الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حقيقة مايجرى فى المدن الامريكية

جمال عبد الفتاح

2020 / 6 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


اندلعت مظاهرات عارمة يوم امس لليوم الرابع على التوالى فى اكثر من 30 مدينة امريكية مناهضة للعنصرية والقمع وحكم ترامب السلطوى المعادى للحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب الامريكى
* فى تحدى واضح لحظر التجول خرجت مدينة مينيابولس عن بكرة ابيها لليوم الرابع على التوالى فى مظاهرة عارمة تصدت لها قوات الشرطة وقوات الحرس الوطنى ، واستمرت المعارك لساعات متاخرة من ليلة امس . احرق فيها المتظاهرون العديد من المبانى الحكومية والمتاجر الكبيرة ، وسقط فيها 4 قتلى بالرصاص الحى والعديد من الجرحى .
* وفى واشنطون حاصر آلاف المتظاهرين واجهة البيت الابيض ليلة امس ، واندلعت اشتباكات عنيفة بالايدى والعصى بين المتظاهرين والشرطة والحرس الوطنى لساعات طويلة اصيب فيها العديد من المتظاهرين ورجال الشرطة والقى القبض على 150 متظاهر .
* وفى نيويورك اغلق عشرات الآلاف من المتظاهرون احد الجسور واربعة شوارع رئيسية تصب فى ميدان وسط نيويورك مما دفع حاكم الولاية لاستدعاء الآلاف من قوات الشرطة والحرس الوطنى لفض المظاهرات ، واستمرت الاشتباكات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الامن لساعات ، اصايب فيها العشرات واعتقل اكثر من 200 متظاهر ، واحرقت عدد من عربات الشرطة .
* وفى مدينة ديترويت اندلعت مظاهرات عارمة واجهتها الشرطة بالرصاص الحى من اول لحظة مما ادى لمقتل متظاهرين وجرح العديد منهم واعتقال العشرات .
* وفى شيكاغو قذف المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة وردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع والقى القبض على العديد من المتظاهرين
* وفى لوس انجليس أطلقت الشرطة الرصاص المطاطى لتفريق المتظاهرين الذين القوا الزجاجات وأضرموا النيران فى سيارات الشرطة . وأظهرت الصور اشخاص يعتلون سيارات الشرطة التى تم اتلافها .
وتم احراق سيارات ومراكز شرطة عديدة فى نيويورك ودلاس واتلانتا ومينيابولس ولوس انجليس وشيكاغو وغيرها من المدن .
وتعد ليلة الجمعة الماضية من اسوأ ليالى الاضطرابات الاهلية منذ عقود فى الولايات المتحدة الامريكية .
* واليوم الاحد تصاعدت واتسعت المظاهرات لليوم الخامس على التوالى لتشمل 50 مدينة امريكية برغم فرض حالة الطوارئ وحظر التجول فى 14 ولاية حتى الآن . .
* وفى المقابل اخرجت ادارة ترامب من جرابها منظمة يسارية موجوده من الثمانينات مناهضة لليمين الفاشى الامريكى والعنصرية ، " أنتيفا " ، ووصمتها بانها تروج للفوضى المسلحة لتحملها مسئولية عنف التظاهرات التى اثارها مقتل فلويد .
ومازالت احداث يوليو 2016 ماثلة في الأذهان ويرتعد لها حكم ترامب ، فيوم 9 من شهر يوليو قتل أمريكي أسود في دالاس خمسة من أفراد الشرطة انتقاما من الاعتداءات التي تعرض لها مواطنون سود ، ومنها القتل . ويوم 17 يوليو من نفس الشهر عملية جندي المارينز السابق غافين أوجين والتى قتل فيها ثلاثة من أفراد الشرطة وأصاب آحرين بجروج بليغة في باتون روج في لويزيانا التي كانت مسرحا سنة 2016 لاعتداءات عنصرية خطيرة نفذتها الشرطة ضد السود. وكان غوفين يرغب في قتل أكبر عدد من الشرطة انتقاما للسود الذين سقطوا برصاصهم وعلى رأسهم فيلاندو كاستيل.
ان انخراط مئات الآلاف من الامريكيين فى اكثر من 30 مدينة هى اكبر مدن امريكا فى مظاهراهرات عارمة بها هذا الكم المخيف من الغضب وعلى مدى 5 أيام يقول ان هذه الاحتجاجات " لم تعد بأى شكل من الاشكال مرتبطة بحادث وفاة جورج فلويد " على حد تعبير حاكم ولاية مينيسوتا . وايضا لم يكن مقتل فلويد الا شرارة لهذا السخط الشعبى ضد الاستغلال الرأسمالى الوحشى ، والشروخ العنصرية فى بنية المجتمع الامريكى الممتدة لقرنين من الزمان ، وسيسات ترامب العنصرية والسلطوية المعادية لحرية الرأى والتعبير والصحافة ، والمنحازة لمصالح القلة الغنية المتحكمة فى امريكا والعالم .
وجاء وباء كرونا وكيفية تعامل ترامب المتعجرف معه فى البداية ، والتأخر فى استجابة وتعامل ادارته مع الوباء ، وتركيزه على أن لاتتوقف عجلة الانتاج الرأسمالى على حساب صحة وحياة الشعب الامريكى . . جاء كل ذلك ليفضح سياسات ترامب الاجرامية محليا وعالميا .
ولذلك يتحول الوضع الراهن فى المدن الامريكية المختلفة لإنتفاضة فى ظل الاستقطاب الخطير الذى غزاه ترامب بسياساته المنحازة والانانية ضد الشعب الامريكى الكادح فى مواجهة وباء كرونا على مدى الشهور الاربعة الاخيرة ، وما نجم عنه من خسائر بشرية فادحة ، وموجة من البطالة غير مسبوقة منذ الكساد العظيم عام 1929 . والآيام القادمة حبلى بالكثير فى مسار الصراع الاجتماعى فى امريكا والعالم .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صحة وقمر - قمر الطائي تبدع في تجهيز أكلة مقلقل اللحم السعودي


.. حفل زفاف لمؤثرة عراقية في القصر العباسي يثير الجدل بين العرا




.. نتنياهو و-الفخ الأميركي- في صفقة الهدنة..


.. نووي إيران إلى الواجهة.. فهل اقتربت من امتلاك القنبلة النووي




.. أسامة حمدان: الكرة الآن في ملعب نتنياهو أركان حكومته المتطرف