الحوار المتمدن - موبايل


لتجويع المدنيين السوريين

وائل باهر شعبو

2020 / 6 / 5
مواضيع وابحاث سياسية


عندما سئلت وزيرة خارجية الأمريكية مادلين أولبرايت عن تجويع الشعب العراقي وقتل مليون طفل عراقي إذا ما كان الأمر مبرراً ويستحق هذه الفاتورة المطلقة الشر؟ أجابت المجرمة وبكل فخر: نعم كان الأمر يستحق.
والآن يهلل مأجورو العورة السورية المتفسخة الذين يدّعون أنهم يمثلون السوريين وأنهم يريدون الحرية والسلام والديمقراطية للسوريين لقانون قيصر ويطلقون الزغاريد، هؤلاء المعتوهون أخوة المجرمة مادلين أولبرايت، الذين بعدما دمروا سورية بعورتهم المجرمة، يريدون أن يجوع الشعب السوري "المدني" بهذا القانون الإجرامي الإرهابي الذي أُقر للدفاع عن المدنيين السوريين؟؟؟، يعني يا أولاد ال.... بعد هذا القانون سيعيش المدنيون السوريون بأمان وسلام ؟؟؟؟
الحرب القذرة التي خيضت ضد سورية والسوريين لتدميرها بحجة ديكتاتورية النظام لا يمكن أن يفعلها هؤلاء المجرمون في الغرب المتوحش الديمقراطي الإمبريالي مع ديكتاتوريين آخرين في قطر أو السعودية أو الإمارات أو الإردن أو عمان أو تركيا أو تايلاند أو أي ديكتاتورية منحطة أخرى لأنها تدين لهم وتخضع وتقدم الولاء و تدفع المليارات لتلحس نعالهم وأدبارهم مقابل أن يرضوا عنها ويحموها.
لن تجد عبر التاريخ أسفل وأخس من المعارضة السورية "البترودولارية" التي ولاءها أولاً لمن تستزلم له ولمن يرشرش عليها الدولارات ويعلفها خير معلف، التي أثبتت بأن لديها استعداد لتدمير وتشريد وتجويع السوريين مقابل تحقيق أهداف أسيادها، ولو كان هناك معارض وطني حقيقي واحد منهم لوقف وصاح لا لتجويع السوريين، فإذا كنتم لم تستطيعوا إسقاط النظام بغبائكم وامتهانكم لشرفكم وحقارتكم، فمن العهر المطلق تحميل المدنيين السوريين حماقة بغائكم وجشعكم وأفلاسكم الإنساني.
اسألوا المعارصين السوريين البترودولاريين إذا ما كان هدف إسقاط النظام السوري يسمح بتجويع السوريين؟ هل تعتقدون أنهم سيجيبون كما أجابت أختهم بالشر والسفاهة مادلين أولبرايت؟
اسألوا المعارصين السوريين البترودولاريين وأسيادهم وأسياد أسيادهم: هل لأنكم لا تستطيعون إسقاط النظام تستقوون على الشعب السوري وتزيدون من محنته؟
أن يسقط نظام ديكتاتوري هذا جيد ولكن أن تصبح الأمور أكثر سوءاً بعد إسقاطه فهذا غباء التاريخ والعقل، وما حدث في العراق من المعارضة العراقية وليبيا من المعارضة الليبية وتونس ومصر وغيرها هو دليل على أن من هدفه فقط إسقاط النظام دون بديل وطني "علماني" يعمل لوطنه كله وليس لغيره لهو أسوأ من الديكتاتورية نفسها، ومعارضتي للمعارصة السورية "البترودولارية" تنطلق من أنهم لا ولم ولن يعملوا أبداً لصالح سورية والسوريين، فهم أتباع لمن دفع ويدفع لهم، فإذا استلموا الحكم لن تشبه سورية إلا لبنان والعراق، فتباً للوطنية العاهرة.
تفكيييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النائب سعود أبوصليب: الأولوية لاستجواب رئيس الوزراء ولا يعلو


.. أحداث هوشة المنصة الكاملة من بدايتها عند محاولة نواب سحب طلب


.. رمضان في لبنان في ظل الأزمة الإقتصادية




.. أوكرانيا: بايدن يتصل ببوتين للتهدئة وروسيا تنذر السفن الأمري


.. آية بورويلة: هناك العديد من التحديات أمام البلدين أهمها الجل