الهمجي الصادر من عنصري القوات المساعدة في حق نائب وكيل الملك لدى ابتدائية طنجة لكنني أدين الصمت والتجاهل المطبق على حقوق وكرامة باقي المواطنين الذين عانوا من بطش السلطات والاعتداء عليهم وعدم إنصافهم قضائيا بمحاكم المملكة .
________________________
* محمد الرضاوي الأمين العام للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ليبيا .. الأمم المتحدة تدعم جهود إجراء الانتخابات بموعدها |


.. مبادرات حقوق الإنسان الفردية ودورها في تبييض صفحة الحكومات أ


.. الحدود المكسيكية الأميركية.. ارتفاع في توقيف المهاجرين | #غر




.. ولاية بريمن الألمانية تتيح بقرار جديد للاجئين السوريين إحضار


.. مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتحدث عن -اعتقال- الأمير ح