الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراقيين كلنا اهل

رائد عبد الكاظم الخزاعي

2020 / 5 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


(العراقيون كلنا اهل)
كانت اول لحظة جمعتني به في مبنى الاقسام الداخلية اثناء اجراءات التقديم لغرض السكن شاب ٌ فارع الطول بهي الطلعة
جميل الروح فتبادلنا التحايا وابدى من حلو الكلام واطيبه
وحسن البشر وابهاه ومضينا سويا لتسديد القسط مقابل السكن ومرت الايام وحان موعد الدوام فكانت نُقلَةً كبيرة
ما بين آداب الكوفة وآدآب البصرة كطول المسافات التي اطويها بينهما وحضرت الى الكلية واذا بي افاجئ بان الشاب الاخ الذي قابلته في الاقسام موجود في قاعة الدراسات فسلمت على الحضور وجلست ولكن جو موسوم بالترقب والتساؤلات من هذا؟
ومن تلك؟
من اي محافظة؟
اي كلية؟
ولكن يشوب الحضور صمت رهيب
وفجأة يفتح الباب ويدخل الاستاذ
د.صلاح حسن الحاوي بوجه بسام وبشر واضح يحكيان سماحة وطيب خلق ويمهدان جسور محبة بين الاستاذ وطلابه
سلّم الدكتور وجلس ورحب بالدفعة بكلمات يقطرها من فيه عسلا وينشرها اريجا شعر الجميع معها بالتفاؤل وحسن الظن
اثمرا حمدا لله على السنة الطلبة شكرا منهم لله على نعمة المعلم الشاب بروحه و الشيخ بعلمه الغزير( د.صلاح)
وابتدأ المحاضرة وبعد ان اتمها وغادر بقينا في القاعة وبدانا نتعارف فكانت اول كلمة لاخت فاضلة من بييننا
تصدرت (عذراء )
وقالت: اخوان نحن دفعة واحدة يجب ان نتعاون فيما بيننا
وعضدتها الاخت (سمر)
بقولها:يجب ان نعمل بروح الجماعة
والجميع( علي وبسام وضياء وعمار وجاسم ووسام ومحمد ) ابدى استحسانه للاجواء الايجابية التي تطفو على الارواح وتغمر الحاضرين بمشيش تفاؤل
وصرت انا اجمع الارقام لغرض عمل كروب في النت لاغراض التواصل فيما بيننا
وحان موعد المحاضرة الثانية وبعد انتهائها خرجنا جميعا
وسرت برفقة الاخ ضياء باعتبار ان وجهتنا واحدة (الاقسام الداخلية)
ووصلنا الى ساحة سعد واسقللنا سيارة اجرة لكن بقي مكان لشخص واحد وجلسنا ننتظر ذلك المجهول الذي سياتي لينهي لحظة الانتظار ولنسرع بالوصول للسكن لنزيح تعب اليوم وجهده من ذهابٍ وجيئةٍ .
لحظات واذا بأمرأة ٍ وقور (خالة هاي السيارة وين توصل)
فقلنا لها :توصل للكرمة .
فردت :خالة آنه ما عندي بس خمسمية واهلي بعيدين.
فبادر (ضياء):حجية اصعدي وبسيطة
ركبت المرأة البصرية وعليها بدت طوارق الزمان واضحة
فصارت تتحدث عن اخوها وكيف توفي وانها كانت في زيارة لاولاده من بقي بعد اخيها
وكيف ان زوجاتهم يجرحنها بكلام مر
فكانت تردد (اخواني كلهم بالنجف ناموا عود رحت لوليداتهم
انوب نسوانهم ينشدني تباتين هنا الليلة
كلت الهن لا خالة جيت اشوفكم وامشي )
وسارعت لتمسح دمعتها لكنه غالبتها واختطت طريقها على خدها المتجعد من نوازل الهموم وجيوش الغموم لفقد الاحبة وجفوة الابناء نعم بكت واكملت
بعد ان سالها سائق سيارة الاجرة:ما عندج اولاد
اجابت:يمه عندي بس كل واحد ملتهي بمريته
ويطك كلبي على اخوي واجي اشوف فريخاته انوب هم ما يردوني اجيهم... وتبكي
هنا رأيت ضياء اهتز من اعماقه وترقرقت دمعة فضية في عينه وقال لها : يمة كلنا ولدج ،(العراقيين كلنا اهل)
في الاثناء جمعنا الاجرة فاخرج ضياء محفظته وخاطب السائق: سايقنا هاي اجرة الحجية واوصلها الى باب دارها
المراة :يا يمه يحفظك لشبابك ويجفيك شر بن ادم.
نعم رأيته تهلل وجه وانتعشت روحه والتفت الي ورأى علامات الانبهار بادية عليَّ وما هزني الا كرم النفس الذي ورثه من تراب البصرة وشطها وسيابها
وقال:الم اقل لك؟
(احنه العراقيين كلنه اهل).








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرد الإيراني.. ليلة ليست كسابق الليالي في تاريخ المواجهة بي


.. مشاهد لاعتراضات صاروخية في سماء إيلات جنوبي إسرائيل




.. إجماع بين السياسيين الأميركيين على دعم إسرائيل بعد الهجوم ال


.. ألمانيا تتهم إيران بمحاولة جر المنطقة إلى الفوضى




.. حريق غابات هائل في جبال تاربينا في مقاطعة أليكانتي الإسبانية