الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فيلم -نحو النجوم-: حياة المراهقات في الريف الأميركي في الستينيات

كلكامش نبيل

2020 / 6 / 8
الادب والفن


كانت سهرة البارحة مع فيلم "نحو النجوم" الذي تدور أحداثه في ولاية أوكلاهوما الأميركية في ستينيات القرن الماضي. الفيلم من اخراج مارثا ستيفنز (عام 2019) وبطولة كارا هايوارد (بِدور آيريس) وليانا ليبيراتو (بدور ماغي) والسويدية مالين أكيرمان (بدور غريس ريتشموند) ولوكاس جيد زومان (بدور جيف). عُرض الفيلم أول مرة في نيسان 2020 وقد حصد تقييما جيدا بنسبة 81 في المائة على موقع روتين توميتو و6 من 10 على موقع قاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت IMDb.

يتحدث الفيلم عن حياة الطالبات في مدرسة ثانوية في الريف الأميركي والعلاقات الأسرية وتقاليد الريف المحافظة. يركز الفيلم على الفتاة آيريس التي تعاني من الانسحاب وقلة الثقة بالنفس وتتعرض للتنمّر بسبب نظاراتها وتبولها اللا إرادي. يناقش الفيلم أيضًا طبيعة علاقتها بوالدتها التي تتصوّر أنها تحميها في حين أنها لا تقدم لها الدعم أبدًا. فجأة، تأتي ماغي إلى البلدة الصغيرة والمدرسة لتقلب الموازين وتحاول التقرّب من آيريس وسط تحذير الفتيات الأخريات بأن الاقتراب منها يعني الانتحار الاجتماعي. تتوطّد الصداقة بين ماغي وآيريس بصعوبة وتقوم ماغي بتغيير شكل آيريس ومساعدتها على الشفاء من حالة التبول اللا إرادي وتعيد لها الثقة بالنفس. ما بين الحفلات المدرسية الراقصة ونميمة الطالبات وغيرتهن، تخفي ماغي معاناتها النفسية وتوبيخ أسرتها لها ووالدها المتديّن بالذات قبل أن نكتشف سبب هربهم إلى الريف. تلتقي الفتاتان في بركة خاصة قرب منزل آيريس، حيث اقتحمت ماغي تلك الخصوصية، ونلاحظ انزعاج والدة آيريس من وجود هذه الصديقة الجديدة في حياة ابنتها.

يركّز الفيلم على طبيعة المجتمع الأميركي في الريف وردّة فعله عند اكتشاف أمر مثلية ماغي وكيف يقودها ذلك الى الاختفاء وتهشيم زجاج منزل وسيارة شريكتها – التي تعمل كوافيرة في البلدة – وكيف أن الكوافيرة كانت تفبرك قصّة لتبرير تواجدها وحيدة في البلدة. يوحي ذلك بطبيعة المجتمع المحافظة في تلك الفترة. يوضح الفيلم كبت الحب المثلي السحاقي في الستينيات واعتقاد أسرة ماغي أنها بحاجة للعلاج النفسي أو أن بها روح شريرة. بعد اختفاء ماغي، تواصل آيريس حياتها بثقة وتجد حبيبًا كان يحاول التقرّب لها منذ فترة لكنها كانت تصدّه. يتقبل والد ماغي واقع ابنته بعد فوات الأوان.

الفيلم جميل ومؤثر ويناقش قضايا حسّاسة بطريقة ممتازة ويتطرق لمشاكل المراهقين وعلاقتهم بأسرهم وسوء فهم الوالدين لأبنائهم في بعض الأحيان. اخراج الفيلم رائع وموفّق في نقل أجواء ستينيات القرن الماضي، ولكنه متعب بعض الشيء بسبب كثرة المشاهدة الليلية أو تلك المصورة في صالات مظلمة. الفيلم جميل وأنصح به كثيرًا.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محسن جابر: هانى شاكر دخل عش الدبابير وشيرين ممكن تبقى زى أم


.. التعليم العالى تعلن نتيجة تنسيق الدبلومات الفنية وفتح باب تق


.. صباح العربية | لقاء خاص مع أندرو محسن مدير المكتب الفني لمهر




.. صباح العربية | فيلم -دونت ووري دارلينغ- يتصدر شباك التذاكر


.. الحكي سوري - موسيقى سوريا.. بين نظرة المجتمع وتأثير الحرب