الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فيلم -أكثر امرأة مكروهة في أميركا-: حياة رائدة الإلحاد الأميركية

كلكامش نبيل

2020 / 6 / 6
الادب والفن


كانت سهرة البارحة مع فيلم "أكثر امرأة مكروهة في أميركا" The Most Hated Woman in America. الفيلم من اخراج تومي أوهافير وانتاج نيتفلكس عام 2017 وبطولة ميليسا ليو (التي جسدت دور مادلين موراي أوهير) وجوش لوكاس (بدور ابنها البكر بيلي) وآدم سكوت (الصحافي الذي سيتابع قضية اختطاف مادلين). حصل الفيلم على تقييم منخفض نسبيا حوالي 36 في المائة على موقع روتين توميتو و6.1 من 10 على موقع قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت IMDb.

يتناول الفيلم بالأساس قصة اختطاف مادلين موراي أوهير وابنها الأصغر وحفيدتها من ابنها البكر، ويعود بالأحداث بشكل تراجعي ليكشف لنا قصة أوهير وتأسيسها لجمعية الأميركيين الملحدين ونضالها في سبيل فصل الدين على الدولة على مدى ثلاث عقود. يبدأ الأمر بعلاقتها السيئة مع والديها المحافظين ورفضها قيام والدها بمشاهدة برامج تلفازية دينية امام ابنها البكر لكي لا يتشرّب تلك الأفكار وشعور أسرتها بالاحراج من تصرفاتها وانجابها طفلين من دون زواج فضلاً عن آرائها التي تشعرهم بالحرج وسط بيئة محافظة في تكساس.

تبدأ أوهير نشاطها بمشاركتها في مظاهرات ضد العنصرية وضد سياسة البيض فقط في أحد مطاعم تكساس ومشاركة ابنها الصغير في ذلك، قبل أن ترفع قضية ضد نظام التعليم في بالتيمور لمنع الصلاة الربانية في المدارس واعتبارها انتهاك لحرية التعبير والضمير، وتكسب تلك القضية بالفعل عام 1966 وتزداد شهرتها في الولايات المتحدة. مع ذلك، تصبح أوهير مكروهة من قبل الجماهير المحافظة وتصلها رسائل شتم وتهديد ويهشّم بعض الشبّان زجاج منزل والديها وتتعرض لإطلاق نار من قبل شخص يرتدي ملابس يتشبّه فيها بالمسيح ولكنها تواصل نضالها في سبيل قضيتها. مع أن فكرتها في ضمان حرية التعبير وحقوق غير المؤمنين شيء رائع إلاّ أنني لاحظت استغلالها للأمر بهدف جني المال بعد تأسيس الجمعية وكيف أصبحت تناظر قس إنجيلي وتبدأ باهانة الإنجيل بالاتفاق معه ليجني كلٌ منهما المال من التبرعات من مناصري الطرفين. شعرتُ أن كلاهما استغل ما يؤمن به – وهنا نتساءل إن كانا فعلا يؤمنان بما يتحدثان عنه – لجني المال.

يسلط الفيلم الضوء على محاولات نبذ الملحدين في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة وممارسة بعض العنف ضدهم ووصفهم بالشيوعية وحتى محاولات قتلهم في بعض الأحيان، ولكن الوضع بالتأكيد لا يرقى إلى ما قد يتعرضون له في دول الشرق الأوسط، خصوصًا إذا كانت حدة هجومهم على الأديان بالحدّة التي كانت أوهير تهاجم فيها المسيحية ورموزها الدينية.

يتطرق الفيلم فيما بعد لعدم رغبة ابنها البكر في الابلاغ عن اختفائها – وكيف انه تركها وعاد الى الدين للتمرد عليها وعلى تسلطها. تتعرّف المرأة على الخاطف (ديفيد واترز) وهو شخص وثقت به وسلمته إدارة الحسابات في منظمة الأميركيين الملحدين بعد ان اعتقدت بأنها تستطيع ابتزازه بماضيه، لكنه يكتشف أسرارها واختلاس جزء من التبرعات ووضعه في حسابات في نيوزيلندا. الأحداث الأخيرة محزنة للغاية ولاسيما عندما تطلب من الخاطفين قتلها بعد أن شاهدت قتل ابنها وحفيدتها. ومن المفارقات أيضًا عمل ابنها البكر الآن على جهود بهدف اعادة الصلاة الربانية إلى المدارس في رغبة منه لمعارضة والدتها الراحلة.

قصة الفيلم حقيقية – من الستينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي - ومؤثرة ولا يخلو أبدًا من جانب التشويق فضلاً عن جودة التصوير وبساطته. أنصح جدًا بمشاهدة الفيلم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. سر كاركتر الفنان الفيلسوف محيى إسماعيل


.. الفيلم الوثائقي حقائق النصر -شهادات واعترافات-


.. فعاليات الدورة الـ 38 لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول حوض




.. بانوراما | تقارير غربية تحذر من اختفاء اللغة العربية.. ما ال


.. تفاعلكم | 25 سؤالا مع الفنان قيس الشيخ نجيب