الحوار المتمدن - موبايل


الأطفال بين الحقوق وإستلابها !!

صبحي مبارك مال الله

2020 / 5 / 28
حقوق الانسان


لمناسبة قرب حلول اليوم العالمي للطفل في الأول من حزيران في كل عام نستعرض فيه حالة الطفل عالمياً وعراقياً حيث جرى الإهتمام بالأطفال منذُ إنتهاء الحرب العالمية الثانية التي جلبت المآسي والويلات للشعوب من ضمنهم العوائل و في المقدمة الأطفال الذين تعرضوا إلى القتل والأمراض والحوع والتشرد وكانت أبشع جريمة بحقهم من قبل تجار وصانعي الحروب ، ولهذا إهتمت المنظمات العالمية والأمم المتحدة ومنظماتها بشأن الأطفال وشاهدوا ماذا فعلت الحرب بهم والمآسي التي حصلت وبالرغم من القرارات والوثائق التي صدرت من الأمم المتحدة التي تخص حقوق الأطفال وحمايتهم إلا إن أكثر الدول إستمرت في الإلتفاف على القرارات والوثائق والعهود التي وقعّت عليها فتطورت حالة الأطفال وأوضاعهم نحو الأسوأ بسبب إستمرار الحروب والصراعات الداخلية والأزمات الاقتصادية والسياسية والأمراض وأخطرها مرض فايروس كورونا (كوفيد -19) التي تعرض له العالم. وللخلفية التأريخية ليوم الطفل العالمي ، فأن مؤتمر الإتحاد النسائي الديمقراطي العالمي أقرّ في باريس المنعقد في تشرين الثاني عام 1949م اليوم العالمي للطفل حيث إحتفل به لأول مرة في الأول من حزيران (يونيو) عام 1950(الموسوعة الحرّة )وبعد ذلك تبنت الأمم المتحدة اليوم العالمي للطفل ، فأوصت الجمعية العامة عام 1954 ، بأن يقام يوماً عالمياً للطفل ليكون يوم للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين أطفال العالم ، وأصبح الخيار للدول في تحديد اليوم الذي يناسبها ولكن المعروف عالمياً هوالأول من حزيران من كل عام .في عام 1959 تمّ الإعلان عن حقوق الطفل وفي عام 1989 م توقيع على إتفاقية حقوق الطفل ، ثلاثين عاماً بين الإعلان والتوقيع على الحقوق . وهي 1- الحق في الحياة 2-الحق في التعليم 3- الحق في اللعب 4- الحق في الرعاية الصحية 5- الحق في الحياة الأسرية الكريمة 6-الحق في حرية التعبير 7- االحق في توفير الحماية له.دعت الأمم المتحدة البلدان لإعتباره يوماً مخصصاً للقيام بأنشطة ترّفه عن الأطفال وتعزيز التفاهم بينهم في كافة إنحاء العالم . وأعطت الجمعية العامة للأمم المتحدة البلدان حرية إختيار التأريخ المناسب لهم . إضافة لما سبق هناك عدد من المشاكل المستدامة ومنها العنف ضد الأطفال والتشرد وإباحية الأطفال وإغتصابهم وبيعهم ، فضلاً عن صحة الطفل . وفي تقرير اليونسيف -الأمم المتحدة عام 2019 1- ذكرتراجع نسبة الوفيات ب50% من الأطفال دون سن الخامسة . 2-تقليص نسبة الأطفال الذين يعانون في سوء التغذية 3- 2.6 بليون طفل لم تتوفر لهم مياه شرب 4-262مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس 5- 650 مليون -فتاة وأمرأة دون سن ال18 تزوجنّ قبل بلوغهنّ 6- سيعيش طفل من كل أربعة أطفال في مناطق تمتلك مصادر مياه محدودة جداً بحلول عام 2040 وإحصائيات حول الوضع الصحي والتغذية ضمن تقارير اليونسيف 2019 وأشارت لوجود واحد من ثلاثة أطفال دون السن الخامسة يعاني من سوء التغذية أو زيادة الوزن وكذلك طفل واحد من كل طفلين يعانون من الجوع المستمر، وطفل واحد من ثلاثة أطفال دون سن الخامسة لاينمو النمو السليم بسبب سوء التغذية بأشكاله الأكثر وضوحاً (التقزم ، الهزال ، زيادة الوزن ) وبنفس النسبة عالمياً يعاني الطفل من الجوع المستمر بسبب نقص الفيتامينات والمغذيات الأساسية ، زيادة في الوزن والبدانة ، 44% من الأطفال في العالم لايتغذون على أي نوع من الفاكهة و الخضروات 59% من الأطفال يفتقرون لمغذيات ضرورية جداً من الأطعمة ذات المصدر الحيواني . أكثر من 29مليون طفل ولدوا في المناطق المتأثرة بالنزاعات والحروب 2018 . وعند إستعراض أوضاع الأطفال في العراق ، من خلال التقارير والدراسات التي قامت بها الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية سوف نلاحظ أن أطفال العراق تعرضوا إلى نكبة ومأساة كبيرة ، فهم ضحايا الحروب والإرهاب والرعب والعنف والنزوح من المدن والقرى حيث لم يعيشوا طفولتهم كما يجب ، لقد عانوا من اليتم والتشرد والأمراض والجوع والحرمان من أبسط حقوق الطفل خصوصاً التعليم كما تعرضوا للقتل المباشر وغير المباشر لقد قُتلت فيهم الطفولة قبل أن يقتلوهم . الطفل مرآة للفرح أو للحزن لقد كانوا أطفالنا يعيشون ظروف الحرب والإرهاب والتفجيرات ويبكون من الحوع والبرد في الشتاء والحر في الصيف وعندما ننظر اليهم نجدهم فاقدي الكساء حُفاة وصحتهم مُعتلة وهم بنفس الوقت إيتام فاقدي الأب والأم أو أحدهما . لقد إستغلهم تنظيم داعش الإجرامي وحولهم إلى إنتحاريين وقنابل متفجرة دون أي رادع إنساني .لقد ذكرت لجنة المرأة والأسرة والطفولة النيابية في تقرير لها بأن وضع الطفل العراقي أسوأ مما تصفه الدراسات والحكومة تتحمل التقصير .وذكر أيضاً بأن هناك طفل واحد من كل ستة أطفال أصيب بسبب مقارنة بواحد من كل خمسين طفل مصاباً في العالم . كما ذكرت منظمة أطفال الحرب المعنية بالدفاع عن حقوق الأطفال حول العالم، بأن وضع أطفال العراق يمثل واحد من أكبر الأزمات المهملة في العالم ولخصت الوضع بما يلي :-إزدياد أعمال العنف ، تراجع المتوسط العمري المتوقع للطفل ، تراجع المستوى التعليمي ، لاتوجد رعاية كافية ، إضطرابات نفسية مابعد الصدمة (إنفجار ، قتل ، قتل ذوي الطفل أمام عينيه) والملاحظ بأنه تمّ تجنيد الأطفال ومشاركتهم في الحرب كما تشير التقارير الصادرة من منظمات حقوق الإنسان كما حصل في تنظيم داعش والحشد الشعبي . لقد كان من المشاهد المرعبة أثناء الحروب ، مشاهدة المئات من الأطفال في حالة رعب وخوف ، يهرولون مثقلين بإغراضهم البيسطة، بإتجاه الجنود العراقيين وهم يصرخون بأنفاس متقطعة وعيون باكية ، لم يصدقوا بأنهم بقوا إحياء وكانوا يعانون من الجوع والألم والقهر النفسي أنه مشهد مخيف مشهد الطفل الخائف المرعوب .
إتفاقية حقوق الطفل :- هي ميثاق دولي يحدد حقوق الأطفال المدنية والسياسية ، الاقتصادية والثقافية ، تراقب تنفيذها لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة المكونة من أعضاء مختلف دول العالم ، وبعد إدراج الإتفاقية ضمن القانون الدولي في 20 تشرين الثاني /نوفمبر /1989 وقد دخلت حيز التنفيذ في 2أيلول/سبتمبر / 1990 تحتوي الإتفاقية على 54 مادة مع ملحق شمل برتوكلان تبنتهما الجمعية العامة في آيار /مايو 2000 أولهما بشأن إشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة ، وثانيهما بشأن بيع الأطفال وإستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية . والإتفاقية تشمل تعريف الطفل ، الحقوق الأساسية وغير الأساسية والحماية والإلزام . وتؤكد الإتفاقية على إنها منطلقة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .كما نضيف بأن هناك الآلاف من الأطفال يعملون وهم في سن صغير تاركين مدارسهم لغرض إعالة عوائلهم وهذه مخالفة دستورية وقانونية ولكن ماذا تفعل العوائل التي فقدت مُعيلها كما نرى الباعة الصغار المتجولين والمنتشرين على الأرصفة في المدن والشباب دون السن الثامنة عشر يهاجرون من مدنهم الصغيرة إلى المدن الكبيرة .
الملاحظ ان معظم الدول التي وقعت على الإنفاقيات والمواثيق وخاصة التي تعني بحقوق الإنسان ، لاتطبق هذه الإتفاقيات بل تعمل على الإلتفاف عليها . ولهذا يتطلب النضال من قبل الشعوب بأحزابها الديمقراطية ومنظماتها المدنية ان تدافع عن هذه الإتفاقيات وعدم السماح بإختراقها . أن حقوق الطفل في العالم والدفاع عنها هوواجب أممي . كما نرى أن معظم الدول العربية لاتلتزم بهذه الإتفاقيات وأن مايجري للأطفال في الدول العربية وخصوصاً البلدان التي تخوض حروب أهلية أو حروب مع المنظمات الإرهابية وفي مقدمتها العراق ، سوريا ، اليمن ، ليبيا ، مصر أمر مريع وإعتداء على حقوق الطفل والأطفال المتواجدين في المناطق الإقليمية وهي إيران وتركيا والجزيرة العربية ودول الخليج العربي . والآن لازالت الأزمات المتراكمة في العراق مستمرة والفقر والبطالة وتوفير الدواء والغذاء والعنف المسلح وسياسة المحاصصة الطائفية يعتبر الطفل العراقي من ضحاياها. أن الحكومات والمؤسسات التشريعية هي التي تتحمل المسؤولية الأولى.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ميليشيا الحوثي تقصف مخيمات النازحين بالمدفعية


.. المشاركة بانتخابات الأسد أو سترى ما لا يسرك.. رسالة -حزب الل


.. اعتقال نحو 300 متظاهر في روسيا




.. صندوق الأمم المتحدة للسكان يصدر تقريره السنوي


.. شاهد: مظاهرة أمام مقر البرلمان الدنماركي ضد قرار سحب إقامات