الحوار المتمدن - موبايل


عيد النصر - الحرب الوطنيه العظمى

رائد مهنا
دكتور مهندس / معدات طبيه وحيويه

(Raed Mhanna)

2020 / 5 / 18
ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا


في 9 مايو 1945م يوم تاريخي انتصر فيه الشعب الروسي في الحرب الوطنية العظمى والتي استمرت 1418 يوماً ‏حارب فيها السوفييت ضد ألمانيا وحلفائها من أجل الحرية والكرامة والمستقبل. لم يعد تاريخ 9 مايو 1945 تاريخاً عادياً ‏بالنسبة للسوفييت فهو يعد يوماً وتاريخاً عظيماً للشعب الروسي وذكرى مشرفة وذكرى تخلد جميع الذين ضحوا بأنفسهم ‏من أجل وطنهم وكرامته وليرسموا لوحة مشرقة ومستقبل باهر لسكان الوطن الأم.‏

استمرت الحرب ما يقرب من أربع سنوات وأصبحت الأكبر على الإطلاق في تاريخ البشرية، من حيثُ عدد المقاتلين ‏ومساحة الجبهات التي نالتها الحرب ممتدةً من بارنتس إلى البحار السوداء، حيثُ قاتل أكثر من 10 ملايين شخص ‏على كلا الجانبين في فترات مختلفة امتدت بين عامي 1941 -1945م.‏

ولا ينسى الشعب الروسي خاصةً والعالم بأسره مدينة لينينغراد التي سطر من خلالها مقاتلو السوفييت وسكان المدينة ‏صفحات من النضال والشجاعة أفضت إلى تكسير أمواج المد الألماني نحو روسيا العظمى من الجهة الشمالية الغربية، ‏حيثُ وقفت حصناً منيعاً أمام أطماع الأعداء.‏

تعد مدينة لينينغراد العاصمة الشمالية لروسيا حيث تعتبر مركز ثقافي واستراتيجي وتقع شمال غرب اوروبا التي تم ‏حصارها من قبل ألمانيا وحلفائها ابان الحرب العالمية الثانية وذلك ضمن خطة أعدتها ألمانيا للسيطرة على الاتحاد ‏السوفييتي والتي دامت حوالي ثلاثة سنوات وأودت بحياة مليون ونص المليون من المواطنين الروس، حيث قامت ‏المدفعية الألمانية براً والطائرات جواً بضرب المدنية بوحشية غير مسبوقة لإخضاعها تحت السيطرة الألمانية، وعلى ‏الرغم من الضربات المتتالية للألمان وحصارها الخانق لسكان المدنية وشح المواد التموينية والبرد القارس إلا أن صمود ‏المدنية ومقاتليها وسكانها كانت اسطورية تسجل في صفحات التاريخ باسط من نور. ‏

وكان لي الشرف الكبير بأني أحد خريجي جامعات هذه المدنية العريقة التاريخية والتي تعد منذ القدم مركزاً ثقافياً وعلمياً، ‏وعند تجولي في اركان وزوايا هذه المدينة أشتم رائحة الصمود ورائحة العزة لهذا الشعب العظيم ولهذه المدنية الصامدة، ‏فكل تمثال وكل متحف وكل مقبرة في المدنية شاهدة على عظمتها وصمودها ودورها البارز في انتصار الروس في ‏الحرب العالمية الثانية.‏

خرج الاتحاد السوفياتي (روسيا) من الحرب كقوة عظمى قوية ومتينة، والتي كان لها تأثير حاسم على كامل وجه العالم ‏وتغير ملامحه حتى هذا تاريخنا هذا، ولم يكن ان يتحقق النصر في الحرب إلا بفضل بطولة الشعب الروسي ووحدته ‏تحت قيادته الحكيمة الشجاعة، وصمود القوات المسلحة واستخدام امكانياتها في تحقيق النصر.‏

وعلى الرغم من جانحة كورونا التي يمر بها العالم في الفترة الحالية والتي افضت إلا قرار الحكومة الروسية بتعليق ‏فعاليات الاحتفال بهذا اليوم العظيم، إلا ان ذكراها ستبقى عالقة في عقول وارواح وافئدة الشعب الروسي ومحبيه ‏ومناصريه إلى الأبد.‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سد النهضة .. الجهود الدولية لحل الأزمة | #غرفة_الأخبار


.. محمود عباس: بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصرارا


.. اسماعيل هنية يحذر نتنياهو من عدم اللعب بالنار




.. أحداث الأقصى والشيخ جراح.. ماذا بعد الإدانات؟


.. سماع أزيز مروحية -ناسا- في جو المريخ