الحوار المتمدن - موبايل


عن شخصية عادل عبد المهدي

عادل الخياط

2020 / 6 / 7
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


عن شخصية : عادل عبد المهدي "
عندما تخسر مبلغا من المال بطريقة أو أخرى ينتابك نوع من اللوم على سلوكك الفج في التعامل مع الأشياء , حيث المفروض ألا تسلك سلوكا صبيانيا مع ذخيرتك , لكن الأشياء الغريزية أحيانا تحدث من غل طمعي للحصول على المزيد : لاعب القمار مثلا : في فيلم كندي ترى شخصا يتوغل في لعب القمار , ولم يفهم أحد ما إصراره على هذا السلوك , حتى حبيبته وحتى مُدراء كازينوهات القمار , وفي النهاية تكتشف ان الشخص منطلق من منطلق أخلاقي وهو تسديد ما أخذه من البنك الذي يعمل فيه . هنا نحن إزاء سلوك أخلاقي .. لا أتذكر إسم الفيلم بالضبط , لكني أعتقد انه من الأفلام الرائعة في هذا السياق .

ثمة هوة لا قرار لمستوياتها بين شخص مثل ذاك بل لا توصيف وبين " عادل عبد المهدي الذي يقبض مليون دولار في الشهر , هذا قبل تسنمه لرئاسة الوزراء , أما بعد التسنم فلا نعلم : خمسة مليون دولار وربما عشرة !!

تصور : ثمة رسخ أو ردم يضرب في المليون وما فوق ! .. حسنٌ : ذات يوم سمعت ناشطا من ساحة التحرير يقول عن غلام عمره 15 سنة , يقول عنه : كل يوم أشاهد هذا الشاب أو الغلام يأتي لـ " ساحة التحرير " ليُشارك في الإحتجاجات , حينها سألته : يوميا تأتي إلى هنا وأنت بنفس القميص الذي ترتديه ؟ فقال : ليس عندي قميص آخر !

أما عبد المهدي فيقبض مليون وربما أكثر في الشهر - مليون دولار وليس دينار ! -

عبد المهدي هذا سمعت عنه عديد القصص : مرة واحد قال لي ان هذا الشخص من أهالي الشطرة , ههه , ضحكت وقلت له : من أهالي الشطرة كيف , نحن شيوخ الشطرة : قاسم الخياط وخيون آل عبيد شيخ العبودة .. فقال : لا ليس من الشطرة بالضبط إنما من ناحية النصر التابعة للشطرة .. فقلت له : الذي أعرفه أن المُلحن طالب القروغلي من ناحية النصر وليس عادل عبد المهدي .. وأضفت : هي الناصرية أو ذي قار فيها الطالح والفالح مثل أي مكان في العالم , فعند سقوط نظام صدام حسين ظهر علينا شخص يُسمى : حازم جواد , وهو من ذي قار , وهذا كان بعثيا متقدما وشارك في قتل " عبد الكريم قاسم ونشر قصة عن سلام عادل سكرتير الحزب الشيوعي العراقي في جريدة الحياة بعد 2003 وغيرها من الترهات .. وإذا كان عادل عبد المهدي من الجنوب فهو أيضا من ضمن التاريخ البعثي , ومن الممكن ملاحظة ذلك من خلال برنامج : تلك الأيام " عن تاريخ عبد المهدي على اليوتيوب .. وفي كل الأحوال يعني ذي قار ليست معصومة إذا كان فلان وعلان من تلك المحافظة التي قضت عمرها مهمشة من أيام العثمانيين ! ..

ورغم ذلك فإني سوف أعلق بسخرية حانية على : عبد المهدي وعلى النحو التالي :

فذات يوم إتصل بي صديق من دولة أخرى , فقلت له حيث بدأنا نتحدث عن ثورة تشرين : عادل عبد المهدي هذا أراه أشبه بدجاجة مستسلمة على وشك الذبح وهو يعرض خطاباته : يعني : صوت خافت مبحوح , سيماء شاحبة صفراء , شعر رأس متطاير .. وهكذا .. فهل من الممكن مثل تلك الشخصية ترتكب مثل هذا الإجرام الذي قتل فيه بما يقرب الـ 700 شخص وعُوق عشرات الآلاف , والعوق من ضمنه عمى عيون الشباب , هل من الممكن أن يكون بتلك القسوة وهو أشبه بدجاجة مُسالمة , وهو على وشك ولوج عمره الثمانين ؟ .. لكني رجعت وقلت : سوف نُحيلها لـ " فرويد " حيث الشخصية الهادئة أو الوديعة تكون أشد إجراما من الشخصية الصاخبة ّ



فهل سوف يُحاكم عبد المهدي على ذلك الفعل الإجرامي وبرفقته الميليشيات , أم ؟ .. نتركها للزمن , لكن دماء الشهداء سوف تطل أو تظل تصرخ أبدا في ضمائر العراقيين !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. دايالوك لا للحرب بين اسرائيل وحماس


.. السودان.. الجيش يسلم تقريرا عن مقتل متظاهرين


.. حصيلة أسبوع من التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائ




.. الأمن الأردني يفرق مظاهرة كبيرة كانت تطوق السفارة الإسرائيلي


.. فيديو: اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لفلسطين والشرطة البريطان