الحوار المتمدن - موبايل


بعد فشلها في تمرير قانون صندوق للزكاة في البرلمان هاهي حركة النهضة تبعثه من جديد عن طريق رئيس بلدية الكرم... !

عمران مختار حاضري

2020 / 5 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


بعد فشلها في تمرير قانون للزكاة في البرلمان هاهي حركة النهضة تبعثه من جديد عن طريق رئيس بلدية الكرم من أجل التقدم في مشروعها الظلامي ... !!!
كم نحن بحاجة إلى دمقرطة التعليم و علمنة المجتمع في ظل انتشار الجهل و التجهيل و إنتشار الخرافة و تسطيح العقول و محاولات الاسلامويين بقيادة حركة النهضة في تلويث الوعي الجمعي و أخونة المجتمع و تقويض أسس الدولة المدنية و المواطنة و محاولات تمرير مشاريع " الوقف على التعليم " و إنتشار الكتاتيب و " صندوق للزكاة " و نشر البنوك الإسلامية ... مستغلة الغطاء السياسي الذي يوفره شركاؤها في الحكم من رواد الحداثة الشكلية الزائفة و الدعم اللوجستي القطري/ التركي و تدفق الأموال و انتشار "الجمعيات الخيرية"... و مساعي حرف الصراع والتناقض الاقتصادي والاجتماعي نحو صراعات هووية هامشية ذات بعد عابر للتاريخ على حساب الملفات الحيوية الاقتصادية والاجتماعية و مدنية الدولة و سيادتها... ! و التفتيش في ضماءر الناس و السعي المحموم إلى ترسيخ ثقافة ماضوية ترغب بالنكوص إلى دهاليز الماضي السحيق ، تعيش الماضي في الحاضر... و تعادي العقل و التفكير العلمي و المساواة و تابى التفتح و مسايرة التقدم التاريخي و العلمي و البشري في كافة المجالات.... !
* كم مجتمعاتنا بحاجة ماسة إلى نشر قيم حداثية تقدمية حقيقية تقوم على قيم العقلانية و التنوير و الحرية والمدنية و المواطنة... و ضبط استراتيجية شاملة تهدف أساسا إلى دمقرطة التعليم و علمنة المجتمع كي ننهض و نتقدم... !

* فكلما ارتقى الإنسان بعقله ، كلما تراجعت انتماءاته الضيقة للقبيلة و العرق و الدين... و أصبح أقرب للإنسانية حيث لا يصنف البشر الا من خلال سلوكهم و مواقفهم الإنسانية الناهضة و العادلة و الراقية ... فالمياه الراكدة تجذب الحشرات و تكون قاعدة لانتشار الأمراض و الأوبئة ... و كذلك المجتمعات التي لا تفكر... ! فالمجتمع الجاهل لا يملك أفكاراً معروضة للنقاش ، لأن كل فكرة بحوزته مقدسة أو شبه مقدسة, متكلسة و معلبة كالصناديق المتعلقين بها ...( مثل صندوق النقد الدولي المنتهك لسيادة الاوطان و الناهب لخيرات و مدخرات الشعوب و صندوق" الكرامة" للتعويضات لفاءدة الاسلامويين و الصندوق الإنتخابي المحكوم بالمال الفاسد و هاهم يخططون ل صندوق زكاة للنهب و شراء الضمائر ) ... !
و هذه المجتمعات ، عادة ما تكون مناهج التعليم فيها غير عقلانية و غير علمانية و غير ديموقراطية حيث تكون مرتعا لانتشار الجهل المقدس و الخرافة و الرداءة و التكلس و الغباء ...و فضاءا لتغول أشباه المثقفين و السياسيين الفاسدين و الإعلاميين المضللين و الحداثيين الشكلانيين المشوهين و التجار الدينيين... و تكون بوءرة للأفكار الغبية و المتسلطة و المتعصبة و ما أكثر هذه النماذج في مجتمعاتنا العربية... !!!

* إذا أردت أن تدمر أمة و تضرب وحدة شعب و تفكك نسيجه المجتمعي فلا حاجة إلى حروب و ترسانة عسكرية، يكفي فقط أن يتمكن الإسلاميون و حلفاؤهم الداعمين لهم من الحداثويين المشوهين من الحكم... أينما حلوا يحل معهم الخراب و الدمار... ارونا عدلا تحقق على أيدي الاسلامويين قديما أو حديثاً منذ مئات السنين ... فالخلافة العثمانية حكمت لأربع قرون تقريباً و انتهت إلى علمانية راديكالية...! ثم ارونا كذلك عدلا تحقق أو تنمية أو ازدهاراً تحقق على أيدي رواد الحداثة الشكلية الاداتية الزائفة الباهتة من دعاة التوافق مع الإسلام السياسي " المعتدل" و يا له من اعتدال و يا لها من مغالطة ... !
لن تتقدم تونس و لن يرى الشعب النور و لن تتحسن أوضاعه و لن يدرك سيادته و مطالبه الاقتصادية والاجتماعية و المدنية الديمقراطية إلا متى تجاوز هذا الاستقطاب الثنائي بين رواد الاسلام السياسي و رواد الحداثة الشكلية الزائفة و جعلهم خارج الحكم... !
عمران حاضري
17/5/2020








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تنافس بين عدة شركات لتسويق اللقاح ضد كورونا


.. في حوار مع نائب رئيس مجلس النواب اليمني: اليمن تحول إلى ساحة


.. تونس..الدستوري الحر سيتقدم بلائحة لوم ضد الحكومة




.. تشديد الإجراءات الأمنية في بغداد


.. كورونا في أوروبا.. بين مطرقة الإغلاق وسندان إعادة فتح الأعما